Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 10 كانون أول 2022   الساعة 00:54:23
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
مشاكل كبيرة تهدد قطاع الدواجن.. مدير عام مؤسسة الدواجن لدام برس: تسعيرة وزارة التجارة الداخلية لمادتي الفروج والبيض غير منصفة
دام برس : دام برس | مشاكل كبيرة تهدد قطاع الدواجن.. مدير عام مؤسسة الدواجن لدام برس: تسعيرة وزارة التجارة الداخلية لمادتي الفروج والبيض غير منصفة

دام برس-فرح العمار:
خسائر كبيرة تهدد قطاع الدواجن في سورية وخاصةً بعد ارتفاع أسعار الأعلاف وعدم تناسب تكلفة الإنتاج مع سعر المبيع، والذي يؤدي إلى خسائر كبيرة لمربي الدواجن سواءً في القطاع العام أو الخاص، وللحديث أكثر عن واقع الدواجن في سورية التقينا الدكتور سامي أبو دان مدير عام مؤسسة الدواجن حيث قال:"  تعيش صناعة الدواجن في سورية حالياً وقبل ١٠ سنوات سابقة بأسوء حالاتها وخاصة في الفترات السابقة، وذلك بسبب الخسائر التي تحصل في هذا القطاع والتي كانت بسبب عدم التوافق مابين الكلفة الحقيقية للمنتج وما بين التسعيرة التي تضعها وزارة التجارة الداخلية والتي تضع أسعار غير متطابقة مع إنتاج الكلف الحقيقية للمنتج".
وأضاف أبو دان  "على سبيل المثال كل صوص يأخذ أربعة كيلو علف حتى يعطي وزن قائم بحدود (٢٢٠٠)غرام، سعر الصوص (٣٠٠٠) وكيلو العلف (٤٥٠٠) ولدينا مابين أدوية ولقاحات ونشارة وتدفئة لا يقل عن (٣٠٠٠) وخاصة الأن نحن مقبلين على فصل الشتاء وهو فصل بارد فمن الممكن أن تزيد هذه التكلفة فتصبح التكلفة مجملة(٢٤) ألف، هذا المبلغ يعطينا انتاح ٢ كيلو غرام وزن حي فأصبحت كلفة الكيلو الحي الواحد (١٠٤٥٤)، تأتي هنا وزارة التجارة الداخلية وتسعره ب(٩٠٠٠)أو (٩٢٠٠)فأصبح لدينا بكل كيلو خسارة بين ال(١٠٠٠) وال(١٥٠٠) إذا كان الفوج من الناحية الصحية ناجح لم يحدث أي نفوق أو جائحة، ويمكن للمربي أن يتحمل الخسارة مرة واثنين ولكن بعد ذلك لا يستطيع تحمل الخسائر".
وأضاف الأستاذ سامي أبو دان:" خلال الشهرين الخامس والسادس في العام الحالي كان لدينا تربية جيدة وإنتاج جيد على مستوى القطاع العام والخاص فكانت كلفة الكيلو (٧٢٠٠) ليرة سورية ليفاجئ المربون حينها بفتح باب التهريب من لبنان على مصرعيه وبسعر يصل لسورية (٥٥٠٠)، فأصبح هناك فرق وخسارة لكل واحد كيلو غرام،  ويعرض في لبنان أرخص لأن العلف والمواد التي تعتمد عليها الصناعة لديهم أرخص، وفي صناعة الدواجن في سورية نجد أن (٧٠%) من كلفة الإنتاج هي علف فإذا كان العلف غالي سيكون له تأثير كبير فيما يتعلق بتكلفة المنتج النهائي، وبسبب الحصار الجائر على سورية تجعل سعر العلف أغلى من الدول المجاورة خاصةً لبنان وبالتالي تكون الكلفة أقل والمنتج النهائي أقل"
وأشار السيد سامي إلى أن عدم توافق السعر ما بين تسعيرة وزارة التجارة وبين الكلفة الحقيقية يشكل هامش خسارة ضخم يؤدي إلى انسحاب المربيين وعزوفهم عن التربية والذي يؤدي إلى نقص العرض وزيادة الطلب وغلاء في الأسعار ولا يتناسب هذا مع ضعف القوة الشرائية للمواطن، وعدم التوافق ما بين سعر المنتج النهائي للمربي ومابين السعر النهائي للمستهلك وحدوث فروقات في الأسعار بين المربي والمنتج النهائي لا تفيد المنتج وتكون عبء على المستهلك النهائي نتيجة ضعف القوة الشرائية فالسؤال هنا لماذا لا تقوم وزارة التجارة بتحديد سعر حقيقي من الكلفة للمنتج؟ خاصةً أننا نقوم بتقديم بيان الكلفة لوزارة التجارة الداخلية كل أسبوع وبالنهاية لا يتم الأخذ بها، ولماذا لا تقوم بوضع سعر حقيقي للمنتج النهائي؟ أمر أخر لماذا لا تقوم الوزارة بوضع أسعار لمدخلات الإنتاج مثل الصويا والذرة وكل ما يدخل بالعملية الإنتاجية وليس تسعير المنتج النهائي فقط بدون دراسة حقيقية للكلفة وهذا ما يواجه الدواجن كصناعة ومهنة ومنتجين ومربين  منذ أكثر من سنوات ولم نجد لها حل إلى الأن".
وأوضح أن موضوع البيض أيضاً لا يخلو من نفس مدخلات ومخرجات الفروج على سبيل المثال بالنصف الأول من عام ٢٠٢٢ كانت البيضة تخسر ١٢٥ ليرة سورية، وعندما حدثت هذه الخسارة قاموا المنتجين بتنسيق كل البياضات التي تعطي بيض مائدة وذلك نتيجة الخسارة المتلاحقة، وتنسيق البياضات أدى إلى ضعف العرض وما حصل في بداية الشهر السابع والثامن هو ارتفاع سعر البيض بشكل غير طبيعي ووصل سعر الصحن إلى (١٨) ألف ليرة سورية ولكن سعر التموين كان (١٣٥٠٠) ومازالت إلى الأن تسعره هكذا وهي تسعيرة خاسرة لا تغطي الكلفة لأنه وحسب هذه التسعيرة يكون سعر البيضة (٤٥٠) ولكن التكلفة فوق ال(٥٠٠)، وعندما حدثت فوضى رفع الأسعار في المحلات بسبب قلة المادة لجأت وزارة التجارة الداخلية إلى الضبوط والسجن للتجار ولكن لم يكن هذا هو الحل لأن المنتج نتيجة قلة المادة وغلاء الأسعار سيسعى إلى بيع المادة بأعلى سعر ليكسب، وصاحب المحل يريد أن يعرض أي منتج يحقق المكسب ويبيعها بأعلى من سعر التموين وأعلى من السعر الذي قام بشرائه بها ليحقق ربح والذي قوبل هذا العمل بالسجن والضبوط فهل هذا هو الحل الذي يمكن أن نعاقب به ونضبط به الأسعار".
منوهاً إلى أننا الأن  مقبلين على فصل الشتاء ويزيد على سعر التكلفة عنصر التدفئة على القطاع الخاص سواء مازوت أو الفحم الحجري أو اي وسيلة للتدفئة، فهذه المواد غير متوفرة بأسعارها الإقتصادية حيث أن سعر المازوت في السوق الحرة يصل لل(٧٠٠٠)ليرة سورية وهذا لا يعطي توازن وإذا بقي الوضع كما هو عليه سيؤدي ذلك إلى نقص في المادة والعرض وزيادة الطلب وارتفاع سعر، وتحقيق نوع التوازن الخاسر الذي موجود الأن هو بسبب ضعف القوة الشرائية لدى المواطن أما إذا كان لدى المواطن قوة شرائية من الممكن أن يصبح صحن البيض بسعر ٢٥ ألف ليرة سورية وكيلو الفروج النيء ب١٥٠٠٠ ألف، وتسعيرة وزارة التجارة غير منصف لأنه لا يكون بناءً على حساب الكلفة الحقيقية للمنتج والذي يودي بخسائر للمنتج والذين ينسحبون تدريجياً من العمل كقطاع خاص".
أما فيما يخص القطاع العام فوضعنا مشرق جداً ويومياً لدينا إنتاج أكثر من ٣٥٠ الف بيضة يومياً وهي تشكل ٣٠%  من انتاج القطر، ولكن مشاركتنا في السوق فيما يخص مادة الفروج خجولة جداً ونتوجه لتنمية الإنتاج ببيض المائدة، في النصف الأول من العام ٢٠٢٢ كنا كما القطاع الخاص خسرنا ١٠٠ ليرة بسعر البيضة، ولكن في النصف الثاني زاد لدينا الإنتاح لأننا وصلنا إلى ٤٧% من الطاقة الإنتاجية بعد أن كانت ٤٠% فقط في بداية العام".
وقال سامي أبو دان:" لدينا (٨) منشأة وكل منشأة فيها حظائر لم تكن لدينا القدرة لإستثمارها جميعها ولكن الأن قمنا بأخذ سلفة لنصل إلى طاقة إنتاحية في منشأتنا لحدود ال(٨٥%)، وهذا ما يؤدي إلى انخفاض نسبة التكلفة ومن الممكن خلال العام ٢٠٢٣ أن تنخفض تكلفة الإنتاج وبالتالي يكون تدخلنا إيجابي في السوق ولصالح المواطن إذا لم يكن هناك زيادة في سعر العلف لأنه مرتبط بسعر الصرف الذي هو غير ثابت لأنه مادة مستوردة بشكل كبير.
وبالحديث عن الحلول التي من الممكن أن تحسن من واقع الفروج والبيض في الأسواق السورية أوضح مدير عام مؤسسة الدواجن أن الحل لهذا الموضوع هو إما أن يكون هناك تسعير حقيقي للمنتج من قبل وزارة التجارة الداخلية حتى المنتجين يتشجعون ويدخلون في عالم التربية، وإما أن نعتبر أن البيض والفروج مواد أساسية مثل السكر والرز التي تدعمه الدولة ودعمه عن طريق شراءه بالليرة السورية من المنتج وتسعيره بالسعر الذي تريده وبأقل سعر يتقبله المواطن ويتوافق مع القوة الشرائية للمواطن وذلك بعد حساب الكلفة الحقيقة للمنتح وإعطاء الفرق للمنتجين بالليرة السورية حتى يستمر بالعمل لأن صناعة الدواجن تتميز بالمرونة المطلقة وخلال عام واحد فقط نضمن بأن يصبح البيض والفروج في متناول جميع المواطنين وأصبح هناك زيادة في الإنتاج التي من الممكن أن نقوم بتصديرها بالقطع الاجنبي وبهذه الطريقة نكون قد دعمنا المنتج السوري وحصلنا مقابله قطع أجنبي أفضل على عكس السكر والرز الذي تقوم بشراءه بالقطع الأجنبي وبيعه للمواطن بسعر مخفض بالليرة السورية.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://sia.gov.sy/
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz