Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 01 آب 2021   الساعة 02:31:41
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
«العفو الدولية» تطالب بمعاقبة المسؤولين عن التعذيب في الـ«سي آي إيه»

دام برس :

دعت منظمة العفو الدولية، اليوم، إلى معاقبة المسؤولين الأميركيين الذين أقروا أساليب الاستجواب القسرية التي مارستها وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، بعد هجمات 11 أيلول وخلال فترة رئاسة جورج بوش، مع المشتبه بهم من تنظيم «القاعدة»، بحسب ما جاء في تقرير نشره الكونغرس.

وقالت مديرة برنامج الأميركيتين في منظمة العفو، إريكا غيفارا روساس، في بيان، إن «هذا التقرير يقدم تفاصيل لانتهاكات لحقوق الإنسان وافقت عليها أعلى السلطات في الولايات المتحدة، بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001». ورأت روساس أن «المعلومات السرية الواردة في التقرير، مع محدوديتها، هي تذكير للعالم بالفشل الكامل للولايات المتحدة في إنهاء حالة الإفلات من العقاب، التي يتمتع بها الذين صرّحوا بالتعذيب ونفّذوه».

ودعت الولايات المتحدة إلى «الكشف عن الحقيقة الكاملة لانتهاكات حقوق الإنسان ومساءلة المخطئين وتحقيق العدالة للضحايا»، معتبرةً هذا الأمر «مطلباً بموجب القانون الدولي».

وفي الاتجاه نفسه، قال المقرر الخاص للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، بن إيمرسون، إن التقرير يكشف عن «سياسة واضحة نسقت على مستوى عالٍ داخل إدارة بوش».

وطالب إيمرسون بـ«ملاحقة المسؤولين الكبار في إدارة بوش الذين خططوا وأجازوا ارتكاب جرائم، وكذلك مسؤولي الاستخبارات المركزية الأميركية ومسؤولين آخرين بالحكومة اقترفوا عمليات تعذيب، مثل الحرمان من النوم والغمر بالماء»، مضيفاً: «في ما يتعلق بالقانون الدولي، فإن الولايات المتحدة ملزمة قانوناً بإحالة أولئك الأشخاص إلى نظام العدالة». في المقابل، اعتبرت وزارة العدل الأميركية أن التقرير لا يتضمن أدلة كافية لتوجيه اتهامات للمسؤولين عن تعذيب المعتقلين.

في سياقٍ متصل، أنشأ مسؤولون سابقون في الـ«سي آي إيه»، مساء أمس، موقعاً الكترونياً يحمل اسم «سي آي إيه سيفد لايفز دوت كوم» (الـ«سي آي إيه» أنقذت أرواحاً) للرد على حملة الانتقادات العنيفة التي طاولتهم عقب تقرير مجلس الشيوخ. ولفت المسؤولون إلى أن الموقع لا يرمي إلى التشكيك في لجوء الوكالة إلى تقنيات استجواب قاسية، بل يهدف إلى إثبات فعالية هذه التقنيات ودحض ما خلص إليه تقرير مجلس الشيوخ من أنها «لم تنقذ أرواحاً ولم تكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين، بل لطخت سمعة الولايات المتحدة في العالم».

يذكر أن التقرير الذي طال انتظاره، حول أساليب الاستجواب القسرية التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية، بعد هجمات 11 أيلول، أشار إلى أن أساليب استجواب الـ«سي آي إيه» كانت غير فعالة ولم تُستخلص معلومات استخبارية تساعد في الحفاظ على الأرواح. كذلك بيّن أن برامج الاستجواب كانت أعنف ممّا كشفته الوكالة للبيت الأبيض ووزارة العدل والشارع الأميركي.

وألقى التقرير الضوء على أن 119 محتجزاً خضعوا لبرامج استجواب الاستخبارات الأميركية، 26 منهم كان احتجازهم خاطئاً. وأشار إلى أن الوكالة أدارت هذه البرامج بشكل ضعيف، بما في ذلك من ضياع معلومات المحتجزين وأخذ معلومات غير صحيحة، أدت إلى ضياع الوقت والجهد.

وكانت الإدارة الأميركية قد سعت إلى عرقلة نشر هذا التقرير، ومن ثمّ محاولة التخفيف من وطأة ما يحويه من معلومات في صفحاته التي يصل عددها المنشور إلى 480 من أصل 6 آلاف صفحة بقيت سريّة. ووفق ما كشف مصدر في البنتاغون لشبكة «سي أن أن»، أول من أمس، فقد تمّ وضع 4200 من عناصر قوات البحرية الأميركية «المارينز» على أهبة الاستعداد في الشرق الأوسط، في انتظار إصدار الكونغرس لتقريره. وأوضح المصدر أن الألفي عنصر هم جزء من قوة تدخل سريع احتياطية، موضحاً أن هناك من يعمل في الوقت الحالي في العراق والكويت، إلى جانب 2200 عنصر آخر موجودين على متن سفن عدّة في بحر العرب وخليج عدن. وأضاف أن «هناك ثلاث فرق يتكوّن كل منها من 50 جندياً موجودة في كل من إسبانيا والبحرين واليابان»، لافتاً الانتباه إلى أن هناك أيضاً ألفي عنصر في إيطاليا وإسبانيا.

الاتحاد الأوروبي: التقرير الأميركي حول تعذيب الاستخبارات «مرحلة إيجابية»

أشاد الاتحاد الأوروبي، اليوم، بنشر مجلس الشيوخ الأميركي تقريراً يؤكد أن «وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية» (سي آي ايه) عذبت معتقلين بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 ورأى فيه «مرحلة إيجابية».

وقالت كاترين راي، المتحدثة باسم القسم الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي في لقاء إعلامي إن التقرير «يثير أهمية القضايا المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان من قبل السلطات الأميركية وأشخاص يعملون لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية».

كذلك، أضافت «إن تقرير مجلس الشيوخ يمثل مرحلة إيجابية لمواجهة برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية للاعتقال والاستجواب علناً ونقده»، معتبرة أن الرئيس باراك أوباما «وضع رسمياً حداً لها»، عند توليه مهماته في 2009.

كما أشادت بـ«تعهد الرئيس أوباما باستخدام سلطته كاملة لمنع استخدام مثل هذه الوسائل في المستقبل».

الوسوم (Tags)

واشنطن   ,   القاعدة   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz