Warning: session_start(): open(/var/cpanel/php/sessions/ea-php56/sess_lermtpjigie1os6b1c27tjtng7, O_RDWR) failed: No space left on device (28) in /home/dampress/public_html/include.php on line 2

Warning: session_start(): Cannot send session cache limiter - headers already sent (output started at /home/dampress/public_html/include.php:2) in /home/dampress/public_html/include.php on line 2

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/dampress/public_html/include.php:2) in /home/dampress/public_html/include.php on line 93
مؤسسة دام برس الإعلامية

الرئيسية  /  لقاء دام برس

الكاتب والإعلامي المعارض نضال نعيسة لدام برس : الأجهزة الأمنية خلال خمسين عاماً صبت كل جهودها على مراقبة وملاحقة المعارضين السياسيين وتركت اللصوص والفاسدين الذين سرقوا ونهبوا البلد


دام برس : الكاتب والإعلامي المعارض نضال نعيسة لدام برس : الأجهزة الأمنية خلال خمسين عاماً صبت كل جهودها على مراقبة وملاحقة المعارضين السياسيين وتركت اللصوص والفاسدين الذين سرقوا ونهبوا البلد

خاص دام برس - حوار - بلال سليطين

شن الكاتب والإعلامي السوري المعارض "نضال نعيسة" هجوماً لاذعاً على العروبة والعرب وانتقد النظام السوري وسياسته المهادنة والجبانة حسب وصفه، محذراً من أن الوضع في سورية وصل إلى نقطةٍ خطيرة جداً وأصبح على النظام أن يجد حلاً يحول دون تدمير سورية حتى لو كلفه ذلك تقديم بعض التنازلات التي لن تؤدي إلى سقوطه.

الكاتب والإعلامي السوري المعارض نضال نعيسة ضيف دام برس في حوار خاص ومطول عن الأزمة السورية وأسبابها وسبل الحل وما إلى ذلك من المواضيع المرتبطة بهذه الأزمة:

* كيف ينظر الكاتب والإعلامي السوري المعارض "نضال نعيسة" إلى انطلاقة الأزمة السورية؟

** الأزمة السورية انطلقت من وجع أشخاص لديهم مطالب محقة عادلة وقد أقرت الحكومة بذلك ووعدتهم بالتغيير من خلال برنامجها الإصلاحي المزعوم، هؤلاء الأشخاص الموجوعين بحق التحق بهم آخرون لا يمتون للحضارة بصلة وقد قاموا بعمليات حرق ونهب وتكسير.

هذا الظرف مهد لنظرية المؤامرة وساهم في وجودها من خلال الاعتماد على وجع الناس ومطالبهم التي من المعيب نكرانها فكانت هذه الثغرة التي اخترقنا من خلالها ونحن الآن ندفع الثمن غالياً.

* من يتحمل مسؤولية هذه الثغرة الداخلية؟

** بالطبع الحكومات المتعاقبة والقيادة السورية هم من يتحملون ذلك، وقد أشرت  إلى ذلك في الماضي من خلال كتاباتي المتكررة عن الفيزياء السياسية وقلت ما يطبق بالفيزياء الطبيعية يمكن أن يطبق في حقل الفيزياء السياسية أي أن شدة الضغط تولد الانفجار والاحتقان والتسخين إلى آخره، والتراكم الكمي يؤدي إلى تغيير نوعي وهذا مبدأ في الماركسية معروف، كل هذه الأمور تطبق في حقل السياسة كما تطبق في حقل الفيزياء.

لقد كان ومازال هناك تباطؤ في عملية الاستجابة للمطالب الشعبية وهناك فجوة هائلة بين المواطن والمسؤول هذه الفجوة أدت إلى تراكم مشاكل المواطنين، مواطن لديه مشكله لايستطيع الوصول إلى حقه، أنت لا تستطيع الحصول على حقك وصاحب القرار لا يستجيب مما أدى إلى تراكم كمي أدى إلى تغير نوعي كما حدث في سورية، لذلك فان الانفجار كان متوقعاً في أي لحظة وهو نتيجة واقعية لما سبق.

سورية اليوم بحاجة إلى ديوان مظالم يكون عبارة عن مجلس من الحكماء والحقوقيين الأكاديميين هؤلاء نتقدم لهم بطلباتنا ومشاكلنا ومظالمنا وهم يقومون بمتابعة شؤون المواطنين وحل مشاكلهم دون أن يكون هناك مركزية بالقرار بحيث لا تربط كل القضايا بمنصب رئيس الجمهورية وهذا أكبر من طاقته ولا يوجد شخص بإمكانه أن يتحمل بمفرده مسؤولية 23 مليون نسمة.

* وكأنك تقول أنه ليس لدينا مؤسسات ولا تثق بهذه المؤسسات؟

** لا يوجد مؤسسات ولسنا دولة مؤسسات حتى القضاء غير موجود وهو قضاء فاسد ولا يمكن الاطمئنان إليه والاتكاء عليه، ومن هنا حصلت الأزمة.

هناك أشخاص نزعت ملكية أراضيهم وأعطيت إلى أمير قطر قبل الأزمة وتقول لي مؤسسات وعندما راجع المواطنين رئيس الوزراء قال لهم (بلطوا البحر)!!! هؤلاء لوحدهم قضية.

* ومن يتحمل مسؤولية أخطاء الحكومة السابقة من وجهة نظركم؟

** بكل أسف الجهات الرقابية التي تقوم على مراقبة الأجهزة الحكومية لا تراقب إلا الشق السياسي وهذا هو المقتل وهذا هو الخطأ لو أن هذه الجهات الرقابية توجه عملها نحو المكان الصحيح ويصبح لديها اختصاصات كما هو الحال في "مصر" التي يوجد فيها مثلاُ مباحث رقابية للضرائب وأخرى السياحة وأخرى للتموين نفس أمن الدولة والسياسية لدينا.

أجهزة الرقابة مشغولة بالسياسيين وملاحقتهم لكن اذا كان هناك شخص سرق مليار ليرة لا أحد يراه ولا يسأله كيف ولماذا، بينما كاتب مثلي يكتب كلمتين في مقال كل الأجهزة الأمنية تحقق معه وتراقب مكالماته اليومية وكلماته، رغم أنني أنشر كل شيء وليس لدي ما أخفيه، وهذا جزء من مسببات الأزمة هم شغلوا بنا وتركوا غيرنا؟

هذه الأجهزة الرقابية والأمنية مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الأزمة، هذه قضية وطن وليست قضية شخصية، وعلى سبيل المثال ظاهرة مثل رياض حجاب كيف يصبح رئيساً للوزراء كيف لم ينتبه له الأمن.

* ألا تشعر بالغبن وأنت معارض ذو باع طويل وتشاهد الشاشات الإعلامية وقد تصدرها أشخاص بالأمس ولدت معارضتهم والأمثلة كثيرة، بينما أنت ممنوع عليك أن تظهر على شاشات الطرفين؟

** لست أنا فقط من أشعر بذلك فالمواطن أيضاً يشعر بذلك وهو يحدثنا في الشارع عن سبب غيابنا وإبعادنا عن الشاشة أنا وغيري كثر من رموز المعارضة، بينما يتصدر الشاشات مجموعة من الأشخاص المراهقين سياسياً والمرتزقة من خارج سورية ناسبين لأنفسهم العمل الوطني.

أنا اليوم ممنوع من دخول معظم الدول العربية بسبب موقفي الرافض للعنف، لو طلبت اليوم فيزا لأي دولة أوربية لرفضت بسبب موقفي، نحن بكل أسف مهدنا الطريق وخسرنا الكثير وفي النهاية أتى مجموعة من الحثالة ليس لهم لاتراث ولاثقافة ولاتمثيل في الشارع وتصدروا المشهد.

* بما أنك تتحدث عن الشارع من ترى اليوم أنه يتزعم الشارع؟

** الشارع اليوم يحكمه السلفيون وبرعاية رسمية، مع كل أسف خلال "50" عاماً من ضخ الفكر السلفي البعثي العروبي أصبح الشارع شارعا ظلاميا، أنت اليوم غير قادر على التفريق بين حصة قومية وحصة ديانة، كل مواد التربية المدرسية مواد تتغنى بالقتلة والسفاحين ، حين تمجد قاطع رؤوس ومجرم ماذا تتوقع من طفلك؟؟

* هل يعقل أن يتحكم الظلاميين بالشارع بعد "50" عاماً من حكم حزب البعث الذي يدعي العلمانية؟

** حزب البعث ليس علمانيا وليس فيه أي كلمة تدل على أنه علماني، هو حزب سلفي يحكم بأفكار سلفية ويريد أن يبعث فكرا وثقافة لأشخاص عاشوا بالصحراء منذ 1500 عام، أي يعود لمن يسمّوا بالسلف لكي يقلدهم ويقلد إمبراطورية الغزو والسبي حتى يقيم دولة على غرارها في القرن الواحد والعشرين.

* قد يقول لك قائل من ليس له قديم ليس له جديد؟

** من قال ذلك أميركا ليس لها قديم ومع ذلك فان لها جديداً ولها إمبراطورية تسيطر على العالم، هذا كلام فلسفي هناك ظاهرة ممكن أن تطبقها على حالة فردية لكن هذا ليس كلاماً علمياً فارضاً.

* عملت بالإعلام لعشرات السنين ختمتها في قناة /ANN/، حسب خبرتك كيف تنظر إلى تعامل الإعلام الرسمي السوري مع الأزمة؟

** أولاً حجب القنوات الفضائية السورية هو عمل مشين بحق سورية وليس بحق العرب، فالعرب هذه تصرفاتهم وثقافتهم ومتوقع منهم ذلك لذلك أنا لا ألومهم وألوم سورية التي لم تكوِّن إمبراطوريات إعلامية تمنع تمجيد شخص من أمثال حمد بن جاسم الذي يتحكم عبر إمبراطورية إعلامية بمصير سورية في القرن الواحد والعشرين، يجب أن نكون نحن متحكمين بالفضاء ونحن من نقرر السياسة الإعلامية ونسيطر على الفضاء، كما أنه من المعيب أن يتولى الإعلام السوري شخصيات مثل محسن بلال وعدنان محمود، اشتهيت أن أرى شيئاً من تاريخهما الإعلامي.

* أراك استثنيت وزير الإعلام الحالي "عمران الزعبي"؟

"الزعبي" شخص متكلم ووطني وهو محلل مميز وأتوقع أن يكون أفضل منهم لكنه لا ينحدر من خلفية إعلامية.

* لكن الدولة جربت الوزير السابق "عدنان محمود" الذي أتى من خلفية إعلامية وكان مديرا لوكالة سانا؟

** قبل ذلك يجب أن نسأل كيف دخل إلى مجال الإعلام؟ إنها العلاقات الخاصة والقرابة، قدومه من خلفية إعلامية ليس مقياساً على كونه إعلامي، تقييمه يأتي من خلال مقالاته وحضوره وحواراته، جرب اكتب اسمه على اليوتيوب أو الغوغل ماذا تجد من تاريخه الاعلامي؟

* أفهم من كلامك أنك تعتبر الإعلام ورموزه سبباً في تفاقم الأزمة؟

** نعم، أنت عندما تريد مخاطبة الناس يجب أن يكون لديك كاريزما وحضور، الشخصية الكاريزمية مفقودة لدى الإعلام السوري حتى الآن وأغلب الذين تصدروا الشاشة هم محرضون  وقائمة الأسماء تطول، كما أن خطاب الكثيرين استفزازي ويعتمد على الشتم وهم بعيدين عن الناس وغير مقبولين من شريحة واسعة.

* كنت في لندن وعملت في محطة المعارض السوري المعروف "رفعت الأسد"، كيف عدت إلى سورية ولماذا؟

** دعاني السيد "رفعت الأسد" لتقديم برنامج عبر شاشة المحطة التي يملكها وقد تم الأمر وقدمت برنامجاً سياسيا لاقى صدىً طيباً لدى الجمهور، مما دفع السلطة للتفاوض معي لكي أعود إلى سورية عن طريق رئيس شبكة لحقوق الإنسان وقالوا لي مكانك في سورية وتفضل للعمل في سورية والأبواب مفتوحة أمامك، للوهلة الأولى صدقت هذا الكلام وعدت بدافع المحبة والشوق إلى الوطن، فعدت لأجد أن شيئاً لم يتغير وأن هناك عقليةً أمنية شريرة لا تتسامح وقد جاءت بي لتنتقم مني.

على ذكر العقلية الأمنية لماذا لم يتنبئوا بابن البعث "رياض حجاب" لماذا لم يقيدوه ويحجموه، بينما أنا مقيد الأيدي وممنوع من العمل والظهور الاعلامي ومجرد من كل مكاسبي.

* بحكم معرفتك بالمعارض "رفعت الأسد"، على أي أساس يبني موقفه من الأزمة السورية؟

** أي حرف يكتب في الإعلام وأي كلمة تقال في الفضاء مدفوعة الثمن، ولا أحد اليوم يكتب كلمة أو يقول شيئاً  بالمجان، عندما كنت في المحطة لم تكن بهذا الأسلوب لكنها اليوم الشقيقة الصغرى للقنوات التي تحضُّ على العنف في سورية، لقد تواصلت مع أبنائه للحديث في هذا الموضوع لكن لم تكتمل الصورة، وكذلك تحدثت مع أصدقائه الذين تخلوا عنه واتجهوا نحو الموقف الوطني، المحطة الآن تمول سعودياً وهي تأخذ حصتها من الأموال المخصصة للحملة ضد سورية، وهذا يجعل الصورة واضحةً بالنسبة لنا.

* ربطت لي من خلال أجوبتك كل الأمور بالخارج، إذا أين الحل؟

** الحل خرج من أيدي السوريين، وهناك لاعبين كثر إقليميين ودوليين لهم مصالح ورؤية إستراتيجية لإعادة رسم الخرائط في المنطقة هذه القوى هي التي تمتلك الحل، وبكل صدق "السعودية، تركيا، فرنسا، إسرائيل، أميركا، وبريطانية".

* لماذا  استثنيت دولاً كإيران وروسيا والصين؟

إيران وروسيا والصين موضوع آخر، أنا تحدثت عن الدول التي تقف في وجه الحل وترفض الحوار ووقف العنف.

اليوم هناك استعصاء في حل الأزمة السورية سببه تلك القوى، والعقلاء مع أي حل والحل مرتبط بأميركا بشكل أساسي.

* ماهو الحل مع أميركا التي ربطت الأزمة بها حتى نتمكن من إنهاء الأزمة وحقن الدماء؟

** الخروج من الأزمة الآن شبه مستحيل نحن نمر بمرحلة مراوحة بالمكان مرتبطة باستنزاف القوى والمقدرات، ولابد للحل من توافق دولي حول سورية.

* الحل يعني تقديم تنازلات، من سيقدم هذه التنازلات؟

** هم يوقفون دعم المسلحين ونحن وروسيا علينا تقديم التنازلات، وسورية مرتبطة عضوياً بمحور المقاومة ولابد من تنازلات في هذا المحور.

الهدف من إطالة الأزمة هو إماتة سورية والحل العسكري يستنزف الدولة ومقدراتها ويدمر دعائمها خصوصاً في ظل هذا التنقل والتدمير الممنهج للمدن وتهجير السكان وضرب البنية المجتمعية ومحاولة خلخلة ما يربط المجتمع وبنفس الوقت هناك إنهاك للجيش.

الغرب يقود عملية ممنهجة لتدمير سورية وبالتالي فان الحل ضرورة مهما كانت التنازلات.

* سورية التي تتصدر محور بالمقاومة وتفاخر به قدمت كل شي لحركة حماس واليوم حماس من حضن سورية إلى حضن خصومها، ما سر هذا الموقف من وجهة نظرك؟

** هناك قصور في الرؤية الإستراتيجية بما يتعلق بالتعامل مع حركة حماس من حيث عدم إدراك البنية الإيديولوجية لهذه الحركة، كان يجب أن نعرف مع من نتعامل وفي عام 2006 قلت عبر برنامج الاتجاه المعاكس أن حركة حماس زعران ورفض فيصل القاسم كلامي وكذلك رفضه الكثيرين واليوم هم يعودون ليؤكدوا صحة ما قلته.

هذا القصور يدفعني لسؤال السلطة كيف تحارب الإخوان المسلمين في سورية ونأتي بجماعة اخوانية نضعها في وسط البلد، ونحن جميعاً نعرف أن حماس هي الفرع الفلسطينيي للتنظيم الدولي.

دعم حماس هو خطأ استراتيجي وقصور في النظر، حتى تعاملنا مع حزب الله فيه خطأ إستراتيجي سندفع ثمنه مستقبلاً لان البنية التنظيمية والمرجعية لهذا التنظيم لا تتفق مع توجهات الحكومة السورية.

* هناك جهود جبارة لانجاز عملية مصالحة وطنية في سورية.. ما هي حظوظ المصالحة وبين من ومن ستكون هذه المصالحة؟

المصالحة الوطنية خرافة ولا أقبلها، وفي آخر لقاء لي مع راديو محلي قلت لهم هذا الكلام وبعدها لم يستضيفوني.

أنا وأنت متصالحان وطنياً أنا وكل إنسان سوري لم يحمل سلاحاً ولاينادي بالعنف ولا الطائفية ولا التدخل العسكري متصالحون وطنياً، وليس لدينا أي مشكلة معهم.

مع من نتصالح مع حلفاء "غليون" مع "العراعير" مع من حملوا سلاحاً ضد الوطن هؤلاء مجرمون وخارجون عن القانون، حتى هم لا يقبلون الصلح فمن أتى ليقتل على الهوية لن يتصالح مع أحد، ولنكن واقعيين لا نريد العيش بالوهم كما عشنا خمسين عاماً في وهم القومية والمقاومة والنضال والعروبة ونكتشف فيما بعد أن من يحاربنا هم العرب ومن يخوننا هم حماس المقاومة ومن هجّرنا من الفضاء هم العربان الذين كنا ننادي بالوحدة معهم وهم الآن يسفكون الدم السوري.

لكي لا نقع في هذا المطب مستقبلاً يجب أن نكون عقلانيين ولا نقفز من فوق الشعارات، الكلام العاطفي (وتبويس الشوارب) لا يبني وطناً، من حمل السلاح هو مجرم ويجب أن يحاكم حتى ولو سقط النظام، والقانون السوري يقول ان هؤلاء يجب أن يتم إعدامهم.

وفي نفس الوقت على النظام أن يعي جيداً أن مشكلته مع حملة السلاح وليس مع المعارضة السلمية وعليه أن يفرق بينهم.

* هل إسقاط النظام وارد؟

** لا يبدو ذلك، بل مستحيل في ظل الظروف الموضوعية.

* من أين يستمد قوته؟

** هناك خرائط جيواستراتيجية دولية وجغرافية سياسية ممنوع اللعب بها الا بحروب عالمية، ألمانيا تغيرت بحرب عالميةظظظن تركية قضي عليها بحرب عالمية، كل القوى الجديدة والخرائط السياسية والجغرافية الجيواستراتيجية تغيرت بحروب عالمية وأي حرب عالمية الآن هي لصالح سورية وستكسب فيها سورية طالما أن إسرائيل تحت مرمى الصواريخ السورية واستقرار إسرائيل وأمانها ووجودها مرتبط بالقرار العسكري السوري.

سورية اليوم قوى عظمى في المنطقة ويجب ألا يمنعها شيء عن خوض المعركة بكل جرأة وشجاعة، بحيث يكون هناك أحكام إعدام بحق العرعور وأمثاله وكل إنسان يقوم بعمل إرهابي أو يحاول القيام بفعل ضد الوطن يجب أن يأتوا ويعدموه حيث نفذ العملية، لا أن يأتي شخص ويطلق النار على الدولة وأجهزتها وفي النهاية يسوى وضعه خلال 24 ساعة بينما معارضون مدنيون خلال 50 سنة لم يسوى وضعهم !!! هؤلاء من هم بحاجة مصالحة وطنية.

* سورية التي تتحدث عنها هي النظام؟

** طبعاً ليست النظام ... أنا ألتقي مع النظام في بقاء سورية فقط، وما تبقى نحن متباعدون جداً.

* سورية اليوم تشهد مؤتمرات ولقاءات للمعارضة داخل سورية، مثل مؤتمر هيئة التنسيق ومؤتمر التغيير السلمي، ماهي فائدة هذه المؤتمرات؟

** في البداية يجب على النظام تسهيل عقد هذه المؤتمرات وبدون أن تضغط عليه الدول الحليفة له حتى يفعل ذلك، لكن علينا أن نسأل سؤالا في غاية الأهمية من هي هيئة التنسيق وما هي قوتها على الأرض؟ ماذا بإمكانها أن تفعل وهي غير ممثلة بالمجلس الوطني الذي يقود العمليات الحربية ضد سورية؟.

* برأيك المجلس الوطني هو قائد العملية العسكرية... علماً أنه من خلال المتابعة لا يبدو المجلس متحكماً بكل العمليات العسكرية ويبدو أن لكل منطقة قادة لا يرجعون للمجلس وقد بدا واضحاً الموضوع من خلال التصريحات المتضاربة للمتحدثين باسم المسلحين على الأرض؟

** أنت هنا تقودني لتعريف الجيش الحر " الذي هو مروحة عريضة تضم أطياف من المتمردين والجنائيين والمتورطين عسكريا وطالبان والوهابيين وضباط وجنود منشقين ولصوص وقطاعين طرق وناقمين على النظام"، ومن يسيطر على هؤلاء هو من يجب التفاوض معه، وأي تفاوض مع أشخاص آخرين هو عملية عبثية.

يعني في حال نجح مؤتمر هيئة التنسيق ستتصل بالمسلحين وتقول لهم توقفوا عن العملية العسكرية!!!!!!! هذا مستحيل.

* لكن من الممكن أن تحصل الدولة على غطاء معارض لضرب المسلحين من خلال هذا المؤتمر؟

** طبعاً ممكن أن تستثمر الحدث سياسياً وأن توجه رسالة أن النظام منفتح ويريد حوار وتقاسم سلطة ومعارضة سلمية.

* من خلال توصيفك للمسلحين.. تدفعني للسؤال أليس من مصلحة الدولة القضاء على هؤلاء، وأن استمرار المعركة مصلحة للدولة رغم الخسارة لأن بقاءهم خطر على الوطن والمواطن حسب توصيفك لهم؟

** إلى حد كبير يجب التخلص منهم لأنهم خطر حقيقي، مجموعة مجرمين مرتزقة يقومون بعمليات قتل لقاء أجر مالي وليس لديهم قضية.

* من وجهة نظرك هل من الممكن أن تنتقل الأزمة والحراك السلفي الوهابي إلى دول الجوار ويكون هناك عمليات تفجير ذات طابع إسلامي في تركيا وشمال لبنان؟

** في حال أصبح الصراع إقليميا فان تركيا وشمال لبنان لن يكونوا في مأمن من المسلحين، وسورية اليوم إذا أرادت الخروج من الأزمة عليها أن تأقلم الصراع بأي طريقة وهي لديها عمق استراتيجي إقليمي يمكنها الاستفادة منه، وعليها أن تهدد تركيا وأن يخرج مسؤول سوري ويرد بتصريحات هجومية ضد الأتراك ويقول إذا استمرت أنقرة في دعمها للمسلحين فإنها ستكون في مرمى الصواريخ السورية، وما إلى ذلك من تصريحات ساخنة تصعد الموقف وتوتر الأجواء وتضرب البورصات وتلهب أسعار النفط، هذا ما نحتاجه اليوم.

* لماذا لايحدث ذلك ولا تصعد سورية الموقف؟

** لأن السياسة السورية سياسة ضعيفة مهادنة عاجزة، لدينا جيش قوي وشعب وطني وامتداد استراتيجي وقوى إقليمية داعمة لماذا تهادن.

إنها حرب \90%\ منها إعلام لذلك علينا أن نهاجمهم إعلاميا وعسكرياً وأن نصرح ضد أميركا والأردن وتركيا وان نقول لهم أن صبرنا قد نفذ منهم، فنحن اليوم ليس علينا أن نقيم اعتباراً لأشخاص قادمين لكي يقتلونا إنها معركة حياة أو موت.

* بما أنها حرب حياة أو موت، في حال فرضت الحرب هل سيخوض الحلفاء الحرب إلى جانبنا؟

** الحرب لن تحدث وهي ليست من مصلحة أحد وفي حال فرضت سيقاتلون إلى جانبنا بكل ما أوتوا من قوة.

علينا أن نكون واضحين بان لا أحد سينتصر بالحرب إلا سورية وهي مخرجنا من الأزمة، قائد حلف شمال الأطلسي "راسموسن" يقول لا تدخل في سورية وهذا ليس حباً في سورية ولكن لأنه يدرك أن هذا الخيار هو في مصلحة سورية، لأن سورية إذا ضربت عشرين صاروخاً على إسرائيل فإنهم سيهرعون إلينا زحفاً لكي نوقف الحرب.

* ولماذا سورية لا تضرب الكيان الصهيوني؟

** بسبب الغباء والخوف.

* لكن أليس ضرب الكيان الصهيوني هروباً إلى الأمام؟

لا لا ليس هروباً إلى الأمام، النظام خائف ولديه حسابات السقوط وهو لن يسقط، وهو يخشى أن تتجمع عليه قوى إقليمية ودولة.

* يعني أنت تقول إن على النظام ضرب الكيان الصهيوني؟

** على النظام تحويل دفة الصراع من الداخل إلى الخارج وإشراك إسرائيل في هذا الصراع بأي طريقة.

Copyrights © dampress.net

المصدر:   http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=51&id=22888


Warning: Unknown: open(/var/cpanel/php/sessions/ea-php56/sess_lermtpjigie1os6b1c27tjtng7, O_RDWR) failed: No space left on device (28) in Unknown on line 0

Warning: Unknown: Failed to write session data (files). Please verify that the current setting of session.save_path is correct (/var/cpanel/php/sessions/ea-php56) in Unknown on line 0