Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 27 تشرين ثاني 2020   الساعة 19:24:11
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
لماذا الآن ؟
دام برس : دام برس | لماذا الآن ؟

دام برس :

هذا الاهتمام الغريب المفاجئ بالسلام  من قبل الأمم المتحدة و الناتو. فالمنظمتان تسعيان لهدنتين في أرضي معركة منفصلتين، واحدة في أوكرانيا شرق أوروبا، و الثانية في حلب المدينة السورية الشمالية، وسط حريق إقليمي في الشرق الأوسط. و الغرابة تكمن في أن الحديث عن "هدنات" كان غائبا لوقت قريب في 2011، عندما دعمت كلا المنظمتين، الناتو و الأمم المتحدة، حشود المسلحين الزاحفين عبر ليبيا، و المرتكبين لفظاعات رهيبة تضم إبادة جماعية.

و لتوضيح هذا التغير المنافق الواضح في السياسة كتب توني كارتالوتشي مقال عبر موقعInformation Clearing House، نقول بأن  الأمم  المتحدة و الناتو تشهدان تغيرا في مصير قوى لقيت دعما من المصالح الخاصة ذاتها التي استولت على المهمات الرسمية للمنظمتين و قلبتها رأسا على عقب. تتعرض قوى منحت حصانة كاملة من قبل الأمم المتحدة،  و لقيت الدعم و السلاح و الغطاء الجوي من الناتو في ليبيا، للحصار و تواجه الدمار في سوريا. و كذلك ،تشهد حرب الوكالة المشابهة في أوكرانيا حصار آلاف الميليشيات المدعومة من قبل الناتو. و فشلت محاولة يائسة للتوصل إلى وقف إطلاق النار عبر ما يسمى  اتفاقية Minsk قبل أن يجف حبرها، مع التصريح العلني للميليشيات المدعومة من  الناتو عن عدم نيتها التخلي عن القتال.

و بالنسبة لسوريه بشكل خاص، فلا زالت حلب تعمل كأرض معركة و السبب الوحيد هو كون الناتو لا يزال حتى اليوم يمول و يسلح و ينقل المسلحين إلى أرض المعركة عبر تركيا عضو الناتو. و أي اتفاق من أجل وقف إطلاق النار أو هدنه في المدينة السورية الشمالية حلب، أكبر مدن سوريه و المركز التجاري الوطني، يجب أن يترافق مع  تمركز قوات حفظ السلام الدولية في تركيا لضمان عدم قيام النظام في أنقره بإيواء و تسليح و تمويل المسلحين ضمن أراضيها. و مع إلغاء تدفق المسلحين عبر حدود تركيا مع سوريا، سينتهي التهديد الوجودي لحلب و باقي الشمال السوري ، و سيكون اقتراح انسحاب الجنود السوريين أكثر منطقية ، أما أن تطلب منهم ذلك الآن ، بينما تتدفق حشود المسلحين إلى بلدهم بهدف تقسيمها و تدميرها، فليس سوى سخف مناف للعقل. الاستعادة الكاملة و النهائية للسلام و الاستقرار في سوريا، مع كون كل أراضيها سليمة بشكل كامل، يجب أن يكون الشرط الوحيد المقبول في أي اتفاق مع الأمم المتحدة.و أي شيء أقل من هذا ليس سوى حيلة من قبل الأمم المتحدة و الناتو لكسب الوقت لصالح المليشيات والمجموعات المسلحة بالوكالة و المنهزمة أكثر فأكثر، و آخر جهد من أجل التحضير لتسوية تؤدي الى ترك قسم كبير من الأراضي السورية في أيدي القوات المقاتلة عن الناتو بالوكالة حيث يمكنها تجديد بنائها و القيام ثانية بشن حملتها التدميرية في المستقبل القريب.

الوسوم (Tags)

السلام   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz