الرئيسية  /  عربي ودولي

ماذا يريد التكفيريون مني ومن برنامجي أل م ؟ بقلم: د.يحيى أبوزكريا


دام برس : ماذا يريد التكفيريون مني ومن برنامجي أل م ؟ بقلم: د.يحيى أبوزكريا

دام برس:

صبّت علي مصائب لو أنها ... صبّت على الإيام صرنّ لياليا

لا أعرف تحديدا ما هي جنايتي و ذنبي ؟ تهديدات يومية ,  هتك للعرض , ملاحقة إلكترونية و جسدية , رسائل و إتصالات هاتفية مجهولة , تطالبني بخروجي من محور المقاومة , و وقف برنامجي أل م في قناة الميادين , أنا أفهم أن أطالب بترك موقفي السياسي المقاوم الذي لن ألقى الله إلا به , لأنه قناعة راسخة و نتاج فكر عميق و بحث مستفيض لماضينا و راهننا و مستقبلنا , و قد عشت مقاوما و سأحيا مقاوما و سأستشهد مقاوما ...

هذا أولا , لكن لماذا مطالبتي بإلغاء برنامج أل م من قناة الميادين , و منذ أطلقنا هذا البرنامج و نحن نعمل على تنظيف الموروث الإسلامي مما علق به من أشواب , و نسعى لإعادة الإسلام المخطوف من قبل من أساءوا فهمه و حصروا أبعاده في توافه الأمور ...

في برنامج أل م أحارب التكفير و الكراهية و البغضاء و الذبح و أكل الأكباد وتحطيم الأضرحة , و  أدعو دوما إلى السمو فكريا و ثقافيا و حضاريا ...و إحلال الحوار محل النار , و الحب محل القتل , و التلاقي محل الفرقة و التشتت , و البناء محل الهدم , و الوعي محل الغباء , و التفكير محل التكفير , و الإسلام الحضاري محل الإسلام المذهبي و التكفيري , و أدعو إلى نهضة الأمة العربية و الإسلامية , و ضرورة إستغلال المقومات الحضارية المتوفرة بقوة في الخارطة العربية و الإسلامية .

وكنت على الدوام أجمع ولا أفرق ,  أحارب الإستعمار و الإحتلال و الحركة الصهيونية , و أطالب المسلمين بضرورة التلاقي و الوحدة مصداقا لقوله تعالى : " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون " , هذه الوحدة الضرورية و الإستراتيجية لإسترجاع فلسطين ..

معركتي الأولى و الأساس كانت مع الصهيونية و ذيولها الفكرية و الحزبية و السياسية في العالم العربي , و معركتي الأولى كانت ضد الجهل و الغباء و الإرتماء في أحضان الناتو و الأحلاف الإستعمارية القديمة و الجديدة ..

إنطلقت دوما من القرآن الذي يتوافق عليه كل المسلمين , فأبنت آيات الوحدة والتلاقي و الحب و الحوار و الرحمة و السكينة وتقديس الروح الإنسانية و إحترام الإنسان و قيمة الحوار ,  فأين الخلل في كل هذه المفردات و الأدبيات التي تبني دولا و مجتمعات , و بها لا بغيرها نحجز مكانا لنا كعرب و مسلمين حيزا في المسرح الدولي ..

نعم ثم نعم حملت و أحمل على التكفير و التقتيل و تشويه البسملة و الحوقلة و كلمة الله أكبر التي إرتبطت في التاريخ العربي و الإسلامي بالفتوحات الكبرى , فإقترنت اليوم بالتدمير و النسف و التفخيخ و التحطيم و إفساد البلاد والعباد , و تخريب البينان و العمران ...

حملت على أنصاف الفقهاء و المتعلمين , و فقهاء الناتو ,  لأن الفقيه الذي يعمل علىتمزيق الأمة و تفتيها و سفك دمائها لا ينتمي إلا إلى منظمة الشيطان الذي فاقه بعض المتفيقهين في التضليل و إختراع الأحابيل لتكريس المزيد من الجهل في العالم العربي و الإسلامي ...

نعم أحمل على قنوات التضليل و الكذب و التحريض على التقاتل و التباغض و التناحر و الكراهية في الداخل العربي و الإسلامي ..

و لعمري هذه مفردات يؤمن بها مليا ونصف مليار مسلما , فأنا أمثّل الأغلبية و الإجماع و الشارع العريض في العالم العربي و الإسلامي ..

و أعداء هذا النهج قبل أن يناقشوني حكموا علي بالموت , و صبوا علي جام تهديداتهم والتي لم ترق إلى أي نص شرعي وهم بذلك خالفوا الشرع و يتصورون أن الشرع الإسلامي هو عباءة ولحية و مظهر منفّر يتضارب مع قول المصطفي عليه و على آله أفضل الصلاة و السلام :" إن الله جميل يحب الجمال "

سببتموني , شتمتموني , لاحقتم عائلتي , و أعلنتم عن إغتيالي غير مرة , و الطلب ترك المقاومة و برنامج أل م ....هيهات منا الذلة ...و إذا صفيتموني ....هنيئا لي الشهادة , و هي مبتغاي منذ تشكل وعيي ..

و  كنت قد أعلنت سابقا أن

كل حساباتي على الفايسبوك و التويتر و موقع برنامج أل م من قناة الميادين في الفايسبوك قد جرى إختراقها , و هي في حكم الملغاة , و لا يتنبنى يحيى أبو زكريا أي شيئ يرد في الحسابات القديمة , وقد كتبت هذا البيان لأخد العلم و الإحتياط , لأن بعضا من تلك الحسابات القديمة فيها كمائن فيروسية ...

أما موقع برنامج أل م في الشبكة المعلوماتية فهو

http://www.almayadeen.net/ar/Programs/GQrrP_N50US_naBsAAzvLw/%D8%A3-%D9%84-%D9%85

و موقع برنامج ال م  الجديد على الفياسبوك فهو

https://www.facebook.com/aleflammim.almayadeen

 


و شكرا لكل الذين تواصلوا معي , و دعمونا في ضرورة الإستمرار من أجل حقن الدماء في العالم الإسلامي , و سوف نستمر في نفس الخط , حتى ينتصر العقل على الجهل في العالم العربي و الإسلامي ..

 

يحيى أبوزكريا

Copyrights © dampress.net

المصدر:   http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=7&id=35827