Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 16 أيلول 2021   الساعة 22:22:57
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت كما تناقلتها صفحات الفيسبوك
دام برس : دام برس | أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت كما تناقلتها صفحات الفيسبوك

 دام برس:

نقدم فيما يلي أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت 29 - 8 - 2015  كما تناقلتها صفحات الفيسبوك ... سكان حي الزهراء شارع جامع السيدة عائشة بحلب لدام برس: نطالب الجهات المعنية بإزالة شاحنات تحمل اسطوانات غاز ممتلئة تركن دوماً بالحي ووهذه الشاحنات تشكل خطورة كبيرة لنا وخاصة أنها تركن في ظل الاشتباكات الدائمة بالمنطقة المذكورة.

‏حمص‬: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 12 آخرين جراء تفجير إرهابي بسيارة مفخخة عند شارع الستين في حي الزهراء .

ريف ‫‏السويداء‬ : قضت مجموعات الدفاع الشعبية الليلة الماضية على إرهابيين بين قريتي رضيمة اللواء ولاهثة بريف السويداء الشمالي وصادرت اسلحتهم وذخيرتهم.
وأفاد مصدر في محافظة السويداء بأن مجموعات
الدفاع الشعبية اشتبكت مع إرهابيين في منطقة كوع حدر بين قريتي رضيمة اللواء ولاهثة بريف السويداء كانوا يحاولون التسلل من منطقة اللجاة غرب المحافظة باتجاه البادية.
ولفت المصدر إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين ومصادرة أسلحة متنوعة وحشوات صاروخية وقذائف هاون و/أر بي جي/ في حين لاذ من بقي منهم بالفرار.
حلب: التنظيمات الارهابية تعترف بمقتل أكثر من 22 مسلحاً من الجبهة الشامية ولواء الفتح إضافة إلى عدد من المفقودين خلال هجوم فاشل لاستعادة بلدة دتلالين بريف ‫‏حلب‬ الشمالي من تنظيم داعش.
‏حمص‬: استشهاد عدد من المدنيين وإصابة آخرين جراء تفجير إرهابي بسيارة مفخخة عند شارع الستين في حي الزهراء .
‫‏اللاذقية‬: اشتباك مع مجموعة إرهابية مسلحة في محيط ناحية ربيعة ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الإرهابيين عرف منهم عبد الله عمر - مهند بكداش - محمد الجبلاوي.
 

  دمشق :إصابة طفل وامراة بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون على احياء سكنية في ‫‏دمشق‬.

 دمشق: سقوط قذيفة صاروخية لم تنفجر خلف جامع الكويتي في منطقة المزرعة دون اصابات .
ريف إدلب: مصادر تؤكد فشل المفاوضات حول إخراج الجرحى من كفريا والفوعة بإطار هدنة الزبداني ..و الجماعات المسلحة تقصف بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي بعشرات الصواريخ.
حمص: الطيران الحربي يقضي على ارهابيين من تنظيم داعش ويدمر اسلحتهم في مدينة السخنة.
اللاذقية : مقتل واصابة العديد من أفراد التنظيمات الإرهابية وتدمير آلياتهم في ضربات لسلاح الجو على اوكارهم في محيطي كنسبا وقلعة شلف بريف ‫‏اللاذقية‬ الشمالي.
درعا : مقتل مالا يقل عن 10 إرهابيين واصابة آخرين خلال عملية لوحدة من الجيش والقوات المسلحة في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي.
مصادر: سلاح الجو يدمر آليات وأوكاراً للتنظيمات الإرهابية في أريحا وقرقور وشمال قرية كنيسة النخلة ومحيط محطة زيزون بريفي إدلب وحماة.

ريف دمشق : الجيش العربي السوري ينفذ كميناً محكماً للإرهابيين دمر خلاله آلية كانت تتحرك على الطريق الواصل بين بلدتي زاكية والطيبة وأوقع جميع من فيها قتلى.
ريف حلب : تصدى الجيش العربي السوري لهجوم إرهابيين بأعداد كبيرة على بلدتي باشكوي وحندرات ما أدى إلى تكبيدهم خسائر كبيرة.
وكالات: سيكون بالإمكان مشاهدة أول قمر عملاق في هذه السنة اليوم 29 آب حيث سيظهر القمر وكأنه أكبر حجماً وأسطع من المعتاد.
ريف درعا : قضى رجال الجيش العربي السوري على عصابة إرهابية بكامل إرهابيها في التل الشمالي لقرية زمرين.
ريف حمص : أوقع أشاوس الجيش عدد من الإرهابيين بين قتيل ومصاب ودمروا آليات بعضها مزود برشاشات بعملية نوعية على أوكارهم في مدينة القريتين ومحيطها.
الحسكة :الجيش العربي السوري يعثر على نفق في حي غويران شرقي وبداخله عبوتان ناسفتان تبلغ زنتهما 150 كغ وأسلحة وذخيرة متنوعة ومجموعة من الأقنعة الواقية المخصصة للوقاية من الأسلحة الكيميائية والسامة.

ماذا بعد المربع الأخير في الزبداني... ووصول "فخر" الصناعة الروسية إلى دمشق؟
ها هي معركة الزبداني التي بدأها الجيش السوري مدعوماً بالمقاومة اللبنانية في شهر تموز/ يوليو الماضي تفتح آخر فصولها، قرار من الجيش السوري والمقاومة اللبنانية بالحسم.
وهنا يوضح الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر لـ الميادين نت، أن منطقة الزبداني "منطقة حيوية واستراتيجية ولها اتصال بالواقع الميداني السوري في أكثر من مكان، فضلاً عن أهمية موقعها الجغرافي بالنسبة للحدود مع لبنان، لذا فقد اكتسبت هذه المعركة أهمية خاصة من قبل الجيش السوري وقيادة حزب الله".
ولكن ماذا بعد الزبداني؟ "المعركة الآن في خواتيمها بعد اشتداد حصار الجيش السوري ورجال المقاومة للمسلحين من كل الجهات، وهي ولجت في المربع الأخير الذي يتضمّن كتلاً إسمنتية ضخمة جداً، وربما سنشهد استمهالاً  لبعض الوقت لكي تقرَّر اللحظة الحاسمة للخلاص منها نهائياً. لكن يمكننا القول أن ما بعد الزبداني سيريح العاصمة دمشق، وسيطلق القتال إلى منطقة وادي بردى"، بحسب عبد الساتر.
سوريا لم تستخدم جميع أسلحتها

تطورات معركة الزبداني تزامنت مع إعلان وصول طائرات روسية متطورة من طراز "ميغ 31" إلى مطار المزّة قرب دمشق في منتصف شهر آب/ أغسطس الحالي، في إطار اتفاق التسلّح المعقود بين روسيا وسوريا عام 2007، هذا فضلاً عن صواريخ مضادة للدروع من  طراز "كورنت 5" ، فماذا بعد وصول هذه المعدات الروسية المتطورة؟
يؤكد عبد الساتر أن "الحلفاء الروس لم ينفوا يوماً وصول السلاح إلى سوريا، لكن تقديري أن المسألة ليست في استحداث أو تقديم الأسلحة وتفعيل الأسطول الحربي الجويّ السوري بطائرات "ميغ 13" التي تعتبر فخر الصناعة الحربية الروسية، لأن معلوماتي الخاصة تقول أن سوريا لم تستخدم الكثير من أنواع الأسلحة الموجودة لديها".
ويتابع، "بالتأكيد هناك معطيات لجهة دخول "سلاح استراتيجي" إلى المعركة في الأسابيع القليلة الماضية، وهذا الاستنتاج يربطه البعض بالغارات الجوية المكثفة والمختلفة كمّاً ونوعاً في مدينة دوما بريف دمشق".
رهانات إسرائيل باءت بالفشل

إلى ذلك، أين هي اسرائيل من كل ما يجري في ظل الغارات العدوانية بين حين وآخر، والتي كان آخرها في 21 آب/ أغسطس الحالي؟
التدخل الاسرائيلي السافر يحمل رسالتين مزدوجتين، بحسب عبد الساتر، "الأولى موجّهة إلى الولايات المتحدة الأميركية بهدف عدم تمرير الاتفاق النووي داخل مجلس النواب الأميركي، وهذا ما يعتبره العدو الاسرائيلي على الأقل، نصراً بالنقاط، وكي لا يقال إنه مرّ من دون اعتراض، وكلنا يعلم أن ذريعة تحميل إيران المسؤولية في إطلاق البعض للصواريخ من الأراضي السورية، لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، بل هي لتبرير قيام إسرائيل بمثل هذه العمليات وتوجيه رسائل عبرها".
ويضيف، "أمّا الرسالة الثانية فهي موجهة إلى الجماعات المسلحة لجهة القول لهم إن إسرائيل لا تزال معهم وتدعمهم، وهي عندما ترى أن الوضع مناسب تتدخل مباشرة".
ويلفت عبد الساتر إلى أن "العدو الإسرائيلي يراهن على إمكانية حصول هجوم سوري من بعض النقاط العسكرية يتزامن مع الغارات الإسرائيلية،  لكن هذه الرهانات باءت بالفشل، مما عطّل مفعولها  سواء في السياسة أو في الميدان".
الموقف السوري ثابت
على الصعيد السياسي المواكب للميدان، يزخر الحراك الذي تقوده روسيا بالعديد من المحطات فضلاً عن وثيقتين قدّمهما دي مستورا مؤخراً إلى الأطراف السورية حول مبادرته للحل، لكن عبد الساتر يشير إلى أن "موقف الرئيس السوري بشار الأسد الأخير أكد ما دأبت عليه القيادة السورية في توجهها لأهمية القضاء على الارهاب، وأن أي حوار يجب أن يرتكز على مبدأ أساسي وهو دعم سوريا في حربها على الجماعات الإرهابية، وهذا ما يقطع الطريق على كل المحاولات التي تحاول أن تصطاد في السياسة ما لم تستطع تحقيقه في الميدان".
وحول ما دعت إليه موسكو لقيام محور يضم سوريا والسعودية وغيرها من الدول الإقليمية لمحاربة الإرهاب، يعلّق بقوله "هي محاولة روسية لم تتكلل بالنجاح حتى الآن، وموسكو اليوم تدعو شخصيات سورية معارضة أيضاً، وفي تقديري أن الموقف الروسي سيبقى في إطار إقامة نوع من الحراك على كافة المستويات، لكن بالتأكيد هناك موقف ثابت لسوريا في هذا الإطار.
المصدر: خاص

اتفاق الزبداني وكفريا ـ الفوعة: التمييز بين السيطرة والتواجد

عامر نعيم الياس

بدأ أمس الجمعة إخلاء جرحى الزبداني وكفريا والفوعة برعاية الصليب الأحمر الدولي. وسيخلي الصليب الأحمر جرحى مسلّحي الزبداني نحو إدلب. أما جرحى كفريا والفوعة المدنيين فإلى مشافي اللاذقية. يبلغ عدد جرحى المسلّحين حوالى 240 جريحاً من أصل 600 مسلّح ما زالوا في المدينة، ويبدأ اليوم السبت تطبيق البند الثاني المتعلّق بإخلاء المسنّين من كفريا والفوعة، الذين يشكّلون جزءاً كبيراً من المدنيين. إذ تواجه البلدتان الإدلبيتان حصاراً خانقاً بعد سقوط مدينة إدلب وغالبية المحافظة الواقعة شمال غرب البلاد منذ خمسة أشهر. وبعد إخلاء المسنّين، يبدأ غداً الأحد خروج مدنيّي كفريا والفوعة. وبالتزامن، يكون الاتفاق قد وصل إلى بنده الأخير الذي يقضي بخروج مسلّحي الزبداني إلى ريف إدلب.

مفاوضات تركية ـ إيرانية أدّت إلى إبرام التسوية. مسلّحو حركة «أحرار الشام» الإسلامية السلفية يشكّلون القسم الأكبر من المسلّحين المتواجدين على ما تبقى من مربّع أمني في أطراف مدينة الزبداني التي صارت في غالبيتها تحت السيطرة الفعلية لقوات الجيش السوري والمقاومة. سيخرجون إلى إدلب، ومن المعروف أن الحركة التي تحاول واشنطن الترويج لها مؤخراً تشكّل عماد «جيش الفتح» إلى جانب «جبهة النصرة» التي تبايع «القاعدة» بشكل رسمي، وهو ما يدفع الغرب بين الحين والآخر إلى محاولة تعويم تنظيم مقابل لها لا يبايع «القاعدة» رسمياً. لكن، تجدر الملاحظة هنا إلى أن الاتفاق الحالي في الزبداني ما كان ليتم لولا موافقة «النصرة» على الخطوات التي توافق عليها «أحرار الشام»، فيما يلحظ من شكل الاتفاق، تراجع المجموعات الإسلامية المرابطة في الزبداني عن مطلب إخراج المسلّحين إلى درعا والقبول بمبدأ إخراجهم إلى إدلب، وهو ما كنا قد أشرنا إليه في مقال سابق على صفحات «البناء».

فالسيناريو الذي وضعه العسكر بيد المفاوض الإيراني يقضي باستغلال رغبة أنقرة بالحشد في مدينة إدلب، والدفع بالتالي إلى تجميع المجموعات المسلّحة في هذا الجزء من سورية لاستحالة إحراز تقدّمٍ ملموس فيه يعيد رسم خطوط التماس في محافظة إدلب تحديداً، بما يمكن أن يعتبر إنجازاً للجيش السوري على المدى المنظور.

سيتم إخراج المسلّحين الإسلاميين المرتبطين بتركيا مباشرةً من الزبداني باتجاه إدلب، وسيتم نقل مدنيّي الفوعة وكفريا إلى أماكن سيطرة الدولة السورية. أمرٌ يقرأه البعض على أنه إعادة صوغ للديموغرافيا في سورية. فهل هذا فعلاً ما يحصل؟

القول إن الدولة السورية تحاول اللعب بورقة الديموغرافيا تمهيداً للدخول في عملية التفاوض، عبر تعزيز أوراقها الاستراتيجية في «سورية المفيدة»، أمرٌ لا يخلو من الاستخفاف بعقول المراقبين، وذلك للسببين التاليين:

ـ يجب التمييز بين «السيطرة و«التواجد» في توصيف التواجد لكافة القوى والمجموعات المسلّحة على الأرض السورية. ففي وقتٍ يمكن أن نصف تواجد المجموعات المسلّحة في غالبية المناطق بأنه «تواجد»، فإنه يجدر القول إن الجيش السوري «يسيطر». هنا يتعلّق الأمر بالمناطق المأهولة وبالقدرة على الحفاظ عليها في أي مواجهة مباشرة مع المجاميع المعادية للدولة السورية. وبهذا المعنى تحضر الديموغرافيا باعتبارها عاملاً من عوامل صمود وانتصار الدولة السورية.

ـ الديموغرافيا المتواجدة في أماكن سيطرة الدولة السورية تمثّل كافة أطياف الشعب السوري. ففي العاصمة دمشق وحدها نتحدث عن ستة ملايين نازح إليها من مناطق في محيطها ومن المحافظات الأخرى. وفي اللاذقية نتحدث عن أكثر من مليون ونصف المليون نازح من إدلب وحلب وغيرهما. فهل يجوز توصيف اتفاق الزبداني مقابل كفريا والفوعة بأنه لعب على الديموغرافيا؟

تحاول الدولة السورية في ذروة الهجمة والتصعيد الإقليمي عليها أن تثبّت السيطرة في مناطق تواجدها. هنا تشكل الديموغرافيا ورقةً لوحدة البلاد لا لتقسيمها. فيما يتواجد المسلّحون على جغرافيا تنتظر السياسة والحرب.


«أمير الزبداني».. من حلم الخلافة إلى البحث عن ملاذ

عبد الله سليمان علي
يعيش أبو عدنان زيتون أسوأ أيامه. فبعد تتويجه «أميراً» على الزبداني حيث كان يطمح في يوم من الأيام لإقامة «دولة الخلافة»، وجد نفسه محاصراً في بضع مئات من الأمتار فقط. والخيارات أمامه قليلة لكنها جميعاً تعني التخلّي عن طموحه، فإما الاستمرار في قتال عبثي معروف النتيجة، وإما القبول بالانسحاب خارج دمشق، إلى الشمال أو الجنوب، لا فرق لأنه في كلتا الحالتين سيكون قد خسر التاج الذي قاتل من أجله.
وتشير معلومات حصلت عليها «السفير» من مصدر مقرب من زيتون، إلى أن الأخير أسس في سبيل إدارة مدينة الزبداني مجموعة من المجالس واللجان، أهمها «مجلس عسكري» بقيادته و «مجلس سياسي» و «لجنة استشارية» من أعضاء بعضهم متواجد في سوريا وبعضهم خارجها، و «لجنة شرعية» تضم رجال دين وبعض المحامين والقضاة.
وبحسب المصدر الذي تحدث إلى «السفير» فإن قيادة «أحرار الشام» المركزية أرسلت إلى زيتون للاستفسار منه حول موقفه من موضوع التفاوض مع الجيش السوري بخصوص مدينة الزبداني والفوعة وكفريا. فانعقد «المجلس السياسي» واتخذ قراراً بالموافقة على خوض المفاوضات وحظي القرار بتصديق أبي عدنان عليه. عندها تم تشكيل لجنة في الزبداني لمتابعة المفاوضات وجرى ربطها مع مندوب من القيادة المركزية في إدلب عبر شبكة الانترنت للتشاور حول تفاصيل المفاوضات.
ويؤكد المصدر أن زيتون من حيث المبدأ لا يمانع بمغادرة مدينة الزبداني مع مسلحيه، إلا أنه لن يفعل ذلك من دون الحصول على بعض الشروط والضمانات التي تكفل ألا تترتب عليه تداعيات سلبية نتيجة ذلك، سواء على شخصه أو موقعه في الحركة. واتهم المصدر فصيلاً من فصائل وادي بردى من دون تسميته بإفشال الهدنة السابقة، حيث عمد إلى قطع المياه عن مدينة دمشق. وعزا هذا التصرف إلى خشية فصائل وادي بردى من أن الدور سيحين عليها بعد الزبداني لذلك ترغب في عدم سقوطها، وأن تستمر معركتها أطول فترة ممكنة، مبدياً استغرابه من هكذا تصرف لأن هذه الفصائل لم تهب إلى نصرة الزبداني وتريدها أن تقاتل وحدها.
ولكن برغم تعدد المجالس، لا يمكن إنكار أن أبا عدنان زيتون بشخصه وسيرته يمثل قطب الرحى في الأحداث التي تجري في مدينة الزبداني، وأنه نجح في رهن مصير المدينة بمصيره.
فمن هو أبو عدنان زيتون؟
هو القائد العام لـ «حركة أحرار الشام الاسلامية في الزبداني»، وبما أن الحركة هي المهيمنة على المدينة فمن الطبيعي أن يكون أبو عدنان المتنفذ رقم واحد الذي يمسك بزمام القرار ويدين له الجميع ـ ولو ظاهرياً ـ بالولاء والطاعة. وقد ساعدته الظروف منذ مطلع العام الماضي على التدرّج سريعاً في مسيرة القبض على مفاصل المدينة والتحكم بممراتها العلنية والسرية. فقد قتل أحد أبرز قادة المجموعات وهو محمود رحمة المعروف بلقب «الريّس» قائد «لواء شهداء الحق» الذي كان له تأثير كبير ونفوذ يضاهي نفوذ زيتون، فترك مقتله شغوراً حرص الأخير على أن يكون الشاغل الوحيد له. كما أن الهجمات التي شنها الجيش السوري في ذلك التاريخ ساعدت أبا عدنان زيتون في شدّ عصب المسلحين وإقناعهم بضرورة وجود قيادة واحدة لمواجهة المعركة.
ولد زيتون، واسمه الكامل محمد عدنان زيتون في العام 1977 ما يفسر اختياره للرقم (77) كرمز له في النداءات على اللاسلكي. وتخرّج من كلية الهندسة الزراعية، ثم سجّل في كلية الشريعة استجابة لدوافع التشدد التي كانت تتبلور في شخصيته. والمفارقة في حياة زيتون أن أمه لبنانية الجنسية من قرى النبي شيت شيعية المذهب، لكن ذلك لم يمنع ابنها من الغرق في مستنقع الطائفية. وقد قبض عليه لأول مرة بعد العام 2006 وهو يروج لأقراص مدمجة تتضمن طعناً في الشيعة، وزجّ به في سجن صيدنايا حيث تعرف فيه على بعض قادة «أحرار الشام» وغيرهم من قادة بعض الجماعات الاسلامية.
وبعد اندلاع الأزمة السورية، بدأ زيتون نشاطه السري منذ الأسابيع الأولى، حيث كرس كل وقته وجهده لتشكيل الخلايا الأولى وتأمين السلاح لها. وساعده في ذلك عدد من شباب المدينة أبرزهم غياث كنعان الذي كان بمثابة ذراعه الأيمن، وقد قتل العام الماضي أثناء اشتباكات مع الجيش السوري. وفيما استمرت الخلايا الأولى بالعمل سراً، كانت الخلايا الأخرى تعلن عن نفسها تحت اسم «تنسيقيات» أو «لجان» وقد كان كنعان من أعضاء تنسيقية الزبداني قبل أن يتحول إلى العمل العسكري ويصبح من قادة المجموعات قبل مقتله. وقد يكون أول ظهور علني لأبي عدنان زيتون حدث اثناء تشييع كنعان الأمر الذي يشير إلى أهمية القتيل عنده.
بعد ذلك، عمل زيتون على الربط بين الخلايا من الناحية التنظيمية، حيث أسّس «سرية جعفر الطيار» ولكن لم يُعلن عنها وبقيت تمارس نشاطها سراً. وكان من أهم مهام هذه السرية هو الضغط على الموالين للنظام السوري وتهديدهم للرجوع عن موقفهم، وإلا التعرض للعقوبة التي كانت تتراوح بين الخطف والتهجير والقتل. هذه الممارسات رشحت مدينة الزبداني لتكون من أوائل المدن التي يتجه إليها الجيش السوري لضبط الأمن فيها، وكانت الحملة الأولى في تموز من العام 2011 أي قبل تأسيس ما يسمى «الجيش الحر». لكن الجيش لم يدخل المدينة، لتبدأ من ذلك التاريخ قصة «مفاوضات الزبداني» التي ما زالت مستمرة.
قويت في هذه الأثناء شوكة المجموعات المسلحة، وتخلت عن السرية والكتمان وباتت قادرة على الإعلان عن نفسها. وهو ما فعله أبو عدنان زيتون عندما أعلن في مطلع العام 2012 عن تشكيل ما أسماه «كتيبة حمزة بن عبد المطلب». وسرعان ما ستجد هذه الكتيبة نفسها وجهاً لوجه أمام حملة جديدة للجيش السوري بعد أن خرجت الأمور في الزبداني عن الإطار الذي حدده التفاوض السابق. وقد أصدرت الكتيبة بياناً هددت فيه ما لم تتوقف حملة الجيش بتنفيذ الأمور التالية: (تدمير الآبار الارتوازية المتوجهة إلى دمشق. وتدمير خط التوتر العالي الدولي المار من المنطقة على الحدود اللبنانية. وتدمير أبراج الخليوي التابعة لشركة سيرياتل. وأخيراً قطع اوتستراد بيروت الدولي). وبعد اشتباكات استمرت لمدة خمسة ايام تم التوقيع على أول اتفاق «هدنة»، كان الأول من نوعه منذ اندلاع الأزمة السورية.
لكن الهدنة لم تصمد طويلاً، فعادت الاشتباكات في أول شهر شباط من العام 2012 واستمرت حوالي عشرة ايام، اضطر بعدها المسلحون إلى الإعلان عن الانسحاب من مدينة الزبداني نتيجة توقيع اتفاق جديد مع الجيش السوري الذي دخل المدينة ودخلت معه قوافل المساعدات إلى الأهالي المحاصرين بسبب الاشتباكات. إلا أن المدينة عادت وخرجت من سيطرة الجيش السوري في منتصف ذلك العام.
في هذه الأثناء كان أبو عدنان زيتون يشارك في تأسيس أول تحالف من نوعه منذ بدء الاقتتال في سورية وانتشار الفصائل المسلحة. حيث تم الإعلان عن تشكيل «تجمع أنصار الاسلام» بمشاركة «لواء الاسلام» بقيادة زهران علوش و «كتائب الصحابة» و «الحبيب المصطفى». وفي ميثاق هذا التحالف حُدّد الهدف بصراحة وهو «إقامة الخلافة الاسلامية» بعد إسقاط النظام والتدرج عبر إقامة الدولة الاسلامية. لتكون المرة الأولى التي يجري فيها طرح هذا الهدف على الساحة السورية.
وقد وقع الاختيار على أبي عدنان لقيادة التجمع الجديد وهو ما اضطره إلى مغادرة الزبداني والاستقرار في الغوطة الشرقية، حيث قاد معركة مرج السلطان بنفسه، وناب عنه في الزبداني أبو مصعب حمدان. ولكن سرعان ما أدّت مجموعة من العوامل إلى انفراط عقد المتحالفين وانهيار التجمع، ليعود زيتون إلى الزبداني من جديد ويقود المعارك هناك بعد أن أُجهض حلمه بإقامة الخلافة.
وبينما اختار زهران علوش الانضمام إلى «جبهة تحرير سوريا الاسلامية»، اختار زيتون الانضمام إلى «الجبهة الاسلامية السورية» التي كانت تنص في ميثاقها بشكل غير مباشر على «إقامة الدولة الاسلامية» و «تمكين الدين من الفرد والمجتمع والدولة». ومن ثم أعلن اندماجه التام مع «حركة أحرار الشام الاسلامية» في نيسان من العام 2013. بعدما كانت «كتيبة حمزة» التي يقودها قد تحولت إلى «كتائب حمزة» نتيجة انضمام كل من «سرايا المهام الخاصة» و «صقور الاسلام» إليها. والمفارقة أنه بالتزامن مع اندماجه مع «أحرار الشام» كان أبو عدنان زيتون يعلن انضمامه إلى المجلس العسكري في الزبداني (يتبع الجيش الحر).
لكن شبه الإجماع الذي ساد في الزبداني حول اختيار أبي عدنان كأمير على المجموعات المسلحة لقيادة المعارك وأهمها معركة يبرود ومعركة المزابل ومعركة الجبل الشرقي، لم يمنع أن تواجهه بعض العقبات خصوصاً لجهة خلافه مع الفصائل التي كانت تريد منافسته على الزعامة. ومن بين هذه الفصائل يبرز اسم «لواء شهداء الحق» الذي أعلن في آذار من العام 2014 اندماجه مع مجموعة كتائب أخرى مثل «كتيبة محمد بن مسلمة» و «شهداء الزبداني» لتشكيل ما سمّي «لواء الفرسان» بقيادة قائد «كتيبة محمد بن مسلمة» أبو علي العامري ومن ثم الانضمام إلى «حركة احرار الشام».
ورأى البعض في هذا التشكيل أنه مسرحية الغاية منها منافسة زيتون ومحاولة منعه من الاستفراد بالقرار في الزبداني. وقد تجلّى ذلك مؤخراً عندما أعلن «شهداء الحق»، بالتزامن مع توقيع الهدنة الأخيرة أي قبل يومين فقط، انشقاقه عن «أحرار الشام» والانضمام إلى «ألوية سيف الشام» التابعة إلى «الجبهة الجنوبية» والتي تنشط في الغوطة الغربية. حيث فُسرت هذه الخطوة بأنها محاولة جديدة للتشويش على المفاوضات ومحاولة إفشالها، بعدما فشلت الهدنة السابقة بسبب قطع المياه عن مدينة دمشق.
وفي مطلع العام 2014 تم تسريب مقطع صوتي يتحدث فيه أبو عدنان زيتون عن هجوم الجيش السوري و «حزب الله» على بعض القرى والتلال المحيطة بالزبداني، وهو إذ وصف هذا الهجوم بأنه حرب نفسية ليس أكثر، أكد على نحو قاطع بأن «النصر قريب لأننا مسلمون». غير أن أشهراً قليلة بعد ذلك ستكون كافية لإثبات أن زيتون لم يكن على حق هذه المرة، وأن خبرته التي راكمها في التفاوض وعقد الهدن ثم التنصل منها بما يحقق مصلحته، لم تسعفه هذه المرة. فقد وجد نفسه بعد شهرين من القتال محاصراً في بضع مئات من الأمتار مع المسلحين التابعين له وبعض عوائلهم، بينما عناصر الجيش السوري ومقاتلو «حزب الله» يطوقون معاقله من كل اتجاه، والخياران الوحيدان المتاحان له هو إما الاستسلام وإما البحث عبر المفاوضات عن طريق يقوده إلى مكان آخر لن يكون له فيه ترف الطموح للخلافة.
السفير

الهدنة مهددة بالانهيار وضغوط إقليمية على أحرار الشام في الزبداني.. لماذا..؟

مع تأكيد مصادر متعددة بأن الحافلات التي كان من المفترض أن تدخل إلى قريتي الفوعة وكفريا بشمال إدلب لإخلاء الجرحى من القرتين المحاصرتين لم تدخل ( حتى ساعة إعداد التقرير)، قالت الصفحات الموالية للميليشيات المسلحة بأن الحافلات التي خصصت لنقل المصابين منها، دخلت إلى الزبداني لكنها لم تخرج بأي مسلح بعد.

وفي السياق، أكدت مصادر خاصة بأن الهدنة السارية المفعول في كل من الزبداني وكفريا والفوعة باتت مهددة، وتتوقف نتيجتها على اجتماع قيادات من ميليشيا "أحرار الشام" المعنيين بالملف. وتشير المعلومات إلى أن عناصر “أحرار الشام” الموجودين في الزبداني يرفضون الخروج منها، والسبب في ذلك هو احتمال تهميشهم، من قبل قيادة الأحرار المركزية فيما لو نقلوا إلى الشمال السوري، إلا أن ضغوطاً من القيادة المركزية للأحرار مع تهديد بوقف كافة عمليات الإمداد أو المناصرة إذا ما استمر رفض الباقين في الداخل.

وتحدثت تقارير إعلامية، عن وجود ضغوط إقليمية تمارس على القيادة المركزية لإحرار الشام لإتمام الاتفاق مع الجيش السوري لإخراج الميليشيات المسلحة الموجودة في الزبداني، مما يشير إلى وجود شخصيات ذات أهمية (دولية) في الرقعة الجغرافية الصغيرة التي بات وجود الميليشيات محصوراً فيها داخل الزبداني، مع إطباق الحصار على الميليشيا من قبل الجيش السوري والمقاومة اللبنانية.

ونتيجة لهذه الضغوط، فإن احتمال وجود ضباط مخابرات سعوديين أو قطريين وأتراك داخل الزبداني بات مرتفعاً، بكون الميليشيات مدعومة بشكل مباشر من النظام السعودي، إضافة لكون “أحرار الشام” مقربين من النظام التركي، وتحاول كل من الحكومتين القطرية والتركية العمل على تعويم (ميليشيا الأحرار)، وتصويرها على إنها من الميليشيات المعتدلة التي تحاول السعودية إظهارها كشريك مناسب للحكومة الأمريكية في الحرب المفترضة على داعش.

المعلومات المتداولة، تشير إلى أن بقية بنود الاتفاق ستناقش بعد تطبيق البند الأول بإخلاء الجرحى والحالات الإنسانية من كل المناطق المتفق على وقف إطلاق النار فيها، وكانت الهدنة قد بدأت الساعة السادسة يوم أمس لمدة 48، وأعلن عن تمديدها لمدة 24 إضافية.

وكانت الهدنة الأولى التي طبقت في الـ 12 من الشهر الحالي، قد أنهيت بسبب الخروق التي مارستها الميليشيات المسلحة في كفريا والفوعة والزبداني، بعد خلافات داخل الميليشيات حول هوية الميليشيا التي ستخرج، إذ ترفض ميليشيا أحرار الشام خروج أي عنصر من خارج عناصر، الأمر الذي دفع بميليشيا "لواء شهداء الحق" لإعلان انشقاقها عن ميليشيا أحرار الشام، وتعد الميليشيا المنشقة من أكبر الميليشيات المسلحة داخل الزبداني.

يشار إلى أن ميليشيا أحرار الشام تعتبر ثاني أكبر الميليشيات التي شكلت "جيش الفتح"، وبحسب تقارير إعلامية أوروبية، فإن ميليشيا الفتح شكلت باتفاق تركي سعودي، حصل لأول مرة في الملف السوري بين أنقرة والرياض، ويشكل تنظيم جبهة النصرة أكبر قوة في هذه الميليشيا.

يذكر أن الجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية شنت عملية عسكرية ضد وجود الميليشيات بهدف إغلاق الحدود المشتركة بين سوريا واللبنان في وجه المسلحين، وبات وجود المسلحين فيها في مساحة ضيفة، فيما تحاصر ميليشيا جيش الفتح قريتي كفريا والفوعة بريف إدلب.
عربي برس

المتوسط يبتلع 200 مهاجر غير شرعي معظمهم سوريون ويرميهم جثثا على شواطئ أوروبا

لقي نحو 200 مهاجر غير شرعي حتفهم غرقاً قبالة السواحل الليبية بعدما انقلب قاربان كانا يحملان نحو 500 مهاجر قبالة السواحل الليبية، حسب وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ونشرت مواقع إلكترونية صوراً لما قالت إنها جثث للاجئين، معظمهم من السوريين، وصلت إلى الشواطئ الأوروبية.

لاجئون وجدوا في جيوبهم بضع دولارات، اعتقدوا أنها كفيلة بإيصالهم إلى أوروبا، وفي قلوبهم الكثير من الخوف، في أوطان أدمتها الحروب، واستنزفتها الجماعات الإرهابية.

وحدها الصور باتت تروي بعضاً من حكايا البؤس والموت الذي يعيشوه اللاجئون السوريون، تلك الحكايا التي انفرد البحر بمعرفتها كاملةً، كما انفرد بلعب دور البطولة، في ايصال أصحابها إلى شواطئ أوروبا أحياءاً، تارةً وأمواتاً في كثير من التارات الأخرى.

من اليونان إلى مقدونيا إلى إيطاليا، باتت صور اللاجئين السوريين مادةً يوميةً، تعتمدها الصحف العالمية في استثارة دموع متابعيها، دون أن يفعل صنّاع القرار هناك أي شيءٍ، لدرء مأساة جديدة، باتت مصيراً شبه حتميٍّ لمن اضطرتهم الحرب إلى الفرار نحو المجهول.

يذكر أن المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، قالت إن أكثر من 300 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط، منذ بداية كانون الأول الماضي، غرق منهم نحو 2500 أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، موضحةً أن هذا الرقم لا يشمل القتلى والمفقودين قبالة سواحل ليبيا، الذين شكّلوا ضحايا الحلقة الأخيرة في مسلسل الموت اليومي في البحر المتوسط.

سامي كليب: وماذا لو تخلى الأسد عن إيران وروسيا ...؟

سامي كليب
منذ بداية الحرب في سورية، يطرح المحللون سؤالا، لكثرة ما كرروه صدَّقوه: هل تتخلى إيران وروسيا عن الرئيس بشار الأسد؟ عاد الأسد للمرة الألف ليؤكد في مقابلته اللافتة مع الزميل عمرو ناصف عبر قناة المنار على صلابة العلاقة مع الدولتين. سبقه الى ذلك المسؤولون الروس والإيرانيون في تأكيد الأمر نفسه. لا بل ان الروس تعمدوا التذكير بذلك في أثناء استقبالهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير. لكن فالج لا تعالج، ثمة من يستمر بالسؤال عما إذا كانت إيران وروسيا ستتخليان عن حليفهما السوري؟
حسنا ماذا لو طرحنا السؤال بالعكس؟ ماذا لو تخلى الأسد عن إيران وروسيا؟ لربما فرشت له أميركا السجاد الأحمر، وأرسل الأطلسي كل طائراته يقضي على خصومه من داعس والنصرة وصولا الى الجيش الحر وكل المعارضة، ولفتح الخليج كل خزائنه وأغدق الأموال.... الخ. مجرد الإعلان عن زيارة اللواء علي المملوك الى السعودية كاد يقلب المعادلات. مجرد الحديث عن اقتراب عودة السفير المصري الى دمشق، يكاد يقلب المعادلات. لكن الواقع غير ذلك.
عرفت سوريا حافظ الأسد ثم بشار الأسد، مئات العروض الأميركية والغربية والخليجية للابتعاد عن إيران. كانت استراتيجية الأسد الأب مختلفة، عرف كيف يتحالف مع طهران الامام الخميني ويلعب دور الوسيط بينها وبين العرب. حفظت له إيران ذاك الدور الهائل، وأدرك العرب لاحقا انه كان على حق حيث جنبهم ويلات تلك الحرب. وحين جاء بشار الأسد، عرف ان التحالف مع إيران له ثمن باهظ لكن لا مفر منه للإبقاء على توازن يمنع الرياح الغربية من العصف بالدور السوري، ولأنه اقتنع بان إسرائيل لا تفهم الا بمنطق القوة كما قال مرة في القمة الشهيرة حول غزة، ومع ذلك فهو لم يقطع مع الخليج ولا مع تركيا، بل على العكس تماما عزز العلاقات الى اقصى حد.
إيران احتاجت سوريا بقدر حاجة سوريا اليها او ربما أكثر، والرئيس فلاديمير بوتين أدرك انه بلا سوريا لا مجال لدور روسي في المنطقة. لو تخلى الأسد عن الحليفين لما كانت إيران في وضعها الحالي تفاوض وتربح مع الغرب، ولما استطاع بوتين ان يلعب ورقة دولية هائلة جعلت كل القادة العرب يتقاطرون الآن الى موسكو بعد اقتناع اميركا بان روسيا وحدها قادرة على تحريك المياه الراكدة في سورية.
يجب ان نفهم ان روسيا وإيران وسورية مثلث قوي بأضلاعه الثلاثة، لا يستطيع أي طرف ان يتخلى عن الضلعين الآخرين، تماما كما لا يستطيع أي طرف أن يقول انه بفضله صمد الآخرون. هي معركة واحدة، اما يربحها الثلاثة او يخسرونها سويا. يبدو الان ان الرياح الدولية تميل الى صالحهم حتى ولو ان الثمن السوري كان باهظا جدا، لا بل أكثر مما تخيله العقل.
لم يتخل أي من الاضلاع الثلاثة عن المثلث في أوج القلق والهجوم الغربي والعربي والتركي والإسرائيلي الكبير، فهل يتخلون الآن؟
لا بد من قصر نظر للتفكير بهذا الاحتمال .

الوسوم (Tags)

درعا   ,   ريف دمشق   ,   حمص   ,   الحسكة   ,   الجيش العربي السوري   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-08-29 18:17:54   سوريا يا حبيبتي
والله إجباري عن كل دول العالم التي أيدت هذه الحرب على سوريا بدنا نحلها ونحطم أحلام المرتزقة ونحرر وطننا من هذا الإرهاب الأسود الضلالي ف لعنة الله عليكم جميعآ يامن جرحتم سوريتي سوريا الله يحميك
مقداد  
  2015-08-29 18:14:17   لغة الرصاص
على الجميع أن يصمت ويستمع للغة الجيش العربي السوري فقد تكلمت لغة الرصاص ولن نوقفها حتى تحقيق النصر وتطهير الأرض من رجس التكفيريين الذين دمروا كل ماهو جميل في سوريا
منذر  
  2015-08-29 18:10:56   الله يحمي الجيش
نحن نعلم أن الجيش العربي السوري قد بدأ منذ أشهر بالحسم العسكري وإنتصاراته الساحقة باتت ظاهرة للجميع الله يحمي جيشنا العقائدي وينصره ويسدد خطاه إلى طريق الحق
إيڤا  
  2015-08-29 17:57:46   نريد السحق للمجموعات المسلحة
نتمنى أن تكون سوريا حقا عم تحقق هذه العمليات والإنتصارات التي تخبرنا بها لأنو الأمر يدعو للقلق لأن معظم مناطق سوريا مازالت تحت يد التنظيمات الإرهابية المسلحةنريد من السلطات. السورية والجيش العربي السوري أ ن يدمر أوكار التكفيريين ويسحقهم ويبعد شرهم عن وطننا النصر لك سوريا
شيرين عاقل  
  2015-08-29 17:52:31   المشروع الصهيوأمريكي
والله كل شي صار وعم يصير ورح يصير بسوريا من خراب ودمار وسف للدماء هو من تخطيط إسرائيل وأمريكا اللتان تريدان تنفيذ مخططهم الصهيوأمريكي في الشرق الأوسط لكن وعد علينا سنبقى مقاومين صامدين في وجهكم ووجه مخططاتكم
ظافر  
  2015-08-29 17:30:19   سوريا قلعة الصمود
سيعلم الجميع أن سوريا التي حاربت في الماضي وانتصرت هي ذاتها التي تحارب وتقاتل وتصمد الآن وستنتصر بإذن الله وعزم رجالها الأشاوس الذين لا يهابون الموت والذين سيرفعون علم سوريا قلعة الصمود عاليآ
غالب أحمد  
  2015-08-29 17:25:39   حمص الأبية
الله يحمي حمص وأهلها من هذه التفجيرات التي يقوم بها هؤلاء المسلحين الإرهابيين ويقتلون الجميع بدون رحمة أوشفقة أنتم حقآ لا تمتون ب صلة للإنسانية بعيدون كل البعد عن الله سبحانه وتعالى
رنا خضور  
  2015-08-29 17:19:55   المجموعات المسلحة
الله ينتقم من كل المسلحين التكفيريين الذين جاؤوا لسوريا ليدمروها ويقتلوا شعبها البريء من كل ما يدعون إليه جاؤوا لسفك الدم وتهجير الأهالي خارج حدود الوطن اللعنة عليكم
لمى ابراهيم  
  2015-08-29 16:51:22   السويداء
بالنسبة للاجئين السورين يستدعي إلى أذهاننا ما ذنب هؤلاء الأطفال ليموتوا هكذا؟؟؟ ومن ناحية آخرى ليش السوريين ليتركوا وطنهم هادا وطننا ونحن لازم ندافع عنه ليرجع متل ماكان مو نتركه ونمشي مهما فكرنا إنو بالهجرة رح نعيش ببلاد برا مبسوطين أكتر من هون منكون غلطانين هادا الوطن والوطن غالي أغلى من الروح والدم
طارق نصر  
  2015-08-29 16:45:52   الحسم العسكري
الحسم من زمان لازم يكون بلش وما كان في داعي لأية هدنة مهما كانت الأسباب الله ينصررجال الله في الميدان من أبطال الجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية الشرفاء
تغريد صقر  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz