الرئيسية  /  تحقيقات

خبير في الإنتاج الحيواني : العنف في ريف دمشق أدى الى تدهور كبير في توفير الغذاء لسكان العاصمة


دام برس : خبير في الإنتاج الحيواني : العنف في ريف دمشق أدى الى تدهور كبير في توفير  الغذاء لسكان العاصمة

دام برس- غصوب عبود :

أكد المهندس عبد الرحمن قرنفلة الخبير في الإنتاج الحيواني أن   الإنسان الأول وصل إلى حوض دمشق منذ حوالي المليون عام حيث تم العثور إلى الشرق من العاصمة دمشق على أقدم قرية زراعية في التاريخ/ موقع تل أسود/ تعود إلى 7800 سنة قبل الميلاد، وبناء على تحليل الكربون المشع/c14/ ثبت أن عمر الاستقرار البشري في هذا الموقع يعود للفترة الزمنية الواقعة بين 7790 و6690 قبل الميلاد ، وثبت أن الآثار المكتشفة في تل أسود مؤلفة من مجموعة كثيفة من المنازل المستديرة الشكل الممتلئة بالرماد والمواد النباتية المحروقة، وتتقاطع تلك البيوت بعضها مع بعض في أكثر الحالات. وتتخلل تلك البيوت أو المنازل /حفر/ اسطوانية الشكل مستقيمة الجوانب/ لعلها صوامع لتخزين الحبوب/‏‏‏

وأضاف المهندس قرنفلة أن الزراعة والصناعات  المرتبطة بها شكلت تقليديا المورد الأساسي لدخل سكان  ريف العاصمة  حيث تشير احصائيات عام 2011 الى توفر مساحة  / 134080 / هكتار من الأراضي المستثمرة  ، تكملها مساحة/ 1313605 / هكتار من المراعي الطبيعة والمروج ، وتضم مدن ومناطق الريف  الدمشقي ثروة حيوانية كبيرة تشمل /217723 / راسا من البقر و نحو / 1775930/ راسا من الغنم وحوالي / 379943 / راس من الماعز و/ 12180 / من الإبل وقد  ساهمت جميعها بامداد اسواق العاصمة بـ / 506141/ طن من الحليب  ، و/ 942/ طن من السمن و/ 1041 / طن من الزبدة اضافة الى / 26601/ طن من الأجبان و/ 62439 / طن من اللبن و/ 29703/ طن من اللحم الأحمر و/ 9738/ طن من لحم الدجاج و/ 1021891/ الف بيضة مائدة .

وقال السيد قرنفلة من المؤسف ان معظم الثروة الحيوانية تنتشر في اكثر مناطق الصراع المسلح سخونة ، كما تتواجد فيها أكثر من 800 ورشة منزلية لصناعة الألبان والأجبان  اضافة الى 14 مصنع كبير و10 مصانع صغيرة لتلك الغاية ، و 7 مصانع لتعبئة ومعالجة الحليب و18 مصنع للأدوية البيطرية و113 مصنع للكونسروة و 97 منشأة تعتمد على القمح في انتاجها و15 مصنع للأعلاف و10 مصانع لمعالجة وتصنيع اللحوم ومصانع العبوات البلاستيكية والكرتونية لزوم تعبئة وتغليف السلع الزراعية ومنتجات الصناعات الغذائية . كما يتوافر في ريف العاصمة سوق للمواشي وحوالي 1400 كيلو متر من الطرق الزراعية  ويخترقها عدد من الطرق الدولية التي تربط اتجاهات البلاد الأربعة ببعضها وتربط العاصمة بالدول المجاورة .

وأضاف قرنفلة  أن العنف أدى الى تدهور كبير في قدرة موارد الغذاء على توفير حاجة سكان العاصمة من الخضار ومنتجات الألبان واللحوم ورفع اسعارهما بشكل كبير ،  بينما تدهورت اسعارهما بمدى واسع في مناطق الإنتاج نتيجة عجز المنتجين الزراعيين ومربي الثروة الحيوانية عن نقل الإنتاج الى مناطق الإستهلاك فضلاً عن ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب صعوبة تأمين مستلزمات العملية الإنتاجية ، وإن كان ثمة وسيلة لنقل تلك المنتجات فتخضع لتكاليف مرتفعة جدا بسبب ارتفاع نسبة مخاطر النقل . هذا إضافة الى الحركة الديموغرافية الواسعة للسكان الذين اجبرت تداعيات الأزمة الكثير منهم على ترك حقولهم ومنازلهم والإنتقال الى مناطق توفر لهم الأمن والإستقرار .

وأكد قرنفلة إن المنتجين الزراعيين يتطلعون الى نهاية عاجلة للازمة التي تعصف بالبلاد منذ سنتين وبضعة  أشهر وعودة الأمان الى مناطق الإنتاج الزراعي وترميم ما مزقته الأزمة من وسائل انتاج الغذاء حتى تعود الى غوطة دمشق بهجتها وتتابع دورها الريادي في توفير الغذاء لسكان العاصمة والذي ما انفكت تمارسه منذ بدء جريان نهر بردى قبل أكثر من عشرة آلاف عام

 

Copyrights © dampress.net

المصدر:   http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=11&id=34291