الرئيسية  /  كتاب وآراء

الحدث الأبرز عالمياً.. بقلم: هيثم أحمد


دام برس:

لاتزال سورية هي الحدث الأبرز عالمياً في ظل هجمة كونية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها,ولاتزال محط أنظار ومحور اهتمام دول العالم قاطبة.فأخبارها تتصدر قنوات الإعلام العربية والعالمية ,ولاتزال دول العالم تترقب باهتمام بالغ مجريات الأحداث فيها والى ماذا ستفضي ,ولايزال المتآمرون يتنقلون بسيناريوهات خططهم بعد الفشل المتتالي لكل مادبر ورسم لإسقاطها.لكنها لاتزال صموداً موشحاً بدماء الشهداء وصمود شعب أبي وجيش عقائدي فإن ضياع سورية سيؤدي إلى عجزها عن التدخل في مجرى الزمان,وعن تحديد الأحداث فيها على هواها,ولن تكون المتصرفة بزمانها وبنفسها,بل ستكون الدول الاستعمارية سيدة مصائرها,ولن يكون لها بعد اليوم تاريخ شخصي حقيقي ولن تخرج من هذا إلا بدماء الشهداء وولادة عالم جديد يسجل لها بداية عهد جديد.
هم اليوم يحاولون خداع فئة أو شريحة من المجتمع السوري على قاعدة نثر الزهور في الدروب,ونسج خيالات لحكمة الحياة لتكون العبقرية الأجنبية هي النسيم اللطيف ثم يكون الاستبداد والعبودية,وتاريخ الاستعمار بشقيه القديم والحديث الذي تدركه الأجيال فهو لن يكون إلا سمّاً لأبناء سورية,وغطرسة لسرقة خيراتها ومركزاً لانطلاق حملاتهم الاستعمارية ,فلن تكون سيداً في وطن تستعمره قوى خارجية بل عبداً يعمل عند سيد كما هم الخونة ممن تمت تسميتهم بالائتلاف أو المجلس الوطني أو العسكري .فهل نصدق تأكيداتهم الخبيثة؟!.
لكم الخيار يا شعب سورية العظيم هل تريدون أن تكونوا محطة أخيرة أم تريدون أن تكونوا نقطة أولية,وبداية عصر جديد يفوق في روعته أجرأ أحلامكم...؟؟ فكروا لأن خلاصكم من  هذا الإرهاب يتعلق بكم وحدكم,ومن الضروري أن أعيد عليكم قولي إلى آخر لحظة .فالمطر والندى والأعوام الخصبة وحتى سنوات الجفاف ممكن أن تأتينا من قوة نؤمن بها وهي تسيطر علينا لكنها خارجة عن دائرة تأثيرنا, هي القدرة الإلهية .أما حياة البشر فلا تتعلق إلا بالبشر .إن البشر لا يصبحون لعبة في يد هذه القوة التي تريد قتلنا وتدميرنا وسحقنا عن وجه الأرض إلا إذا كنا لانبصر وجاهلين.لكن الأمر مرجعه لهؤلاء في ألا يكونوا عمياناً وجاهلين لأننا نحن من يحدث التغيير ويملك زمام المبادرة في إحداث التغييرات العالمية ,وتدخلهم في سورية هو الخطيئة  لأن سورية مهد الحضارات ومنبع الديانات ومصنع الرجولة والرجال وهي وهذا الأهم تحت سقف الحماية الإلهية.فلا يمكن أن تكون حديقة لنزهة عابرة كما يتصورون.هي اليوم مصدر قوة لا يمكن لأي قوة مهما تعاظمت أن تقهرها أو تسقطها,مهما طال زمن الحرب فيها وهي اليوم تتربع عرش الصدارة بصمودها وقهرها للمعتدين عليها,وهي اليوم تحدث التغييرات في العالم.فهل من قوة تفوقها.
فإذا كان هناك جزء من الحقيقة في ما عرضته عليكم فإنكم أصحاب القرار في استقرار العالم,فنحن "شعب سورية" نحتل مكانة الصدارة لأننا أصحاب قضية,ونحن أصحاب سورية التاريخ والحضارة,وهؤلاء مجرد غزاة لا قيمة لهم ,فإن هلكتم فالإنسانية بأسرها تهلك معكم دون أمل في المستقبل.
وصيتي لكم سوريتكم فهي محور استقرار العالم,والعبث في المحور يعني السقوط إلى الهاوية.فلا أمل بعد الآن إلا أن تبعدوا شروركم عنا.افتحوا عيونكم..يكفيكم هذا القدر من السقوط.. فالفجوة عميقة إن سقطتم,وسورية بحماية الله شامخة أبية لن تسقط أبداً.
 

Copyrights © dampress.net

المصدر:   http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=48&id=43368