Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 25 أيار 2019   الساعة 08:50:32
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
العمليات الانتحارية الإرهابية .. دليل يأس .. بقلم : الدكتور محمد سيد احمد
دام برس : دام برس | العمليات الانتحارية الإرهابية .. دليل يأس .. بقلم : الدكتور محمد سيد احمد

دام برس :
شهدت مصر خلال الأسبوع الماضى حادث انتحاري جديد لأحد أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية, وفلسفة العمليات الانتحارية ليست جديدة على الجماعة فهي جزء لا يتجزأ من فكرها, ويتم دائما اللجوء إليها فى حالات اليأس الشديد, خاصة فى ظل نجاح النظام فى مواجهته مع الجماعة الإرهابية وتحقيق قدر كبير من الأمن المفقود الذى شهدته ساحة المجتمع المصرى منذ 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2013, فى الوقت الذى لم يهادن فيه النظام ولا الرئيس عبد الفتاح السيسي الجماعة الإرهابية كما كان يفعل أسلافه ( السادات ومبارك ), بل قام بالقبض على قيادات الجماعة المتورطين فى قضايا تمس الأمن القومى المصري وتهدد الأمن والسلم الداخلى, ولم يقبل عبر الخمسة سنوات الماضية أى مبادرة أو محاولة للصلح معهم, رغم الضغوط الكبيرة التى مورست عليه سواء من الداخل أو الخارج.
ويعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي أحد أهم العقبات أمام جماعة الإخوان الإرهابية, فلن تنسي الجماعة أنه قائد الجيش الذى انحاز للشعب فى معركته معهم فى 30 يونيو 2013 والتى على أثرها تم الإطاحة بهم من سدة الحكم, وبناءً عليه خرجت الجماهير لتطالبه بالترشح للرئاسة وتولى شئون الحكم بعد أن كانت قد منحته تفويضا بمكافحة الإرهاب, وفى أعقاب 30 يونيو هددت قيادات الجماعة بأنها ستشعل النيران بالداخل المصري وبأنها ستمارس العنف والإرهاب من أجل اشاعة الفوضى وعدم تحقيق الأمن والاستقرار, وبالفعل كان الملف الأمنى أحد أهم الملفات الشائكة التى ستواجه الرئيس القادم, وتمكن الرئيس السيسي خلال فترة حكمه الأولى أن يتفوق فى هذا الملف بشكل واضح عن باقى الملفات الأخرى ومنها ملف تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
 ومن الملفت أن بعض الأصوات المنادية بتعديل الدستور من أجل منح الرئيس مدة أطول للبقاء فى السلطة تقدم تبريرات كثيرة, لكن يظل نجاحه فى مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية وإعادة الأمن المفقود للمجتمع المصرى منذ 25 يناير 2011 هو المبرر الأكثر إقناعاً للجماهير المصرية لأنه الملف الذى حقق نجاحاً واضحاً دون شك, ومع احتمالات استمرار الرئيس السيسي فى السلطة لفترة أطول يجعل الجماعة الإرهابية فى حالة يأس من العودة مرة أخري لفرض نفوذها داخل المجتمع المصري, لأنها كانت تتمني أن تنتهي وبأقصى سرعة فترة رئاسته الثانية أملاً فى أن يأتى رئيس جديد يكون أقل تشدداً فى التعامل معهم, ويسمح لهم بعودة نفوذهم المفقود عبر مبادرة صلح يخرجون على أثرها من السجون ليعود نشاطهم من جديد كما فعل معهم فى الماضى الرئيس السادات, ومن بعده مبارك الذى كان يعقد معهم الصفقات المشبوهة التى مكنتهم من حرية الحركة داخل المجتمع والتغلغل داخل مؤسساته المختلفة ومنها المؤسسة التشريعية.
ومن الأمور التى أكدت للجماعة أن الرئيس السيسي لن يسمح لهم بأى هامش للتفاوض, هو استمرار محاكمة قيادات وأعضاء الجماعة وعدم تقديم أى عفو رئاسي تحت أى ظرف لهم, وأخيرا صدور الحكم بالإعدام على تسعة من أعضاء الجماعة الذين شاركوا فى اغتيال النائب العام المستشار الشهيد هشام بركات وتم تنفيذ الحكم الأسبوع الماضى وهو ما أثار جدل كبير, حيث قامت وسائل الإعلام الإخوانية وكتائبهم الإلكترونية بشن حملة منظمة تطالب فيها بإلغاء عقوبة الإعدام, خوفاً من المصير الذى ينتظر قيادات الجماعة بعد تنفيذ هذا الحكم.
 ومن الغريب حقاً أن تجد بعض الأصوات الحقوقية تتعاطف مع الجماعة الإرهابية وتدعمها فى مطلبها الراهن بإلغاء عقوبة الإعدام مع أن الجماعة تاريخياً كانت تنادى بتطبيق هذه العقوبة باعتبارها أحد حدود الله التى لا يمكن تعطيلها تحت أى حجة أو مسمي, وهو ما يؤكد أن الجماعة لا تمت للإسلام وتعاليمه بصلة, وأنها جاهزة لمخالفة تعاليمه مادامت تتعارض مع مصالحها, وبالطبع ليس خافياً على أحد مصادر تمويل المنظمات الحقوقية التى تعاطفت معهم وتطالب بإلغاء عقوبة الإعدام كما هو الحال فى بعض المجتمعات الغربية التى تمولهم وفى نفس الوقت تدعم الإرهاب فى مجتمعاتنا.
وفى ظل هذه الأجواء لا تجد جماعة الإخوان الإرهابية أى أمل فى المستقبل فى ظل استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي للعودة مرة أخرى للعمل بحرية على ساحة المجتمع المصرى, لذلك أعطت أوامرها لأعضائها لتنفيذ بعض العمليات الانتحارية الإرهابية لإشاعة الفوضى داخل المجتمع المصرى وإظهار النظام عاجزاً عن حماية مواطنيه الصابرين على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية مقابل النجاح الملحوظ على مستوى استعادة الأمن المفقود منذ 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2013 وهى المرحلة التى كان المواطن المصرى يشعر فيها بعدم الأمن والأمان على نفسه وأبنائه وممتلكاته.
لذلك لابد أن يعي الجميع أننا أمام مرحلة غاية فى الصعوبة فعندما يصاب فصيل إرهابي باليأس من الحصول على أى مكتسبات فإن الانتقام عبر العمليات الانتحارية هو الطريق الوحيد الذى يفكر فيه مثل هؤلاء, خاصة وأنهم جماعة غير وطنية ولا يعنيها الوطن فى شيئ, فالتنظيمات السياسية عندما تفشل فى الوصول للحكم تعود مرة أخرى لصفوف الجماهير لتنظم حركتها للعودة من جديد لكنها أبداً لا تهدد باستخدام العنف والإرهاب لأنها تعتبر نفسها جزء من هذا المجتمع, وهو ما لا ينطبق على هذه الجماعة الإرهابية وعلينا أن ننتبه جيدا خلال المرحلة القادمة بأنه من الممكن أن تزيد العمليات الانتحارية للإرهابيين نتيجة وصولهم لمرحلة اليأس, اللهم بلغت اللهم فاشهد.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz