Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 17 نيسان 2021   الساعة 15:57:43
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الخوف يُظلّم الآمال النووية .. التلوث باليورانيوم مُعضلة كبرى بالنسبة لجمهورية التشيك

ما زال التلوث باليورانيوم مُعضلة كبرى بالنسبة لجمهورية التشيك ، ولكن خام اليورانيوم يمكن ان يكون عنصر ازدهار وتقدم بالنسبة لها.
إن شركة اليورانيوم الوطنية في جمهورية التشيك ، ديامو، ما زالت تعمل منذ عدة سنوات كي تُبقي المخلفات السامة والتي نَتجت عن عقود من استثمار مناجم اليورنيوم من أن تلوت المياه العذبة الجوفية أو من أن تصل الى نهر إيلبي.
لقد بدأت عملية ازالة الاوساخ الناتجة منذ عام 1996 ويُتوقع لها أن تستمر لمدة ثلاثون سنة أخرى بتكلفة اجمالية مقدارها 2،75 بليون دولار. ومع ذلك وبالرغم من فوضى التكلفة فمن المتوقع أن يستمر ازدياد الطلب على الطاقة النووية وعلى مستوى العالم. وياتي على رأس مخاوف المواطنيين هو الاعتماد على الطاقة القادمة من روسيا والتي أثارت الاهتمام من جديد بالمناجم القديمة.
وهذا بدوره أثار مشاعر متناقضة في القرى البوهيمية الجميلة والتي تُحد الغابات وسلسة التلال الجميلة هنا والتي تبعد حوالي 100كم عن براغ شمالاً.
بعض المقيمين منزعجون من احتممال وجود المزيد من المناجم العميقة أو ضخ المزيد من حمض الكبريت ومواد كيمياوية أخرى الى الارض والذي بدوره سيضيف كميات اضافية من النفايات الى بركة النفايات الضخمة والتي تنتشر على مساحة 27 كم2.
إن الراسب الطيني (الوحل) المتشكل حديثا شكّل كارثة بالنسبة لهنغاريا ويُهدد بالتلوث حتى حدود نهر الدانوب ، عزز هذ الاحساس بالخطر بتركيز الانتباه على المشكلات البيئية والتي ما زالت ماثلة منذ الحقبة الشيوعية.
وبالرغم من وجود 4200 مواطن تقريبا في مدينة ستراز والتي بُني بها منازل العمال العاملين بالمناجم ولعائلاتهم منذ عدة عقود خلت فقد وُصفت بانها دموية.
قال أحد المقيمين ويدعى ماركيتا: إن الكثير من الناس هنا يعتمدون على اليورانيوم وأن المخزون ما زال كبيراً بحيث أنني اعتقد بأنهم سوف يبدؤن باعادة تنقيبه.
وأضاف السيد دايامو المدير المحلي لدايامو بان المنطقة تحتوي على اكبر مخزون معروف من اليورانيوم في الاتحاد الاوروبي حيث يوجد هناك على الاقل 70000 طن أو ما يكفي لتزويد 7 مفاعلات نووية ل 70 عاماً.
بالنسبة للمستثمرون فان الاغراء يكمن في ارتفاع قيمة اليورانيوم بالنسبة للبلدان التي تتطور بسرعة مثل الصين والهند والامارات العربية المتحدة والتي بنت اسطولا من المفاعلات.
لقد سجّل اليورانيوم رقما قياسيا بلغ 140 دولار في شهر حزيران 2007 مدفوعا وبشكل رئيسي من الخوف من الخسائر المالية والمراهنة على العجز المستقبلي به.
ومنذ ذلك التاريخ فان الاسعار قد هبطت بشكل كبير بسبب التوريدات الجديدة من كازاخستان بالإضافة الى ان هناك بعض الشكوك حول بناء المزيد من مصانع الطاقة بشكل سريع.
ومع ذلك فقد ارتفعت الاسعار 30% منذ بداية هذا العام لتصل الى قرابة 40 دولار في شهر آذار نتيجة للطلب المتزايد عليه.
وصل انتاج اليورانيوم في تشيكوسلوفاكيا السابقة الى أوجه ليصل الى 3000 طن سنوياً خلال الستينات ولكن جمهورية التشيك تنتج حالياً 300 طن سنوياً فقط أي أقل من نصف احتاجات البلاد الحالية.
يقول المدافعون ان استثمار التشيك لليورانيوم أنه يُقلل من اعتمادها على روسيا بالنسبة للطاقة القادمة منها. ان التشيك تعتمد على الفحم بنسبة 60% لانتاج الطاقة الكهربائية في حين أنها تعتمد على الطاقة النووية بنسبة 32%.
هناك الكثير من المقيمين في مدينة ستراز لا زالوا يُستخدمون للعمل في دايامو كجزء من عملية التنظيف والتي تهدف الى ايقاف هجرة المياه الجوفية الملوثة. إن دايامو ما زالت تضخ المياه للارض كي تستخرج الحمض الذي تتم معادلته كيميائياً فوق سطح الارض وكجزء من تلك العملية فانهم يستردون 20 طن سنويا من اليورانيوم سنوباً.
أما الفضلات النهائية فانها تُلقى في مكب للنفايات في موقع قاحل قرب مدينة ستراز. والعاملون في مصنع التخلص من المواد المشعة يقولون انهم يستخدمون المياه في غسيل السيارات والطرقات.
إن أي مشروع كيميائي قادم يجب أن يُبنى بعيداً عن مصادر المياه ويجب ان يَستخدم تقنيات بحيث يتم استخراج السوائل للخارج وليس ضخها للاسفل كي نضمن بان الملوثات ازيلت.
ترجمة : يوسف كامل الرفاعي

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz