Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 22 كانون ثاني 2021   الساعة 15:48:55
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
تفاصيل إتفاق إيران النهائي مع الغرب
دام برس : دام برس | تفاصيل إتفاق إيران النهائي مع الغرب

دام برس :

 مع إنطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات الإيرانية - الغربيّة، والتي من المُفترض أن تستمرّ حتى يوم الجمعة المقبل، تتجه الأنظار إلى فيينا لمعرفة الوجهة التي ستسلكها هذه المحادثات، كونها سترسم معالم منطقة الشرق الأوسط ككل، وليس الملفّ النووي فحسب.
ممثّلو الدول المشاركة في المحادثات المباشرة مع ايران (1) أبدوا رضاهم عمّا تحقّق في جولات التفاوض الثلاث السابقة، لا سيّما لجهة وضع خطة حلّ لقضيّة مفاعل "أراك" للمياه الثقيلة، ورسم خارطة طريق للحل النهائي لكل بنود الملفّ النووي الإيراني. لكن هؤلاء المفاوضين أبدوا تخوّفهم من نتائج الجولة الحالية، كونها الأصعب، باعتبار أنّ مرحلة صياغة الإتفاق النهائي بين إيران والغرب قد بدأت الآن. وبالتالي، وفقاً للمعطيات الحالية، ما هي فرص التوصّل إلى حلّ ثابت؟ وهل فعلاً بدأت مرحلة صياغة بنود الإتفاق النهائي بين إيران والدول الغربيّة بشأن ملفّ طهران النووي؟ 
التقارير الغربيّة بشأن هذا الملفّ الدقيق تتحدّث عن نتائج جيّدة حتى الساعة، وتُدرج الخطابات العالية السقف، وبعض الإستعراضات العسكرية والصاروخيّة والتهديدات الأمنيّة، ضمن لعبة التفاوض والمساومة وشدّ الحبال. وتعتبر هذه التقارير أنّ عدم تسرّب نقاط الخلاف التي واجهت المفاوضين في الجولات السابقة هو مؤشّر إيجابي بحدّ عينه. وكذلك الأمر بالنسبة إلى التقيّد بمواعيد جولات التفاوض وببنودها بشكل يدلّ على مسؤولية المشاركين جميعهم. ومن ضمن الإشارات الإيجابية رفع بعض العقوبات الإقتصادية عن طهران، وتحرير الكثير من الأموال المجمّدة في حسابات مصارف أجنبيّة.
في المقابل، تتخوّف التقارير الغربيّة من الثغرات التي يمكن أن تطرأ عند البحث في التفاصيل الدقيقة لأيّ إتفاق. والمشكلة أنّ بقاء أيّ ثغرة، مهما كانت صغيرة، يعني حكماً فشل التوصّل إلى إتفاق نهائي ودائم، لأنّه من غير المنطقي ترك ثغرات في ملفّ بأهميّة الملف النووي الإيراني. وبالتالي يتسابق المفاوضون مع الوقت لإنجاز الإتفاق المنشود، بحلول 20 تمّوز المقبل، وهو السقف الذي كان قد وضعه المفاوضون مُسبقاً. وهذا يعني توقّع شهرين ونيّف من المحاثات الكثيفة بين الجانبين. وتتخوّف التقارير الغربيّة أيضاً من إنعكاسات تبدّل بعض المعطيات التي قد تدفع إيران إلى التشدّد أكثر، بفعل بروز الخلاف الروسي–الغربي بشأن أزمة أوكرانيا، الأمر الذي سيجعل موسكو تتشدّد أكثر في دعم الموقف الإيراني. من جهة أخرى، وفي موقف معاكس، يمكن لطهران أن تلعب على ورقة تصدير مواردها الطبيعية من الغاز إلى أوروبا، للتعويض عن أيّ تقصير روسي في هذا الصدد، في حال تدهورت العلاقات الأوروبية–الروسية أكثر.
إشارة إلى أنّ الإتفاق النهائي يتمحور حول تحديد نسبة التخصيب التي سيُسمح لإيران بها في نهاية المطاف، وتحديد كمية اليورانيوم التي سيُسمح لها بتخزينها، وكيفية ضمان عدم توظيفها إلا لأهداف سلميّة وغير عسكريّة. كما أنّه سيتطرّق إلى تفاصيل المصانع والمراكز التي ستستخدم لهذه الأغراض داخل إيران، وكيفية مراقبتها من قبل الهيئات الدَولية المُختصّة، لأنّ إمتلاك قدرة التخصيب النووي يمكن أن توصل في أي وقت إلى إنتاج قنابل نووية بشكل سرّي. كما سيتم في المقابل، تحديد جدول لمواعيد رفع مختلف العقوبات الإقتصادية والمالية التي لا تزال مفروضة على إيران(2).
في الخلاصة، قد تكون الجولة الرابعة الحالية من مفاوضات فيينّا، محطّة أساسيّة على طريق بدء كتابة إتفاق إيران النهائي مع الغرب، وقد لا تكون كذلك، والمشكلة الكبرى أنّ إنتهاء المُهلة من دون الوصول إلى إتفاق، قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر، يوم كانت إيران لا تتحدّث إلا بلغّة العروض العسكرية والمناورات البحرية والصاروخية، ويوم كانت الولايات المتحدة الأميركية والقوى الحليفة توجّه الإنذار تلو الآخر باستخدام القوّة لوضع حد لطموحات طهران النووية. لكن المطلعين الغربيّين على ملفّ التفاوض يطمئنون أن لا مجال لحل هذا الملف المعقّد إلا عن طريق المفاوضات، ويتوقّعون بالتالي تمديد المهلة النهائية حُكماً، في حال عدم التوصّل إلى إتفاق حاسم بحلول نهاية تموز المقبل، نظراً إلى كارثيّة الخيار العسكري على الجميع.
(1) مجموعة 5+1، التي تضم كلاً من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وألمانيا.
(2) رفع الحظر عن صادرات إيران النفطية، ورفع الحظر عن شراء الذهب والمعادن الثمينة منها. وكذلك إزالة المنع عن صناعة السيارات الإيرانية، والسماح بتسويق المواد البيتروكيميائيّة، والسماح بصيانة الطائرات المدنية الإيرانية، وتحرير كل الأموال الإيرانية المجمّدة، إلخ.

النشرة

الوسوم (Tags)

إيران   ,   الغرب   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz