دام برس – مرتضى خليل محمد :
ست سنوات مرت على الأزمة السورية، آلاف الأرواح أرتقت وملايين البشر نزحت، والبنى التحتية والاقتصادية شهدت تدميراً ممنهجاً من قبل مجموعات ادعت الحرية.
بينما رأى عاطف البطرس عضو في الاتحاد الكتاب العرب أن لعبة الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية والطائفية تحتاج إلى معالجات متأنية ولا تكفي إثارتها فقط، مؤكداً أن الغرب ينظر إلى ما يجري في سورية نظرة أحادية، كما ان بعض الكتاب الغربيين يحاولون تأسيس قراءات متعددة لحالة متشابكة فعلاً لا ينفع معها النظر الأحادي أي الأنتقال لنظرة متعددة وهذا ما نطمح إليه لفتح افاق ورؤى جديد كالتعدد والتنوع والاختلاف كونها من أهم ما يميز سورية،
لافتاً إلى أن أن المثقفين السوريين يعتبرون ما يحدث الآن هو استهداف لبنية الدولة لكي تحول دون استكمال مهمامها بمفهومها السياسي القائم على وحدة الوطن وتماسك النسيج الإجتماعي والمؤسساتي، مشيراً إلى أن الأراء تتباين وهذا التباين مبعثه اختلاف المرجعيات ووجهات النظر المختلفة التي تحدده المصالح العامة، ولكن الغرب من خلال ترويجه الإعلامي يحاول يدس السم في العسل باختراعه مفاهيم ومصطلحات واراء تخالف الواقع.
هذا وأعتبر الناقد الأستاذ نذير جعفر أن ما يحدث في سورية اليوم هو هجمة من الخارج من عدة دول أرسلت مرتزقة من بقايا القاعدة والتنظيمات المتطرفة التي تدعي "الجهاد" بالإضافة إلى أدوات من الداخل من مصلحتها أن تتعاون مع هذه التنظيمات بإدارة سعودية قطرية تركية لتنفيذ مشروع أمريكي للهيمنة على سورية وعلى قرارها الوطني محاولة تدميرها وتقسيمها، لافتاً إلى أن الحرب أهلية تشي بأن هناك طوائف تخوض صراع فيما بينها أو شعب في ذاته يخوض صراع ضد نفسه من خلال الصراع الطبقي أو على السلطة ولكن نحن نعرف أن الحرب في سورية ليست حرب أهلية بل هي حرب من الخارج، مؤكداً أن الشعب السوري يعيش وحدة وطنية بين جميع طوائفه، حيث يقف الجميع مع الدولة ضد الإرهاب.
وأشار حمود الموسى مدير الثقافة دمشق إلى أن مجمل الأعمال الإرهابية التي نشهدها اليوم خاصة في دمشق يقودها من يدعون الديموقراطية ويروجون للحرية، معتبراً أن الشعوب التي لا تتظاهر ضد حكوماتهم لما تقوم به من عمل سلبي وإجرامي ضد شعوب أخرى وضد اقصاء حضارات أخرى أيضا تكون منسجمة مع أنظمتها الثقافية ومتفاعلة معها، مشدداً على أن السوريين يرون بأعينهم ما يحدث ويعلمون أكثر من غيرهم الواقع ويعلمون أن والنصر سيكون لسورية وأن الوطن كعهده سيتجاوز الصعاب والأعاصير وهو الآن في طريقه للخلاص من هذه الازمة والمحنة. وأكدت الدكتورة لبانة الموشح عضو مجمع اللغة العربية أن ما يحدث اليوم في سورية واليمن وليبيا وتونس ومصر وغيرها مرتبط بمقدمات بأسباب تاريخية توضح طبيعة العلاقة بين قطر والسعودية والوهابية حيث لجأت هذه الدول إلى هذه الأساليب لنشر الفكر الوهابي الظلامي ولتثبيت أركانها في دولها وفي العالم، منوهة إلى أن سورية تقع في منطقة خطيرة من العالم في منطقة أريد لها أن تكون بؤرة توتر، حيث لا يريدون دولة ممانعة ولا دولة مقاومة ولا دولة علمانية ولا حتى شبه علمانية، بل يريدون أن تكون منطقة خطورة منطقة تقلبات صراعات، وسورية بالرغم من كل الثغرات والتجاوزات التي كانت فيها كانت تعيش نهوض الاقتصادي واضح. ولم يناسبهم ذلك. وفي النهاية يعرف الشعب السوري عالمياً بأنه من الشعوب المتنوعة عرقياً ولغويًا ودينياً، يملك العديد من الثمات الثقافية، وما يحدث الآن ما هو إلا عدم إقتناع المتطرفين بأن الوطن لجميع السوريين دون استثناء أي طائفة أو فئة أو مجموعة مهما كان حجمها صغيراً ، أما المؤامرة والتدخلات يعتبرها البعض هي نتيجة طبيعية لانكشافه للخارج من الأشخاص الذين لا يبالون بالوطن.
|
||||||||
|