Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 05 كانون أول 2020   الساعة 02:38:01
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
كيفية التقييم الروحي والعقلي والإدراكي لنمو الطفل .. في جولة لـ "دام برس" مع طلاب السنة الثانية في مدرسة التمريض بطرطوس...
دام برس : دام برس | كيفية التقييم الروحي والعقلي والإدراكي لنمو الطفل .. في جولة لـ

دام برس ـ سهى سليمان :

لأن الطفل أمل الوطن ومستقبله والركيزة الأساسية له، يسعى المجتمع بأطيافه كافة للتركيز على بناء طفل سليم معافى من النواحي العقلية والجسدية والنفسية لما له من أهمية وآثار إيجابية تنعكس بشكل كبير على الطفل ذاته وعلى المجتمع، ولذلك اختارت مؤسسة دام برس الإعلامية مقرر "صحة الأم والطفل" عند طلاب السنة الثانية في مدرسة التمريض بطرطوس، وتابعت تغطيتها لنشاطات المدرسة فيما يخص هذا المقرر، من خلال مرافقتهم في جولتهم العملية (الستاج) للتعرف على طبيعة عملهم في روضة الباسل بطرطوس.

وللتعرف أكثر على تفاصيل هذه التطبيقات التقينا بعض المعنيين بالموضوع لتوضيح الهدف من هذه التطبيقات ومدى الفائدة منها.

تقييم الطفل جسدياً وروحياً وتثقيفه صحياً وفق مبادئ علمية

بداية تحدثنا إلى المدربة فاطمة الخطيب في مدرسة التمريض منذ عام 1998، وهي مدربة قبالة اتبعت دورات عدة في الصحة الإنجابية.

ما هو الهدف الأساسي من التطبيقات العملية (الستاجات)؟

ضمن منهاج مدرسة التمريض هناك مقرر تحت عنوان: "صحة الأم والطفل"، وأهم ما يتضمنه عملية مراقبة نمو التطور عند الأطفال ما قبل المدرسة وما بعدها.

واليوم نحنا في روضة الباسل إحدى رياض الأطفال التابعة للاتحاد النسائي التي تتضمن أطفالاً بأعمار من (3 ـ 6) سنوات، بهدف تقييم شخصية الأطفال ومراقبة نمو التطور لديهم من نواحي عدة أهمها: (الجسدية ـ الروحية ـ اللغوية ـ العقلية ـ السلوكيات الوظيفية والمهارات التي يكتسبها الطفل)، إضافة إلى تثقيف الطفل صحياً وتزويده بمعلومات وتطبيقات حول النظافة والتغذية الصحية والوقاية من الحوادث داخل المنزل وخارجه.

ما هي المبادئ الأساسية التي تعتمدون عليها في تقييم الطفل؟

من أهم تلك المبادئ الطول والوزن الذي يتناسب مع عمر الطفل، مراقبة النبض والعلامات الحيوية، كما أنه لا بدّ عند تقييم شخصية الطفل الانتباه إذا كان عدوانياً أو هادئاً أو محباً، مشاركاً في الدرس، إضافة إلى مراقبة طريقة لعبه مع أصدقائه أو تعامله مع مدرسيه، طريقة تفكيره من خلال طرح أسئلة عليه ويتمّ تقييمه وفقاً لأجوبته.

ويتمّ أيضاً تقييم الطفل من الناحية اللغوية حيث نراقب طريقة نطقه للأحرف ومخارجها الصحيحة، إضافة إلى النمو الحركي (المشي نحو الأمام ـ نحو الخلف ـ الحجل على قدم أو قدمين)، والنمو الإدراكي (الرسم بالألوان، رسم الأشكال الهندسية مثل الدائرة أو المثلث وكتابة الأحرف)، وكل ذلك يختلف وفقاً للعمر.

استمارات للأطفال... وتقارير تقيمية

كيف يمكن الحصول على التغذية الراجعة لما تقومون به؟

يتمّ أولاً إعطاء محاضرة لطلاب مدرسة التمريض لإعطائهم بعض التوجيهات والأساسيات المعمول بها، وكيفية التعامل مع الأطفال، ومن ثمّ يتمّ التوجه إلى المكان الهدف، مثلاً (الروضة)، ونتعامل مع الأطفال بشكل علمي بعد توزيع طلاب المدرسة على الأطفال لمدة 5 أسابيع (يستلم كل طالب طفل يكون مسؤول عن تقييمه ومراقبة تصرفاته).

وهناك استمارات توزع على الطلاب تتضمن معلومات علمية عن الطفل (الاسم ـ العمر ـ الوزن ـ الطول وغيرها) ليتسنى للطلاب تعبئتها بعد تقييم الطفل، ويقدم الطالب تقريره إلى المدرب المشرف، ويتمّ فحص الأطفال أمام المدربة، لتقوم بتسجيل ملاحظاتها ومطابقتها مع التقرير المقدم من قبل الطالب لمعرفة إذا ما كان عملنا يسير في الاتجاه الصحيح، إضافة إلى طرح بعض الأسئلة على الطفل بهدف التأكد من قدرة طالب المدرسة على إيصال المعلومة وإيضاحها للطفل.

ونواجه صعوبة في بعض الأحيان بأننا نقوم بإعادة المعلومات أكثر من مرة على الأطفال، بسبب حالات التشتت التي قد تحصل، لا سيما أن الطفل يتأثر بأي حركة أو صوت حوله، لكن على الرغم من كلّ الجهد الذي نقوم به نجد متعة في هذا العمل، فالدخول إلى عالم الطفل ممتع وشيق.

تدريبات على المجسمات في المخابر قبل تنفيذ اللقاحات

وعن القسم المتعلق بالصحة الإنجابية أضافت المدربة فاطمة أن هناك بعض التطبيقات العملية تتمّ في المراكز الصحية لتطبيق اللقاحات المقدمة للأطفال بعد الولادة بشكل عملي على الأطفال، وذلك بعد تدريب الطلاب المتدربين على إعطاء اللقاحات في المخابر المجهزة لهذا الغرض قبل البدء بالتطبيق العملي في المراكز الصحية، حيث يتمّ تنفيذ اللقاح على مجسمات مخصصة ويختلف تنفيذ كل لقاح باختلافه، من حيث (النقط الفموية أو الحقن)، إضافة إلى التركيز على طريقة تعقيم المواد وكيفية تعبئة الحقن وتنفيذها على المجسم، ويعطى لكلّ طالب استمارات خاصة بمهارة إعطاء اللقاحات مثل (التهاب الكبد ـ السل ـ الشلل الفموي ـ الحصبة) ومن ثم يتم تقييم الطالب بناءً على تطبيق الإجراءات الموجودة في الاستمارة المخصصة باللقاح.

هدفنا متابعة التطور العقلي والانفعالي والجسدي لشخصية الطفل

التقييم يتم بناءً على أسس ومبادئ علمية

عالم الطفل ممتع وعميق جداً

وللتعرف على كيفية تنفيذ الطالب المتدرب لهذه التطبيقات التقينا عدداً من الطلاب لتوضيح الفائدة من ذلك.

الطالبة رندة هيثم عبد الله أوضحت أن الهدف من هذه التطبيقات هو تقييم نمو التطور عند الأطفال والتعرف على عالم الأطفال والتقرب منهم بشكل عملي، ومشاركتهم أفكارهم ومساعدتهم على تنظيم تصرفاتهم، مضيفة أن من أهم المبادئ الأساسية في التقييم تكون على أساس جسدي لمعرفة إذا كان هناك أي مشكلات أو إعاقات جسدية من خلال مراقبة (الوزن ـ الطول ـ محيطي الصدر والرأس ـ مدى تناسب الحركات مع عمره).

وعن الانسجام الروحي مع الأطفال تحدثت الطالبة رندة أن التواجد لمدة 5 أسابيع مع الأطفال يجعل هناك تقارباً كبيراً ويصبح تعاملنا معهم أسهل ونشاركهم بلحظاتهم الجميلة والبريئة، لكن ذلك كلّه لا يجب أن يؤثر على تقييم الطفل، فالتقييم يجب أن يكون بناءً على أسس ومبادئ علمية وصحية واضحة ومحددة.

أما الطالبة صفاء حسن من السنة الثانية ذكرت إلى أن الهدف من التطبيق العملي لمقرر (صحة الأم والطفل) تقييم الأطفال بشكل واقعي ودقيق، إضافة إلى متابعة التطور العقلي والانفعالي والاجتماعي لشخصية الطفل، كيف يفكر، وهل هناك شعور بالغيرة أو لا؟

وتطرقت إلى بعض الصعوبات التي تواجه الطلاب المتدربين مثل صعوبة التأقلم عند الذهاب إلى المشافي وخاصة في المرات الأولى، حيث نضطر إلى التعامل مع المرضى وفق شخصيتهم المختلفة، إضافة إلى الدوام الطويل في تلك المشافي، لكن ما يسهل علينا الأمر التفهم ومحاولة المدربات تخفيف وطأة ذلك الموضوع علينا.

بدوره الطالب أوس إبراهيم أشار إلى أهمية التقييم الروحي عند الطفل من خلال مراقبة تعامله وتصرفاته (الغيرة ـ تعامله مع الآخرين)، موضحاً أن موضوع الغيرة هام جداً وله انعكاسات كبيرة على الطفل، وهذا ما تمّ ملاحظته في بعض الأحيان عند الطلاب المتدربين ولكن من دون قصد، وإنما من خلال الانفعال العاطفي العفوي أمام الأطفال الأبرياء، لذلك أتتنا توجيهات بهذا الخصوص، وتمّ تلافي هذه الأخطاء غير المقصودة لتنظيم العلاقة مع الطفل على أسس علمية وعدم التمييز بينهم.

وعن مدى الاستفادة من هذه التطبيقات ذكر الطالب أوس أن معرفة عالم الطفل ليس بالأمر السهل، لكنه ممتع جداً، من خلال معرفة حركته وطريقة فهم تصرفاته وهذا ما يذكرنا بأنفسنا أو نحاول معرفة أنفسنا عندما كنا صغاراً.

السكن الداخلي ضرورة لا بدّ منها

واقترح معظم الطلاب إعادة السكن الداخلي للمدرسة في ظلّ الدوام الطويل، خاصة أن هناك طلاب قادمون من الريف وأغلب وسائل النقل لا تتواجد في مواقفها بعد الساعة الثالثة عصراً، كما أن هذا اضطر بالكثير من الطلاب إلى استئجار غرف لتوفير الوقت وهذا ما حملهم أعباء مادية إضافية.

كما ركّز الطلاب على موضوع أن يكون هناك تسويق إن صح التعبير لنشاطات المدرسة من خلال مواقع إلكترونية توضح ذلك، أو تساهم في التواصل بين الإدارة وطلابها وبين المدرسة والمجتمع، لإيضاح أهمية عملية التثقيف الصحية والزيارات الميدانية التي يقوم بها الطلاب إلى المراكز الصحية أو الأنشطة الاجتماعية.

تشجيع الطفل على الجرأة والانفتاح على الآخر

وعن انعكاسات هذه التطبيقات على أطفال الروضة تحدثنا مع رانيا بركات وهي معلمة تدرس الفئة الثالثة بعمر (خمس سنوات)، حيث أكّدت أنها إيجابية جداً، فقد سهلت المهمة الأساسية التي نقوم بها من خلال تشجيع الطفل على الجرأة والانفتاح على الآخر وعدم التقوقع، وهذا ما لمسوه في التعامل مع الطلاب بأريحية والتعرف على وجوه جديدة مختلفة عن الوجوه المعتادة في الروضة، كما اكتسبوا خبرات وأفكار جديدة عن الصحة الجسدية والغذائية والتدريب على عدم الخوف من الحقن أو الدواء من خلال توضيح فوائدها على الصحة، واهتمام الطلاب بقياس أطوالهم أو التركيز على الصحة الغذائية والمفيدة لهم، وهذا ما ترك ردود فعل إيجابية عند الأهالي ودفع بالبعض للقدوم إلى الروضة للتعرف إلى هؤلاء الطلاب لما وجدوه من تأثير جيد على أطفالهم.

الاهتمام بالطفل والمرأة هو الهدف الأساسي للاتحاد النسائي

أما السيدة ندى علي رئيس الاتحاد النسائي في طرطوس شرحت مدى فعالية هذه التطبيقات التي أثمرت بشكل جيد، حيث تمّ التعاون مع مديرية الصحة والذي حقق هدفاً إيجابياً للطرفين، من خلال الاهتمام بالطفولة الذي يعدّ هدفنا الأساسي في الاتحاد النسائي، لأن الطفل هو طفل اليوم ولكنه رجل الغد وباني المستقبل، وبقدر ما يكون سليماً من النوحي العقلية والصحية يكون سليماً من الناحية التعليمية.

وأضافت أن الشباب والشابات الذين يقومون بعملية التثقيف الصحي في الروضة يتعاملون مع الأطفال بأسلوب مميز، لكن كانت هناك بعض التصرفات العفوية من خلال التمييز في التعامل مع الأطفال وهذا ما ترك أثراً سلبياً (الغيرة) عند البعض الآخر، لذلك وجهت هذه الملاحظة لهم وتمّ تلافيها، مؤكدة حالة الرضا والقبول عند الأهالي خاصة بعد معرفتهم الغاية الحقيقية من وراء التثقيف الصحي وهذا ما خفف عليهم عبئاً في تربية الأولاد ومراقبتهم من كافة النواحي.

وختمت السيدة ندى أن الاتحاد النسائي حقق قفزة نوعية من خلال اهتمامه بالمرأة والطفل معاً، ونال ثقة المجتمع وهذا ما يسعى للاستمرار به.

كل الأمنيات الطيبة والتوفيق للمدربين والطلاب

أخيراً في ختام جولتنا نقدم شكرنا مرة ثانية لمدرسة التمريض بكوادرها كافة متمنين أن نكون قدمنا الفائدة لكم والدعم لطلاب مدرسة التمريض للاستمرار في طموحهم ومتابعة تحصيلهم العلمي ليكونوا جنباً إلى جنب مع نظرائهم في المجالات الأخرى لبناء البلد، ونقول لأنفسنا وللجميع أنه لا شكّ أن لكلّ شيء نواحٍ إيجابية وسلبية، لكن الأهم هو الاستفادة من الأخطاء وتصحيحها والتركيز على الإيجابيات وتعزيزها للانطلاق بثقة نحو الأفضل.

بكم وبمحبتكم نرتقي...

الوسوم (Tags)

طرطوس   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-05-10 08:36:38   
مايهمنا كطلاب تمريض ان تصل الفكرة الى الناس باننا دعاة نعمل للمحافظة على صحة المجتمع وخدمة الانسانية ونتمنى من الوزارة ان تعطي المزيد من الاهتمام بظروف الطلاب من ناحية تأمين السكن لصعوبة المواصلات التي كثيرا ماتسبب التأخير مما يؤدي الى اضرار للطالب من حيث التأخير عن الحصص الدرسية الذي يعتبر غيابا في أغلب الاوقات متخطيا احيانا العتبة المسموح بها لينتهي بحرمان من تقديم المقرر ...اضافة الى الاهتمام بتطوير المدرسة فنيا وماليا بما يخدم الطلاب وتأمين خدمة الانترنت للمساعدة في أكمال حلقات البحث المطلوبة منهم حيث يجدون صعوبة من ناحية التكنلوجيا وتكلفتها منزليا
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz