Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 22 أيلول 2021   الساعة 18:13:34
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الأربعاء كما تناقلتها صفحات الفيسبوك
دام برس : دام برس | أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الأربعاء كما تناقلتها صفحات الفيسبوك

دام برس:

نقدم فيما يلي أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الأربعاء 25 - 2 - 2016  كما تناقلتها صفحات الفيسبوك ... حلب‬: استشهاد 8 مواطنين وإصابة 7 أشخاص بجروح جراء اعتداءات إرهابية بقذائف صاروخية على حي الجميلية في مدينة حلب .

حمص : وحدات من الجيش والقوات المسلحة العاملة على اتجاه تدمر تقضي على مجموعات إرهابية من تنظيم داعش الإرهابي في محيط منطقة الباردة والبيارات بريف ‫‏حمص‬ الشرقي.

موسكو لواشنطن: ما قصة الخطة (ب) في سوريا؟

أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن التطبيق الفعلي للبيان الروسي-الأمريكي المشترك حول وقف الأعمال العدائية في سوريا قد بدأ، نافيا علم موسكو بوجود أي خطة أمريكية بديلة.

ونقلت وكالات روسية، الأربعاء 24 فبراير/شباط، عن المصدر قوله:" لا يعرف الجانب الروسي شيئا عن الخطة "ب" التي تتكلم عنها الولايات المتحدة".

وتابع:" بذلنا جهودا مكثفة لصياغة البيان، وعلينا أن نبذل كل ما بوسعنا من أجل تطبيقه عمليا"، مؤكدا أن "التطبيق العملي للاتفاق قد بدأ. ولا يجوز للجانب الأمريكي أن يفقد الأمل مسبقا".

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد ذكر الثلاثاء أن بلاده تدرس خيارات لخطة بديلة في حال لم يصمد وقف إطلاق النار في سوريا، وإذا لم تشهد البلاد مرحلة انتقالية قريبا.

وقال كيري أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي:"نحن في طريقنا لمعرفة ذلك في غضون شهر أو شهرين، معرفة ما إذا كانت هذه العملية الانتقالية جادة حقا.. وعلى (الرئيس السوري بشار) الأسد اتخاذ بعض القرارات الحقيقية حول عملية تشكيل حكومة انتقالية".

بدورها ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن كبار المستشارين العسكريين والاستخباراتيين للرئيس الأمريكي باراك أوباما لا يؤمنون بأن "روسيا ستلتزم بوقف إطلاق النار في سوريا"، ويحثون  الإدارة الأمريكية على وضع خطط لتشديد الضغوط على موسكو عن طريق تقديم مساعدات خفية لخصوم الأسد.

وحذرت الصحيفة من أن المبادرة الخاصة بـ"خطة ب" التي يقف وراءها وزير الدفاع آش كارتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، قد تجر بواشنطن إلى الحرب بالوكالة الجارية في سوريا بشكل أعمق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنه من غير الواضح إن كان تكثيف المساعدات الأمريكية للمعارضين في سوريا، من شأنه أن يساعد خصوم الأسد في استعادة المواقع التي قد فقدوها على خلفية تقدم الجيش السوري بدعم الطيران الروسي.

ولم يستبعد المسؤولون أن يقترح كارتر خيارات عدة "لزيادة الضغوط على موسكو"، منوهين بأن الحديث يدور ليس عن توسيع برنامج تسليح المعارضة فحسب، بل وعن تقديم الدعم الاستخباراتي للمعارضين "المعتدلين" لتمكينهم من تفادي التعرض لغارات روسية وشن هجمات أكثر فعالية ضد قوات الحكومة. كما أشارت الصحيفة إلى وجود خيار آخر يتعلق بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على روسيا، إلا أنها اعتبرت لجوء واشنطن إلى هذا الخيار أمرا قليل الاحتمال.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن كيري بقبوله البيان المشترك حول وقف إطلاق النار في سوريا، سعي لاختبار موثوقية موسكو. وفي حال لم تلتزم روسيا بالاتفاق سيكون من الضروري الاعتماد على "خطة ب" .

برلماني روسي: المعارضة السورية وبعض القوى الداخلية في أمريكا تعرقل تطبيق اتفاق الهدنة

قال رئيس لجنة مجلس الاتحاد الروسي للشؤون الدولية قنسطنطين كوساتشيوف خلال لقاء عقده الأربعاء مع بول ساندرز مدير مركز المصلحة القومية الأمريكية (مركز نيكسون سابقا)، إن المعارضة السورية وبعض القوى داخل الولايات المتحدة تعرقل تطبيق الاتفاق الخاص بالهدنة في سوريا.

وأوضح قائلا: "يواجه الاتفاق حول سوريا عقبتين أحداهما داخل سوريا ومصدرها انعدام التأييد الجماعي من جانب المعارضة، أما العقبة الثانية فهي خارجية وتتعلق بوجود معارضة لتلك الاتفاقات داخل الولايات المتحدة".

وأعاد إلى الأذهان ما نقل عن إعداد العسكريين الأمريكيين لخطة "ب" بديلة لاتفاق وقف إطلاق النار، معربا عن أسفه لعدم التنسيق بين المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين في الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات

لافروف: التشكيك في الاتفاق الروسي الأمريكي بشأن سوريا يعد دعوة للحرب وليس السلام

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أولئك الذين يشككون في الاتفاق الروسي-الأمريكي بشأن الهدنة في سوريا، يدعون إلى الحرب وليس إلى السلام.

وقال الوزير، خلال لقاء عقده في موسكو الأربعاء 24 فبراير/شباط، مع الرئيس المشارك لمنظمة مبادرة التهديد النووي السيناتور الأمريكي السابق سام نان:" في اليوم نفسه الذي تبنت فيه روسيا والولايات المتحدة المبادرة الخاصة بوقف إطلاق النار في سوريا،  بدأت أصوات من عواصم حلفاء أمريكا ومن واشنطن نفسها بالتشكيك في قابلية هذا الاتفاق للحياة. ونريد أن نقول بصراحة إن تلك الأصوات تدعو إلى الحرب وليس إلى السلام".

المصدر: تاس

قصف تركي لعفرين

أفاد نشطاء المعارضة أن الجيش التركي قصف مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في ريف عفرين، كما قصفت فصائل إسلامية مسلحة مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف عفرين ومناطق في حي الشيخ مقصود الذي تسيطر عليه الوحدات الكردية، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى في الشيخ مقصود.

وحسب "خندان" اندلعت اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب من جهة و"جبهة النصرة" و"أحرار الشام" من جهة أخرى في "السكن الشبابي" بمدينة حلب، فيما "واصل الإرهابيون قصف حي شيخ مقصود بالقذائف والصواريخ بشكل عشوائي وكثيف"، وأشارت وكالة أنباء "هاوار" إلى تقدم لوحدات حماية الشعب الكردية.

ووفق نشطاء المعارضة دارت اشتباكات بعد منتصف ليلة الأربعاء بين وحدات الحماية من جهة، و"الفصائل الإسلامية" من جهة أخرى في محيط أحياء بني زيد وبستان الباشا والشيخ مقصود ومنطقة السكن الشبابي قرب حي الأشرفية بمدينة حلب.

إلى ذلك تستمر المعارك في ريف حلب، وحسب النشطاء، دارت بعد منتصف ليلة الأربعاء اشتباكات بين قوات الجيش وعناصر تنظيم "داعش" في محيط قرية فاح بريف حلب الشرقي، واستمرت الى ما بعد منتصف الليل اشتباكات بين الطرفين في محيط بلدة خناصر ومحاور أخرى على طريق حلب- خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، وسط معلومات أولية عن تقدم للجيش.

من جهة أخرى أفاد نشطاء بسقوط ما لا يقل عن 20 عنصرا من لواء مبايع لتنظيم "داعش" نتيجة غارات مكثفة نفذتها طائرات روسية على مناطق في بلدة خناصر التي يعمل الجيش لاستعادتها وفتح الطريق الاستراتيجي الوحيد الواصل بين مدينة حلب ووسط سوريا وغربها.

المصدر: وكالات

ريف حمص : الجيش العربي السوري يستهدف عدة مواقع مسلحي تنظيم جبهة النصرة في الغنطو و محيط تير معلة بالتزامن مع رمايات مدفعية باتجاه مواقع مسلحي النصرة في الغنطو و تلبيسة وكيسين بريف حمص الشمالي
إعزاز.. مسرح قتال بين حلفاء واشنطن

فجّر الاستعصاء السياسي والعسكري الحاصل في مدينة إعزاز، بأبعاده السورية والإقليمية، الكثير من التناقضات والمفارقات التي تنطوي عليها الحرب السورية. ومن الطبيعي أن تقع الولايات المتحدة، باعتبارها من أبرز اللاعبين الرئيسيين، في قلب هذه التناقضات، وأن ينالها نصيب الأسد من تداعياتها.

وهناك جانب معلن وواضح للمأزق الأميركي في إعزاز، «عاصمة» ريف حلب الشمالي، وهو الجانب المتعلق بكيفية الموازنة بين تحالفها مع «قوات سوريا الديموقراطية»، التي تهيمن عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية، وبين تحالفها مع تركيا في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خاصةً أن الطرفين تجمعهما عداوة تاريخية قابلة للانفجار في أية لحظة.

وفي هذا السياق، كانت مواقف واشنطن منذ اقتراب «قوات سوريا الديموقراطية» من مدينة إعزاز، والرد التركي بالقصف المدفعي لمنعها من أخذ المدينة، مجرد تجسيد لسياسة الموازنة. فقد طلبت من الأكراد عدم التقدم نحو إعزاز، كما طلبت من أنقرة وقف القصف. الأمر الذي أغضب أنقرة ودفع رئيسها رجب طيب أردوغان لتصعيد لهجته ضد واشنطن، طالباً منها تحديد مع من تريد أن تتحالف مع تركيا أم مع «الإرهاب الكردي»؟.
ومما لا شك فيه أن خروج أنقرة عن طورها بهذا الشكل، واستمرار صدور تصريحات غاضبة من قبل مسؤوليها، يشكلان عامل ضغط على الولايات المتحدة، وهو ما يعني أنها فشلت في سياسة احتواء «حليفيها العدوين».

ولكن هناك جانب آخر للمأزق الأميركي في «استعصاء إعزاز» قد لا يكون واضحاً للعيان، وقد لا يكون بأهمية الجانب الأول، لكنه مهم للغاية، لأنه يكشف جوانب خفية من طبيعة علاقة الولايات المتحدة مع الفصائل المسلحة على الأرض، ويسلط الضوء على حقيقة باتت ملء العين في ريف حلب الشمالي، وهي أن السلاح الذي تقدمه واشنطن عبر غرفة عمليات أنطاكيا (ألموم) إلى عدد من الفصائل أصبح في الواقع يقاتل نفسه بنفسه. وهو ما يشكل فضيحة بالنسبة للولايات المتحدة، لأنه يقدم دليلاً إضافياً على أن جميع استراتيجياتها المتبعة في سوريا كان نصيبها الفشل.

فقد انتهى برنامج التدريب الذي كلّف الخزانة الأميركية نصف مليار دولار إلى فشل ذريع، بعد تلاشي «الفرقة 30» التي كان يفترض أن تكون أول مجموعة متدربة في إطاره تدخل للمشاركة في القتال على الأرض، غير أن «جبهة النصرة» سارعت إلى القضاء على «الفرقة» والاستيلاء على الأسلحة الممنوحة لها. بعد ذلك قررت الولايات المتحدة إيقاف برنامج التدريب والاتجاه إلى تسليح بعض الفصائل التي تثق بها، مع التركيز على أن الهدف من دعم هذه الفصائل هو القتال ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش».

غير أن هذه الإستراتيجية الجديدة تسير قدماً على درب الفشل أيضاً، وقد كان للتطورات في ريف حلب الشمالي دور بارز في كشف ذلك. كيف لا؟ وحلفاء واشنطن المدججون بالأسلحة المقدمة من قبلها أصبحوا يقاتلون بعضهم بعضاً بالسلاح الذي وصل إلى أيديهم من المصدر نفسه. الأمر الذي يطرح تساؤلاً مهماً: هل تبحث واشنطن عن «حلفاء» فعلاً، أم أنها تريد «مرتزقة» للقتال في صفها من دون أن تضطر إلى إنزال قواتها على الأرض؟.

وتعد «قوات سوريا الديموقراطية»، بتكوينها المختلط العشائري التركماني الكردي، لكن مع هيمنة العنصر الأخير، من أبرز الفصائل التي تحظى برعاية أميركية، لدرجة أن بعض العمليات التي تقوم بها هذه القوات تجري بإشراف مباشر من قبل خبراء عسكريين أميركيين. وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق أنها أرسلت العشرات من هؤلاء الخبراء إلى مناطق سيطرة الأكراد في سوريا، كما ظهر بعض هؤلاء الخبراء أثناء عملية السيطرة على سد تشرين، قبل حوالي شهرين. لذلك كان من الطبيعي أن تستجيب قيادة «قوات سوريا الديموقراطية» للإيعاز الأميركي بعد التقدم أكثر غرب نهر الفرات، مراعاة للخط الأحمر التركي.

لكن على الجهة المقابلة، في أقصى غرب نهر الفرات، أي في محيط إعزاز تحديداً، استغلّت «قوات سوريا الديموقراطية» تقدم الجيش السوري نحو نبل والزهراء، كي تنقض اتفاقها مع «غرفة عمليات فتح حلب»، وتبادر للسيطرة على عدد من القرى، أبرزها تل رفعت ومنغ ومطارها، وباتت تقف على مشارف مدينة إعزاز الإستراتيجية، الأمر الذي أثار ذعر تركيا وفجر الأزمة الحالية.

لكن ضد من تقاتل «قوات سوريا الديموقراطية» في ريف حلب الشمالي؟
ببساطة هي تقاتل ضد حلفاء آخرين للولايات المتحدة. وعندما نقول حلفاء فهذا يعني أنهم منضوون ضمن «غرفة عمليات ألموم»، التي تقودها واشنطن وتتخذ من أنطاكيا مقراً لها، وبالتالي يخضعون لميثاقها ويلتزمون بالعمل تحت إمرتها وبموجب توجيهاتها. كما يعني أنهم يتلقون رواتب وأسلحة وكل أنواع الدعم منها. وأبرز هذه الفصائل هي «فرقة السلطان مراد» و «الفرقة 13» و «لواء صلاح الدين»، ونحن هنا نذكر فقط أسماء الفصائل التي دخلت في اشتباكات مباشرة مع «قوات سوريا الديموقراطية». وقد نتج عن بعض الاشتباكات سقوط عشرات القتلى والجرحى، كما وقع آخرون في الأسر. وقد استخدمت «الفرقة 13»، يوم الجمعة، صاروخ «تاو» أميركي الصنع لتدمير عربة تابعة إلى «سوريا الديموقراطية». كما هدد «لواء صلاح الدين»، وهو ذو غالبية كردية، بالقتال حتى آخر قطرة دم ضد ما اسماه «التحالف الشيطاني». وهذا ما دعا أحمد عثمان قائد «السلطان مراد»، في تصريح لموقع أميركي، للقول «هذا أمر غريب، ولا أستطيع فهمه».

وتتلقى «فرقة السلطان مراد» أسلحة من الولايات المتحدة، تضم صواريخ مضادة للدبابات. ويعد هذا الدعم جزءاً من برنامج تشرف عليه المخابرات الأميركية، ووافق عليه الكونغرس، ويتم تنسيقه من الأراضي التركية، وتشارك فيه دول حليفة للولايات المتحدة، مثل السعودية، بحسب ما أفاد موقع «بازفيد» الأميركي.

ومن شأن ذلك، لو سلطت الأضواء عليه، أن يشكل إحراجاً كبيراً للسلطات الأميركية، التي دأبت خلال الفترة الماضية على انتقاد الغارات الروسية واتهامها باستهداف من أسمتهم «المعارضة المعتدلة»، لأن الفصائل المحسوبة على الاعتدال الأميركي تخوض قتالاً ضد بعضها بعضاً، ويتسبب ذلك في إراقة دماء مقاتلين يتلقون رواتبهم من الجهة نفسها، ويستلمون أسلحتهم من المستودع نفسه، فلماذا تلام روسيا أو غيرها؟. أليس من واجب واشنطن قبل أن تنتقد أي طرف آخر أن تمنع حلفاءها، المؤتمرين بأوامرها من قتال بعضهم بعضاً، بما يعنيه ذلك من أن الأسلحة الأميركية تشارك بشكل مباشر في استهداف «اعتدالها».

عبدالله علي
«رعد الشمال» تبخر.. هذا ما سيكسبه الاسد من الهدنة !

اتفاق وقف اطلاق النار الذي توصل اليه الامريكان والروس، واعلنا بعض تفاصيله امس، يبدو ظاهريا انه يحقق للسلطات السورية في دمشق كل ما تتمناه، اي تثبيت المكاسب التي حققها الجيش النظامي على الارض في الاسابيع الاخيرة في مناطق الشمال الغربي (حلب وريفها)، والجنوب (درعا والقنيطرة)، بينما لم يعط الحليفين التركي والسعودي الا القليل، فلا المنطقة العازلة اقيمت، ولا المعارضة حصلت على اسلحة نوعية مثل صواريخ مضادة للطائرات من الرياض، تغير موازين القوى على الارض، ولا مخططات ارسال قوات برية بقيادة امريكية حظيت بالتطبيق العملي.

القيادة الروسية نجحت في فرض شروطها على نظيرتها الامريكية، بما في ذلك استثناء “جبهة النصرة” من الاتفاق، ووضعها في خانة واحدة مع “الدولة الاسلامية” باعتبارهما “منظمتين ارهابيتين”.

***

اتفاق وقف اطلاق النار تعثر الاسبوع الماضي، حسب بعض المعلومات، لان جون كيري وزير الخارجية الامريكي اراد بضغط من السعودية وتركيا استثناء “جبهة النصرة” من الغارات الجوية الروسية، وضمها الى الحركات الجهادية “المعتدلة”، ولكن نظيره الروسي سيرغي لافروف رفض هذا الطلب، مما ادى الى انهيار مفاوضات جنيف الجمعة الماضي بين الطرفين حول هذه المسألة.

التفجيرات الانتحارية التي نفذتها خلايا تابعة لـ”الدولة الاسلامية” في منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق، والاخرى التي استهدفت مدينة حمص، واوقعتا مجتمعتين اكثر من 150 قتيلا، قد تكون لعبت دورا كبيرا في التعجيل بالاتفاق، لابرازها خطورة هذا التنظيم واذرعته الضاربة في العمق السوري.

رفض الادارة الامريكية المزدوج لقيادة قوات برية تتدخل في سورية تحت عنوان محاربة “الدولة الاسلامية”، وتزويد المعارضة السورية بأسلحة نوعية، خشية تسربها الى “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة”، وحركات اخرى مشابهة تستخدمها ضد طائرات مدنية او حربية، روسية وامريكية واسرائيلية لاحقا، ربما جاء لتجنب اجهاض مبكر للاتفاق، وعدم استفزاز القيادة الروسية بالتالي، وهذا ما يفسر التصريحات التي ادلى بها السيد مولود جاويش اوغلو اليوم (الاثنين)، واكد فيها ان امكانية شن عملية برية تركية سعودية مشتركة في سورية “ليست على جدول الاعمال”، مشددا على “ان اي حركة في هذا الاتجاه يجب ان تكون جماعية”، مما يعني ان واشنطن نجحت في “لجم” حليفيها السعودي والتركي، والحد من اندفاعهما.

الرئيس السوري بشار الاسد ربما كان مطلعا على مثل هذه التطورات دون ادنى شك، عندما قال “ان التفاوض شيء، واستمرار الحرب على الارهاب شيء آخر، ولا تعارض بين الاثنين ويجب ان يستمرا في الوقت نفسه، فمن الواضح، ومن خلال التفاصيل القليلة المسربة عن اتفاق الهدنة، ان الطائرات الروسية المدعومة بقوات الجيش العربي السوري على الارض ستستمر في شن غاراتها ضد مواقع تابعة لـ”جبهة النصرة” و”الدولة الاسلامية” في شرق وغرب سورية، كما سيستمر الحصار المفروض حاليا على معظم مدينة حلب، الشيء الايجابي الابرز سيتمثل في ايصال المساعدات الانسانية الى المدنيين المحاصرين.

السؤال الذي يطرح نفسه هو حول فرص نجاح هذا الاتفاق في الصمود على الارض، وفي ميادين القتال من عدمه، والسيناريوهات العسكرية والسياسية التي ستترتب عليه، او في مرحلة ما بعد نجاحه، او انهياره.

لا نملك اي اجابة لشحة المعلومات حول تفاصيله اولا، وصعوبة التنبؤ بتطورات المشهد السوري، مثلما اثبتت الاعوام الخمسة الماضية من عمر الازمة وتقلباتها ثانيا، ولكن ما يمكن قوله ان الدولتين العظميين اتفقتا على عدو واحد، واجندة مشتركة لمواجهته، وهذا العدو هو “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة” والفصائل الاخرى المتحالفة معهما، بعد مساومات شاقة.

وضع “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة” على قائمة الارهاب، وبالتالي التصفية الميدانية، وربما يؤدي الى توحدهما، وقتالهما في خندق واحد، الامر الذي لو حدث، سيشكل قدرة عسكرية جبارة على الارض، سيكون من الصعب القضاء عليها بسهولة، مما سيؤدي الى اطالة امد الحرب على الارهاب بالتالي، وحدوث “مفاجآت” غير متوقعة.

***

تفجيرات حمص والسيدة زينب الانتحارية التي جاءت ردا على هذا الاتفاق الروسي الامريكي، او توقعا له، كشفت عن استراتيجية جديدة لـ

“الدولة الاسلامية” اي الاقدام على “ضربات استباقية انتقامية”، مثلما كشفت ايضا عن اختراق امني كبير، ووجود خلايا نائمة جرى تنشيطها في توقيت تراه قيادتها مناسبا، وهذا تطور سيقلق الاجهزة الامنية السورية على وجه الخصوص.

من الواضح ان تنظيم “الدولة الاسلامية” بدأ يتبنى نهج “القاعدة الام” الذي ابتعد عنه في العامين الماضيين، لمصلحة نظرية “التمكن” والتركيز على العدو القريب، ويأتي هذا التحول في ظل تعاظم القوى التي تحاربه، وتريد اجتثاثه في سورية والعراق معا، وخسارته بعض المواقع الاستراتيجية المهمة في الرمادي (العراقية) وريف حلب الجنوبي والشمالي.

على الورق يمكن الاستنتاج ان اتفاق الهدنة هذا يمكن ان يكون مقدمة، او تمهيدا، لاستئناف مفاوضات “الحل السياسي”، وتطبيق تفاهمات عمليتي فيينا وجنيف السياسيتين وما تنص عليها من هيئة حكم انتقالي، وحكومة وحدة وطنية، وتعديلات دستورية وانتخابات رئاسية وبرلمانية، في غضون عامين، ولكن ما يتم رسمه على الورق شيء، وما يمكن ان تكشف عنه الترجمة العملية على الارض شيئا آخر قد يكون مختلفا كليا.

المهم ان كل الحديث عن اسلحة متقدمة للمعارضة السورية، وتحالفات “اسلامية” ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” ومناورات “رعد الشمال”، والتدخل البري، جرى وضعها كلها في الثلاجة “الفريزر”، ان لم تكن قد تبخرت مع بدء اشتداد درجات الحرارة في الجزيرة العربية في الوقت الراهن.

السيدان عادل الطريفي، والعميد ركن احمد العسيري، بحاجة الى اجازة، او الاول على الاقل، ريثما يهدأ غبار هذا الاتفاق، وتتبلور فرص نجاحه او فشله، وهذا ما يفسر زيارته الحالية للسودان، التي تعتبر الاولى من نوعها لوزير خارجية سعودي منذ سنوات، او حتى عقود.

عبد الباري عطوان

موسكو وواشنطن تفرضان وقف إطلاق النار

فرضت موسكو وواشنطن نظرياً اتفاقاً لوقف إطلاق النار في سوريا. خلال 4 أيام سيرسم اللاعبون الدوليون «حدود سيطرة الجماعات الارهابية» غير المدرجة في الاتفاق، ليبدأ سريان «الهدنة» ليل الجمعة ــ السبت. لكن يشكّل وجود «جبهة النصرة» الارهابية في مناطق نفوذ مشتركة مع «المعتدلين» محطّ اختبار لجميع الأطراف، خصوصاً للجماعات المسلحة التي قد يفرض عليها رعاتها التنصّل من التنظيم «القاعدي»... أو التحجّج بأي استهداف له للقول إنّه قصف لمواقع «المعتدلين»

من دون الحاجة إلى العودة إلى «مجموعة دعم سوريا»، أو أي قوى أخرى، وضعت واشنطن وموسكو اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا يبدأ يوم السبت المقبل.

الاتفاق/ الاختبار في حال نجاحه يؤكد سطوة القوتين العالميتين على جميع أطراف الصراع، وإن كانت الولايات المتحدة في موقع أصعب لناحية فرض الاتفاق على جميع الرعاة الاقليميين للجماعات المسلحة، في وقت يتكبدون فيه خسائر فادحة في غير جبهة قتال. كذلك فإنّ لوجود «جبهة النصرة»، المصنفة إرهابية، في مناطق سيطرة مشتركة مع «المعتدلين»، ثُغر قد يستفيد منها طرفا النزاع لإفشال الاتفاق الروسي ــ الأميركي.
وبعد 3 مكالمات هاتفية، أول من أمس، بين وزيري الخارجية الروسي والأميركي، أعلن الطرفان أمس بدء سريان «وقف العمليات القتالية»، لا يشمل تنظيم «الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة ــ تنظيم القاعدة في بلاد الشام» وغيرهما من المجموعات التي تعتبرها الأمم المتحدة إرهابية.

وأفاد بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية الأميركية بأن الأطراف المشاركة في القتال ستعلن ما إذا كانت ستوافق على وقف الاقتتال في موعد أقصاه الساعة 12 (بتوقيت دمشق) يوم الجمعة، على أن يبدأ العمل بوقف العمليات القتالية عند منتصف الليل. وبموجب شروط الاتفاقية، فإن الحكومة السورية والقوات الحليفة لها ستوقف الهجمات على الفصائل المسلحة المعارضة بأي أسلحة تستخدمها، سواء كانت الصواريخ أو قذائف مورتر أو الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات.

وجاء في البيان المشترك «الأعمال العسكرية التي تشمل غارات القوات المسلحة للجمهورية العربية السورية والقوات المسلحة الروسية والتحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بقيادة الولايات المتحدة ستستمر على التنظيم وجبهة النصرة وغيرها من المجموعات التي يصنفها مجلس الأمن الدولي بأنها إرهابية».

وأضاف البيان أن روسيا والولايات المتحدة وغيرهما سيعملون معاً على ترسيم حدود المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرهما من المجموعات المصنّفة إرهابية.

وأعلن البيت الابيض، أمس، أن الرئيس الاميركي باراك أوباما تحادث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن اتفاق وقف إطلاق النار. وفي هذا الاتصال ــ بمبادرة من بوتين كما أوضحت واشنطن ــ شدد أوباما على ضرورة احترام الاتفاق من قبل كافة الاطراف من أجل «تخفيف معاناة الشعب السوري» و«التركيز» على محاربة تنظيم «الدولة الاسلامية».

بدوره، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا «ستفعل كل ما يلزم مع السلطات السورية الشرعية» لكي تتقيّد سوريا باتفاق وقف إطلاق النار ابتداءً من السابع والعشرين من شباط الحالي، وهي تأمل أن «تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه مع حلفائها والمجموعات التي تدعمها».

من جهته، أعلن منسّق «هيئة مؤتمر الرياض» للمعارضة السورية، رياض حجاب، الموافقة الأولية على التوصل إلى هدنة مؤقتة، بشرط أن يتم ذلك وفق وساطة دولية. وطالب بتوفير ضمانات أممية لوقف القتال، وفكّ الحصار عن مختلف المناطق، وتأمين وصول المساعدات للمحاصرين، وإطلاق سراح المعتقلين.

من ناحيته، قال رئيس «الائتلاف» المعارض، خالد خوجة، إنّ الهدنة التي يجري التنسيق لها بين الولايات المتحدة وروسيا ستسري لمدة أسبوعين مبدئياً مع احتمال تمديدها. لكنه أضاف، في مقابلة مع قناة «العربية» السعودية، أنّ «استثناء جبهة النصرة من الهدنة قد يثير المشاكل لأنه قد يُتخذ ذريعة لشنّ هجمات على جماعات مقاتلي المعارضة والمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة... وذلك لأنّ النصرة ليست موجودة في إدلب فقط، موجودة في حلب وفي دمشق وفي الجنوب.

المسألة الحرجة هنا أنه يمكن بحجة استهداف النصرة استهداف المدنيين أو الجيش السوري الحر. هذه الإشكالية ربما سيتم حلها إلى حين يدخل الاتفاق حيز التنفيذ».
كذلك، رأى «رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك» («جيش حر»)، بشار الزعبي، أنّ «الخطة الأميركية الروسية معيبة، لأنها ستسمح للحكومة وحلفائها باستهداف قوات المعارضة بحجة مهاجمة جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة».

بدوره، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبراً أنّه «بارقة أمل» لحل النزاع السوري.

من جهته، أشاد وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني بالاتفاق، وكشف خلال زيارته لأنقرة أمس أن سلسلة من اختبارات الجدية والإمكانية ستجري قبل «الساعة 12 من يوم الجمعة 26 فبراير»، الأمر الذي من شأنه أن يسمح بإعلان وقف إطلاق النار.
وأكد أن تركيا والسعودية لن تتوغلا في سوريا، موضحاً أنّ «تركيا والسعودية لا تنويان التدخل في سوريا إلا في حال كان هذا التدخل في سياق قرارات قد يتخذها التحالف الدولي». وشدد على أن «التحالف ومجموعة دعم سوريا يراهنان في الوقت الراهن على الحل الدبلوماسي».

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنّ إمكانية شن عملية برية تركية ــ سعودية في سوريا «ليست على جدول الأعمال»، مشدداً على أن أي حركة من هذا القبيل يجب أن تكون جماعية. وأوضح أنّ «كافة الدول المشاركة في التحالف المناهض لتنظيم داعش يجب أن تشارك بشكل أو بآخر في العملية البرية المحتملة» في سوريا.

وأضاف أن «المعارضة السورية التي سبق أن وافقت على دراسة إمكانية قبول الهدنة المؤقتة، ستجتمع في الرياض الثلاثاء (اليوم) لبحث الموضوع».

وكانت كل من موسكو وواشنطن قد أعلنتا، أول من أمس، أنّ وزيري خارجية البلدين «أجريا 3 مكالمات هاتفية خلال يوم واحد، وتمكّنا من تنسيق تفاصيل اتفاق الهدنة».

الأخبار
تقديراً لإنجازاتهم.. ترفيع استثنائي للعسكريين الروس العاملين في سورية

أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أنه وقع مرسوماً لترقية عناصر الجيش الروسي المشاركين في العملية الجوية الروسية ضد التنظيمات الإرهابية في سورية، «بشكل استثنائي»، وذلك تقديراً من الحكومة الروسية لجهودهم والإنجازات الميدانية التي تحققت مؤخراً، بالتآوز مع قوات الجيش العربي السوري وحلفائه. جاء ذلك خلال استقبال شويغو أمس ضباطاً وجنوداً عاملين ضمن القوات الروسية في سورية لمناسبة احتفال روسيا بيوم «حماة الوطن»، حيث أبلغهم «فخره» بهم، وفق ما نقلت تقارير إعلامية روسية.

وأعرب الوزير الروسي أمام الضباط والجنود عن قناعته «بحق روسيا في النظر إلى المستقبل بثقة ما دام لديها مثل هؤلاء المحاربين»، وأضاف: «وقعت مرسوماً استثنائياً بشأن الترقيات والنياشين».

وشدد على أن الجنود الروس في سورية أظهروا مهنية عالية عبر التعامل المتقن مع الأسلحة، والتحلي بأفضل صفات المحاربين الروس، مثل الشجاعة والالتزام بتقاليد القتال. ومطلع الأسبوع الحالي، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدداً من العسكريين الروس خلال احتفال أقامه الكرملين بمناسبة يوم «حماة الوطن». وأكد بوتين أن القوات الروسية تدافع في سورية عن مصالح روسيا الوطنية، وثمّن عالياً جهودها في هذا البلد الشرق أوسطي مؤكداً أن «العمل العسكري لطياري القوات الجوية الفضائية، والبحارة، وعسكريي وحدات الدعم تستحق أعلى تقدير».

المصدر : وكالات

من نتائج مظلة الأمان الروسية: «سارع لامتلاك أرض في الساحل»

مع بدء الوجود الروسي في الساحل شهدت أسعار العقارات في اللاذقية ارتفاعاً كبيراً. ويستمر التهافت على تملّك الأراضي مع قرب إعلان ريف اللاذقية آمناً

على مشارف مدينة اللاذقية، في الساحل السوري، تبدأ ملامح حكاية جديدة. صور الرئيس بشار الأسد والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، التي لطالما ملأت المفارق على طول الأتوستراد الدولي بين جبلة والقرداحة وصولاً إلى مدخل مدينة اللاذقية، ضمّت تعديلات جديدة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أضحى حاضراً في المشهد بقوة، إذ أضيفت صورته إلى الصور السابقة، بطريقة تشرح عمق التغيرات الطارئة على الساحل السوري.
أنت تحت المظلة الروسية بمجرد دخولك أراضي الساحل السوري. وستقابل الطائرات الروسية على طول الطريق الدولي بلا مناسبات، وستسمع أصوات تحليقها في الأجواء. «أنت تحت المظلة الروسية»، هكذا يرى أهالي المنطقة، بمن فيهم مستثمروها، ما تترتب عليه تغييرات في المشهد الاقتصادية لمدينة اللاذقية أيضاً. أول القطاعات المتأثرة بالوجود الروسي في الساحل السوري: العقارات، إذ يُجمع السماسرة الساحليون على أن أسعار العقارات ازدادت مع أول انفراج أمني شهدته المنطقة، بعد التدخل الروسي الجوي في سوريا، بنسبة 20%. ومنذ ذلك الوقت، ومع استمرار الانفراجات الأمنية، ارتفعت الأسعار من شهر إلى آخر. يقول أبو زاهر، تاجر مواد بناء: «المظلة الجوية الروسية تعني الأمان. والأمان يجذب المستثمرين». ويضيف: «حركة البيع والشراء تشهد ركوداً واضحاً، ولا سيما بالنسبة إلى سكان الساحل الأصليين، بسبب الفقر المنتشر بينهم، وتردي أوضاعهم المادية، جراء تزايد نسب الشهداء والمفقودين طوال سنوات الحرب الخمس». ورغم تحريك النازحين الآتين من مناطق القتال، ولا سيما الحلبيين، لسوق العقارات، غير أن السوق تحرّك في مجال الإيجارات أكثر من انتعاشه في ما يخص حركة البيع والشراء، بحسب ما يقول عدنان، صاحب مكتب عقاري. ويلفت إلى أن السيولة المالية غير متوافرة عند أشخاص كثر لإجراء عملية شراء، غير أن انتعاشاً طفيفاً أفضى إليه مجيء الروس العسكري إلى المنطقة.

دخول سلاح الجو الروسي على مشهد المعارك شجّع المستثمرين على شراء أراض على طول الأوتوستراد الدولي، وفي مناطق كريف جبلة والقرداحة، وكل ما يجاور مطار حميميم، حيث القاعدة العسكرية الروسية. يذكر أيهم، صاحب شركة تطوير عقاري، أنّ الرغبة في شراء أراضٍ تتعلق بأسباب الخوف السابق من حدوث دمار في الساحل السوري، قد تسببه محاولات توغل بري ينفذها المسلحون المستقرون سابقاً في جبال الساحل، باتجاه الريف الموالي للدولة السورية، أو نحو مدينة اللاذقية. ويضيف أيهم: «الصواريخ التي كانت تتساقط على أحياء المدينة، خلقت حالات تردد لدى المستثمرين الذين كانوا يفضلون التروّي في الشراء، مع حدوث كارثة من هذا النوع كل مرة». ويرى أن بعض الزيادات في الأسعار كانت وهمية، مشيراً الى أن بعضها «لعبة تجار». ويدلل على ذلك بقوله: «عند كل حادثة أمنية كسقوط صواريخ أو انفجار مفخخة، تسري شائعات بهبوط في أسعار الشراء. يمكن اكتشاف اللعبة عند محاولة المرور على أسعار السوق بغرض الشراء الفوري، وملاحظة وجود ثبات في الأسعار المرتفعة». ومنذ دخول الروس على خارطة المعارك هرع أيهم والكثير من رفاقه إلى شراء مساحات كبيرة في الساحل، بهدف إنشاء مجمعات سكنية وبيع شققها للراغبين «بالتملّك تحت مظلة سلاح الجو الروسي». وعن ذلك يقول: «لم نشترِ بأسعار رخيصة أبداً، غير أننا سعينا إلى الشراء بسبب علمنا أن الأسعار إلى ارتفاع. وهذا الارتفاع لا يتوقف منذ أشهر طويلة. ومع إعلان اللاذقية وريفها آمنين من المسلحين، ستشتعل الأسعار بجنون غير مسبوق. ولذلك سعيت إلى الاستعداد للفترة الذهبية المتوقعة، التي قد يشهدها الساحل السوري».
الكثير من الأجانب طمحوا إلى التملّك في الساحل السوري، وهو أمر مسموح به وفق شروط محددة في الدستور السوري. جاك، اللبناني المقيم في موسكو، أوكل إلى أقاربه في لبنان مهمة البحث عن أرض في اللاذقية، بغرض امتلاكها. يرفض جاك الشراء في أي مدينة سورية، باستثناء اللاذقية، متمنّياً الحصول على أرض في منطقة قريبة من القاعدة الروسية. ويعلّق على الأمر قائلاً: «الأرض لا بتتدمر بظل الحرب الحالية، ولا بتتأذى. منشتريها ومننساها لوقت الازدهار المتوقع، ومنربح فيها بعدين. وشو ما كان سعرها بيضل أرخص من الأراضي بلبنان».

مرح ماشي

الوسوم (Tags)

حلب   ,   درعا   ,   ريف دمشق   ,   حمص   ,   الرقة   ,   ريف اللاذقية   ,   الجيش العربي السوري   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz