Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 18 آب 2019   الساعة 18:09:41
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
رمضان كريم
دام برس : دام برس | رمضان كريم

دام برس:

عاد شهر رمضان حاملاً معه الأماني والتي رددناها منذ بداية هذه الأزمةr في عام بقيت فيه الأرواح الطيبة عطشى والقلوب الطاهرة جائعة تنتظر أذان النصر لتفطر على البشرى فيذهب الظمأ وتبتل فيها العروق .

 في صباح يومي الأول تجهزت لزيارة ألتمس فيها أجمل صور الصبر وأعظمها على الرصيف وكعادته يجلس رجل مسن على كرسي خشبي قديم يوزع ابتسامته البريئة على المارين من أمامه ، ألقيت عليه التحية وهنأته بالشهر الكريم لم أكن أعلم بأنني سأجرده من هدوئه حيث انفجر متحدثاً عن ذكرياته في الشهر الكريم وقال الآن أصبحنا نشتهي صحناً من السلطة لأنه أصبح يكلف مبلغاً ليس بالقليل ثم باعد يداه عن بعضهما مشيراً لكثر حجم هذا المبلغ .

عاودت التهنئة مرة أخرى وتركته يتابع حديثه مع جاره وعلى رصيف أخر كان هناك بائعاً يعرض أصنافاً قليلة من الخضروات وأمامه رجل ربما هو من النوع الذي لا يتحمل الصيام ، فكان يصرخ في وجه البائع أزمة حرب- أزمة ضمير- أزمة غلاء وكان ينقصنا أزمة رمضان أيضاً .

ركب دراجته وترك البائع يعدد الأزمات التي يمر بها بجانبي امرأة قالت لقد نسي أزمة ملابس العيد وهزت برأسها وتابعت مسيرها.. لا أعلم مدى إجرام هذه الحرب وما فعلته بنا وأي شر هذا خطط لها وأرسلها إلينا.

وصلت إلى باب بيت أم محمد وطرقته ...فتحته وهي مبتسمة .. إنها أول ابتسامة أشادها هذا الصباح .. جلست مترددة هل أهنئها بشهر الصوم أم اصمت خوفاً من فتح جرح يخطف منها ابتسامتها هذه .

 جلست إمامي غيرت مسار سبب قدومي لها وحدثتها عما شاهدته أثناء قدومي إليها كانت عيونها ثابتة تنظر إلي بتمعن وعلى فمها ابتسامة غير التي استقبلتني بها فهي كانت مرسومة بريشة ألم ،وعندما انتهيت تنهدت وقالت:يا لهم من محظوظين يا ليت هذا الشهر عاد إليّ وأنا أحمل هم صحن السلطة أو خضار أسعارها باهظة أو هم ثياب العيد .

وبعد صمت تابعت أتدرين كم هو مؤلم ان تجلسي على طاولة الإفطار وأمامك كل أنواع الأطعمة وتنظرين أمامك لكرسي استشهد صاحبه وتركه وحيداً كما تركنا أحمرت عينيها ومن ثم ابتسمت رافضة أن تستقبل الدموع على وجهها ثم قالت (أعاده علينا وعليك بالخير... رمضان كريم)r أمام هذه التهنئة وقفت كل الأزمات صمتاً وانحنى الحزن خجلاًr في شهر تبدأ فيه أمهات الشهداء إفطارهن تترحم كل واحدة على قديسها.

مها الشعار

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz