Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 12 نيسان 2021   الساعة 19:55:32
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
دام برس .. تلتقي مدير أوقاف طرطوس ومدير الفريق الديني الشبابي
دام برس : دام برس | دام برس .. تلتقي مدير أوقاف طرطوس ومدير الفريق الديني الشبابي

دام برس - سهى سليمان :

لا شكّ أن زرع أفكار خاطئة تشوّه الهدف الأساسي من أي عمل بنّاء، يعمل على تدمير العقول، كما أن زرع الفتنة بين أطياف أي مجتمع متنوع كفيل بتدمير هذا المجتمع، وهذا ما تمّ التركيز عليه خلال الأزمة التي نمرّ بها، خاصة ما يتعلق بالخطاب الديني لأهميته في ظلّ هذه الحرب.

ويعدّ الخطاب الديني عملاً دؤوباً ببعده عن الشعارات والنمطية، وبطرحه مبادرات خلاقة تهدف إلى نقل الصورة السامية لدين الإسلام والأديان كافة، وانطلاقاً من ذلك تأسس في وزارة الأوقاف فريق ديني شبابي ليكون من أهم الوسائل الضرورية لتلبية الاحتياجات الدينية والوطنية في سورية.

وفي أثناء انعقاد الملتقى الثاني "دور النخب الشابة في صياغة خطاب ديني معاصر" الذي نظمته الفريق الديني الشبابي في وزارة الأوقاف بالتعاون مع الاتحاد الوطني لطلبة سورية تحت عنوان: "معكم نفكر.. بكم نبادر" كان لنا لقاء خاص مع مدير الفريق الديني الشبابي ومدير أوقاف طرطوس الشيخ عبد الله محمد السيد.

الردّ على المتطرفين، لا يكون بمهاجمة الدين

ما هو الهدف الأساسي من هذا الملتقى الحواري

بسم الله الرحمن الرحيم، تنبع أهمية هذا الملتقى من تشاركيته بين وزارة الأوقاف بفريقها الديني الشبابي، وبين الاتحاد الوطني لطلبة سورية، حيث تشكّل هاتان الشريحتان المؤثرتان (شريحة الشيوخ الشباب، وشريحة الطلبة) وأكثر قدرة على التواصل مع المجتمع.

مجرد أن تجتمع هاتين الشريحتين وأن تتناقشا في محاور مثل (دور الشباب في الخطاب الديني، بين التكفير والتفكير أين الإسلام؟، إعادة الإعمار المعنوي) هو خطوة نحو الأفضل.

سيتم هذا الملتقى على يومين، ويتضمن جلسات حوارية، وقد أطلق في دمشق منذ حوالي شهر ونصف، وسوف ينتقل إلى باقي المحافظات السورية حتى يكون له الأثر الجيد والصدى الإيجابي.

ما دور مديرية أوقاف طرطوس في ظلّ هذه الأزمة؟

عندما شُنّت الحرب على سورية كان هناك خطاب ديني متطرف، عند بعض المتطرفين, وليس من علماءنا الأساسيين، ويكون الردّ بوجود خطاب ديني معتدل ومنفتح وليس بمهاجمة الدين.

وقد عملت وزارة الأوقاف على صياغة خطاب ديني معتدل ومنفتح خلال الفترة الماضية، واليوم هناك مبادرة جديدة بالتعاون بين الفريق الديني الشبابي مع الاتحاد الوطني لطلبة سورية، بهدف إشراك الشرائح الشابة لتقديم آرائها ومقترحاتها في صياغة هذا الخطاب الديني، وليس فقط المشايخ وعلماء الدين وإنما يستمعون إلى آراء طلاب الجامعات والشباب، لتلاقح الأفكار وتزاوج العقول بغية الوصول إلى شيء يخدم الوطن ويدافع عنه لأن التحصين الفكري والمعنوي وتحصين الوعي هو مهم جداً.

من الممكن ببساطة تعميم تخريب البنية التحتية، أما تخريب النفوس فهو أصعب من ذلك بكثير.

سورية علمانية بعدم معاداتها للدين واحترامها لعقائد الناس

هل يمكن ردم الهوة بين بعض رجال الدين المتعصب والشباب المنفتح العصري؟

هذا الملتقى ليس بين رجال دين متعصبين وبين الطلاب المنفتحين، هذا الملتقى بين مشايخ شباب منفتحين وطلاب منفتحين.

إن رجال الدين المتعصبين المتطرفين الذين ساهموا بتخريب البلد لم يعد لهم وجود على ساحات الوطن، ونحن نعمل من خلال وزارة الأوقاف كفريق ديني شبابي على النهوض بالخطاب الديني، وهذا لا يعني تغيير الدين، وإنما تجديد الطريقة التي نقدم بها الدين إلى الناس، كإظهار سماحة الدين الإسلامي في مواجهة محاولات ربط الإسلام بالإرهاب والتطرف، إضافة إلى دحض ما يقدمه التكفيريون من حجج وذرائع واهية لتبرير ممارساتهم المتطرفة وأعمالهم الإجرامية.

ونحن هنا في هذا الملتقى نهدف إلى خطاب ملائم للعصر ومنفتح ومتكيف مع الحداثة وقادر على مخاطبة كل شرائح المجتمع لمواجهة ظاهرة الخطاب الديني المتطرف المنغلق والقضاء على بذور التطرف بدون المساس بثوابت الدين، على أن تطوير الخطاب الديني لا يعني بحال من الأحوال تطويراً للدين بذاته، إنما تطوير للطريقة التي يقدم بها الدين، لأن المساس بثوابت الدين يخرج الإنسان من دائرة التأثير.

أين العلمانية من هذا الملتقى؟

نحن في سورية، البلد الذي يعتبر دستوره الشريعة الإسلامية مصدراً من مصادر التشريع، والتي يقول البعض إنها علمانية، بمعنى العلمانية غير المعادية للدين، العلمانية التي تحترم كل أديان ومذاهب وطوائف وعقائد الناس، وهذا الأمر مقبول لدى الجميع وسوف يطرح للنقاش والحوار بين الطلبة والمشايخ.

مبادرات متميزة: "اسمعني بدقيقة: إعلام ديني رائد لا تكفيري حاقد"

حضرتكم، مدير الفريق الديني الشبابي في وزارة الأوقاف، ما هي رسالتكم عبر تشكيل هذا الفريق؟

يأتي تشكيل الفريق الديني الشبابي بعد سلسلة من المشروعات التي أطلقتها الوزارة من خلال سعيها الدائم لتطوير وتجديد الخطاب الديني لجهة المضمون، مثل: "فقه الأزمة، مشروع فضيلة، وثيقة تطوير الخطاب الديني"، وقد جاء تشكيل هذا الفريق بعد إيمان الوزارة بدور الشباب وقدرتهم على التواصل الكبير مع المجتمع، والحيوية التي يتسم بها من خلال تقديم المبادرات المتعددة.

يضمّ الفريق في عضويته ستين عضواً من المحافظات السورية كافة كخطوة أولى، ويمكن توسيعه بضمّ أعضاء جدد وفقاً للمعايير التي تمّ وضعها ضمن الخطة، والتي تتعلق بالشهادة العلمية ودرجة الانفتاح والمرونة والقدرة على تقديم أفكار خلاقة ومتميزة، إضافة إلى أمور متعلقة بأعمار شابة تتراوح بين 25 و40 سنة.

ما الذي قدمه الفريق من مبادرات؟

يعمل الفريق الديني الشبابي على تطبيق مبادرات عديدة في المرحلة القادمة، منها على سبيل المثال الموضوعات التالية: أقربهم مودة: سوريون.. مسلمون ومسيحيون، الاختلاف المذهبي: اختلاف فكري وليس طائفي، اسمعني بدقيقة: إعلام ديني رائد لا تكفيري حاقد، دحض أدلة التكفير، فكّر ثم اعتقد: مبادرة في مواجهة الإلحاد، جوامعنا منورة فينا وتتعلق المبادرة الأخيرة بتوفير الطاقة والحفاظ على المرافق العامة.

في الختام مؤسسة "دام برس" الإعلامية إذ تتشرف بلقائكم، فإنها تتمنى لكم التوفيق في عملكم، لما فيه مصلحة الوطن والشباب.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2016-02-07 09:32:16   رب ضارة نافعة
أعجبني موضوع الملتقى الذي فرضته الازمة (المؤامرة الشرسة على قطرنا الحبيب ) وجعلت المسؤولين يفكرون بجذب عقول شباب سوريا لما يفيد في البناء ؛ لا تركهم لأعداء الوطن يسيرونهم لتحقيق أهداف شريرة ، أو تركهم حائرين بين حب الوطن الذي رضعوه مع حليب الأم الواعية ومنظمتي الطلائع والشبيبة ، وبين ما يقوم به الإعلام المعادي لمبادئ الوطن وسيادته حماية ترابه ؛ من زرع أفكار وإغراء بالأموال والوعود مما نمى أحلام اليقظة التي أثرت في التسرب من المدارس والالتحاق بالمتدينين المتشددين والمسلحين المخربين للوطن والعقول.مشكورة جهودكم ..وفقكم الله.
محاسن أحمد حسن  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz