الرئيسية  /  تحقيقات

محصول الزيتون مابين مطرقة الإنتاج وسندان التسويق


دام برس- ياسر حيدر - اللاذقية :
تنوع التضاريس الجغرافية في سورية جعلها غنية بمصادر الدخل الموسمي المتعدد,لتتدرج المزروعات المتنوعة على مدار العام إضافة لموسمي الحمضيات والزيتون الرئيسيين, قطاف الزيتون شارف على نهايته, معاصر الزيت تعمل بأقصى طاقاتها الإنتاجية لجني تعب وجهد أشهر من القطاف المستمر إلا ما قاطعته بعض الهطولات المطرية بين الفينة والأخرى.
وبالحديث عن موسم هذا العام وتقدير طاقته وكميات الثمار المقطوفة مقارنة بكمية الزيت المنتج حدّث المزارع فادي محمد دام برس قائلاً: "بشكل عام موسم هذا العام كان جيداً ونسبة الثمار المقطوفة كانت كبيرة ولكن ليس بالضرورة أن تكون كمية الزيت المنتج عالية ويعود سبب ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة صيفاً بشكل ملحوظ و ندرة الهطول المطري حينها".
لا شيء يُعطي دون مقابل و خدمة الأشجار على النحو الصحيح وفي فترات معينة بعناية مستمرة تعطي محصولاً وفيراً و بجودة مرتفعة أيضاً وفي هذا السياق أضاف محمد: "حراثة الأرض و رش المبيدات وتغذية التربة بالسماد ضروري لاستكمال النمو بشكل منتظم إضافة لمكافحة الآفات والأمراض التي تصيبها مثل (حفار الساق) و (الذبول) الناتج عن فطريات وارتفاع الرطوبة في التربة و(الذبابة المتوسطي )التي تتم مكافحتها بالمصائد".


مشاكل متعددة تواجه المزارعين من نقص في السماد الضروري وندرته في بعض الأحيان مترافقاً بارتفاع مفاجئ في الأسعار مما أثر سلبا وبشكل ملحوظ على الثمار كماً و نوعاً, ناهيك عن الارتفاع الكبير في أجور العمال و النقل.  
وبالحديث عن طريقة التسويق وصعوباتها أكد المزارعون أن التسويق محكوم بيد مجموعة من التجار ويعتبر هذا سبب معاناة حقيقي بالنسبة للمزارع مما يدفعه لإهمال أرضه و محصوله بسبب عدم رضاه عن الدخل مقارنة بالمصاريف والتعب.
أهمية محصول الزيتون تعدت كونه محصول منتج ومُدر, فالأهمية الغذائية كبيرة ناهيك عن السمعة العالمية للزيت السوري, لذلك من الطبيعي تواجد اهتمام أوسع وتأمين أكبر للمواد اللازمة لرعاية الأشجار يفتقدها معظم المزارعين.

Copyrights © dampress.net

المصدر:   http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=11&id=83670