Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 24 شباط 2021   الساعة 23:25:54
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
السيد حسن نصرالله : المقاومة في لبنان من ذهب والنقاش حول المقاومة لا علاقة له بالدخول إلى سورية أو حرب 2006 بل منذ بداية نشوء الكيان الصهيوني
دام برس : دام برس | السيد حسن نصرالله : المقاومة في لبنان من ذهب والنقاش حول المقاومة لا علاقة له بالدخول إلى سورية أو حرب 2006 بل منذ بداية نشوء الكيان الصهيوني

دام برس:

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن مشكلة البعض مع المقاومة هو موقفها السياسي الذي عبرت فيه منذ بداية الأزمة أنها مع الحوار والإصلاحات في سورية وليس مع الذهاب إلى كسرها وإسقاطها وفرض خيارات استراتيجية كبرى عليها مشيراً إلى أن "تدخل حزب الله العسكري جاء بشكل متأخر جداً بعد أن تدخل الجميع" في الحرب على سورية.

ولفت السيد نصر الله في كلمة له أمس خلال افتتاح منتدى جبل عامل للثقافة والأدب ومسرح الانتصار في بلدة عيناثا بجنوب لبنان إلى أن وقوف الحزب ضد المشروع الذي يستهدف سورية جعل الحرب تستهدف الحزب أيضاً إذ "كان المطلوب أن يركع الجميع للعاصفة القادمة على المنطقة أو على الأقل الانحناء لها" إلا أن المقاومة لم تفعل ذلك لأنها تعتبر أن هذه العاصفة تشكل تهديدات استراتيجية وجدية كبرى وجوديا لسورية والمقاومة ولبنان وفلسطين والمنطقة.

وأوضح نصر الله أن موقف المقاومة في البداية كان سياسياً إلا أنه ما لبث أن تدحرج هذا الموقف وذهبت إلى الميدان وهو أمر تحدثت عنه في الإعلام مشيراً إلى أن المقاومة ذهبت للمساعدة بإرسال عشرات الأفراد إلى الغوطة الغربية بمنطقة السيدة زينب بعد أن أصبحت الجماعات المسلحة على بعد مئات الأمتار من المقام وذلك لمنع تدمير المقام من قبل الإرهابيين وهو أمر كان سيكون له تداعيات خطيرة جدا.

المقاومة ذهبت لتدافع عن مقام يحترمه كل المسلمين وعن شخصية محترمة ومقدسة عند كل المسلمين فمن هو الذي تريد تركيا أن تشن حرباً إقليمية من أجله

وأشار السيد نصر الله إلى أن "المقاومة ذهبت لتدافع عن مقام يحترمه كل المسلمين وعن شخصية محترمة ومقدسة عند كل المسلمين فمن هو الذي تريد تركيا أن تشن حرباً إقليمية من أجله" لافتاً إلى أن الحكومة التركية التي تعتبر نفسها عظيمة جداً وهي في الحلف الأطلسي وتناضل من أجل أن تصبح جزءا من الاتحاد الأوروبي والبعض يعتبرها نموذجا تناقش أن هناك قبراً أو ضريحاً للجد الأكبر لبني عثمان وهذا الضريح إذا سألت عنه كل الشعوب الإسلامية ما اسمه لا يعرفونه وماذا يعني للمسلمين بمختلف طوائفهم.

وشدد نصر الله على أن "المقاومة لم تخرق السيادة السورية وهي دخلت الى سورية بموافقة الحكومة السورية" وهذا ما تكلمت عنه القيادة السورية منذ مدة مضيفاً إن "دولة في الحلف الأطلسي مرشحة للاتحاد الأوروبي تقوم اليوم بالتحضير لحرب وتدخل إقليمي في سورية مباشر بحجة أن هناك ضريحاً للجد الأول لبني عثمان مهددا من قبل "دولة الإسلام في العراق والشام" ويمكن أن يطلبوا هم من داعش أن تدمره والله العالم".

وقال نصر الله إن الأمور تدحرجت إلى القصير وما بعد القصير إلى أن وصلنا إلى مرحلة أصبح واضحا فيها أن المعركة في سورية وصلت إلى مرحلة لم يعد الموضوع بصراحة هو مقام السيدة زينب أو اللبنانيون المقيمون على الأراضي السورية وذلك نتيجة حجم التدخل الدولي والإقليمي والاستنفار الذي جاء بعشرات آلاف المقاتلين من كل أنحاء العالم إلى سورية إذ إن الموضوع من ذاك الوقت أصبح موضوع ومحور ومستقبل المقاومة وحول الهوية السياسية للمنطقة وكل ذلك تكلمنا فيه سابقاً.

وأشار نصر الله إلى أن المقاومة قالت منذ البداية أن الحل في سورية هو حل سياسي إلا أن "الجامعة العربية كانت تريد أن تحسم وتسقط النظام ولا تقبل أي حوار سياسي إلا برحيل الرئيس بشار الأسد ونظامه" واليوم وبعد ثلاث سنين رأيتم ما خرجت به مقررات القمة العربية الأخيرة متسائلاً "هل كان من الضروري أن نحتاج ثلاث سنين من حرب وقتال ودمار وخراب وفتن ومحن ليتكلم العرب الكلام الذي كان يجب أن يقال منذ البداية".

ولفت نصر الله إلى أن العرب رأوا أن المطلوب هو كيف يضغطون على النظام بسورية وعلى الرئيس بشار الأسد للعمل بالحل السياسي والحوار السياسي الجدي وجنيف2 لم يثمر شيئا رغم أن الدولة السورية قالت منذ الأشهر الأولى تفضلوا إلى الحوار والقيادة السورية حاضرة لتقدم وتقوم بالإصلاحات الجذرية والأساسية إلا أنه لم يكن منهم أي أحد حاضرا ليناقش فكرة الحل السياسي أو الحوار السياسي مستندين على قاعدة أن المسائل ستنتهي خلال شهرين ويتغير كل شيء في سورية والمنطقة.

ما يجري في سورية سيعرض كل المنطقة لخطر الإرهاب والتكفير

وتوجه نصر الله إلى "العرب والفريق الآخر في لبنان والدول التي ما زالت تتدخل في سورية" بأن عليهم أن يعوا أن "ما يجري في سورية سيعرض كل المنطقة لخطر الإرهاب والتكفير" متسائلا كيف لهؤلاء "بعد ثلاث سنوات من تمويلهم وتسليحهم وتحريضهم ودفعهم باتجاه الحلول العسكرية وتعطيلهم للحلول السياسية وحمايتهم للمجموعات المسلحة أن يأتوا اليوم ليشكلوا لائحة إرهاب ويضعوا أغلب هذه المجموعات فيها".

وقال نصر الله "بمعزل عن موقفنا من هذه اللائحة ولكن عندما يقال إن دولة الإسلام في العراق والشام وجبهة النصرة والإخوان المسلمين هم إرهابيون فمن بقي ممن يقاتلون في سورية.. وهل احتاج الأمر لثلاث سنوات ليكتشف الإقليم والعالم أن ما يجري في سورية كان سيؤدي إلى هذه النتيجة".

واستغرب نصر الله كيف "لم يكتشف بعض اللبنانيين حتى الآن أن ما يجري في سورية هو تهديد للبنان في حين اعتبر الأمريكيون والفرنسيون والأوروبيون وبعض دول الخليج ودول شمال إفريقيا أن المجموعات المسلحة في سورية تشكل مصدر تهديد لدولها وأمنها والأمر كذلك فعلا فحتى في بعض الساحات الهادئة بدأت تظهر دعوات للقتال والصدام والجهاد المقدس كما حصل في تونس وبعد هذا كله يقول بعض اللبنانيين إن ما يجري في سورية ليس تهديدا للبنان".

وأكد نصر الله أن ما يجري في سورية تجاوز مرحلة مطالب الإصلاح والديمقراطية إلى مخاوف من سيطرة تيار التكفير المقاتل الذي لا يقبل أحدا معه حتى من يماثله في الفكر والمشروع السياسي كما يجري بين دولة الإسلام في العراق والشام وجبهة النصرة حيث "ذهب آلاف الضحايا وحل دمار هائل وحدثت معارك قاسية بسبب خلاف إداري تنظيمي بين الطرفين فكيف سيتعايش هؤلاء مع بقية اللبنانيين والسوريين وبقية دول وشعوب الجوار".

على بعض اللبنانيين إعادة النظر في مواقفهم مما يجري في سورية

وطالب نصر الله بعض اللبنانيين بإعادة النظر في مواقفهم مما يجري في سورية وبقراءة جديدة لها لافتا إلى أنه ليس المطلوب منهم "القتال في سورية علما أنه أمر عبرت عن رغبتها فيه بعض الجماعات اللبنانية ولكن المقاومة أخبرتهم أنه ليس عليهم تحمل هذا العبء السياسي والاجتماعي وأنها قد حملته وهي ماضية فيه".

وأوضح نصر الله أن "هؤلاء الذين يصرون على أن المشكلة في لبنان هي وجود حزب الله في سورية فعليهم أن يعلموا أن المشكلة هي تأخره عن دخول سورية وأنهم ما زالوا في أماكنهم ولم يذهبوا إلى سورية بل ذهب بعضهم إلى المكان الخطأ".

ولفت نصر الله إلى أن بعض اللبنانيين يعتبرون أن نشوء المقاومة في لبنان كان في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات وأنه جاء كرد فعل على المقاومة الفلسطينية لكن الحقيقة أن هذه المقاومة بدأت منذ ظهور الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 بالإمكانيات المتوافرة لدى أهل الجنوب اللبناني متسائلا "كيف يمكن لقائد ساسي لبناني يريد أن يكون شريكا في صنع حاضر ومستقبل اللبنانيين أن يجهل تاريخ منطقة أساسية من لبنان".

وطالب نصر الله من لديه مشكلة من اللبنانيين مع حزب الله بأن يحدد مشكلته وألا يزج بمسألة المقاومة وسط مشكلاته فموضوع المقاومة "أعلى وأقدس وأعمق من مشكلة مع حزب" مشددا على أن "كل طعن بالمقاومة أو توصيف مسيء لها هو طعن وإساءة لكل من هو من المقاومة وليس لمجموعة محددة".

ورأى نصر الله أن البعض ممن يتحدثون عن فشل المعادلة الثلاثية "الجيش والمقاومة والشعب في لبنان" يتناسون أن هذه المعادلة حققت ما لم يحققه العالم كله والدولة اللبنانية فقد "نجحت في تحرير الأرض واستعادة الأسرى وحماية لبنان والجنوب والحدود والقرى الأمامية وفرضت لبنان حاضرا قويا في المعادلة الإقليمية".

ما من أحد يستطيع تجاهل أهمية لبنان في المنطقة فهو يملك ذهبا لا يوجد مثله في العالم أما الخشب الموجود فيه فقد صنع منه اللبنانيون توابيت لضباط وجنود الاحتلال

وأكد نصر الله أنه ما من أحد يستطيع تجاهل أهمية لبنان في المنطقة فهو "يملك ذهبا لا يوجد مثله في العالم أما الخشب الموجود فيه فقد صنع منه اللبنانيون توابيت لضباط وجنود الاحتلال وهذا مصير كل غاز ومحتل.. والمقاومة ستبقى صلبة وشامخة تحمي وطنها وشعبها وأهلها وستحافظ على كل الإنجازات السابقة وبفضل قوة الردع ستبقى قرى لبنان آمنة".

وأشار نصر الله إلى أن ما يحاول إشاعته البعض عن احتمال فتح الأبواب أمام الإسرائيليين لتصفية حساباتهم مع لبنان أو شن حرب عليه بسبب انشغال المقاومة بسورية "حسابات غير صحيحة لأن الإسرائيلي يعرف جيدا أن المقاومة قوية واليوم أصبحت أقوى ومن يرى أن وجود شهداء للمقاومة هو استنزاف لها فهذا حالها وهي تقوى مع التضحيات والعطاء وهذا ليس عامل ضعف" مبينا أن "المقاومة اليوم ليست فقط قوية بل إنها نسبة لما كانت عليه في تموز 2006 هي الآن أقوى وأقدر على كل الصعد لصنع الانتصار".

المقاومة لن تسكت لو فكر أحد أن يشن حرباً على لبنان

وقال نصر الله "لا نريد الحرب ولا نبحث عنها وليست استراتيجيتنا كمقاومة" موضحا أن المقاومة لن تسكت لو فكر أحد أن يشن حربا على لبنان وأن "العدو أعرف من اللبنانيين بمدى تطور قدرة وقوة المقاومة".

وتوجه نصر الله لكل اللبنانيين ولكل التيارات السياسية والأحزاب السياسية بالقول "لو انتصر الإرهاب التكفيري في سورية سنلغى جميعا ليس الحزب ولا المقاومة.. سنلغى جميعا ونشطب جميعا" ألا ترون ما يجري في إدلب وفي حلب وفي الرقة ودير الزور وفي الفلوجة والأنبار.. اسألوا ليس العلمانيين وحدهم بل اسألوا الإسلاميين والأحزاب الإسلامية في تلك المناطق.. ماذا جرى عليها مضيفاً.. أما لو هزم التيار التكفيري الإرهابي في سورية فأنا أقول لكم سنبقى جميعا إذا انتصر هذا المحور في سورية سيحفظ اللبنانيون جميعا لأن هذا المحور لا يبحث عن انتقام بل يبحث عن السلامة والانسجام والقوة ولا يبحث عن الثأر وهنا خيارات وطنية كبرى.

واعتبر نصر الله أن لبنان أمام فرصة اليوم حيث تشكلت حكومة وبمعزل عن ظروف تشكيلها لكنها فرصة ندعو من خلالها إلى تفعيل العمل الحكومي ونكون إيجابيين ومتعاونين ونساهم في تفعيل العمل الحكومي والالتفات إلى ملفات ومطالب اللبنانيين والوضع الأمني الذي له الأولوية في كل المناطق وخصوصا في الشمال والبقاع.

ودعا نصر الله إلى التعاون لحل المشاكل الأمنية إذ لا يكفي العلاج الأمني ويجب مقاربة المشاكل الأمنية في العديد من المناطق وخصوصا في طرابلس والبقاع الشمالي مقاربة سياسية واجتماعية وإنمائية واقتصادية إضافة إلى المقاربة الأمنية.

كما دعا إلى التحضير بجد للاستحقاق الرئاسي في لبنان بعيدا عن الاتهامات لأن كل الأطراف السياسية في لبنان تحرص على أن يؤدي الاستحقاق الرئاسي إلى الإتيان برئيس من صفوفها ومن حقها أن تمارس اللعبة الديمقراطية القانونية على هذا الأساس معتبراً أن هذا الأمر يلزمه جهد وعمل وهذه الفرصة متاحة اليوم.

وأكد نصر الله أنه فيما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي فإنه إذا جرت انتخابات رئاسية مبكرة فـ "إننا نؤيد هذه الدعوة ولا نسعى إلى أي فراغ على الإطلاق كما نؤيد الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة أو في أقرب وقت ممكن لتأسيس مرحلة جديدة في لبنان وعلى ضوء الانتخابات الجديدة نذهب إلى الحوار ونكمل الاستراتيجية الدفاعية في سعي وجهد وتعاون مشترك ونخرج البلد مما هو فيه".

ورأى نصر الله أن "لبنان يستطيع جديا أن ينأى بنفسه عما يجري في سورية حيث أن الفريق الآخر لم يعد يستطيع أن يعمل أي شيء في سورية وزمن البطانيات وعلب الحليب وإرسال المقاتلين لم يعد له أفق في سورية مشيراً إلى تبدل الوضع الداخلي في سورية والوضع الإقليمي والدولي وفي ضوء هذه التبدلات نقول سويا "دعوا سورية.. نسأل لها الفرج والعافية والتمكن من حقن الدماء ووقف نزيف الدماء فيها ودفعها باتجاه الحل السياسي" داعياً اللبنانيين من الطرف الآخر إلى إيقاف الصراخ والتعاون والمشاركة دون إلغاء أحد ليعالجوا مشاكل بلدهم ولا ينتظروا التحولات والأوضاع في المنطقة.

الخيار الوحيد الذي كان وما زال متاحا أمام شعوب الأمة العربية ومن بينها الشعب اللبناني هو المقاومة بكل أبعادها

وأكد نصر الله أن الخيار الوحيد الذي كان وما زال متاحا أمام شعوب الأمة العربية ومن بينها الشعب اللبناني هو المقاومة بكل أبعادها الثقافية والسياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.

وقال نصر الله "إن المقاومة في عمقها وحقيقتها وأصلها هي ثقافة وأن العمل العسكري والجهادي المباشر وصمود أهل الأرض في أرضهم وبقائهم وصبرهم على تبعات ذلك وبذل التضحيات في سبيلها كل ذلك تعبير وتجسيد لهذه الثقافة مشددا على أن كل أشكال المقاومة تمثل تجلياً لثقافة المقاومة".

ولفت نصر الله إلى أن "السجال والنقاش حول المقاومة ليس له علاقة بدخولها إلى سورية أو بحرب تموز عام 2006 أو بالاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982 أو بكل الأعوام التي سبقتها عندما هاجرت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى لبنان" موضحا أن الجدل حول المقاومة هو منذ نشوء الكيان الصهيوني عام 1948 على أرض فلسطين في المنطقة وأن الخلاف حول تشخيص مفهوم العدو وخيارات مواجهته ليس جديدا.

وقال نصر الله إن السجال والنقاش حول المقاومة لا يرتبط بحزب أو حركة أو زعيم أو شخص أو قائد أو تنظيم أو طائفة أو فئة أو منطقة مبينا أن هذا النقاش كان موجوداً أيضا عندما تشكل العنوان الأساسي للمقاومة ممثلا بالقوى الوطنية العلمانية.

وفند الأمين العام لحزب الله ما يدعيه البعض في لبنان من أن النقاش الوطني اليوم يأتي بسبب أداء المقاومة الحالية مبينا أن هذا النقاش وجد منذ عام 1948 وليس حاليا وأنه لم يكن هناك في يوم من الأيام إجماع وطني على المقاومة في لبنان "حتى في عز الانتصار عشية 26 أيار عام 2000 عندما كانت المقاومة تهدي الانتصار من بنت جبيل إلى كل اللبنانيين لم يكن هناك إجماع وطني على المقاومة والقول بخلاف ذلك هو تضليل".

وأوضح نصر الله أن البعض لا يعرف أن في لبنان مقاومة منذ العام 1948 لأنه لا يعرف ماذا تعنى المقاومة وأن هؤلاء باتوا يدعون اليوم أن مشكلتهم مع المقاومة لأن عنوانها إسلامي وأن هذه الادعاءات مغالطة كبيرة متسائلا "هل كان هؤلاء يقفون مع المقاومة عندما كان المقاومون من كل الطوائف والأحزاب اللبنانية".

ونبه نصر الله إلى أن أجيال الشباب التي لم تعاصر أو تواكب تلك المرحلة قد تخدع بخطاب بعض اللبنانيين حاليا وادعائهم أن ذهاب المقاومة إلى سورية أو موقفها السياسي في عام كذا وكذا أسقط وأنهى الإجماع الوطني حول المقاومة مبينا أن بعض الذين يناقشون في خيار المقاومة لا يعلمون أو يتجاهلون أن المقاومة ليست تنظيما أو حزبا أو تيارا أو مجموعة معينة بل هي "الثقافة والفكر السياسي الذي يحتضن وجود الجميع بتنوعهم العقائدي والأيديولوجي والتعبير عن مشاعرهم شعوباً وأمما".

وأشار نصر الله إلى أن بعض اللبنانيين يجهلون أن الجنوب اللبناني كان يعتدى عليه منذ عام 1948 والمجازر التي ارتكبت في العديد من القرى الحدودية آنذاك وانتهاك السيادة اللبنانية برا وجوا وبحرا مذكرا بما كانت "تدعيه بعض الأطراف اللبنانية خلال اجتماعات الحوار الوطني اللبناني في مجلس النواب بأنه لم تكن هناك مشكلة مع إسرائيل قبل دخول فصائل المقاومة الفلسطينية إلى لبنان" ومؤكدا أن كلام هذه الأطراف مسجل حتى الآن في المجلس النيابي اللبناني.

سانا

الوسوم (Tags)

سورية   ,   نصر الله   ,   الشعب   ,   الأرض   ,   المقاومة   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz