Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 25 أيلول 2021   الساعة 11:23:55
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الأربعاء كما تناقلتها صفحات الفيسبوك
دام برس : دام برس | أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الأربعاء كما تناقلتها صفحات الفيسبوك

دام برس:

نقدم فيما يلي أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الأربعاء 19 - 8 - 2015  كما تناقلتها صفحات الفيسبوك ...  مصادر: لاصحة للأنباء التي تروجها المواقع والتنسيقيات عن تمكن المجموعات المسلحة مساء أمس الثلاثاء من أسر عدد جنود الجيش السوري والمقاومة‬ عند أطراف مدينة ‏الزبداني‬ وهذه الشائعات تدل على حالة الانهيار الكاملة لدى هذه المجموعات ومحاولة يائسة لرفع معنوياتهم عبر الادعاءات والكذب.
ريف إدلب : سلاح الجو يدمر آليات وأوكاراً للتنظيمات الإرهابية في المجاص والوسيطة واشتبرق والسرمانية والتمانعة.
الحسكة : تفجير إرهابي قرب دوار الصناعة في مدينة القامشلي وإصابة عدد من الأشخاص بجروح وأضرار مادية كبيرة في المكان.
ريف دمشق: سقوط قذيفة هاون في منطقة ضاحية الأسد أصابت مئذنة جامع واقتصرت الأضرار على الماديات.
إدلب: وحدة سرية خاصة تتمكن من تفخيخ وتفجير أكبر مستودع ذخيرة في محافظة ادلب المستودع الواقع في الجهة الغربية من منطقة سراقب يعتبر المخزن الاستراتيجي للعصابات الارهابية والذي يحوي جميع القذائف التي استولى عليها الإرهابيون من إدلب ومعسكري المسطومة والقرميد

حلب‬: اشتباكات بين مسلحي داعش من جهة ومسلحي الجبهة الشامية من جهة أخرى في قرية الوحشية القريبة من مدرسة المشاة شمال شرق حلب.
مصادر : أنباء عن قيام تنظيم داعش الإرهابي بذبح الأستاذ الجامعي والمدير العام السابق للآثار والمتاحف في تدمر خالد الأسعد.
ريف إدلب : الجيش العربي السوري يدمر سيارتين مزودتين برشاشات ثقيلة على أطراف بلدة القرقور في ريف جسر الشغور.
ريف حلب : مقتل وإصابة العديد من إرهابيي "داعش" وتدمير آلياتهم المزودة برشاشات وأسلحة وعتاد حربي في غارات جوية على أوكارهم في محيط الكلية الجوية.
حرستا :دمر الجيش أحد أوكار الإرهابيين وثلاث سيارات لهم وأوقع العديد منهم قتلى ومصابين في حي العجمي، وقد عرف من القتلى الفلسطيني عزام قدورة.
ريف حماة : الجيش العربي السوري يدمر مربض هاون للتنظيمات الإرهابية في قرية السرمانية ويوقع 14 قتيلاً بين صفوفها ويصيب 20 آخرين.
ريف القنيطرة : دمر الجيش العربي السوري عدد من الآليات بعضها مزود برشاشات في ضربات دقيقة لأشاوس الجيش طالت محور تحرك الإرهابيين على طريق قرية كوم الباشا.
60 قتيلاً على الأقل بريف دمشق : مقتل 60 إرهابياً على الأقل وتدمير عدد من آلياتهم خلال ضربات مركزة لأشاوس الجيش العربي السوري على أوكارهم شمال شرق بلدة عربين.
تدمير راجمة صواريخ بالغوطة الشرقية : دمر رجال الجيش راجمة صواريخ وقضوا على عدد من الإرهابيين في مزارع عالية، من بينهم "عماد خيتي" و "هاني هرموش" و "فارس كريم" و "أحمد المليج" و "حمزة انجيلا".
ديرالزور : عودة التيار الكهربائي إلى محافظة دير الزور بعد انقطاع دام ٨ أشهر.

إدلب: وحدة سرية خاصة تتمكن من تفخيخ وتفجير اكبر مستودع ذخيرة في محافظة ادلب المستودع الواقع في الجهة الغربية من منطقة سراقب يعتبر المخزن الاستراتيجي للعصابات الارهابية والذي يحوي جميع القذائف التي استولى عليها الارهابيون من ادلب ومعسكري المسطومة والقرميد.

حلب: اعترفت التنظيمات الارهابية التكفيرية على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي بمقتل عدد من افرادها في جبهة ‫‏حلب‬ من بينهم محمد ابوناصر و احمد حسين المرندي.
حلب: كبدت وحدة من الجيش التنظيمات الارهابية خسائر في الافراد والعتاد في ضربات دقيقة على بؤرها واوكارها في عدد من احياء ‫حلب‬ وتركزت على وجه الخصوص في المرجة والشيخ لطفي والراشدين4 والليرمون وبني زيد والخالدية والاشرفية وبنيامين.
حلب: قضت وحدات من الجيش في عمليات دقيقة على بؤر لتنظيم جبهة النصرة والتنظيمات الارهابية المنضوية تحت زعامته في حيي الانصاري وصلاح الدين على الاطراف الجنوبية لمدينة ‫‏حلب‬.
ووفق المصدر فان عمليات الجيش اسفرت عن القضاء على العديد من الارهابيين في سيف الدولة وحلب القديمة والشعار وبستان القصر في حلب.
حلب: سقوط قتلى ومصابين بين افراد التنظيمات الارهابية وتدمير الياتهم في ضربات جوية لسلاح الجو على اوكارهم وتجمعاتهم في قرية العزيزة بالريف الجنوبي لحلب‬.
حلب نفذ الطيران الحربي في الجيش العربى السوري ظهر اليوم غارات جوية على اوكار وتحركات تنظيم داعش في محيط الكلية الجوية بالريف الشرقي لمدينة ‫‏حلب‬.
الغارات أسفرت عن مقتل واصابة العديد من ارهابيي التنظيم المتطرف وتدمير الياتهم المزودة برشاشات واسلحة وعتاد حربي كان لديهم .
حمص: دمرت وحدات من الجيش اوكارا للارهابيين في تل دهب بالحولة والسعن الاسود والسعن الشمالي والزعفرانة ومحيط ديرفول في تلبيسة بريف ‫‏حمص‬ الشمالي ما اسفر عن مقتل العديد من الارهابيين وتدمير اسلحة كانت بحوزتهم.
حمص: في محيط حقل جزل شمال غرب تدمر ومحيط جب الجراح وام الريش ورسم الرك ومزرعة الناصيف وحوش الزبادي بريف ‫‏حمص‬ الشرقي قضت وحدات من الجيش حسب المصدر على عدد من ارهابيي داعش ودمرت اسلحة كانت بحوزتهم.
إدلب: وجه سلاح الجو ضربات مكثفة على أوكار وتجمعات تنظيم جبهة النصرة في فريكة ومحمبل بريف ‫‏ادلب‬ الجنوبي الغربي أسفرت عن مقتل العديد من افراد التنظيم التكفيرى وتدمير أسلحة وعتاد حربي كان بحوزتهم.
‏ادلب‬ : أوقع سلاح الجو العديد من أفراد التنظيمات الارهابية قتلى ومصابين ودمر الياتهم في ضربات جوية على أوكارهم وتجمعاتهم في قرى الزيادية وتل اعور والصراريف والكفير وبياعة وتل طوقان والتمانعة في اقصى الريف الجنوبي المتاخم للحدود الادارية لمحافظة حماة.
حمص :وحدات من الجيش بمساندة من سلاح الجو تصدت لمجموعات ارهابية تابعة لتنظيم/داعش/ التكفيري حاولت الهجوم على نقاط عسكرية في منطقة المقالع ب ‫‏حمص‬ .
وأكد المصدر احباط الاعتداء بشكل كامل وايقاع عشرات القتلى والمصابين بين صفوف الارهابيين الذين هاجموا المنطقة بأعداد كبيرة اضافة الى تدمير العديد من الياتهم بما فيها من أسلحة وذخيرة.

هل وقعت «لحظة التخلّي» بين بوتين والأسد؟..

سالم زهران | في اللغة العربيّة ومن معين حضارتها التي تُشكّل «المسيحية» و«المحمدية» عصبها الأساس،

بحر من الدلالات اللغوية المستقاة من الأعماق اللاهوتية والدينية. ولعلّ كثرة الثرثرة المذهبية وقلة المعرفة بالدين إضافة الى قلّة استعمال تلك الدلالات ساهمت كلّها في سقوطها عن الألسن الشعبية.
روسيا متمسّكة بالأسد أكثر من أيّ وقت مضى وتحاول تسخير كلّ طاقاتها لإخراج سوريا من أزمتها
«لحظة تخلّي» واحدة من تلك الألفاظ التي خرجت من حلبة التداول، إلى أن استخدمها النائب وليد جنبلاط في إطلالته التلفزيونية الشهيرة عبر «الجزيرة» يومَ وجَد فيها ضالّته للعودة الى أحضان سوريا الأسد قبيل الفراق الاخير؛ وبجردة سريعة عبر مواقع التواصل الإجتماعي - باحة
الجمهور العربي شبه الوحيدة في التعبير- راجت مقولة «لحظة التخلّي» وتمّ ربطها بروسيا وسوريا.

أضف الى ذلك ما ضُخّ في الإعلام والصالونات السياسية من تحليلات في سياق الترويج أو الإنكار لوقوع «لحظة التخلّي» بين الرئيسَين فلاديمير بوتين وبشار الأسد.

هل فعلاً وقع التخلّي؟ وما هي الإشارات التي استند إليها مروّجوه؟ وكيف يجيب عنه المعنيون بالأمر من ديبلوماسيين روسٍ وسوريّين؟
شكّلت ثلاث إشارات المفاصل الأساس في صناعة ذاك المناخ العام وإليها استند المروّجون لنظرية «التخلّي».

أولاً: تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي توقّع فيه «أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتّجه الى «التخلّي» عن نظيره السوري بشار الاسد».

ثانياً: تصويت روسيا في مجلس الأمن بالموافقة على مشروع قرار أميركي بفتح المجال أمام محاسبة المسؤولين عن استخدام السموم الكيماوية في سوريا.

ثالثاً: كلام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في المؤتمر الصحافي الأخير في موسكو بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والذي جاء فيه: «أنّ السعودية تعتبر بشار الأسد جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الحلّ». يُضاف إلى ذلك موافقة خضوع المنظمين للمؤتمر في الخارجية الروسية لرغبة الضيف السعودي بعدم السماح للمحطات السورية بتوجيه أيّ سؤال.

عن الإشارة الأولى يربط مصدرٌ ديبلوماسي روسي بين كلام اردوغان عن «التخلّي» وما سبق ونشره موقع «موسكو تايمز» عن «أنّ الرئيس بوتين تجاهل البروتوكول والعُرْف الديبلوماسي واستدعى مباشرة «أوميت يارديم» سفير تركيا لدى موسكو ليوجّه تحذيراً شديدَ اللهجة الى أردوغان واصفاً إياه بـ»رئيس ديكتاتور»، واضعاً تسريب أردوغان في الصحف من دون تبنّيه رسمياً في إطار حرب الإشاعات المُمَنهَجة وفي سياق الرّد على رواية «موسكو تايمز» غير الصحيحة.

أما عن التصويت الروسي على القرار المتعلّق بإستعمال الكيماوي، فيُعلّق مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري بالقول: «إنّ تحديد هوية الجهات المسؤولة عن استخدام السموم الكيماوية هو أساساً مطلبٌ سوري منذ استخدام هذه المواد ضدّ المدنيّين والعسكريين في خان العسل قبل عامين، وبعد استهداف العصابات لبلدة خان العسل بثمانية عشر ساعة فقط، فاجأت الأمين العام وطلبت منه تقديم المساعدة إلى الحكومة في أمرَيْن اثنين: أولاً: التحقيق في ما اذا حدث هجوم بالأسلحة الكيماوية على البلدة. وثانياً: تحديد هوية مرتكب الهجوم».

ويكشف الجعفري أنّ الأمين العام «طلب إعطاءه مهلة لدرس الطلب مع الدول الفاعلة في مجلس الامن ثمّ عاد إليّ صباح اليوم التالي ليقول إنه جاهز للمساعدة في الأمر الأوّل، أيْ التحقيق في ما إذا حدث استخدامٌ للسلاح الكيماوي، لكنه يعتذر عن عدم التمكن من تقديم المساعدة في الأمر الثاني، أيْ تحديد هوية مرتكب الجريمة!». ويضيف الجعفري: «أنّ الحكومة السورية وافقت على العرض المقدَّم من الأمين العام على رغم قصوره، وكانت تلك الموافَقة «فعلاً» مفاجأةً مجدَّداً «للدول الفاعلة».

ويخلص الجعفري الى الجزم «أنّ الروسي لم يتخلَّ ولم يُغيّر، وهو يعرف قواعد اللعبة ويحاول أن يوجّهها في الإتجاه السليم قدر المستطاع لأنّ الغربيّين يدركون أنّ موسكو لا يمكنها استخدام الفيتو ضدّ مشروع قرار يتعلق بجريمة استخدام إحدى أسلحة الدمار الشامل. ويبدو أنّ بيت القصيد بالنسبة إلى الروسي الآن هو السيطرة على آليات ومرجعيات وشخصيات التحقيق لكي لايتمّ التلاعب به».

أمّا عن تصريح الجبير فيتجاوز المصدر الروسي ما جاء على لسان لافروف من عبارة «أحمق» بالتوازي مع كلام ضيفه السعودي عن الأسد الى قول لافروف: «الأسد لا يُهدّد أيّ دولة من دول الجوار». ليسأل: «هل هناك من كلام أوضح من الذي قاله لافروف في مؤتمره الصحافي الاخير مع نظيره الايراني عن الرئيس الأسد وثباته في المعادلة؟!»

وأعاد المصدر الروسي التذكير بما أكّده بوتين، خلال المنتدى الاقتصادي السنوي في سان بطرسبرغ، عن دعمه المباشر للأسد وتسميته بالإسم وذلك عشية استقبال القيصر لوليّ وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

اذاً، للمروّجين لـ»لحظة التخلّي» الروسية عن الأسد إشاراتهم التي تبدو للديبلوماسيين والعاملين على خط البلدَين ضعيفة تقابلها دلالاتٌ بأنّ «التخلّي» لم يقع.

ويبقى للقارئ حق الإقتناع من عدمه دون إغفال أنّ في بلادنا غالباً ما تذهب الألسن الى البوح بما تهوى لا بما هو حاصل بالفعل. إلّا أنّ الأكيد من وجهة نظرنا الخاصة التي تتطابق حرفياً مع كلام اكثر من ديبلوماسي روسي وأمني أنّ «الدب الروسي» لن يقع في الفخّ السوري كما وقع من قبل في «الشرَك» الليبي حين تخلّى فخسر نفوذه.

وعليه يمكن القول حتى الساعة، إنّ «لحظة التخلّي» الروسية لم تقع، بل إنّ في سوريا مَن يشعر أنّ روسيا متمسّكة بالأسد أكثر من أيّ وقت مضى وتحاول تسخير كلّ طاقاتها لإخراج سوريا من أزمتها.
الجمهورية
استشهاد الباحث الاستاذ ‏خالد الأسعد بيد قوى الظلام في تدمر

بقلوب يعصرها الاسى والحزن تلقينا نبأ استشهاد الباحث الاستاذ ‏خالد الأسعد‬، مدير آثار تدمر الأسبق، الذي تم إعدامه بطريقة وحشية بقطع رأسه عصر اليوم 18 أب 2015 من قبل تنظيم ‏داعش‬ الإرهابي.

وتفيد الانباء الاولية بأن عملية الاعدام قد تمت في ساحة ‫المتحف‬ ومن ثم تم نقل الجثمان وتعليقه على الأعمدة الأثرية التي أشرف هو بنفسه على ترميمها في وسط مدينة تدمر‬ .

يُذكر أن الشهيد كان من أعيان مدينة تدمر وعُرف باعتداله الفكري والديني، وكان قد بدأ حياته العملية منذ عام 1963م كمدير لآثار ومتاحف تدمر واجتهد لتطوير المؤسسة الأثرية بتدمر علمياً وإدارياً، وله العديد من المؤلفات العلمية المعروفة على المستوى المحلي والعالمي، كما ارتبط اسمه باسم العديد من رواد ‏الآثار‬ ومنهم المرحوم الدكتور‏عدنان البني‬. ورغم تقاعده الوظيفي، واصل نشاطه وعمله في الآثار ولم يبخل بتقديم خبراته لكافة البعثات العاملة في مدينة تدمر.

إذ تدين المديرية العامة للآثار والمتاحف هذا العمل الإرهابي، ننعي الاستاذ خالد الأسعد ونتقدم بأخلص التعازي إلى أهل الشهيد، الذي ذهب ضحية هذا العمل الإجرامي، داعين الله أن يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة، ويلهم أهله الصبر والعزاء.

وإنا لله وإنا إليه راجعون
الجيش «يعود» إلى «الغاب»: 5 قرى ونقاط استراتيجية خلال 10 ساعات

سائر اسليم - الاخبار| يوم أمس، فاجأ الجيش السوري أعداءه ومؤيديه بحملته العسكرية الواسعة في سهل الغاب.

الحملة ليست جديدة، بعد محاولات عدة لاسترجاع القرى والنقاط منذ سيطرة «جيش الفتح» بقيادة «القاعدة» وأخواتها على معظم محافظة إدلب منذ حوالى 5 شهور.

حتى إنّ الجيش كان قد تراجع إلى حدود بلدة جورين التي تفصل سهل الغاب عن ريف اللاذقية، بعد خسارته نقاطاً استراتيجية في السهل الحموي، بعد محاولة فاشلة خاضها منذ حوالى أسبوعين للتقدم مجدداً. أمس، بدا مختلفاً، إذ استطاع الجيش والقوى الرديفة استعادة معظم ما خسره في سهل الغاب، في ريف حماة الغربي، بعد سلسلة انتكاسات، مطلقاً عملية واسعة سيطر عبرها على 5 قرى وعدة نقاط خلال 10 ساعات.
وفجراً، وبتمهيد ناري كثيف، بدأت العملية بتقدّم برّي من محورين: «الأول باتجاه بلدة الزيارة والثاني باتجاه بلدة المنصورة»، بحسب مصدر ميداني.
وانطلقت قوات المشاة من جسر الحاكورة، وتقدمت تحت غطاء ناري مسيطرةً على خربة الناقوس والمنصورة. واستمر التقدّم البرّي بالتزامن مع تثبيت النقاط التي تمت السيطرة عليها، فيما دارت مواجهات عنيفة في محيط صوامع الحبوب بالقرب من بلدة المنصورة، التي استعادها الجيش، ليتابع تقدمه نحو تلة خزرم التي تفصله عن بلدة القاهرة.


أما على المحور الثاني، فسيطر الجيش على بلدة تل واسط وتلتها، ليبدأ منها اقتحام بلدة الزيارة، إذ استمرت الاشتباكات ساعتين متواصلتين، أُعلنت بعدها البلدة «خالية من المسلحين». واستغل الجيش الانهيار الكبير في صفوف «جيش الفتح»، ليسيطر على بلدة المشيك، ويتقدم منها باتجاه تلة قرقور الاستراتيجية، ويسيطر عليها، ليسقط البلدة نارياً.
وعلمت «الأخبار» أن «جيش الفتح» استقدم تعزيزات من الريف الشمالي، معلناً الاستنفار العام لكامل قواته لمنع تقدم الجيش السوري. ثمّ مع حلول المساء، حاول المسلحون في هجوم مضاد استعادة المواقع التي خسروها من دون أن ينجحوا في ذلك.
وعلى خطٍ موازٍ، واصل الجيش والمقاومة «قضمهما» للمساحات الأخيرة التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة الزبداني، على محور حيّ المحطة والكبري. كذلك، استهدفت مدفعية الجيش تجمعات للمسلحين في بلدة مضايا جنوبي الزبداني، بينما تستمر المواجهات العنيفة بين الجيش ومسلحي «جيش الإسلام» في إدارة المركبات، في حرستا شمال شرقي دمشق.
وعلى صعيد آخر، شهد أمس عدة عمليات اغتيال لقيادات المسلحين، وقع أكثرها في مدينة درعا. وتبنّى «داعش» اغتيال المسؤول الأمني في «جبهة النصرة»، أحمد محمد الفالوجي، أثناء تلقيه العلاج في أحد مشافي درعا الميدانية، وليث وحيد بحبوح الملقب بـ«قناص الجبهة». وتداولت صفحات معارضة مقتل المسؤول الميداني في «لواء المدينة»، أحمد الشحادة، ومسؤول آخر في «لواء السبطين»، إسماعيل حليحل، في عمليتين منفصلتين في مدينة درعا. وسبق اغتيال الفالوجي بساعات، محاولة اغتيال قائد «لواء أسود الشام»، مفلح الكناني، في المدينة، من دون أن تتبنى أي جهة ذلك، فيما أصيب قائد «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، أبو مالك الشامي، باستهدافه بعبوة ناسفة في حي القدم الدمشقي.
إلى ذلك، فشلت عملية اغتيال قائد «لواء أهل السنة» التابع لـ«حركة أحرار الشام»، حسام أبو بكر، في جرجناز في ريف إدلب، فيما قتل أحد مسؤولي «جبهة النصرة»، السعودي «أبو أنس»، بانفجار عبوة ناسفة بالقرب من مدينة حارم في ريف إدلب الشمالي. وفي سياق متصل، أعدمت «الجبهة الشامية» في مدينة مارع، في ريف حلب الشمالي، مسؤول التفخيخ في تنظيم «داعش»، عمر حاج عمر، بعد أن ألقي القبض عليه، إثر تسلل فاشل.
وفي المنطقة الجنوبية، سيطر الجيش على بلدة التبة، في منطقة اللجاة، (75 كلم شمالي درعا)، في حين أوقعت مجموعة من وحداته عناصر من «داعش» في كمين محكم، في تل الصحن (40 كلم جنوبي شرق السويداء).
 

أحد قياديي جيش الفتح يكشف أسباب انهيار قواته في سهل الغاب مع تقدم كبير للجيش السوري

برر قيادي في جيش الفتح الهزيمة التي لحقت بميليشياته المسلحة فجر اليوم "الثلاثاء" في سهل الغاب بريف حماة، حيث انهارت تحصينات جيش الفتح و تمكن الجيش السوري من السيطرة على عدة قرى هي: خربة الناقوس، والمنصورة، والزيارة، وتل واسط، والقرقور مع تقدم سريع يهدد بفقدان جيش الفتح خلال ساعات لكل ما كسبه خلال شهر من المعارك.
وقد برر القيادي في جيش الفتح الارهابي هذه الهزائم الصاعقة بأنها حدثت بعد قيام قوات الجيش السوري بقصف هذه القرى بآلاف القذائف الصاروخية بالإضافة الى أكثر من مئة وخمسين غارة جوية يومية على مدى الاسبوع الماضي، و فق مصادر في جيش الفتح. حيث اعتمدت القوات السورية حسب زعمه على سياسة الارض المحروقة، و القصف عن بعد، ما أجبر جيش الفتح على الانسحاب حفاظاً على أرواح عناصره".
كما عزا احد قادة جيش الفتح توقف العمل على منطقة جورين والتراجع الاخير لعدة أسباب أهمها: كثافة القصف البري والجوي في سهل الغاب، والحشود الكبيرة للقوات السورية، والعملية الانتحارية التي نفذها أحد عناصر تنظيم (الدولة) في غرفة العمليات الخاصة بجيش الفتح في جبل الزاوية، والتي أدت الى مقتل العديد من قادة غرفة العمليات، بالإضافة الى القصف الجوي بشكل شبه يومي في ريفي حماة، وإدلب..

اعترافات إرهابي من “داعش”: نظام أردوغان يسهل دخول الإرهابيين إلى سورية

اعترف أحد إرهابيي تنظيم “داعش” العائدين من سورية إلى ألمانيا بأن التنظيم يستخدم أساليب متعددة لإغراء الشبان بالانضمام إليه من بينها “تزويجهم بأربع نساء إضافة إلى وعود بسيارات باهظة الثمن”.
وأضاف الارهابي وهو شاب يبلغ من العمر/26/ عاما ولد في ألمانيا لأبوين تونسيين وكان يعمل معالج تدليك ويقبع اليوم في أحد السجون الألمانية في حديث لصحيفة /زود دوتشي تسايتونج/ الألمانية إنني //لم أكن يوما متشددا بل كنت أدخن السجائر وأشرب الكحول وجربت أيضا المخدرات وألعب البلياردو ولم أكن متطرفا على الإنترنت إلا أنني وقعت مع غيري ضحية لأحد الأشخاص الذين يجندون الشبان لصالح تنظيم /داعش/ ويدعى /ياسين أوسيفي/ المعروف للسلطات الألمانية//.
وتابع //إنني وبعد أن قررت الانضمام إلى داعش توجهت مع صديق لي في أيار عام /2014/ الى مدينة هانوفر للسفر إلى تركيا وعند وصولي عبرت الحدود التركية السورية حيث سهلت لنا السلطات التركية عملية الدخول//.
وأشار الارهابي إلى أنه لدى وصولهم إلى معسكر الاستقبال في سورية //أعطيت لنا أوامر صارمة للقتال بوحشية وذبح جميع /الكفار/ وفق وجهة نظر زعماء التنظيم الارهابي //موضحا أن ارهابيي /داعش/ ومن خلال تعامله معهم //مصابون بجنون العظمة ودائما تصيبهم شكوك حول تسلل الجواسيس وذبح المشتبه بهم على الفور//.
ولفت الارهابي إلى أن من يقرر من المجندين أن يكون انتحاريا يوءخذ إلى أماكن خاصة لينتظر الأوامر النهائية للتنفيذ مبينا أنه استطاع الهرب من تنظيم /داعش/ بعدما تحجج بمرافقة جرحى من الارهابيين إلى تركيا إضافة إلى ادعائه أن شقيقه الأصغر أراد الانضمام إلى التنظيم إلا أنه داس على لغم في تركيا وهو بحاجة إليه.
وقال الارهابي //إنه مستعد لاتخاذ موقف علني من هذا التنظيم بعدما رأى لدى الارهابيين قسوة وعنفا //مشيرا إلى أن هدفه تحذير الآخرين من الانضمام إلى صفوف التنظيم الارهابي .
يشار إلى أن الدول الغربية بعد أن دعمت ومولت وسلحت التنظيمات الارهابية في سورية وسمحت للآلاف من مواطنيها بالانضمام إلى صفوفها بدات موءخرا حملات لمتابعة شبكات تجنيد الارهابيين على أراضيها وذلك إثر حالة القلق والتخوف من عودة هوءلاء الارهابيين إلى اراضيها وقيامهم بعمليات كما حصل في فرنسا في كانون الثاني وشباط الماضيين والتي أدت إلى مقتل /17/شخصا وإصابة آخرين.
لماذا تخشى الولايات المتحدة «المنطقة العازلة» في سورية...؟

سومر صالح

منذ أواسط العام 2012 وتركيا تطرح مشاريع إقامة «منطقة عازلة» على الحدود مع سورية، لكنّ الولايات المتحدة لم تبدِ الحماسة المطلوبة لهذا المشروع بل في أحيان كثيرة تلكأت عن الدخول في نقاشات إقليمية حول هذه النقطة، رغم أنها هيأت أرضية عسكرية لها في الأردن تحت مسمى «قوات الأسد المتأهب» لتنفيذ هذا المشروع جنوباً وتركيا الأردوغانية قدمت أوراق اعتمادها لتنفيذ هذا المخطط شمالاً ولكن بغطاء أميركي.

ومع نهايات العام 2013 انقلبت الصورة جزئياً فكلما تقدّمت تركيا خطوة باتجاه إنشاء منطقة عازلة في سورية، تراجعت بعدها الولايات المتحدة خطوتين إلى الوراء. وعندما يصرّح مسؤول تركي بحصول اتفاق على إنشاء تلك المنطقة، تسارع الإدارة الأميركية إلى توضيح سوء الفهم مباشرة. وكما بات معلوماً فإنّ الولايات المتحدة، ومن خلفها فرنسا، أبدت استعداداً لعمل عسكري ضدّ الدولة السورية في نهاية العام 2013 لكن تمّ تفاديه بتوقيع سورية على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وصدور القرار 2118.

إذاً الهواجس العسكرية من قوة الجيش السوري وامتلاكه قدرة الردع الجوي ليست السبب الكافي لإحجام الولايات المتحدة عن تنفيذ تلك الفكرة من دون إغفال عامل القوة السورية طبعاً، لكنّ الأمر أعمق وأشدّ تعقيداً، فالمنطقة العازلة تعريفاً هي مساحة جغرافية من أراضي دولة ما تحدّدها الأمم المتحدة أو أطراف دولية بغرض السيطرة عليها عسكرياً وفرض الحماية والوصاية الأمنية عليها تحت مسمى «حماية السلم والأمن الدوليين»، وهو حقيقة تنفيذٌ لأجندات سياسية دولية وإقليمية، وهو أمر غير متاح في الحالة السورية بسبب الفيتو الروسي ـ الصيني المتوقع. هنا يطرح السؤال المهمّ: هل تمتلك الأطراف الدولية قدرة فرض منطقة عازلة في سورية لتفادي الفيتو الروسي ـ الصيني، بمعنى تشكيل تحالف دولي مشابه لحلف واشنطن الذي قام بغزو العراق العام 2003؟ الجواب ببساطة يكمن في حسابات الربح والخسارة أميركياً، فالمنطقة العازلة هي مطلب إقليمي ـ تركي ـ خليجي للضغط على سورية سياسياً وعسكرياً، بينما هو تفصيل في الصراع الجيوبولتيكي الروسي ـ الأميركي الممتدّ على جغرافيات أوسع وقضايا أعمق، انطلاقاً من سورية وأوكرانيا وبحر البلطيق، وصولاً إلى حدود روسيا الأوروبية وتمدّد الدرع الصاروخية الأميركية هناك.

انطلاقاً من هذه الفرضية سأقدّم قراءة سياسية تاريخية تشكل أحد هواجس الولايات المتحدة الأميركية في محاولة فرض منطقة عازلة في سورية شمالاً أو جنوباً. ففي العام 1960 حاولت الولايات المتحدة الأميركية قلب نظام الحكم في كوبا، عبر محاولة فاشلة لميليشيات كوبية ومرتزقة درّبتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية لغزو جنوب كوبا والإطاحة بالرئيس الثوري فيدل كاسترو، بدعم جوي أميركي واشتراك لأحدث المقاتلات العسكرية ب26 آنذاك، لكنّ العملية العسكرية فشلت فتوترت العلاقات الدولية وازدادت حدة الاستقطاب بين المعسكرين السوفياتي والأطلسي، على أثر تلك المحاولة الفاشلة، وترافق ذلك مع سعي حثيث أميركي إلى تطويق الاتحاد السوفياتي نووياً عبر نشر صواريخ IRBM في بريطانيا ضمن مشروع «إميلي» سنة 1958 ونشر صواريخ «جوبيتر» في إيطاليا وتركيا سنة 1961، حيث أصبح بمقدور الولايات المتحدة ضرب موسكو نووياً. سارع الاتحاد السوفياتي حينها إلى تقويض المشروع الأميركي مستغلاً فشل العملية العسكرية الأميركية في كوبا، عبر إنشاء قواعد عسكرية له على الأراضي الكوبية بما يمكنه من استهداف الأراضي الأميركية مباشرة بالقدرة الصاروخية ذاتها، في ردّ مباشر على الاستراتيجية الأميركية، الأمر الذي اعتبره الأميركيون خطاً أحمر تجاوزه الاتحاد السوفياتي.

توترت الأجواء على إثرها ووصلت إلى حدّ مواجهة نووية بين الطرفين انتهت بإزالة قواعد الصواريخ السوفياتية في كوبا شريطة أن تتعهّد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا، وأن تقوم بالتخلص بشكل سري من الصواريخ البالستية المسماة «جوبيتر».

بالمقارنة مع الحالة السورية نجد تشابهاً كبيراً، فالولايات المتحدة الأميركية تعمل على تطويق القوة الروسية بمنظومات الدرع الصاروخية الأميركية، وتتمدّد رويداً رويداً إلى الحدود الروسية بشكل مباشر، فأنشأت منظومات لها في رومانيا وبولندا وهي تفاوض الدانمارك وأوكرانيا حالياً، وبدأت تتوسع جغرافياً خارج الحدود التقليدية إبان الحرب الباردة، فقرّرت ضمّ الخليج العربي أيضاً إلى نظام الدرع الصاروخية ناهيك عن تركيا و«إسرائيل»، أمر يعتبره الروس تهديداً لأمنهم القومي على مستويين: المستوى الأول عسكري يهدّد قوتهم النووية بشكل مباشر، والمستوى الثاني يهدّد نفوذهم الاقتصادي والسياسي في منطقة أوراسيا ومنطقة الشرق الأوسط.

هنا نعود إلى المنطقة العازلة في سورية لنقدّم مقاربة سياسية للأمر، فالولايات المتحدة تخشى من مشروع إقامة المنطقة العازلة في سورية لعدة هواجس موزعة على احتمالين رئيسين: الاحتمال الأول أن تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ المشروع مباشرة وبقوتها العسكرية جواً وبراً وهو أمر له تداعيات دولية وإقليمية كبيرة لا تتناسب مع حجم المكتسبات المنتظرة، وخصوصاً في غياب تفويض أممي بالحرب أو غياب قرار دولي على شاكلة القرار 1441 الذي تذرّعت وتلاعبت به الإدارة الأميركية آنذاك لغزو العراق، ومن الصعب حينها التكهّن بردّ فعل حلفاء سورية في حال العدوان الأميركي، لكنّ المؤكد أنّ الولايات المتحدة ستخسر أوكرانيا وجورجيا مباشرة ومصالحها في أفغانستان ستتعرّض لانتكاسات وخسارتهما منطقياً لا تتناسب طبعاً مع إنشاء منطقة عازلة في سورية لإرضاء تركيا. الاحتمال الثاني أن تقوم الولايات المتحدة بتأمين غطاء جوي لمرتزقة درّبتهم هي بنفسها في محاولة فرض منطقة عازلة في سورية، وهنا تخشى الولايات المتحدة أن يتكرّر السيناريو الكوبي بمعنى أن تقحم الولايات المتحدة نفسها مباشرة وتفشل مرتزقتهم على الأرض في تحقيق نصر عسكري وهو أمر تضعه الولايات المتحدة في حساباتها، فشل سيقود إلى التدخل الروسي المباشر في صلب المعركة الدائرة في سورية في تكرار لأزمة الصواريخ الكوبية ورفع سقف الاشتباك الحاصل مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من الساحة السورية، ورسم معادلات جيوسترايجية أقلها إجهاض الدرع الصاروخية الأميركية انطلاقاً من الجغرافيا السورية وهو أمر سهل من الناحية التقنية، لأنّ القراءة الروسية لمثل هذا الحدث هو عدوان مباشر على حليفتها سورية واستهداف مباشر لمصالحها وأمنها القومي.

عندئذ تسقط كلّ الخطوط الحمر المرسومة دولياً، أما إقليمياً وفي كلا الاحتمالين ستقرأ إيران في الدخول التركي عدواناً يتوجب الردّ عليه لأنّ حدود المشروع التركي لا تقف عند حدود المساحة الجغرافية للمنطقة العازلة بل تتعدّاه إلى نوايا عدوانية ضدّ الدولة السورية وفرض وقائع جيوسياسية تفضي في حال نجاح مغامرتها العسكرية إلى تقسيم سورية إلى كيانات سياسية على أسس دينية، إضافة إلى مذهبة الصراع الذي سينشأ عن واقع التقسيم الأمر الذي يرتب تداعيات خطرة على واقعها الديموغرافي الداخلي والإقليمي. لذلك ستكون كلّ الاحتمالات والسيناريوات مفتوحة إذا قرّرت تركيا أو الولايات المتحدة إنشاء المنطقة العازلة في سورية.

انطلاقاً من هذه المعطيات يبقى سيناريو المنطقة العازلة أميركياً أمراً غير منطقي لأنه يقوّض الأمن القومي الأميركي ذاته نظراً إلى حجم تداعياته الدولية على ميادين اشتباك رئيسية تعتبرها الولايات المتحدة رئيسية لإضعاف تنامي القوة الروسية وإجهاض ولادة المحور الأوراسي الآخذ بالتبلور.

تدرك تركيا جيداً تلك الحسابات الأميركية والإقليمية ولكنها ترفع السقف وتوتر المنطقة طلباً للحلّ بعدما أوصلتها الحسابات الأردوغانية إلى معضلة الخطر «الداعشي» الذي ولد من رحم المخابرات التركية. لذلك كلّ أصوات الطبول التي يقرعها أردوغان للحرب تبقى في إطار التغطية على نواقيس الخطر التي يدقها معارضوه في الداخل التركي، لتبقى سورية عصية على العدوان بفضل تحالفاتها التاريخية وثبات قيادتها على مبادئ الالتزام بتعهداتها الدولية ومصالح الشعب السوري.
البناء


هكذا أفشل الجيش السوري المرحلة الثانية من الهجوم

عبد الله سليمان علي
أفشل الجيش السوري المرحلة الثانية من مراحل هجوم «جيش الفتح»، الذي تقوده «جبهة النصرة»، على سهل الغاب بريف حماه الغربي، في الوقت الذي تتزايد فيه المعطيات على أن المعركة في هذه المنطقة لها تشعبات إقليمية واسعة. وثمة إشارات إلى أن حالة الكر والفر، التي تكاد تتحول إلى ظاهرة لافتة في المعارك الجارية، قد تكون مقصودة بذاتها لإبقاء جبهة القتال المشتعلة بمثابة السيف ذي الحدين.
وتمكن الجيش السوري، أمس، عبر عملية خاطفة ونظيفة من استعادة السيطرة على غالبية القرى التي وقعت تحت سيطرة المسلحين الأسبوع الماضي. وأهم هذه القرى خربة الناقوس والمنصورة والزيارة وتل واسط والتنمية والمشيك، مبعداً المسلحين بذلك عن معسكر جورين الذي كانت السيطرة عليه ستشكل نهاية المرحلة الثانية من الهجوم على سهل الغاب.
وانقسم هجوم الجيش السوري إلى محورَين: الأول باتجاه قرية قرقور والثاني باتجاه قرية القاهرة ذات الموقع المهم. ومن المتوقع ألا تهدأ عجلة الجيش السوري قبل الوصول إلى قرية فريكة التي تمثل عقدة مواصلات مهمة بين إدلب وحماه واللاذقية.
وبحسب معلومات حصلت عليها «السفير» من مصدر في «جيش الفتح» فإن خطة الهجوم على سهل الغاب كانت تتألف من ثلاث مراحل: أُنجزت المرحلة الأولى بسيطرة المسلحين على تل خطاب قبل حوالي أسبوعين، فيما كان مفترضاً أن يشكل الاستيلاء على قرية جورين، التي تعتبر خط دفاع أساسيا للجيش السوري وتحوي معسكراً ضخماً لقواته وآلياته، نهاية المرحلة الثانية، لتبدأ بعدها المرحلة الثالثة التي لم يتم الكشف عن هدفها، لكن بعض المعلومات أشارت إلى أن مدينة مصياف كانت إحدى المدن المرشحة لتكون خط نهاية الهجوم في هذه المرحلة.
واستهل الجيش السوري هجومه المعاكس بقصف تمهيدي كثيف، شاركت فيه الطائرات الحربية التي نفذت ما يفوق 50 غارة جوية خلال ساعات ليل الاثنين ـ الثلاثاء. كما كان للمدفعية والدبابات دور في هذا القصف، فيما برزت مشاركة راجمة الصواريخ المدمرة «أورغان» التي تعتبر من الأسلحة الفعالة، وهي روسية الصنع وسبق للجيش الروسي استخدامها في أفغانستان والشيشان، وقد أطلق عليها الأفغان لقب «الشيطان» نتيجة تأثيرها الناري الكبير. وعقب القصف التمهيدي بدأ الهجوم البري الذي اتسم بالسرعة والمباغتة، فتوالى سقوط القرى بين يدي الجيش تباعاً، وسط انهيارات أصابت صفوف «جيش الفتح» جراء فعالية الجرعة المركّزة من القصف التمهيدي.
وقد أطلق على عملية الجيش السوري إعلامياً اسم «زلزال الغاب»، فيما كان الاسم الذي يجري تداوله بين عناصر الوحدات المشاركة في الهجوم هو «الثأر لدماء الشهداء»، وعلى رأس هؤلاء الشهيد علي الحجي الذي استشهد في المعارك الأخيرة في سهل الغاب، وكان من المقربين من قائد الهجوم العقيد سهيل الحسن.
وقد لعب التمويه الذي اعتمده الجيش السوري دوراً أساسياً في إنجاح الهجوم وتحقيق الأهداف الموضوعة له دون خسارة أي جندي طوال الساعات الأولى من المعارك ما جعله نظيفاً بكل امتياز، إذ إن الجيش اتخذ إجراءات عدة جعلت توقعات المسلحين تتجه نحو تل جب الأحمر في ريف اللاذقية الشمالي، باعتباره سيكون الهدف الأول لأي هجوم مقبل، لا سيما أن المسلحين يدركون أن جب الأحمر بارتفاعه وإطلالته كان حاسماً في تحقيق تقدمهم الأخير نحو قرى الزيارة وتل الواسط والمنصورة، كون مواقع الجيش السوري كانت تحت أنظارهم وفي مرمى أسلحتهم المختلفة. لكن الجيش السوري فاجأهم بتجاهل تل جب الأحمر، وببدء الهجوم من القرى التي اضطر إلى الانسحاب منها قبل أيام نتيجة قوة الرمايات التي كانت تمطره بها المدفعية المتمركزة على ذلك التل. ولم يفعل الجيش السوري ذلك إلا بعد أن تأكد أن الكثافة النارية التي يمكنه تأمينها في الهجوم من شأنها إفقاد جب الأحمر أي ميزة عسكرية.
أما في أوساط المسلحين فقد ساد اعتقاد بأن هزيمتهم السريعة أمام هجوم الجيش السوري تعود إلى سببين: الأول، قيام بعض الفصائل، وعلى رأسها «أحرار الشام» و«فيلق الشام»، بسحب عدد من مقاتليهم من ريف إدلب باتجاه ريف حلب الشمالي لاستكمال التحضيرات والاستعدادات بشأن إقامة المنطقة الآمنة. وفي هذا السياق، أكدت المعطيات المتوافرة أن «فيلق الشام» أرسل رتلاً مؤلفاً من حوالي 60 آلية عسكرية كتعزيزات نحو مدينة مارع، بعد أن تزايد خطر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش» عليها خلال الأيام الماضية، في أعقاب سيطرته على بعض المناطق المحيطة بها مثل أم حوش وتلالين.
والثاني، ادّعاء بعض الناشطين بأنهم لاحظوا غياب صواريخ «التاو» الأميركية المضادة للدروع، عن ميادين القتال في سهل الغاب منذ أيام عدة. وبحسب بعض هؤلاء الناشطين، لم تستجب الفصائل التي تملك صواريخ «تاو» لكل نداءات الاستنجاد التي انطلقت مع اللحظات الأولى لتقدم الجيش السوري. ولكنهم لم يتمكنوا من معرفة السبب وراء عدم استجابتها، هل هو نفاد مخزون «تاو» من مستودعاتها أم وصول تعليمات خارجية بعدم استخدام هذه الصواريخ.
ويخشى هؤلاء الناشطون أن يكون ما جرى في سهل الغاب مجرد انعكاس لبعض التطورات الإقليمية الأخيرة، وأهمها عزم الولايات المتحدة وألمانيا سحب منظومة صواريخ «باتريوت» من تركيا، مشيرين إلى أن الربط الألماني بين سحب هذه الصواريخ وبين الحديث عن حل لأزمات المنطقة، لا سيما الأزمة السورية، يثير الكثير من الشكوك حول تداعيات مثل هذا القرار. كما يشير الناشطون إلى أن الغارة الأميركية، الأسبوع الماضي، على معاقل تابعة لـ «جيش الفتح» في مدينة أطمة الحدودية جاء بمثابة رسالة موجهة إلى السلطات التركية بالدرجة الأولى، مفادها أنه ينبغي عدم السماح لـ «الجيش» المدعوم من قبلهم أن يتجاوز الخطوط الحمر المرسومة له. وبناء على ذلك، استنتج هؤلاء أن أنقرة قد استجابت للرسائل السابقة، وهو ما يفسر غياب صواريخ «تاو» التي كانت تدخل إلى المسلحين عبر أراضيها قبل البدء بأي عملية متفق عليها.
وبكل الأحوال، تشير بعض المعطيات المتوافرة، إلى انه يراد لسهل الغاب، في هذه المرحلة، أن يكون جبهة استنزاف مستمرة، سواء للجيش السوري أو «جيش الفتح»، الأمر الذي يتطلب أن يبقى الحد الأدنى من توازن القوى موجوداً وعدم السماح لأي طرف بكسره. وهو ما يفسر حالة الكر والفر التي تشهدها المعارك على بعض القرى الصغيرة في سهل الغاب، بينما لم تشهد الساحة مثلها بخصوص مناطق أكثر أهمية، سواء لمساحتها الجغرافية أو لتعداد سكانها، مثل مدينة إدلب التي تمت السيطرة عليها خلال أقل من 48 ساعة. والغاية من وراء ذلك هي الاستمرار في الضغط على الجيش السوري عبر تهديد مناطق تعتبر موالية له، بهدف إشغاله وإضعاف فعاليته في مناطق أخرى يجري ترتيب مخططات معينة لها مثل «المنطقة الآمنة». كذلك يتوخى من وراء ذلك إبقاء تنظيمات «القاعدة»، وعلى رأسها «جبهة النصرة»، مشغولة بالدفاع عن رقعة الأرض التي تعتبر بمثابة «إمارة» لها، لمنعها من التمرد على «الأوامر الإقليمية» وخوض أي مغامرة من شأنها إفشال بعض المخططات التي يراد تمريرها لمصلحة فصائل منافسة لها.
السفير

الوسوم (Tags)

إدلب   ,   حمص   ,   حماة   ,   الغاب   ,   الجيش العربي السوري   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-08-19 18:04:37   جيش الفتح
الله يزيد في عدد القتلى والجرحى والمصابين بين أفراد جيش الفتح واللهم تجعل كيدهم بنحرهم ليعلموا أن الله حق وليعلموا أن النصر لأصحاب الحق ومالكي الأرض النصر بات على الأبواب وستشرق شمس النصر والحرية على وطني الحبيب سوريا
عروة  
  2015-08-19 17:58:07   البشراح
اللهم تنصر الجيش العربي السوري في كل ما يقوم به من عمليات لتحرير الأرض العربية الطاهرة من هذا الإرهاب ويارب تقوي ضربات سلاح الجو السوري لأوكار الإرهابيين التكفيريين الضلالين
نبيل  
  2015-08-19 17:52:17   الإشاعات المغرضة
الآن تريدون بث الإشاعات الكاذبة من أجل إشعال الحرب النفسية لدى أبناء الشعب السوري خسئتم يا أوغاد يا حثالة المجتمعات أن تنالوا من صمود الشعب السوري
نورس  
  2015-08-19 16:15:43   حلب الشهباء
حلب الشهباء ستبقين رافعة رأسك بإذن الله ونحن نعلم أن ماعانته حلب من الإرهاب كبير ومنذ بداية الأزمة وهي تقاوم وتصمد وتتحمل الكثير لكن والله ستنتصرين وتدحرين إرهابكم خارجآ
نادر  
  2015-08-19 16:13:52   حلب الشهباء
حلب الشهباء ستبقين رافعة رأسك بإذن الله ونحن نعلم أن ماعانته حلب من الإرهاب كبير ومنذ بداية الأزمة وهي تقاوم وتصمد وتتحمل الكثير لكن والله ستنتصرين وتدحرين إرهابكم خارجآ
نادر  
  2015-08-19 10:39:39   زلزال الغاب
نعم هؤلاء الرجال رجال الجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية هم زلزال الغاب هم الرجال الذين لا يعرفون الكلل والملل هم الذين لن يتراجعوا عن هدفهم حتى تحرير كل مناطق سهل الغاب وغيرها من الأراضي السورية النصر لكم
هائل  
  2015-08-19 10:34:35   روسيا
روسيا وفلاديمير بوتين لن يتخلوا عن الأسد أبدآ لأن مصلحتنا مع روسيا ومصلحة روسيا مع سوريا لأنه لايوجد دولة تساعد دون مقابل ف روسيا على يقين أنها المستفيدة في المستقبل
علياء  
  2015-08-19 09:31:14   طرطوس
هذا أردوغان العثماني الجديد لا يوجد ما عملو لتدمير سوريا الحبيبة. الله ينتقم منك ويجعل كيدك بنحرك سترى كيف أن أحلامك ستنهار
نارة  
  2015-08-19 08:02:35   جبلة
نحن نعلم أن رجال الجيش العربي السوري و المقاومة اللبنانية قد بدؤوا بالحسم العسكري وهم لن يتراجعوا حتى تطهير أخر شبر من وطننا الحبيب الله يحمي هؤلاء الرجال الأشاوش رجال الله في الميدان
صادق  
  2015-08-19 07:59:54   النهج المقاوم
اللعنة على هيك ثورة والله الثورة الحقيقية بتعمر ما بتدمر وبتقوم على أساس القتل والهدم وإن شاء الله هذه الحرب الكونية الإرهابية ستنتهي وستظل سوريا متمسكة بنهجها المقاوم
سميه  
  2015-08-19 07:54:51   الزبداني
الله ينتقم من جميع المجموعات المسلحة التكفيرية واللعنة عليها وعلى شائعاتها التي تبثها لإضعاف الروح المعنوية لدى أبطال الجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية الشريفة لكن هيهات أن تنالوا منهم ووالله ستسحقون تحت أقدامهم وقريبآ جدآ
خلدون عجيب  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz