Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 14 حزيران 2021   الساعة 19:36:55
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
من فلسطين المحتلة .. ويبقى دريد لحام قامة فنية وطنية شامخة
دام برس : دام برس | من فلسطين المحتلة .. ويبقى دريد لحام قامة فنية وطنية شامخة

دام برس:

أطل علينا مساء الثلاثاء الماضي، عبر شاشة الميادين المميزة، وفي البرنامج الثقافي الراقي "بيت القصيد" الذي يعده ويقدمه الشاعر والاعلامي زاهي وهبي، أطل الفنان القدير دريد لحام، بوجهه البشوش الذي اكتسحته مساحة كبيرة من الحزن على ما آل إليه وطنه الحبيب سوريا، وبابتسامته المجروحة منشدة الافتراءات والشائعات التي لحقت به في الآونة الأخيرة على خلفية الأزمة التي يعيشها الوطن السوري، وبروحه الثائرة التي تعرضت للندوب والجروح واليأس ليس نتيجة الجمود فحسب، بل نتيجة تراجع كل ما نادى به وسعى اليهمن قيم من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية ومنع الفساد والاعوجاج.

وكنت قد باشرت كتابة مقال منذ ثلاثة اسابيع تقريبا، ارد فيه على الهجمة المركزة والمعيبة على الفنان الكبير والأصيل دريد لحام، وعزمت على نشرالمقال هذا الاسبوع، لكن بعدما علمت ان قناة الميادين وبالذات برنامج " بيتالقصيد" الذي يقدمه الشاعر زاهي وهبي، سيجري لقاء خاصا معه مساء الثلاثاء، قررت التروي، ومشاهدة الحلقة ومتابعة اللقاء مع الفنان الكبير علنيأع دل ما كتبته.

إن اللقاء مع الفنان الكبير دريد لحام عزز قناعاتي بالنسبة للأزمة السورية،ودعم حججي مقابل المفترين على الفنان لحام، حيث اعتدنا في الأشهرالأخيرة أن يخرج علينا بعض الأشخاص وخاصة من الكتاب والصحفيين،متهجمين دون حق وبشكل فظ على النجم العربي الكبير دريد لحام (غوارالطوشة)، بحجة تأييده لنظام لنظام بشار الأسد ووقوفه ضد "الثورة"،مستذكرين مسرحيات لحام وما حملته من نقد سياسي واجتماعي والمطالبة بضرورة الاصلاح الداخلي.

وهنا يتجاهل أولئك المنتقدون مواقف دريد لحام الوطنية والتي عبر عنها فيكثير من المناسبات وكذلك في مسرحياته. ودعونا نتساءل هل عندما انتقد دريدلحام النظام وأشار إلى ضرورة الاصلاحات، هل طالب بالتدخل الأمريكيوالغربي ودعا الى التنسيق مع اسرائيل من أجل تنفيذ الاصلاحات الداخلية،وهل دعا دريد لحام يوما الى جلب المقاتلين المأجورين من الخارج من أجل بناءالديمقراطية؟ طبعا لم ولن يفعل ذلك فنان بقامة دريد والذي يحمل شعوراومسؤولية وطنية كبيرة تجاه وطنه وخاصة في أوقات المحن، 

وان تجاهل مواقفه هذه انما يأتي من باب المزاودة على دريد وفي محاولةلاحراجه أمام جمهوره العريض. وليس مصادفة تجاهل وتناسي مواقف دريدلحام الوطنية والقومية من قبل راصدي تفوهاته وتحركاته في المسألة السورية،فهو سبق وأن حضر الى جنوب لبنان في بداية الألفية الحالية وقام بقذفالحجارة صوب الجيش الاسرائيلي في خطوة رمزية، تخلى في أعقابها عنلقب سفير النوايا الحسنة من قبل منظمة "اليونيسف" التابعة للأمم المتحدة،وقال عن ذلك بكل وضوح " عندما تخيرونني بين موقفي الوطني وبين لقبسفير النوايا الحسنة أختار موقفي الوطني والقومي." وسبق لدريد لحالمأن نعت الرئيس الأمريكي بوش بهتلر العصر، واعلن انه يقف الى جانب المقاومة اللبنانية، ولماذا يتناسون تعليقاته السياسية اللاذعة في برنامج التلفزيوني "على مسؤوليتي" قبل عدة سنوات؟

لقد جاءت المقابلة المميزة والمشوقة مع الفنان الكبير دريد لحام في "الميادين"في وقتها المناسب، لترد وبشكل مباشر على حملة الشائعات والأقاويل التيطالته، والتي أزعجت ملايين المعجبين بهذا الفنان الأصيل والملتزم، ولكي يذكرمن يتناسى بمواقفه الثابتة فهو يصف نفسه بـ«المعارض الأول للسلطة فيالعالم العربي»، فهو ضدّ الفساد، وضدّ حجب الحريات، وضدّ انعدام الحراكالديموقراطي.. لكنّه يميز بين السلطة والنظام بمعناه الدستوري لأنّ نقيضهالفوضى. وبالتالي ليس كل من انتقد أخطاء السلطة من فساد ومحسوبيات،بات يكره البلد أو لا يعمل لمصلحته، بل العكس صحيح، فهو أكثر من يبحث عنالتغيير الايجابي.

لقد ثبت أن هناك هوة كبيرة بين المطالبة بالاصلاحات الداخلية وبينالتآمر على الوطن والدولة والاستقواء بقوى غربية واستعمارية بحجة محاربة "النظام"، فالقضية لم تعد اصلاحات كما لم تكن منقبل المتآمرين والعملاء والخونة،

انما هي أطماع شريرة للسيطرة على الحكم واستنزاف موارد الوطن والقذفبه نحو التهلكة، وهذا ما نراه يوميا من خلال أعمال القتل والتدمير العشوائية التي تقوم بها عصابات الارهاب المأجورة، وقوى وتحالفات الشر ضد سورياالوطن والشعب، وتخاذل وخيانة عناصر حاقدة داخل الوطن السوري التيهربت ولجأت إلى دول وأنظمة، أقل ما يقال فيها أنها ليست أفضل من النظام السوري الحاكم ولا بأي شكل من الأشكال، لا من حيث احترام الديمقراطية وكرامة الانسان والمواطن، ولا من حيث احترام الكرامة الوطنية ولا بالالتزام العروبي ولا في صيانة الوطن والذود عنه أو حماية الشعب وصيانة منجزاته.

لقد تساءل دريد لحام والغصة في حلقه، كما تساءلنا، لماذا هذا الحقد على سوريا؟ لماذا التدمير والقتل والتفجير؟ ودعا كابن مخلص لوطنه الى الحواروالاحتكام الديمقراطي، الذي يقوم على فهم الآخر واحترام الرأي الآخر، وأولاوقبل كل شيء "أن نفهم الديمقراطية قبل أن نمارسها". والحل لن يكون إلاسورياً ومن خلال فهم الديمقراطية من قبل أبنائها ومن ثم ممارستها، للتوصلللحل الوطني الذي يجمع كل السوريين.

لقد بكى دريد لحام وأبكانا في هذا اللقاء، وهو الذي اعتدنا أن يضحكنا وفق مقولة "شر البلية ما يضحك". واليوم نبكي نتيجة مقولة يمكن لنا أننبتدعها اليوم "شر العبث ما يبكي"، فهذه الحالة العبثية التي تعيشها بلادالشام والتي يحتار العقل في فهمها، لم يكن يتصورها أي مبدع أو مواطن مخلص. فهل لنا أن نحلم بأن يعود غوار ليضحكنا ضحكة صافية.. يمكن ذلكإذا ما توقفت المؤامرة على سوريا، وعادت بلاد الحضارة الانسانية والعيش الانساني والتعددية الإنسانية كما كانت وأفضل.

زياد شليوط (شفاعمرو/ الجليل) فلسطين المحتلة

 

الوسوم (Tags)

الفنان   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz