Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 14 حزيران 2021   الساعة 00:07:28
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
يونس الناصر يشرح لرشيد غندور الواقع الحالي للخط الحديدي الحجازي في سورية وقصة الحفرة الحجازية المستعصية ..وصفر صفر يابابور وخدنا عالزبداني

تشكل السكك الحديدية بشكل عام مفصلاً ذو خصوصية بالغة في عالم الاقتصاد والمال , لكننا حين نتحدث عن الخط الحجازي نتعدى هذه الأهمية لتفردها ولسنا نحن من رسم ملامح هذا التفرد ، فالخط الحجازي مليء بالحكايات والأهميات لأنه جزء هام من ذاكرة التاريخ على مر عقود متتالية من الزمن والتي يجب أن تبقى حية ما بقيت ، بل أن هذا الخط غدا تاريخاً يروي تاريخ منذ أكثر من قرن مضى وهذا بالضبط ما نريد الحديث عنه لأننا نجد أنفسنا أمام تساؤلات نازفة حزناً وأسفاً لما جرى ويجري لهذا الخط الذي شهد سرورنا وأفراحنا ، غضبنا وأحزاننا ، انتصاراتنا وانكساراتنا هذا التاريخ الذي مازال ماثلاً كالمارد أمامنا ونخشى عليه أن يتلاشى في جلابيب المتعترين الذين سرقتهم جلبة العصر الحديث بات يبحث عن هوية وانتماء حين شعر أننا نتنكر له وسط مدن وعواصم طالما جمع أحبتها على مر الأيام ، ففي شهيقه غصة لعقود مضت كان يتماوج فيها كقوس قزح بين الجبال والسهول والوديان وفي كل حكاية له يروي قصة غزل جميل من أيام الآباء والأجداد بكثير من حنين وشوق وفي زفيره لسان حاله يقول : أنا لست اقتصاداً ولا أريد أن أكون ......
أنا قصيدة جميلة ، لماذا محوتم حروفها وأسقطتم نقاطها ؟ لماذا قطعتم أوصالي ومزقتم شراييني ؟ لماذا جعلتموني غريباً أقف على أعتاب مدنكم وأنا ابن دمشق الشام ؟ ولماذا هدمتم مملكتي التي تأويني فأنا لا أريد أن أكون معادلة أو رقماً في مشاريعكم ...... دعوني أسطركم تاريخاً في جيئتي وذهابي وأجمع أحبتكم في ربوع أحبابي فهل من مجيب ؟؟!
منذ قرابة عقد من الزمن تم اغتيال جزء مهم من هذا التاريخ بإزالة رصيف محطة الحجاز وحل مكانه حفرة كبيرة امتلأت بآلاف إشارات الاستفهام المختلفة كيف ..... ولماذا ...... وإلى متى ....... ومن هو المسؤول ....... وهل ما آل أليه الوضع أجمل من الرصيف الذي كان ؟!
قبل أن تسجل الحفرة حضورها بديلة لرصيف المحطة كانت قد أعلنت مؤسسة الخط الحجازي عن استثمار العقار ( 784 ) الحجازي بملكيتها قنوات جادة لإقامة محطة حديثة وملحقاتها بالإضافة لمجمع تجاري وقد تعاقدت المؤسسة المذكورة أنذاك مع شركة عقار القابضة السعودية التي استلمت بدورها الموقع المذكور وبدأت العمل به بحفر الرصيف بعد نزع السكك الحديدية وما إن بدأت الشركة المذكورة عملها حتى اعترضت جهات عديدة على المشروع الذي توقف معلناً حالة من التخبط الواضح بين الرجوع لمسافة أكبر خلف مبنى المحطة الأثري وبين تحديد موقع الرصيف خارج حدود العقار جنوباً وأمور أخرى تتعلق بالحركة المرورية نظراً للربط بينه وبين مشروع مترو الأنفاق الذي فرضته دراساته التنفيذية بساحة الحجاز أمام مبنى المحطة الأثري شمالاً وفي خضم هذه المعمعة انتقل المشروع من شركة لأخرى ومن مستثمر لآخر إلى أن كان أخيراً من نصيب شركة الحجاز المساهمة المقفلة التي تقدمت بدورها بمقترح لمعالجة مسألة زلق المحطة خارج حدود العقار جنوباً .
وفي معرض رده أفادنا السيد يونس الناصر مدير العلاقات العامة في مؤسسة الخط الحديدي قائلاً : تجري حالياً مفاوضات بين مؤسستنا من جهة وبين شركة الحجاز المستثمرة من جهة أخرى بإشراف كل من وزارة النقل ومحافظة دمشق مع العلم أن الجهات الرسمية الثلاث المذكورة كانت قد أقرت إعادة المحطة إلى أسفل المشروع للتوافق مع مشروع المترو وقد تم إعلام شركة الحجاز بذلك ويجري حالياً التمهيد لإعادة إقلاع المشروع مجدداً وفق المعطيات الجديدة وبحسب أحكام العقد الأساسي .
وأضاف السيد يونس يقول : بالنسبة لخط مطار دمشق الدولي فقد قامت المؤسسة بتكليف وحدة هندسية من جامعة دمشق لإعداد دراسة أولية اقتصادية للمشروع ثم قامت الشركة فيما بعد بالتعاقد مع شركة
التركية لإعداد الدراسة التنفيذية للمشروع وتم تدقيقها بالتوازي من قبل شركة dmm
سودوب التشيكية مايعني أن الدراسة التنفيذية بكافة مراحلها أنجزت وسلمت للمؤسسة التي طرحت المشروع وفق مبدأ (بي أو تي)  
وهي الآن تنتظر العرض الأمثل في هذا الحال وأضاف السيد ناصر قائلاً : لقد  أصبح هذا المحور جزءاً أساسياً من المشروع الأكبر وهو مشروع نقل الضواحي كجزء من نظام النقل الجماعي لضواحي مدينة دمشق وهو يتكامل مع أنظمة النقل المتعددة سيما وأنه سيؤمن نقل الركاب باستخدام السكك الحديدية من مركز المدينة ( محطة الحجاز ) بعد إنجاز الجزء المتبقي من الخط الواصل بين محطة الحجاز ومحطة القدم الذي سيساعد في تطوير منطقة المسار سكنياً وسياحياً واقتصادياً وفي توظيف استثمارات جديدة وكذلك في استخدامات الأراضي وتطوير نوعية الحياة في منطقة المسار المقترح .
وفيما يتعلق بخط دمشق الزبداني سرغايا قال السيد ناصر : قامت المؤسسة بصيانة خط دمشق الزبداني سرغايا وتأهيل محطاته وقد استأنفت الرحلات بالقطار البخاري بين منطقة الربوة بدمشق والفيجة مبدئياً مروراً بمنطقة الهامة وعين الخضرة ، وكان قد أعاق وصول القطار إلى الزبداني وسرغايا المشروع الذي كانت تنفذه الشركة العامة للطرق والجسور لصالح مؤسستنا لتدعيم الأنهيار تحت الخط الحديدي في منطقة الحسينية ثم مالبث أن أكمل القطار البخاري مشواره منذ عدة أشهر باتجاه الزبداني ، ونعمل حالياً على تطوير خط سرغايا الحدود اللبنانية ليصار إلى في الخدمة حين الانتهاء من إنجازه إلى هنا يختم السيد يونس الناصر حديثه ، لكن للحديث تتمة لدينا خاصة وأن مخاوفنا ماتزال قائمة فالمفاوضات تعني محاولة إقناع كلا الفريقين الأخر بوجهة نظره ورؤيته ، ومن الممكن جداً أن لا تخرج تلك المفاوضات بنتائج مرضية فالمؤسسة الحجازية تريد إعادة المحطة لأسفل المشروع وإلى ما كان عليه والجهة المستثمرة تريد زلقه لخارج حدود العقار جنوباً وقد يتمسك كلا الطرفين برأيهما وقد تعتذر الجهة المستثمرة عن تنفيذ المشروع كما فعل أسلافها السابقين وبهذا يتعطل المشروع لسنوات قادمة وبالتالي يطول عمر الحفرة التي ابتلعت جزءاً هاماً من تاريخ ذاكرتنا و....... تيتي تيتيم تل مارحت متل ماجيتي ولعل مشروعية ما نأمله ينبع من كوننا نريد أن نضع تاريخاً لأبنائنا وأحفادنا كما صنع لنا آباؤنا وأجدادنا لا أن نقضم التاريخ ثم نغنيه شعراً ومواويل ..... وصفر صفر يابابور وخدنا عالزبداني .
رشيد توفيق الغندور

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz