Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 22 أيلول 2021   الساعة 18:13:34
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت كما تناقلتها صفحات الفيسبوك
دام برس : دام برس | أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت كما تناقلتها صفحات الفيسبوك

دام برس:

نقدم فيما يلي أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت 27 - 2 - 2016  كما تناقلتها صفحات الفيسبوك ... رئيس إدارة العمليات في وزارة الدفاع الروسية سيرغي رودسكوي : نسيطر سيطرة تامة على الأجواء السورية بواسطة ٧٠ طائرة من دون طيّار.

حركة "نور الدين الزنكي" في ريف حلب الغربي تُعلن مقتل 12 مسلحاً أثناء هجومها على أحد المواقع في الشيخ عقيل وهم :

- سعيد عقيل عبد العزيز
- محمود محمد كريم
- محمد رمضان بدران
- ربيع محمود أحمد زمة
- ابراهيم شحادة
- نزار سلامة
- أحمد عبد الرزاق قدور
- حسين كامل عز الدين
- نائل شحادة
- عدنان رياض فارس
- عبد الرحمن درغام رزاق
- عبد القادر شحود طقش

مصدر عسكري: أقدمت بعض المجموعات الإرهابية المسلحة هذا اليوم على إطلاق عدة قذائف صاروخية على أحياء سكنية آمنة في مدينة ‫دمشق‬ مصدرها جوبر و دوما

 القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تحذر من مغبة هذه الأعمال وتؤكد دعوتها جميع المواطنين إلى ضرورة الانضمام إلى المصالحات المحلية وهي على ثقة تامة بأن أغلبية المواطنين تواقة إلى ذلك كما تدعو أهالي تلك المناطق للضغط على هذه القلة من الإرهابيين التي تعتاش من الإرهاب لتفويت الفرصة عليهم في إفشال الجهود المبذولة لإعادة الأمن والاستقرار إلى هذه المناطق

دير الزور : سلاح الجو في الجيش السوري يستهدف مقر الحسبة التابع لـ داعش الإرهابي في منطقة الميادين ما أسفر عن مقتل عدد منهم

دير الزور: سلاح الجو في الجيش السوري يستهدف صهاريج نفط تابعة لـ داعش الإرهابي شمال غرب تل بروك ويدمرها بالكامل

إدلب : تنظيم جبهة النصرة يخلي عدداً من مواقعه وينتشر في الأحياء السكنية تخوفاً من استهدافه كون التنظيم غير مشمول باتفاق وقف اطلاق النار

إدلب : سقوط عدة قذائف على أطراف قرية الفوعا مصدرها إرهابيو جيش الفتح وبذلك يكون الخرق الأول لها في نقطة الاشتباك

ريف اللاذقية : المسلحون ينعون مقتل قائد لواء مراد الرابع في الفرقة الثانية الساحليه الإرهابي أكرم كوجاك مع مجموعة من إرهابييه عرف من بينهم طارق تركماني ومروان أبلق وأحمد تركماني وعمار عشتيك ومصطفى عابدين وجرح العشرات خلال هجومهم على مواقع الجيش السوري في تلال البيضاء في جبل التركمان

دير الزور : إصابات في صفوف المدنيين إثر سقوط عدة قذائف هاون على حي الجورة بمدينة دير الزور مصدرها مسلحو داعش

 وحدات حماية الشعب الكردية : داعش يهاجم تل أبيض عند الحدود السورية التركية

مصادر: تنظيم داعش الإرهابي يستغل وقف العمليات العسكرية في سورية ويسيطر على قريتي الكنطرى شمال الرقة والطيبة شرق السلمية في ريف حماة

حماة : استشهاد 6 أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح جراء 3 تفجيرات إرهابية في منطقة سلمية بريف حماة الشرقي

حماة :تفجير إرهابي بسيارة مفخخة على المدخل الشرقي لمدينة سلمية بريف ‫‏حماة‬ وارتقاء شهيدين وإصابة عدد من الأشخاص بجروح.
اسماء الشهداء والجرحى إثر التفجير بسيارة مفخخة على المدخل الشرقي لمدينة سلمية بريف حماة .

شهيدان : محمد النداف .. فادي سلطان

الجرجى : علي النداف ؛ فراس الداحوال

مرهف الصالح ؛ مصطفى طلعت يوسف ؛ علام سيفو

حمص: عمليات الجيش السوري مستمرة في الريف الشمالي لحمص بسبب وقوعها تحت سيطرة داعش
دخول اتفاق وقف إطلاق النار في سورية حيز التنفيذ منتصف ليلة أمس بموجب خطة روسية أمريكية التزم بها أغلب فصائل المعارضة السورية وهدوء حذر في أغلب المناطق
ديميستورا :سأدعو إلى إنعقاد محادثات الإنتقال السياسي في 7 من الشهر المقبل وفق قرارات مجلس الامن .. والأطراف السورية أعلنت موافقتها على وقف إطلاق النار ضمن الوقت المحدد
الأمم المتحدة تلقي بالمساعدات الى ارهابيي التنظيم

أفاد مصدر في محافظة دير الزور المحاصرة من قبل داعش لوكالة نوفوستي بأن طائرات تابعة لمنظمة الغذاء العالمية التابعة للأمم المتحدة ألقت عدة مناطيد من المساعدات الإنسانية لكن معظمها وقع في مناطق سيطرة ارهابيي داعش في المحافظة

وأشار المصدر إلى أن "طائرة المساعدات انطلقت من مطار في الأردن محملة بالمساعدات الإنسانية لإلقائها على المناطق التي يحاصرها "داعش" في دير الزور، إلا أنها سقطت في مناطق سيطرة التنظيم الارهابي ".وذكر المصدر أن "منطادين فقط سقطا بشكل حر بمنطقة سيطرة الجيش السوري، إلا أن الحاويتين المحملتين بالمنطادين تحطمتا لدى ارتطامهما بالأرض ما أدى إلى تلف المواد المحملة بهما".

وأوضح المصدر نفسه أن خللا في نظام إنزال الحاويتين بالمظلات تسبب في تضرر محتوياتهما أثناء ارتطامها بالأرض.

وكان ستيفن أوبراين، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أفاد، الأربعاء 24 فبراير/شباط، بأن الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية تم إلقاؤها جوا فوق مدينة دير الزور، مشيرا إلى أنه بحسب المعلومات الأولية فإن الشحنة هبطت في المكان المقرر لها. كما أضاف أن إجمالي المساعدات التي أرسلتها الأمم المتحدة وشركاؤها وصلت إلى 110 آلاف شخص في مناطق محاصرة من سوريا.

وفي وقت لاحق أفاد برنامج الأغذية العالمي بفشل إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان دير الزور، موضحا أن عدة أطنان منها فسدت جراء ارتطام الشحنة بالأرض، أما الجزء الأخر من المساعدات فهبط في مكان غير مقرر له.

وكالات
مجلس الامن يقر مشروع قرار وقف الاعمال العدائية في سوريا

أقر مجلس الامن الدولي بالاجماع مشروع القرار الروسي الاميركي تحت رقم 2268، حول وقف الاعمال العدائية في سوريا.

وقال المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا إن وقف اطلاق النار في سوريا سيبدأ منتصف الليلة الجمعة.

ودعا دي ميستورا الاطراف السورية لتطبيق وقف إطلاق النار للانطلاق بالعملية السياسية، وقال "لا يزال الامل مستمراً في القرار الدولي رقم 2245 للوصول إلى حل سياسي".

وستراقب الامم المتحدة وقف إطلاق النار من خلال مركز خاص.

وأعلنت الاطراف السورية عن استعدادها لوقف الاعمال العدائية.

وأمل المبعوث الدولي أن يكون وقف إطلاق النار ثابتاً في سوريا.

دي ميستورا أكد أن المباحثات السياسية بين الاطراف السورية ستستأنف في جنيف في السابع من آذار المقبل.
بماذا توعد بوتين التنظيمات الارهابية في سوريا بعد الهدنة؟

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن سلاح الجو الروسي سيواصل عملياته ضد "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى أثناء الهدنة وبعدها بكل حزم.

وبحسب "روسيا اليوم" أوضح بوتين في تصريحات أدلى بها في اجتماع لقادة هيئة الأمن الفدرالية، يوم الجمعة 26 فبراير/شباط، أن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش السوري وقوات الجو الروسية والتحالف بقيادة الولايات المتحدة لن تستهدف الجماعات التي تعلن جاهزيتها وقف القتال.

وجدد بوتين تأكيده على أن تنظيم داعش و"جبهة النصرة" والتنظيمات الإرهابية الأخرى المصنفة من قبل مجلس الأمن الدولي لا تشملها الهدنة و"دون شك ستتواصل ضدها الحرب بكل حزم".

وأشار الرئيس الروسي إلى أن موسكو تتلقى معلومات حول استعداد جماعات مقاتلة وقف إطلاق النار، مضيفا:" معلوم أنه يجب على جميع الأطراف المتحاربة، في الساعة 12 اليوم بتوقيت دمشق، أن تؤكد لنا أو لشركائنا الأميركيين التزامها بوقف إطلاق النار، وهذه المعلوات بدأت تصلنا".

وذكر بوتين أن الولايات المتحدة وروسيا أعلنتا، يوم الاثنين 22 فبراير/شباط، وقف العمليات القتالية في سوريا، مشيرا إلى أن الهدف من هذا الاتفاق هو تحفيز التسوية السياسية للصراع.

وأضاف بوتين أن ذلك أمر معقد، و"لكن لا طريق آخر، سوى التسوية السياسية، ويجب توفير الظروف لحقن الدماء في أقرب وقت، وبعدها الشروع في حوار سوري – سوري بمشاركة كل القوى السياسية البناءة".
من يجرؤ على وقف إطلاق النار في سورية

كلما اقتربتَ من مفهوم السيادة الوطنية ستشعر أنك قادر على استيعاب مفهوم وقف إطلاق النار تماماً، فالقدرة على اتخاذ مثل هذا القرار تحتاج لأن تكون سيادياً ومستقلاً في قرارك لمصلحة شعب يقاوم منذ خمس سنوات ليحصل على وقف إطلاق نار عادل يفسح المجال له كي يتنفس الصعداء، ويرتاح من ويلات الحرب المسعورة عليه، ويسمح بالاستفادة من مراسيم العفو المتتالية وبالمصالحة الوطنية لتتقدّم من أجل مصلحة الوطن والمواطن ولوقف إطلاق النار تنتفي فيه مظاهر الإرهاب المستورد خصيصاً لسورية كي يهدّ كيان الدولة لا النظام ويغلق صنبور الإرهاب من تركيا والسعودية وقطر وغيرها.

السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني هو ما يسمح لأيّ طرف بوقف إطلاق النار، لقد بادرت الحكومة السورية بالموافقة على هذا التفاهم الروسي الأميركي فور صدروه، وجنحت للسلم في مبادرة حسن نية ومن خلال فهمها العميق للسياسة الدولية ولتشكل الأحلاف واحتراماً للشراكة في الدفاع عن السلم العالمي، ولكن على المقلب الآخر ولانتفاء الإحساس الوطني عند المعارضة المأجورة وعصاباتها والاستجابة لرغبات خليجية كاملة وتركية بحتة وصهيونية بامتياز بادرت غالبية هذه المعارضات لرفض هذا الاتفاق لأنّ إراداتها مسلوبة ومصنّعة في دوائر الاستخبارات.

لا يضير الحكومة السورية أن توافق على مثل هذا التفاهم في ظلّ استمرار عمليات الجيش العربي السوري لمحاربة التنظيمات الإرهابية كافة، وتلك التي لم تقدّم أوراق قبولها للاتفاق إلى مركز التنسيق في مطار حميميم في اللاذقية.

وعلينا أن نذكر هنا التسلسل الزمني المناسب لسير الأحداث كما حصلت قبيل هذا الاتفاق:

1 ـ منذ شهر وأكثر قبيل مسرحية جنيف 3 وأثناءها يتقدّم الجيش العربي السوري وبقوّة ويحرّر مناطق كثيرة في ريف اللاذقية ودرعا وحلب.

2 ـ عجز المعارضة المأجورة ومملكة التنابل في الاستحصال على وقف إطلاق النار في «جنيف 3» بحجة عدم القدرة على إيصال المساعدات الإنسانية وتوقف المحادثات بتواطؤ دي ميستورا وعصابته الأممية.

3 ـ إعلان السعودية المباشر عن نيتها التدخل البري في سورية بحجة محاربة «داعش» والترحيب البحريني والقطري ولمامة العرب والجامعة العبرية بذلك.

4 ـ ارتفاع وتيرة العواء التركي بحجة محاربة حزب العمال الكردي في الأراضي السورية وقصف بالمدفعية للأراضي السورية ودعوات للتهدئة وإدانات عالمية لهذا القصف البربري وتراجع وتيرته بعد التوتر في الداخل التركي وارتفاع صيحات المعارضة التركية على التصرفات الرعناء لأردوغان والتفجيرات الحاصلة والمفتعلة في تركيا بحق الجيش.

5 ـ استمرار تقدّم الجيش العربي السوري في أرياف حلب واللاذقية وهروب العصابات المسلحة باتجاه الأراضي التركية.

6 ـ ظهور تصريحات وتسريب معلومات عن امتلاك حزب الله لمنظومة دفاع جوي متطورة.

7 ـ لقاء روسي إيراني عسكري عالي المستوى.

8 ـ سفر وزير الدفاع الروسي في اليوم التالي في زيارة مفاجئة إلى طهران.

9 ـ انتقال عصابة «داعش» إلى ليبيا وشمال أفريقيا.

10 ـ كلمة الرئيس بشار الأسد والتي سبقت إعلان الاتفاق في خطاب السيادة والتحدّي أمام المحامين السوريين، والذي أشار فيه إلى أنّ الدستور المستهدف هو الذي سيحمي السيادة الوطنية ويحمينا… وهنا إشارة واضحة إلى أنّ سورية لن تنتظر من الخارجي أيّ كان أن يحدّد مواقيتها الدستورية، فهي تعمل على إيقاع انتصارات الجيش العربي السوري.

11 ـ الصحوة الأميركية لتطبيق قرار وقف النار بالشروط الروسية بالتنسيق مع سورية مسبقاً وبشكل مدروس كما ورد على لسان الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية واللقاء مع الروس منعاً لهذا الانهيار الواضح لمخطط مملكة التنابل في سورية في صفوف العصابات الإرهابية، وبضغط من اللوبي الصهيوني، تحرّكت واشنطن منعاً لحرب تفكر إيران وحزب الله جدياً بشنّها على «إسرائيل» إنْ استمرت المملكة ومن ورائها «إسرائيل» بالتصعيد على الأراضي السورية.

12 ـ صدور الاتفاق والتفاهم بين الروس والأميركان على وقف العمليات العدائية واستمرار الحرب على «داعش» و«النصرة» والعصابات الإرهابية، وهو اتفاق غير ملزم لأنه ليس صادراً عن مجلس الأمن، ولكن سورية وافقت عليه في مبادرة حسن نية.

واليوم ومن بعد هذا السرد للتسلسل الزمني للأحداث سندرك أنذ الأمور تسير في بلاد العراق والشام بالتوصيف المقاوم إلى انتصارات حلف المقاومة، فالسياسة لا تأخذ بالتصريحات فالولايات المتحدة التي تمرّ حالياً بدورة تبديل لإداراتها تعوّدنا منها على التصريحات النارية مثل الحرب بحجة الكيماوي وعن رحيل الرئيس الأسد وغير ذلك وبالتالي فليس من المستغرب ان يكون لدى السيد كيري خطة باء وتاء وسين وجيم إلخ… نتيجة عدم رضى المملكة الوهابية واللوبي الصهيوني عن الاتفاق، لأنّ الحلم الصهيوني بتفجير المنطقة والعالم ما زال قائماً، ولكن الواقع يقول إنّ الرحيل للسيد كيري ولسيده أوباما بات محتوماً وإنّ العالم، وأوروبا بالتحديد، لا يميل إلى الحرب العالمية الجديدة رغم تورّطها، فهي قد اكتفت إلى هذا الحدّ ولا تتوقع أوروبا أن تساير جنون أردوغان ليحارب روسيا على حدودها، ولا تحلم بضياع اقتصادي جديد وهي التي تعوّدت على الاستعمار الناعم لدول المنطقة والعالم بدون حروب.

رسالة المقاومة وصلت للكيان الصهيوني وضغط على الروس ليبذلوا جهداً مع الإيرانيين الجادّين في دعم حرب على الكيان الصهيوني لإنهاء الغطرسة والتمدّد الوهابي وقطع رأس الأفعى، فالحرب إنْ كان لا بدّ منها، فلتكن مع الدولة الأساس في المخطط، فأتت زيارة وزير الدفاع الروسي المفاجئة لطهران وأُعلم السوريون بفحوى الاتفاق مع الأميركان على وقف الاعمال العدائية، وأنّ الاتفاق لا يتعارض مع السيادة السورية الوطنية، وأنّ الحرب على الارهاب مستمرة، وأنّ الاتفاق سيضمن خروجاً مشرّفاً لإدارة الولايات المتحدة الحالية بزعامة أوباما وسيحفظ ماء الوجه لأميركا بعد فشل مخططها في سورية والعراق في تصريح صريح وواضح لماريا زاخاروفا لا يقبل التأويل… نعم إنها حرب استنزاف واضحة وتثبيت عناصر القوة العالمية الجديدة المتشكلة على شرق المتوسط منذ 2011.

ومن هنا نجد أنّ قبول الحكومة السورية للاتفاق مبنيّ على الفهم العميق للانتصار وتوقيت إعلانه، وأنّ المناورة السياسية تعني الاستمرار في الواجب الوطني، وهي مقبلة بقوّة إلى أهمّ انتخابات برلمانية في تاريخها المعاصر وكما أنجزت انتخاباتها الرئاسية في ظلّ الجعجعة الأميركية آنذاك في 2014 ستنجز استحقاقها الدستوري التالي إنْ حصل جنيف أم لم يحصل، فما جنيف إلا وقفة مع الذات للغرب والشمال الأوروبي الذي فقد الشرق الأوسط إلى غير رجعة، وصار شرق المتوسط حوض مقاومة واسع وبقي لأميركا شمال أفريقيا إنْ استطاعت الراحة فيه، وكلنا يذكر كيري وهو يمنح لافروف حبة بطاطا ويحتفظ لنفسه بحبة بطاطا، ظناً منه بأنّ تقسيم العالم على الطريقة الأميركية ترضي الروس، ولكن للروس طريقتهم في تناول حبة البطاطا والشراكة مع الدول ذات السيادة، وللأميركان طريقتهم في استعمار دول تلفظهم ولو بعد حين.

د. حسام الدين خلاصي
27 شباط يوم مفصلي في تاريخ سوريا..

ولّى زمن استفراد اميركا بالقرارات، وعادت روسيا القوية لتفرض على الأميركيين تفاهمات او اتفاقات او ما شاكل من اسماء، ما يعنينا منها ليس الأسماء انما النتائج. فشاء الأميركيون او تمنعوا فهم باتوا مجبرين على التكيف مع الواقع الجديد الذي صاغته روسيا بعد دخولها على خط المعارك في سوريا، رغم ارتباك حلفاء اميركا المعنيين مباشرةً بنتائج العمليات العسكرية في تركيا والسعودية، والذين يعيشون اسوأ ايامهم بسبب تمكن الجيش السوري من رسم خرائط سيطرة حسمت مستقبل الميدان لجهة تحققهم من دخول مشروعهم في مرحلة الفشل.

إلّا أنّ دخول هذا المشروع في مرحلة الفشل لا يعني اننا سنشهد انكفاءً نهائيًا سواء لأميركا او حلفائها، ما يأخذ الأمر إلى مشهد مختلف سيتطلب وقتًا اضافيًا لإنجاز النصر الكامل، رغم الإشارات التي توضح ان الإتفاق ومشروع القرار الروسي في مجلس الأمن سيفضي في كل الأحوال الى مشهد مختلف سيؤدي الى تغيير التحالفات في العالم وفي الإقليم.

ولتأكيد الوقائع الجديدة، يكفي أن نلخص النظرة الغربية للمرحلة وتحديدًا منها الأميركية المصرّة على الغرق في الهوليودية، حيث كان التركيز منصبًّا على ما حققته روسيا بعد دخولها الى سوريا، وهو أمر لا يزعجنا بقدر ما يؤكد حقائق نعرفها وبتفاصيل تتجاوز النظرة الغربية والأميركية.

مجموعة اهداف لروسيا يجمع الخبراء الغربيون والأميركيون انها حققتها بنسبة كبيرة، وهي:

1- وقف المحاولات الخارجية لإسقاط "النظام"، واعتباره امرًا مرتبطًا بقرار الشعب السوري من خلال تثبيت حقه في اختيار ممثليه بمن فيهم رئيس الجمهورية من خلال انتخابات بإشراف دولي لضمان نزاهتها، وهو بحد ذاته انتصار سياسي كبير لمنطق الدولة السورية.

2- استطاعت روسيا ان تُظهر نفسها بمظهر القادر والأكثر فعالية في توجيه ضربات قاسية للإرهاب في مدة اقصر بكثير ممّا كان متاحًا لأميركا وحلفها، حيث تمدد الإرهاب في ظل الضربات الأميركية بينما استطاعت روسيا ان تقلص مساحة سيطرة الإرهاب وتساعد الجيش السوري على تحرير مساحات كبيرة من الارض السورية.

3- قدرة روسيا على تسويق اسلحتها وإظهار قدرات هذه الأسلحة، وهو ما جعل بعض الخبراء الغربيين يقولون عبر تقارير رسمية بتفوق التكنولوجيا العسكرية الروسية على نظيرتها الغربية.

4- توسيع مساحة النفوذ الروسي خارج الحدود المباشرة لروسيا وجوارها وخصوصًا في البحر الأبيض المتوسط ومناطق الربط به، وهو ما سيمنح روسيا قدرات اضافية في التأثير بمجال حيوي مختلف عن المجال الحيوي السابق.

هذه النظرة يعنينا منها ان سوريا اصبحت ضمن تحالف عالمي يضم روسيا والكثير من الدول، وهو ما سيعطي سوريا مزيدًا من القوة والثبات ويتيح لها كدولة ان تؤكد حضورها وفعاليتها في المستقبل، وما الإتفاق الذي توصل اليه الجانبان الروسي والأميركي والمتعلق بوقف العمليات العدائية في سوريا إلّا انتصارٌ في الحقيقة لروسيا وسوريا حقق مبتغاه في الجانب السياسي، وسيرسم ملامح الميدان في المرحلة القادمة على اسس جديدة ترتبط ببنود هذا الإتفاق وسيشكل القاعدة الأساسية لتصنيف الجماعات المسلحة من خلال التزامها او عدمه بعد منتصف ليل 26 شباط 2016.

وما يؤكد عدم رغبة اميركا بنجاح الإتفاق رغم السير فيه هو تصريحات كيري التي تعتبر عدم نجاح الإتفاق مدخلًا لتقسيم سوريا، وهو في الحقيقة الرغبة الأميركية الحقيقية التي لن تحصل أبدًا لإدراك القيادة السورية والروسية لهذه الرغبات والسير بخطط واجراءات تفكك مفاعيل هذه الرغبات وخصوصًا بما يرتبط بالمنطقة الشرقية.

ممّا لا شك فيه ان كثيرًا من المسائل في الإتفاق لم يتم وضع آليات واضحة لترجمتها، حيث التداخل الكبير والإجراءات المضادة التي بدأت الجماعات المسلحة الرافضة للإتفاق باتخاذها، واقتصر الجانب التنفيذي من الإتفاق على اجراءات تتعلق بمسار التنفيذ ومن خلاله وهو ما سيكون له تداعيات ايجابية وسلبية معًا. إلّا أنّ الأبرز في هذا الإتفاق هو المصطلحات التي تضمنها واللغة الواضحة في توصيف الجيش السوري بالقوات المسلحة التابعة للدولة السورية، وهو اقرار اميركي جديد وموثق سيلزم اميركا على التعاطي اكثر مع الوقائع والمستجدات بحسب المسار الذي رسمته القيادتان السورية والروسية.

حتى اللحظة، اعلن 45 فصيلًا مسلحًا عن رغبته في التزام الهدنة، وهذا يعني أنّ آفاق تسوية مع هذه الفصائل سيكون متاحًا من خلال الغرفة التي انشأها الروس لهذا الغرض في قاعدة حميميم الجوية بضمانات روسية، وبالحد الأدنى سيتيح لروسيا فتح خط اتصال مع هذه الفصائل ربما يمهد لهدنة اطول يلحقها تسويات بضم هذه الفصائل للجيش السوري، وهو امر يحصل على مستوى افراد وجماعات بشكل دائم وفي كل المناطق، إلّا أنّ ضمانات روسية هذه المرة قد تعجل اكثر في الموضوع.

الأيام المتاحة لتنفيذ الإتفاق ستُحدث عملية فرز جغرافية ربما لن تكون بدقة عالية ولكنها ستكون متغيرة وسيحدث بسببها تغييرات كبيرة في المواقف والأفعال هي في اغلبها ستكون لمصلحة الدولة السورية، ونحن هنا لا نتكلم عن نتائج مباشرة انما نقصد تراكم الإنجازات على المسارين العسكري والديبلوماسي، خصوصًا ان قرار تشكيل ثلاث غرف عمليات في دمشق ونيويورك وجنيف لمتابعة تنفيذ القرار يعني بداية جيدة ومقبولة سيكون لها دور كبير في تقييم الخطوات التنفيذية.

باختصار، ما سيحصل بنتيجة هذا الإتفاق سيكون بمعزل عن نتائجه لمصلحة الدولة السورية الحريصة على وقف شلال الدم السوري، وسيركز الجهود اكثر على الجماعات التي ستقف بوجه هذا القرار، وسيحرج اميركا بالتأكيد ويجعلها شريكًا في ضرب هذه الجماعات او في الحد الأدنى التخلي عن المسار الإعلامي التشويهي للضربات الروسية، حيث ستكون اميركا بنتيجة المعلومات الواردة الى غرف العمليات والتي ستوثق معلوماتها بجدية وعلمية عبر كل اشكال المراقبة الميدانية والإلكترونية.

عمر معربوني

الوسوم (Tags)

حلب   ,   إدلب   ,   درعا   ,   ريف دمشق   ,   دير الزور   ,   حمص   ,   الرقة   ,   حماة   ,   القوات المسلحة   ,   الجيش العربي السوري   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz