Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 21 حزيران 2021   الساعة 18:23:19
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
هل أسقط الربيع العربي الإسلام السياسي ... ولماذا تتصارع الحركات الإسلامية فيما بينها ؟
دام برس : دام برس | هل أسقط الربيع العربي الإسلام السياسي ... ولماذا تتصارع الحركات الإسلامية فيما بينها ؟

دام برس - بلال سليطين :

مالبثت أن اندلعت الثورة في تونس حتى ركبها مايسمى بالإسلام السياسي، كما يركب الموج في بعض السباقات البحرية، فيصل المتسابق دون عناءٍ إلى خط النهاية وقد يكسب السبق.

وهذا ما حدث تماماً مع الأحزاب السياسية التي تتخذ الدين وسيلة لاستقطاب الجماهير، حيث وصلت حركة النهضة إلى سدة الحكم في تونس، وتبعها الإخوان المسلمون في مصر وهكذا بدأ هؤلاء يتصدرون المشهد السياسي في الوطن العربي تدريجياً، لكنهم مالبثوا أن عادوا وسقطوا في الدول التي أدركت شعوبها حقيقتهم.

دأب منظرو الإسلام السياسي منذ شيوع هذا المصطلح وحتى منذ نشوء حركة الإخوان المسلمين، دأبوا على تقديم أنفسهم على أنهم المخلص للشعوب، وأنهم يريدون نشر شرع الله وإعادة الإسلام الصحيح (حسب تعبيرهم)، وقد اشتهر بذلك أصحاب الدعوة السلفية والإخوان المسلمون وتنظيم القاعدة بفروعه المختلفة.

بغض النظر عن موقفنا من إقحام الدين في السياسة إلا أنه لم يتسن لنا اختبار صحة ما يقوله هؤلاء المنظرون خلال أكثر من نصف قرنٍ، علماً أنهم لم يشاركوا في أي حرب ضد العدو الصهيوني ولم يكن لهم مواقف حادة فيما يتعلق بالعدو الصهيوني وبقي موقفهم ملتبساً بحسب ما يقول المتابعون للمشهد السياسي في المنطقة.

الربيع العربي كما يسميه دعاة الإسلام السياسي، كان مناسبة لاختبار هؤلاء الملتحين والتأكد من صحة ادعاءاتهم، هل هم طلاب سلطة أم هم طلاب آخرة ويريدون حقاً رفعة الإسلام كما يدعون.

في تونس الثورة رفضت حركة النهضة (إخوان مسلمين) أن يتضمن الدستور التونسي الجديد أي إشارة للعداء مع "إسرائيل" التي تقتل المسلمين في فلسطين المحتلة منذ العام 1948.

وفي مصر وبعيداً عن موضوع العدو الصهيوني، تزحف الحركات السلفية نحو السلطة زحفاً وكأنهم يعملون بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وفي وقت تخاض فيه حرب ضد حركة الإخوان المسلمين، عراب هذا الحرب هو المشير "عبد الفتاح السيسي"، في هذا الوقت يعلن حزب النور السلفي دعمه للسيسي في الانتخابات الرئاسية، "حزب النور السلفي لم يقف مع السيسي إلا لأن الأخوان منافسون له في الضحك على الناس والتلاعب بعقولهم واستثمار عواطفهم الدينية.

أما سورية التي تنتشر بها الحركات الإسلامية انتشاراً واسعاً فهي أيضاً تشهد حرباً بين تلك الحركات، حربٌ لارحمة فيها ولاهوادة سقط فيها آلاف (المجاهدين) من جبهة النصرة  وتنظيم داعش وهما تنظيمان يحملان نفس الأفكار والتوجهات لكن على ما يبدو أنهما اختلافا على الجوهر وهو السلطة، فعندما يُهَدَدُ التنظيم بسرقة هدفه وهو (السلطة) فإنه يشن حرباً لمنع ذلك وإلا مالذي يبرر الحرب بين داعش والنصرة في سورية!!

حرب داعش والنصرة دفعت زعيم تنظيم القاعدة "أيمن الظواهري" للتدخل وإطلاق مبادرة للصلح، "الظواهري" أكد في تسجيل صوتي أن النصرة وداعش لا يفترقان عن بعضها البعض من الناحية العقائدية، وأشار إلى أن المقاتلين في الطرفين مجاهدين ودعا لوقف القتال بين المجاهدين.

وفي سورية أيضاً تلوح في الأفق بوادر معركة بين الحليفين النصرة والجيش والحر بعد اعتقال النصرة ثلاثة من قادة الحر في درعا ورد الحر بقتل زعيم النصرة في المحافظة نفسها، علماً ان النصرة والحر حليفين وقد خاضا عشرات المعارك جنباً إلى جنب في سورية.

كل ما سبق يشير إلى حقيقة واحدة مفادها أن من ينتحلون الإسلام ويروجون لظاهرة الإسلام السياسي، ليسوا إلا طلاب سلطة هدفهم الأول والأخير هو السلطة حتى ولو كلفهم الوصول لها إزهاق عشرات آلاف الأرواح البريئة.

الوسوم (Tags)

العربي   ,   المسلمين   ,   الوطن   ,   العدو   ,   الإخوان   ,   الإسلام   ,   السيسي   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   لن نركع
لن نركع مهما فعل الارهاب بنا يا خونة
شادي فضلو  
  0000-00-00 00:00:00   غالي
وطني غالي ولح نحمي لاخر قطرة دم
رام السيد  
  0000-00-00 00:00:00   سوريا
سورية التي تنتشر بها الحركات الإسلامية انتشاراً واسعاً فهي أيضاً تشهد حرباً بين تلك الحركات، حربٌ لارحمة فيها ولاهوادة سقط فيها آلاف (المجاهدين) من جبهة النصرة وتنظيم داعش وهما تنظيمان يحملان نفس الأفكار والتوجهات لكن على ما يبدو أنهما اختلافا على الجوهر وهو السلطة
باسل عرفات  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz