Warning: session_start(): open(/var/cpanel/php/sessions/ea-php56/sess_lj42ealfqtkb9aunthjadnilu6, O_RDWR) failed: No space left on device (28) in /home/dampress/public_html/include.php on line 2

Warning: session_start(): Cannot send session cache limiter - headers already sent (output started at /home/dampress/public_html/include.php:2) in /home/dampress/public_html/include.php on line 2

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/dampress/public_html/include.php:2) in /home/dampress/public_html/include.php on line 93
مؤسسة دام برس الإعلامية

الرئيسية  /  لقاء دام برس

مدير ثقافة إدلب لدام برس: رغم هذا الموت مازال هناك متسع للثقافة والفكر .. والعدو حاول غزونا بالثقافة الوهابية التكفيرية .. وحزب البعث مقصر


دام برس : مدير ثقافة إدلب لدام برس: رغم هذا الموت مازال هناك متسع للثقافة والفكر .. والعدو حاول غزونا بالثقافة الوهابية التكفيرية .. وحزب البعث مقصر

خاص دام برس - بلال سليطين :

قال مدير ثقافة إدلب " عدنان مخزوم" أن الحراك الثقافي يجب أن يستمر لأنه خير سلاح في وجه الغزو الخارجي للثقافة السورية ومحاولة تشويهها وتشويه صورة الاسلام.

كما شن هجوماً على أولئك الذين قطعوا رأس "أبي العلاء المعري" واصفاً إياه بأنه رمز المعرة وحاميها تاريخياً.

ولم يغفل توجيه النقد لحزب البعث الحاكم، وقال إن الدور يأخذ ولا يعطى والحزب لم ياخذ دوره في البداية.

جاء ذلك خلال حواره مع دام برس وهذا نصه:

* في ظل كل هذا الموت والدمار وهذه الحرب هل ما زال هناك متسع للثقافة في هذه الأيام؟

** يوماً ما قال كيسنجر أنه لا يمكن القضاء على سورية إلا من خلال قنبلة نووية وهذا مستحيل لأن الكيان الصهيوني سيتأثر، أو من خلال تدميرها من الداخل وهذا ما يعمل عليه العدو حالياً مجنداً أقوى استخبارات العالم (الأمريكيّة، الموساد الإسرائيلي الفرنسيّة، والانكليزيّة) إلى جانب الأدوات الرخيصة الاستخبارات السعوديّة والأردنيّة والقطريّة، وكان العمل الأساس على تدمير الثقافة السورية والفكر السوري الأمر الذي نلمسه بوضوح حالياً من خلال محاولتهم نشر الجهل والتخلف، وهذا ما يجعلنا نؤكد على دور الثقافة وأنها يجب أن تبقى مستمرة طالما الحياة مستمرة، فالثقافة جزء من هذه الحياة، وبمنظوري الخاص لا حياة بلا ثقافة إذا لم توجد الثقافة لا يوجد الفكر، ولا وجود للحياة، لا يمكن أن نموت قبل أن نموت أو ندفن أنفسنا أحياء.

 

* وأنت ابن معرة النعمان، بماذا شعرت عندما سمعت بأن رأس تمثال أبي العلاء المعري قد قطع؟

** الحقيقة شعرت بأننا لا نملك ذرة من الفهم، من قام بهذا العمل ليس لديه ذرة لا من الفكر ولا من الفهم ولا من الإنسانيّة لأن هذا الرجل (المعرّي) لو عدنا إلى قيمه وإلى مبادئه وإلى رسالته التي كان يحملها، لوجدناها رسالة إنسانيّة بكل معنى الكلمة.

وهو رمز معرة النعمان وحاميها سابقاً، فإذا رجعنا بالتاريخ إلى المرحلة التي حوصرت فيها المعرّة

من قبل "صالح ابن مقداد" الذي جهّز جيشاً كبيراً لاقتحامها وتدميرها، فلجأ الناس لأبي العلاء المعري بما يملك من قيم ومن تأثير، فقالوا يا أبا العلاء ما لنا غيرك "ابن مقداد" سيقتحم المعرّة نرجوك بأن تكون لنا شفيعا عنده فلبّى النداء وخرج إليه وعندما اقترب منه وعرف "ابن مقداد" أنه "المعري" قال لهم اتركوه يقترب، وعندما وصل "المعري" أنشد له هذا البيت من الشعر "بعثت إلى صالح شفيعا وذلك رأي من القوم قد فسد فيسمع منّا هديل الحمام ونسمع منه زئير الأسد" فرد "ابن مقداد" على الفور بل أنت من تسمع منّا هديل الحمام اذهب فقد وهبتك المعرّة.

وهكذا أنقذ المعرّة ببيت من الشعر فتخيّل هذا الإنسان كم هو عظيم.

* لكن لماذا كل هذا الحقد على أبي العلاء المعري حتى يقطع رأسه؟

** لأنه يمثل الفكر النقي الصافي، وهو فكر معاكس لفكر هؤلاء الظلاميين.

 

* ضمن أي سياق تضعون الحملة التي تشن ضد سورية الآن؟

** في سياق تدمير الثقافة السوريّة والقضاء على التراث السوري وتغيير الهويّة السوريّة، هذه أهداف الحملة والغزو الثقافي أصعب بكثير من الحرب العسكرية وأكثر خطورة.

واذا أخذنا محاولة الأعداء غزونا بالثقافة الوهابية على سبيل المثال نجد أنهم من خلالها سعوا لتدميرنا فكرياً وتشويه صورة الإسلام، فعندما نأتي لموضوع الرأفة والرحمة يقول عليه الصلاة والسلام إذا ذبح أحدكم فليرح ذبيحته، والمقصود الذبيحة الحيوان الذي سخره الله لنا لأكله ولنستفيد منه، فقال فليريح ذبيحته وليحد شفرته وليحكم ذبحه، فالإسلام رحيم بالحيوان فما بالك بالإنسان وإن هدم الكعبة حجر عن حجر أهون عند الله من قتل رجل مؤمن ولم يحدد إذا كان مسلما أم لا فقد يكون مسيحي يحمل إيماناً، قد يكون يهوديا ويحمل إيماناً ورسالة، بينما الحركة الوهابية ضربت بكل ذلك عرض الحائط وابتدعت ثقافة جديدة بعيدة كل البعد عن الاسلام ومارست سلوكاً اجرامياً بكل ما للكلمة من معنى.

 

* من موقعك كمدير ثقافة كيف من الممكن مواجهة هذا الغزو الثقافي؟

** مواجهتنا لهذا الغزو تتمثّل أولا بأن نكون واثقين بأننا نمتلك تاريخاً عريقاً وقدرات تدعنا نفكر بطريقة فيها صمود ومقاومة.

هناك وسائل عديدة عملية لمواجه هذه الغزو البربري  وعلى سبيل المثال نحن في ثقافة إدلب أطلقنا مبادرة تقوم على ان المكتبة مفتوحة للجميع وكل شخص يقرأ كتاباً ويفهمه ويلخصه سنعتبر له هذا النشاط حلقة كتابة، والنشاط مأجور وفعلا أصبح الكثير من الطلاب يقوموا بحلقات كتابة .

وهنا يأتي دورنا الخفي الذكي إن صحّ التعبير بأن هذا الإنسان لايجب تركه بل مكافأته وبالنهاية السيّد الرئيس هو من أوصى وهو من يرعى ولولا رعايته وتوصياته وتوجيهاته  لما استطعنا أن نقوم بهذا العمل  فاستطعنا أن نصل إلى  هذا المستوى من الوعي عند الشباب وبالتالي نرى روّاد الثقافة لدينا كثر والحمد لله ومكتبتنا تعمل دائما وتبقى للخامسة مساءاً وهناك ارتياد لها واندفاع.

* دعنا نتكلّم عن الطفولة، اليوم لدينا نشأ جديد مهدد ويتعرض لهجمة عالمية شرسة، كيف تركزون في مديريّة الثقافة على الطفل وماذا تقدمون له؟

** هذا الجيل مهدد وغير متوازن لما رآه ولما عايشه فنحن والحمد لله بدأنا من الأيام الأولى بالاهتمام بالطفولة في ظل هذه الأزمة، فتوجهنا إلى المدارس وقمنا بتوجيه الطلبة بالاتجاه الصحيح وأقمنا أكثر من نشاط في هذه المدارس، ومن ثم جذبنا الأطفال نحو المركز الثقافي وأصبحنا نقوم بعمل أنشطة لهم ضمن مديرية الثقافة فرأينا تجاوباً منقطع النظير والتجاوب بالمئات وليس فقط الأطفال بل الأطفال وعائلاتهم والنشاط زاد ولم يتوقف والحمد لله.

وتضمنت أنشطتنا معارض فنيّة وندوات، ودورات خط وحفلات تكريم للأطفال وكان الحضور مميّزا.

ولدينا معهد ثقافي شعبي لم يتوقف أبدا ولدينا دورات حاسوب بمختلف أنواعها من الدورات الابتدائيّة إلى الدورات المتقدمة جدا، ودورات لغات إنكليزي وفرنسي ودورات في إصلاح الحاسوب ودورات إسعافيّة وهذه لم تتوقف أبدا وأعداد المسجلين في المعهد الثقافي الشعبي بالمئات وليس بالعشرات ولم يتوقف العمل والمعهد نشيط ويقدم أنشطة مميزة، وهناك أيضا دورة إعداد الممثل الصغير بدأنا بها وسنرى إن كان هناك أطفال لديهم موهبة التمثيل لننميّها لديهم.

 

* وهل لدى لمركز الثقافي القدرة على جذب الناس في هذه الأيام؟

** طبعا لقد أصبح لدينا على مستوى الطلائع حلقتا بحث مميزات، وعلى مستوى الشبيبة أصبح لدينا ثلاثة أو أربعة أنشطة والحضور مميّز بمعنى الكلمة، والناس تريد الخروج من جو الأزمة وتريد أن تستنشق الهواء النقي بعيدا عن هذا الكابوس حتى المعنيين تفاجئوا بالحضور وكل مرّة نقوم بها بأي نشاط  يتفاجأ الناس بالحضور .

* من خلال خبرتك وأنت ابن معرّة النعمان هل ترى اليوم بأنه إذا دخل الجيش إلى المعرّة وطهرها من المسلحين سيكون المزاج الشعبي في المدينة ميّالاً نحو الدولة وسيرفع الغطاء عن المسلحين؟

** الآن هناك أشخاص يسكنون في المعرّة، والله لو لاقوا دعماً بنسبة/10 %/ لأقاموا ثورة على المسلحين، علماً أنهم قاموا بأكثر من مظاهرة ضدهم في هذا الوضع على الرغم من عنف المسلحين تجاههم وأدوات قتلهم وإجرامهم وفتاويهم، وهناك أشخاص وأنا أعرف أحدهم وقفوا بالمسجد الكبير في يوم الجمعة وقالوا وما بعد ذلك إلى أين أنتم ذاهبون بنا وبالبلد، وكان أحدهم يتكلم وهو عضو تنسيقيّة قال نحن يكفينا ما حصل إلى أين ستذهبون بنا، فوقفوا ليسكتوه لكنه تابع قال لهم أريد أن أتكلم نحن اقتنعنا أننا ذاهبون للموت ولكن ماذا فعلنا بالبلد!!!

هذا الوقع دفع الكثيرين للاستعداد لكي يكونوا كتائب مسلحة للدفاع عن مدينهم وقد أخبرونا بذلك.

 

* هل ترى أن ثقافة الشهادة موجودة بين أبناء إدلب حاليّا؟

** ثقافة الشهادة موجودة حتى عند الأطفال ويستقبلونها بفكر مميز  وسأعطيك مثالا عملياً يدلل على ما أقول هناك طفل بأريحا عمره 6 سنوات عندما هجموا ودخلوا المسلحين على أريحا سألوا هذا الطفل بأي يد حييت الجيش العربي السوري، فرفع يده اليمين وقال  بهذه فقاموا بقطع يده من الكتف وموجود الطفل هنا إلى الآن وهو ابن أريحا والسيّد المحافظ مهتم به شخصيّا ومعظم الأطفال حتى الشباب اليافعين هنا أصبح لديهم بدون ضغط من أحد حب لشيء اسمه الجيش العربي السوري والاستشهاد في صفوفه.

وهنا بالمديريّة لدينا مركز إيواء فيه مجموعة من الأسر الثقافيّة الذين تشردوا من المعرّة فقمت بينهم حوالي 25 طفلاً تراهم يخرجون لوحدهم في مسيرات ويقولون الله محيي الجيش إنهم بمنتهى البراءة.

 

* بحكم خبرتك هل الإخوان المسلمين والتيارات الوهابية  عاجزون اليوم عن غزو ثقافة إدلب، وكما نعلم إدلب مقسمة إلى قسمين، قسم مع هذه التيارات وقسم ضدها هل نستطيع القول ذلك؟

** بعبارة أدق في إدلب ثلاثة أنواع، السواد الأعظم هم أناس طيبون يريدون الأمان والسلام وهناك قسم ثاني حاقد ولئيم وهؤلاء يبررون أي عمل في سبيل الحصول على ما يريدون وهم قلّة وقد يكون بعضهم مثقّف وعذرا على كلمة مثقّف أي يحمل شهادة لكن السواد والحقد هو الطاغي عليهم وعندما تناقش هؤلاء ترى بأنهم يوافقونك بالكلمة لكن سواد قلبهم يطغى على الكلمات ويعبّر عن مكنوناتهم وهذا قسم صغير، أمّا القسم الثالث بحاجة إلى رعاية وهو الشباب ولقد عملنا بالمركز الثقافي على هذا الموضوع، وعندما أتيت إلى مديرية الثقافة لم يكن لدينا بالموازنة ولا ليرة سوريّة لتعيين أي شخص لأننا لسنا دائرة خدمية والكادر الذي لدينا يكفي ولسنا بحاجة لأحد فقمت بمبادرة لوحدي وعملت مناقلات في الموازنة وعيّنت في السنة الأولى 300 شخص ومعظمهم أو كلهم شباب وقبل تعيينهم كنت أجتمع بهم وأتكلم بمنتهى الوضوح والشفافيّة كمدير وكإنسان أمثّل الدولة على أمل أن أكون جزءاً من الحل ولا أن أكون جزءاً من المشكلة فالدولة بالمفهوم الواقعي هي  أب وأم للناس جميعا وهي حريصة وعلى رأسها السيّد الرئيس على الشباب، وهناك الكثير من الشباب بعد هذه الجلسات غيّروا وجهات نظرهم فالبعض منهم أصبح متطوعا والبعض أصبح يندفع لما نريده منه رغم أنه كان يحمل فكرا خاطئا.

 

* عرف عن إدلب بأنها كانت من أهم معاقل حزب البعث الحاكم، هل ما زالت كذلك؟

** مازالت بمنظوري، وقد يكون هناك نوع من التقصير على صعيد المؤسسة الحزبية.

* التقصير حاليّا أو خلال المراحل السابقة؟

** في المراحل السابقة فالمؤسسة الحزبيّة لم تأخذ دورها بالأزمة، واذا كان التبرير بأنها لم تعط دورها فالدور لا يعطى بل يأخذ.

في هذا الظرف الاستثنائي المؤسسة الحزبية كان يجب أن تأخذ دورا أقوى من ذلك، ففي الثمانينات المؤسسة البعثيّة أثبتت جدارتها وحاربت ووقفت وصمدت وقاتلت وانتصرت فكان يفترض من المؤسسة الحزبية القائمة أن يكون دورها أقوى من ذلك وأكبر من ذلك مع الأسف.

وما حصل من تغيير على صعيد القيادة الحزبية كان في محله ولكنه جاء متأخراً أكثر من /5/ سنوات.

 

Copyrights © dampress.net

المصدر:   http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=51&id=33858


Warning: Unknown: open(/var/cpanel/php/sessions/ea-php56/sess_lj42ealfqtkb9aunthjadnilu6, O_RDWR) failed: No space left on device (28) in Unknown on line 0

Warning: Unknown: Failed to write session data (files). Please verify that the current setting of session.save_path is correct (/var/cpanel/php/sessions/ea-php56) in Unknown on line 0