Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 19 حزيران 2019   الساعة 19:31:11
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
سامح شكري والقرار 2254 وجامعة الدول .. بقلم: محمد فياض
دام برس : دام برس | سامح شكري والقرار 2254 وجامعة الدول .. بقلم: محمد فياض

دام برس :
في 8 يناير الجاري وأثناء إنعقاد المؤتمر الصحفي لوزيري خارجية مصر والمغرب في القاهرة .ورداً على سؤال صحفي مغربي وكرره ممثل صحيفة الأهرام المصرية .قال الوزير سامح شكري بمعرض إجابته عن إمكان عودة سورية ألى ممارسة عضويتها بالجامعة العربية وحضورها في قمة مارس والقمة الإقتصادية " ..عودة سورية الى الجامعة يأتي عبر قرار يتخذه مجلس الجامعة ويعتمد من القمة ..وعلى سورية أن تتخذ مجموعة من الإجراءات والخطوات التي جاء بها القرار الأممي رقم 2254 للعودة إلى الجامعة العربية .."" ثم وفي إجابته وزير الخارجية المصري على سؤال " اليوم السابع " صرّح أن قطر مولت المجموعات الإرهابية .وأشار إلى دعم قطر للإرهاب في سورية ومعها تركيا يدعمان الميليشيات بالأسلحة في ليبيا .
ثم رهن شكري _ من وجهة النظر الرسمية للقاهرة_ عودة سورية إلى مقعدها في جامعة الدول العربية بالذهاب الرسمي السوري لتنفيذ القرار الأممي المذكور . وأن العودة تأتي بالإجراءات قرار من مجلس الجامعة واعتماد من القمة .وأن الأمور للآن على ماهي عليه .وهو يعني في ذلك خلو المقعد السوري من حضور دمشق .
إن القراءة المتأنية لمضمون القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن في 18ديسمبر 2015 بالإجماع 15صوتاً مؤيدا ودون صوت واحد معارض أو ممتنع .نجد أن القرار ذهب نظرياً إلى إنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف.
واستثناء من ذلك تنظيم الدولة وجبهة النصرة  _ حسب نص القرار_
.ثم إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة في غضون 18شهراً ليتم التحول السياسي بقيادة سورية._ أيضاً حسب نص القرار .
إنتهى القرار..الذي يستند إليه الرأي الرسمي المصري.
كان الأمر يبغي عدم ذهاب الجيش العربي السوري إلى الحسم العسكري في حلب ..حيث المخطط المرسوم لاقتطاع المثلث ( حلب .الرقة_ الموصل) .دويلة لداعش قاعدتها في سورية ورأسها في العراق..هذا على جانب .وعلى الجانب الآخر من المؤامرة الأممية حماية وتأمين رجال المخابرات المركزية والغربية ومركز إدارة وتشغيل الإرهاب المتمركزة في حلب .لكن القيادة العربية السورية حسمت أمرها وبالتوازي مع حسم الإدارة العربية في بغداد لتحرير الموصل وحلب في آن واحد لقطع ذيل ورأس الحية الصهيووهابية الأمريغربية .وقطع الطريق على مشروع التقسيم .وشاهد العالم والجماعة الدولية رصد الأمم المتحدة لمئات الخروقات التي من جانب الإرهابيين
بما يحتم على الجيش العربي العمل في الميدان .  ثم ومن الأهمية أن نقف طويلاً أمام نص القرار 2254 وهو يقرر وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف ..وهنا يساوي القرار بين جيش الجمهورية العربية السورية الذي يدافع عن وحدة أراضي الدولة ضد مرتزقة التنظيمات التي جاءت من 92 دولة لتعمل على تدمير سورية وتقسيمها للإنتقال إلى الجغرافيا التالية وفق خطة التقسيم للمنطقة.
ونلاحظ أيضا أن القرار عندما استثنى تنظيم داعش والنصرة .ذهبت الولايات المتحدة ألى موقف مختلف بأن استثنت جبهة النصرة من وصفها الإرهابي والتي تمركز عملها في الجنوب السوري بدعم كامل من تل أبيب.
لكن ما أزعج واشنطن أن دمشق كانت لها قولة أخري بجيشها العربي .
وبالتأكيد في رأينا أن الإدارة المصرية يشغلها مايجري في سورية وتعي أن أمن مصر القومي تحده وتعضده بل وتصونه وحدة الأراضي للجمهورية العربية السورية وحق الشعب السوري في كامل السيادة بحكومته ونظامه السياسي على كامل التراب السوري بما فيه الحق في استعادة الجولان المحتل سلماً أو حرباً- وكما قال الدكتور بشار الجعفري في المنظمة الدولية- .
لكن الممارسات تعوذها بعض من الإحاطة بمدلولات ومحددات أمننا القومي العربي .في ظل عالم ممزق وباحث عن مزيد من الفُرقة بالخطأ في منطقتنا العربية.
من حقنا أن نناقش ..نتفق ونختلف على الممارسات والوسائل ..لكن يظل الثابت مقدساً في العقيدة الوطنية المصرية .
فقد جانب الصواب تصريح السيد سامح شكري .ونقصد هنا ونعني في قصدنا أن مصر الكبيرة ينبغي أن يكون لها دور آخر وتحمله وتعبر عنه تصريحات أخرى .يتوجب على مصر إعادة قراءة الملف على الفرقاء من الحكام والأمراء والسلاطين والملوك.
وإعادة القراءة تعني رص جملة التصريحات والمواقف والإتهامات التي مارسها الجميع تحت عباءة الدبلوماسية والحرب .التمويل والتسليح والتدخلات الفظة في الشأن الداخلي للبلدان العربية.
يسبق ذلك كله دعوتنا للجميع إعادة قراءة نصوص ميثاق جامعة الدول العربية ومسارات نشأتها..ومن أسس في 22مارس 1945 ..مَن وقع على الميثاق ومَن جاء متأخراً..من أقام ةلبناية ومَن جاء يطلب السكن فيها .
إن الميثاق الذي تم توقيعه في مارس 1945 قد تم توقيعه من مندوبي الدول العربية التي أسست عدا السعودية التي وقعت بعد ذلك..وكانت سورية من أوائل الدول المؤسسة والموقعة.
إن مراجعة التصريحات بل والخناقات تحت سقف جامعة الدول العربية يعرف ببساطة لاتحتاج إلى فطنة أن دولة مثل قطر يجب طردها من عضوية الجامعة وليس تجميد عضويتها..ولدى القاهرة مايمكن طرحه في سياق تأكيد دعم الدوحة للعصابات الإرهابية التي تعمل ضد سلامة الأراضي العربية ..كل الأراضي العربية وسيادة الدول أعضاء الجامعة على أراضيها..في مصر وسورية واليمن وليبيا والعراق وحتى بلدان التعاون الخليجي .وتدعم ضد جملة المصالح العربية الاستيراتيجية لصالح تل أبيب وواشنطن ..الأمر الذي يعد معه خرقا لكافة بنود ميثاق الجامعة .ألم تستحق الطرد ..؟؟
والسؤال الذي يطرح نفسه على طاولة الفكر العربي الآن في كل العواصم .ويتوجب على النخب السياسية والثقافة النخبوية أن تضع له إجابة واضحة وجازمة وحاسمة ودقيقة .ثم تصوغها برنامج عمل تقدمه للإدارات الحاكمة في عواصمنا تسترشد به في وضع محددات السياسة ..هو :: ..هل سورية لأكثر من سبع سنوات ضربتها ثورة شعبية بمفهومها وماهيتها..أم تنظيمات إرهابية تألفت بفغل فاعل أو فاعلين ( قادة وحكومات وأجهزة مخابرات وبنوك تمويل ) من الأجانب وجنسيات دول  أخرى عربية وأجنبية..؟؟
وهل إن تصوّرنا جدلا ..إن جاز لنا أن نتصور أن الرئيس بشار الأسد وأركان حكمه قد أعيته المقاومة في خوضه الحرب الكونية القذرة هذه ثم قرر التخلي والهروب ..هل هناك تصور عربي آخر لسورية غير تقطيعها إرباً وتوزيعها غنيمة حرب على العواصم تلتهم منها اسرائيل القطعة الأشهى التي تؤهلها الوصول إلى حلمها من النيل إلى الفرات..؟
هل من ثمة تصور آخر ..؟؟ أعتقد أن الإجابة العاقلة وحيدة وهي النفي.لا..
ثم هل تسكت المدافع وتتلقى واشنطن وتل أبيب التهاني وفقط ..أم تنتقل جحافل الشر وتطاير الشرر لالتهام التالي من العواصم حسب الجدول المخطط والأولويات ..؟؟
إننا كشعوب لن يتعذر علينا الفهم عندما نراجع بدايات الأزمة السورية.ففي يوم أسود من أيام العشر الأوائل من شهر نوفمبرعام 2012 تحتضن قطر الدوحة بتعليمات من واشنطن استقبال شرازم ضالة لأكثر من 60 نفراً من أنفار أمريكا والمشروع الصهيوني أسمتهم أعضاء الإئتلاف الوطني السوري ..يجتمع من كل حدب وصوب ومعظمهم لم يدخل الأراضي العربية السورية لأكثر مز عشرين عاماً .إلى الدوحة القطرية فيتشكل الإئتلاف  برئاسة معاذ الخطيب إمام المسجد الأموي سابقاً ليسهل على المتابع أن تيار الثيوقراط الذي لاعلاقة له بمفاهيم ودهاليز الحكم والسياسة والمؤتَمِر بأمر البيت الأبيض يطلب أن يحكم في دمشق قلب العروبة النابض ..ولأجل اسرائيل .
ثم تبدأ لعبة الإعتراف الدولى بهذا الإئتلاف.اعترفت كل دول مجلس التعاون الخليجي فورا في ذات يوم الإعلان عن تأسيسه..
ثم يصدر بيان واشنطن ليقول نصاً :" إننا نتطلع إلى دعم الإئتلاف الوطني في خطٍ طريقه نحو نهاية حكم الأسد وبداية مستقبل سالم وعادل وديموقراطي الذي يستحقه كل السوريين ..":" وتلتزم الولايات المتحدة بالمساعدات وتشكر قطر على دورها .."
ثم يُطىب من الجامعة الإعتراف بدورهابالإئتلاف الوطني السوري ممثلاً وحيدا وشرعياً للشعب السوري. فيحتمع وزراء الخارجية العرب في 12/11/2012 ليقرر تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية ويطالب الدول العربية بسحب سفرائها من دمشق ..
...ويتلو القرار على الأمة حمد بن جاسم وزير خارجية قطر ...أيضاً..!!
ثم وبعد دفع العرب إلى دخول الحظيرة الأمريكية ..بين ممول ومدرب وراعي ومشارك ومعترف ..
تقدم واشنطن إلى العالم ببراءة انصياعها للرأي الجمعي العربي فيأتي إعترافها بالإتلاف الوطني ممثلاً شرعياً عن الشعب السوري بعد شهر أي في 12ديسمبر2012 . 
ورأينا تجاذب احتضان الإئتلاف الإرهابي بين الدوحة وأنقرة والرياض..ورأينا أيضاً دور كل عاصمة من تلك العواصم ووضع بصمتها على رئاسة الإئتلاف ..فمن احمد معاذ الخطيب إلى جورج صبرا.إلى أحمدالجربا والذي تجرأت أعضاء الجامعة وأجلسته على مقعد الجمهورية العربية السورية ورفع علم سورية في زمن الإحتلال وليس علم الجمهورية العربية السورية - علم الوحدة- .ثم هادي البحرة..ثم خالد خوجة ..وأنس العبدة.
كلهم تناولوا مقعد رئاسة الإئتلاف المزعوم لفترات زمنية من شهرين إلى خمسة أشهر إلى عام ..
إطلالة عابرة على تفاصيل المشهد نستخلص أن قطر هي التي يجب طردها من عضوية الجامعة ..ولاستمرارها في دعم الإرهاب في كل عواصمنا للآن ..وخرقها بنود الميثاق..
ونستخلص أن الجامعة هي التي يجب أن تسعى إلى دمشق وتقدم للشعب العربي السوري المقاوم وللجيش العربي البطل الإعتذار اللائق.
أما متى وكيف وعلام ومن وأين ولماذا ..وكل علامات وأدوات الإستفهام التي وعتها لغتنا العربية .
عن قواعد إدارة الجامعة ومعطيات المدير ...
فلله في خلقه شؤون ..ولنا الحق يادكتور سامح شكري أن ندعو الإدارة المصرية لقيادة مبادرة تليق بمصر وبالفاتورة التي دفعها الشعب والجيش العربي السوري لوأد مخطط تركيع وتقسيم المقسم وتاريخنا المشترك يؤكد تلاقي الجيش العربي الأول والثاني والثالث لسحق الغزاة هناك في بلاد الشام ..
إن الأموال الخليجية التي تمول صناعة وتطوير الأسلحة الأمريكية والغربية لقتلنا نحن ..لن تبني مصنعا لصناعة أقلام الرصاص في بلادنا العربية.وإن ساهموا بعدة ملايين لنجدتنا من عثرات الطريق أو مساعدتنا فإنهم يسهمون بمئات المليارات لكسر أذرعنا..
وتحطيم حضاراتنا.هم وليس العدو ..ولصالح الأخير .

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz