الرئيسية  /  تحقيقات

فضح المستور.. الرقابة التموينية لاتزال في شهر العسل ؟ فهل ستعود إلى الأسواق أم ستبقى نائمة ؟


دام برس : فضح المستور.. الرقابة التموينية لاتزال في شهر العسل ؟ فهل ستعود إلى الأسواق أم ستبقى نائمة ؟

دام برس – دينا محمد محمود:
حالة من الاستياء الشديد يشهدها الشارع السوري  بعد ارتفاع أسعار مختلف السلع الاستهلاكية عن معدلاتها الطبيعية إما بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعانى منها البلاد، وإما بسبب جشع التجار الذين لا يصبون اهتمامهم  إلا على جمع الأموال الطائلة من وراء تجارتهم في ظل غياب دور الأجهزة الرقابية المنوطة بضبط حركة البيع والشراء وضبط الأسعار السائدة في السوق فقد  كشف معاون مدير الجمارك بدمشق محمد الحاج عن الفارق الكبير بين أسعار السلع والبضائع المصرح عنها في المنافذ الحدودية وأسعارها في السوق المحلية والتي تصل إلى أربعة أضعاف .
البعد الاجتماعي
على الرغم من صمود المواطن السوري في وجه كل التحديات و إصراره على المضي في مسيرة الإصلاح بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد   إلا أن الجانب المعاشي بات يشكل هاجسا يوميا له ومع استخدام مبدأ تحرير أسعار السلع تحول المواطن إلى هدف لكل جشع ومحتكر، ويتساءل المواطن عن دور لجان حماية المستهلك في مراقبة حركة الأسعار التي تشهد زيادة متواصلة دون وجود حل لها و بالمقابل ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية زاد الفجوة بين المواطن ورقابة الدولة على الأسعار إذ أن المواطن انعدمت ثقته بوجود رقابة حقيقة تمنع التجار من زيادة الأسعار حيث لا توجد أي قرارات تنص على عقوبة  التاجر الجشع لا بالحبس و لا بأي غرامة مالية مما يسمح لهؤلاء التجار من إحكام قبضتهم على عنق المواطن السوري دون أي سلطة تمنعهم عن ذلك .
وقامت دام برس بجولة ميدانية لمعرفة رأي الشارع في غياب دور الرقابة عن الاسواق وكانت كالتالي :
الرأي الأول : إن الفساد هو أساس كل المشاكل التي نعاني منها ومن ذلك مسألة التجار ورفعهم الأسعار واحتكار المواد الغذائية بصورة واضحة ومكشوفة إن هذا الأمر يزيد من مأساة المواطنين وان الفقر والجوع يزداد كل يوم في جميع إنحاء الوطن  و السبب واضح برأيي غياب الرقابة الحقيقية في الأسواق .
الرأي الثاني :  توجد حالة من غياب الرقابة التموينية على المطاحن و المخابز التي يمتلكها كبار التجار ممن يستعصى على بعض  المسؤولين مواجهتهم وضبط المخالفات المالية والإدارية فضلا عن أعمال الغش التي تشهدها المطاحن والمتمثلة في طحن الدقيق مبللا بالماء رغبة في زيادة الوزن وبالتالي تحقيق المزيد من الربح .

\"\"
الرأي الثالث : أطالب الحكومة بالتدخل إيجابيا في الجانب الاقتصادي والمشكلة أن أحد المسؤولين الاقتصاديين وبعد تسلمه لمنصبه الوزاري قدم وعداً أمام المواطنين بأنه سيدرس واقع السوق وسيقيم الأسعار وبناء عليه سيتم السيطرة على حركة السوق وضبط الأسعار ومنع الاحتكار و لكن للأسف وعوده لم تكن حقيقة بل زادت الأمر صعوبة .
الرأي الرابع : بصراحة أصبح غلاء الأسعار وارتفاعها بهذا الشكل الجنوبي أمراً لا يطاق بعد أن أكتوى بجحيمه المواطن وتاجر التجزئة لاسيما وأن الأسعار ترتفع في ظل غياب الرقابة أو الإشراف من قبل جهات الاختصاص وما صمت جهات الاختصاص والسلطات في بلادنا إلا خير دليل على صحة ما نقول.
الرأي الخامس : إن هذا الغلاء جاء بسبب غياب دور السلطة في الرقابة على التجار  الأمر الذي زاد من طمع التجار في الحصول على المزيد من الأموال من دماء المواطنين، و ارتفاع الأسعار يعكس فشل الحكومة من الإيفاء بتعهداتها ووعودها السابقة بتحسين أوضاع المواطنين في مختلف المجالات.
الرأي السادس : أرجو من كل الجهات الرقابية تغريم أو حبس و مصادرة البضائع لكل من يقوم بزيادة الأسعار لأنهم يقومون بالتلاعب بأرزاق المواطنين دون أي رحمة أو شفقة فلا يهمهم سوى المال و كيفية زيادته .
الرأي السابع : تشهد دمشق أزمة خانقة تتمثل في نقص كميات المواد البترولية والوقود كأحد أهم وأبرز تلك السلع التي تؤثر إلى حد كبير في حياة المواطنين بالإضافة إلى أزمة المواد التموينية من السكر و الزيت وباقي السلع المتعلقة بالحياة اليومية كالخضروات التي ارتفعت أسعارها بنسب متفاوتة في المدن والقرى  .
الرأي الثامن : قد تكون الحكومة غير قادرة مع غياب الآليات والقصور في السياسات النقدية والمالية بالحد من هذه الارتفاعات السعرية، فأسباب الغلاء هو غياب الرقابة الشعبية من مؤسسات مدنية وإعلام وغير ذلك من التواجد بالأسواق للحد من جشع التجار لذلك يجب العمل على هذه الأمور حتى نتمكن من تلافي هذا الغلاء .
الرأي التاسع : إن وزارة الصناعة والتجارة بلا جدوى فهي عبارة عن شكل هلامي وبدون مضمون وليس لها دور يذكر خاصة وان التجار يشعرون بعدم وجود رقابة عليهم الأمر الذي يؤدي إلى عشوائية وعبث وبالتالي إلى كارثة حقيقية، فعندما نقارن بين الارتفاعات السعرية وقلة دخل المواطن نكتشف بأنه لا يوجد عدالة حقيقة تعمد على إنصاف المواطن .
الرأي العاشر :  ما يحصل يمثل استغلالا للشهر الفضيل، تماما كما يتم استغلال السائح في موسم معين من السنة، والحل يكمن في وضع رقابة صارمة على الأسعار لا يظلم فيها التاجر ولا المستهلك حيث بات المواطن منا لا يعلم كيف سيعيش في ظل هذا الارتفاع فكل السلع مرتفعة و لا يمكن لشخص ذو دخل محدود التأقلم مع ذلك .
المغالاة في الأسعار تعد ظاهرة من أبرز الظواهر السلبية المنتشرة في بلادنا والتي يدفع ثمنها الأسرة والمجتمع ككل لما تتركه من آثار سلبية تؤثر على الوضع المعيشي للمواطنين وانعكاساته على الجوانب الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والأمنية وغيرها فالمواطن السوري يدفع ثمن إهمال بعض الجهات المعنية تلك الجهات التي لم تنفذ توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بضرورة ملامسة هموم المواطن ومتابعة قضاياه وحلها بالسرعة الممكنة.
Dinamahmoud75@gmail.com
تصوير : تغريد محمد
 

Copyrights © dampress.net

المصدر:   http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=11&id=29991