Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 21 أيار 2022   الساعة 15:54:56
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
مسؤولة أممية: عمليات الإعدام التي ترتكبها المعارضة المتطرفة في سورية يمكن وصفها بـ جرائم حرب

دام برس:

اعتمدت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي لهجة تحذيرية ملتبسة في خطابها للمجموعات الإرهابية المسلحة التي ترتكب جرائم القتل بدم بارد عبر إعدامات جماعية وفردية في مناطق عدة من سورية مكتفية بالقول إن "ذلك يمكن أن يشكل جرائم حرب".

ونقلت ا ف ب عن بيلاي قولها في بيان لها اليوم إنه "وفي الأسبوعين الماضيين تلقينا معلومات حول توالي عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين ومقاتلين لم يعودوا ضالعين في المعارك في مناطق بحلب وإدلب والرقة على أيدي مجموعات مسلحة متطرفة من /المعارضة/ في سورية ولاسيما تنظيم ما يسمى /دولة الإسلام في العراق والشام" مضيفة إن هذه الأعمال "يمكن أن تعتبر جرائم حرب ويمكن أن يتعرض منفذوها لملاحقة قضائية".

وبين الممكن والأكيد يبدو الفرق واسعا رغم أن المفوضة بيلاي اطلعت بالتأكيد على التقارير الإعلامية والحقوقية والصور الحية التي كشفت قيام المجموعات الإرهابية المسلحة في مناطق عدة بشمال سورية بارتكاب العديد من المجازر بحق المدنيين الأبرياء حيث عثر على مقابر جماعية في أكثر من منطقة قامت هذه المجموعات بإعدام أشخاص ودفنهم فيها.

وأضافت بيلاي إنه "وعلى الرغم من صعوبة التحقق من الأعداد على وجه الدقة فإن الشهادات التي قمنا بجمعها من شهود موثوق بهم تشير إلى أنه قد تم إعدام مدنيين ومقاتلين كثيرين كانوا رهن الاحتجاز لدى جماعات /المعارضة المسلحة/ المتطرفة منذ بداية هذا العام" لافتة إلى أن "التقارير تشير إلى أنه في الأسبوع الأول من كانون الثاني الجاري أعدم عدة أشخاص في إدلب على أيدي مجموعات من /المعارضة المسلحة/ وفي السادس من نفس الشهر عثر في حلب على ثلاثة أشخاص قتلى وأيديهم مقيدة ورؤوسهم مصابة بطلقات نارية وأفيد أن تنظيم /دولة الإسلام في العراق والشام/ كان يحتجزهم في أحد مقراته".

ولم تشر بيلاي أبدا إلى كون التنظيم المذكور تابع للقاعدة وهو تنظيم إرهابي واضح التوجه والأجندة بل أبدت حرصا على أن يتفهم حقوق الإنسان وأن يجنب نفسه الملاحقة رغم كونه تنظيما إرهابيا ملاحقا وفق القانون الدولي ولا تحتاج جرائمه الشنيعة لوصف قانوني لتتم ملاحقته.

وتابعت بيلاي أنه "وفي الثامن من كانون الثاني عثر في حلب أيضا على جثث أشخاص عديدين كان معظمهم أيضا مقيدي الايدي ومعصوبي الأعين في مستشفى أطفال كان تنظيم /دولة الإسلام في العراق والشام/ يستخدمه قاعدة له إلى أن أجبر على الانسحاب بعد غارة شنتها عليه جماعات /معارضة مسلحة أخرى".

ورأت المفوضة العليا لحقوق الانسان أن "إعدام المدنيين والأشخاص الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية انتهاك واضح لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي وقد يشكل جرائم حرب" واصفة هذه التقارير بأنها "مثيرة للانزعاج" بشكل خاص بالنظر إلى الأعداد الكبيرة للأشخاص بمن فيهم المدنيون الذين يعتقد أن جماعات "المعارضة" المسلحة في سورية تحتجزهم.

ووفقا لمراقبين فإن اللهجة التي تتحدث بها مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي تجاه المجازر والجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة تثير العديد من التساؤلات حول مدى الجدية في متابعة وملاحقة هذه الجرائم في وقت وجهت فيه بيلاي العديد من الاتهامات تتضمن ادعاءات بارتكاب انتهاكات وما سمته جرائم حرب من قبل القوات الحكومية رغم أنها استندت حينها لشهادات كيدية غامضة ومعلومات غير موثقة.

ويؤكد المراقبون أن هذه التقارير تشير مجددا إلى الازدواجية في المعايير التي تمارسها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في التعاطي مع الأوضاع في سورية حيث يتم وبشكل متعمد التعامي عن الجرائم والمجازر التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة والمثبتة بشكل دقيق وموثق.

يذكر أن العديد من المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية أكدت وبشكل موثق قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في عموم الأراضي والمناطق السورية.
 

 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz