Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 25 تشرين ثاني 2020   الساعة 17:46:10
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
تكريم لأسر المجاهدين وفعاليات متنوعة في مهرجان الشيخ صالح العلي في الشيخ بدر

دام برس ـ طرطوس ـ سهى سليمان :

بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لعيد الجلاء وتكريماً للمجاهد الشيخ صالح العلي ورفاقه المجاهدين، انطلقت يوم الثلاثاء 14 نيسان 2015 فعاليات مهرجان الشيخ صالح العلي بدورته الثامنة عشر في ساحة الضريح بمدينة الشيخ بدر، والذي يستمر حتى 16 من الشهر نفسه، وذلك بتنظيم من محافظة طرطوس ورعاية فرع حزب البعث العربي الاشتراكي.

وقد حضر الافتتاح محافظ طرطوس السيد صفوان أبو سعدى ومحافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم، والرفيق غسان أسعد أمين فرع الحزب في طرطوس وأمين فرع الحزب في اللاذقية الرفيق د.محمد شريتح ورئيس مجلس بلدة محافظة طرطوس ياسر ديب ومدير ثقافة طرطوس الآنسة ليندا إبراهيم، وعدد من الشخصيات الدينية والحزبية والرسمية وحشد شعبي كبير.

وكان افتتح السيد المحافظ والحضور الساعة العاشرة ونصف صباحاً أولى فعاليات المهرجان، والتي تضمنت معرضاً للفنانين التشكيليين بمشاركة 38 فناناً بأكثر من 90 عملاً، ومعرض الكتاب يضم 240 عنواناً من منشورات وزارة الثقافة، وذلك في المركز الثقافي في الشيخ بدر.

أما في الساعة 11 فقد اُستقبل الضيوف والحشد الكبير عزف قدمته الفرقة النحاسية لاتحاد شبيبة الثورة في ساحة الضريح، ومن ثم تمت زيارة ضريح المجاهد الشيخ صالح العلي وقراءة الفاتحة، تلا ذلك افتتاح وزيارة ملتقى النحت وسوق المهن اليدوية، ومتحف الشيخ صالح العلي، وبلغ عدد المنحوتات الحجرية في الملتقى 10 منحوتات تمثل جميعها رموز ثقافة المقاومة كالجندي وانسر والكتاب.

وتمّ الافتتاح الرسمي للمهرجان بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء الأبرار ومن ثم ألقى كلمة أنباء المدينة المهندس شحادة إبراهيم رئيس مجلس المدينة، بين أن أبطال الجلاء من السويداء واساحل والعاصي والفرات والخابور كانوا اللبنة الأساس لتحرير الوطن من نير المستعمر.

بدوره أكد أمين فرع طرطوس لحزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق غسان أسعد في كلمته أن هذا المهرجان يمثل تكريماً لرمز الرجولة والتضحية والفداء ضد المستعمر الفرنسي وشريك المجاهدين، كما أوضح أن الشعب السوري عبر عن إيمانه بالوطن والرغبة في التضحية في سبيله من خلال تضحيات الجيش العربي السوري في مواجهة أعداء الإنسانية.

كما أعقب ذلك مهرجان شعري قدم فيه مجموعة من الشعراء قصائد من وحي المناسبة، حيث تحدث الشاعر يوسف معلا أن مشاركة الشعراء في المهرجان هي نظرة لماضي بعظمته وللمستقبل بآماله وتحية لكل من أنار سماء الوطن منذ الجلاء، فيما ألقى الشاعر حسن بعيتي قصيدة بعنوان "حكاية وطن" بالنيابة عن الشاعر قحطان بيرقدار، تغنى فيها بحب الشام.

من جهته عبر الشاعر محمد لافي من الأردن إلى اعتزازه بالمشاركة في المهرجان، ومعرباً عن أسفه لما تتعرض له سورية على أيدي "أشقائها العرب".

وتلا المهرجان الشعري تكريم لأسر المجاهدين في الثورات السورية (مهند الأطرش وفيصل مريود والعقيد مصطفى خير بك وغسان المحمود والمهندس رامي صالح).

ويتابع المهرجان فعالياته في اليوم التالي 15 نيسان في الساعة 12 ظهراً في حوار مفتوح مع الدكتور محمد السيد وزير الأوقاف والشيخ د.محمد توفيق رمضان البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام ـ عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق.

كما تنظم وزارة الثقافة حفلاً موسيقياً تؤديه فرقة موسيقية في المركز الثقافي بالشيخ بدر الساعة 6 مساء.

نشاطات ومحاضرات في مراكز ثقافية بطرطوس

ويتسع المهرجان ليشمل فعاليات متنوعة في مناطق عدة من محافظة طرطوس، حيث تجري محاضرات متنوعة في يوم 15 نيسان في مراكز ثقافية عدة.

ففي الساعة 6 مساء في مركز ثقافي صافيتا محاضرة للباحث الأستاذ محمد خالد العمر، ومحاضرة أخرى في مركز ثقافي الدريكيش في التوقيت نفسه للدكتور فيصل عبد الساتر من لبنان، في حين يستضيف مركز ثقافي القدموس الباحث تامر ياغي، أما الدكتور خالد المطرود ود.أحمد الحاج علي فيحاضران في ثقافي بانياس، وفي المسرح القومي في طرطوس يقام محاضرة للمحلل السياسي ميخائيل عوض وذلك في 11 صباحاً من اليوم نفسه.

وفي آخر أيام المهرجان في 16 نيسان، تقام محاضرة فكرية سياسية بعنوان: "سورية ودور محور المقاومة في رسم خريطة المنطقة استراتيجية" للباحث الدكتور أمين حطيط من لبنان وذلك في ساحة الضريح المجاهد الشيخ صالح العلي الساعة 12 ظهراً.

ويختتم المهرجان بمسرحية بعنوان: "صرخة جدي" تقدمها فرقة المسرح القومي في طرطوس على مسرح المركز الثقافي في الشيخ بدر الساعة 6 مساءً.

دام برس حضرت معظم فعاليات اليوم الأول وكان لها لقاءات عدة نوجزها لكم في الآتي:

المهرجان تعبير عن الروح الجهادية التي كان يقودها الشيخ صالح العلي

نائب محافظ طرطوس السيد علي حماد تحدث عن أهمية هذه المناسبة وإعادة إحياء النبض الثوري وتزامنها مع عيد الاستقلال، مشيراً إلى أن استمرارية هذا المهرجان وتألقه الدائم رغم مرور 4 سنوات على الأزمة السورية، لهو يعبر عن الروح الجهادية التي كان يقودها الشيخ صالح العلي، متطرقاً إلى أن أول طلقة أطلقت ضدّ المستعمر الفرنسي كانت من بندقية الشيخ صالح، إضافة إلى الثوار المجاهدين على امتداد الساحة السورية، (إبراهيم هنانو، سلطان باشا الأطرش).

وأضاف أن هذا المستعمر لا زال يمارس نهجه التدميري بأدوات أخرى وفكر متطرف تكفيري، ويستمد فكره من الاستعمار القديم الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والإمبريالية الرجعية ومن ورائها "إسرائيل" المستفيد الوحيد فيما يحدث في سورية، مؤكداً على أن النصر قريب وقاب قوسين أو أدنى بفضل تلاحم الجيش والشعب والقائد، ولا شكّ أن النضال المشرف الذي يقوم به الجيش العربي السوري وكل المناضلين الشرفاء الذين يقفون بوجه هذه المؤامرة ستثمر نصراً مؤزراً.

أما السيد صالح محمود سلمان من عائلة المجاهد صالح العلي بيّن أهمية هذا المهرجان وإقامته في مدينة الشيخ بدر، وفي ساحة الضريح لإعادة إحياء الروح النضالية التي كان يتمتع بها المجاهد الشيخ مع رفاقه المجاهدين، مؤكداً أن علينا استكمال نهجه مع رفاقه المجاهدين من خلال المحافظة على الاستقلال، ولا ننسى تلك الكلمة التي ألقاها في المناسبة الأولى لعيد الاستقلال في دمشق عام 1946 حيث طلب الجميع أن يحافظوا على الاستقلال ومن ضمن ما تحدث به: "نحن ننتقل من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"، وهو جهاد النفس وبناء الوطن.

أهمية متحف الشيخ صالح العلي تأتي من رمزيته

وتطرق أمين متحف الشيخ صالح العلي السيد نبيل يونس إلى أهمية المتحف التي تأتي من رمزيته كونه البيت الذي كان يجلس فيه الشيخ صالح العلي، ويعتبر هذا المتحف معقل من معاقل الثورة، موضحاً أنه وبمكرمة من السيد الرئيس وتقديراً منه لدور المجاهدين تم تحويل المنزل إلى متحف.

وبين أن جميع الفنون المعمارية القديمة والأثرية موجودة في المتحف، من حيث الأسقف الخشبية والجدران والسواميك، والبناء مؤلف من الحجر الكلسي، ومجموعة من القاعات الغنية بكافة العناصر من حيث الوثائق التاريخية التي توثق فترة هامة من عام 1916 حتى السبعينيات، ونموذج لبيت ريفي قديم عاصر الثورات بكافة عناصره من أدوات المنامة والمطبخ والأدوات الموسيقية المستخدمة في ذلك الوقت.

يحوي المتحف قاعات تتضمن مقتنيات خاصة شخصية بالشيخ المجاهد، من أدوات وأثاث بيته، إضافة إلى مجموعة من الأسلحة والذخائر تعود إلى المجاهدين الذين شاركوا في الثورة.

وكان للمؤسسة حديث مع أسر المجاهدين المكرمين:

الأحفاد المقاومون على مسيرة الأجداد المجاهدين

عن أسرة المجاهد سليم صالح الذي كان بمثابة وزير دفاع للثورة، تحدث لنا حفيده عضو مجلس الشعب المهندس رامي صالح، أن الوصية التي حملوها من ـجدادهم هي متابعة مسيرة النضال ضد المحتل، وأن سورية تحترم وتقدس المقاومين والمقاومة.

وأضاف أنه في الزمن الماضي كان سلطان باشا الأطرش وإبراهيم هنانو والشيخ صالح العلي الذي من أطلق أول رصاصة ضد الاستعمار الفرنسي، والاستعمار هو نفسه لكن بمشروعات جديدة، ونحن اليوم الأحفاد المقاومون في سورية، مؤكداً أن اليوم لدينا قائد المقاومة السيد الرئيس بشار الأسد، ولدينا الشعب والجيش، لذلك نحن متأكدون من النصر.

أما السيد فيصل مريود حفيد المجاهد أحمد مريود ذكر أن هذا المهرجان وتزامنه مع عيد الاستقلال يشكّل تأكيداً على وحدة الشعب وتعايشه المشترك وتضامنه ووقوفه الموحد ضد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها سورية.

بدوره السيد غسان محمود من قلعة الخوابي حفيد المجاهدين الثوار، أوضح أن جده وعمه تم نفيهما إلى جزر في بحر الكاريبي، مركزاً على الإرث الثقافي والحضاري الذي تركه لنا الأجداد، مؤكداً على بقاء الشعب كتلة ويد واحدة، وأن هذا المهرجان فرصة طيبة جداً للأجيال القادمة لتعيش وتستذكر نضال المجاهدين من أجل الاستقلال.

وتطرق إلى أن بيوت الثوار لا زالت على حالها، وهي محروقة من أيام فرنسا لتبقى شاهدة على الاستعمار وعلى ظلمه وإجرامه، كما لا زالت غرف عديدة بدون سقف من أيام الاحتلال الفرنسي الذي عمل على ضربها وتدميرها.

أما الحضور فقد كان ذو بصمة مميزة بلقاء إحدى السيدات المعمرات والتي تدعى "أم ياسر"، والتي يبلغ عمرها 76 سنة، حضرت لأنها عاصرت الشيخ صالح العلي وتعتبره المثل والقدوة، مؤكدة على نضاله الكبير الذي بذله مع رفاقه المجاهدين.

ولأمهات الشهداء حضور كريم ومشرّف، حيث التقينا بوالدة الشهيد بنيان بدر ونوس، التي أوضحت أن هذا المهرجان هو رسالة تحية لأرواح الشهداء المجاهدين الذين هم أحفاد الشيخ المجاهد صالح العلي، مؤكدة على انتهاج مسيرته، وأن النصر قريب إنشاء الله بدماء شهداءنا الأبرار.

وعلى هامش المهرجان التقينا بإحدى الشخصيات الدينية:

الشيخ يحيى إبراهيم تحدث إن وطننا يتعرض لهجمة استعمارية غربية تكفيرية من قبل قوى الشر العالمي وفي طليعتهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وتركيا الاستعمارية، وبعض الدول العربية، وعبر أدواتهم الإرهابية التي تمارس القتل والإجرام والتدمير في سورية.

إن هذه الهجمة قد تعاظمت واشتدت ولكنها في طريقها إلى الانحسار والزوال، لأن شعبنا السوري شعب واحد متضامن مع بعضه البعض، يؤمن بالوحدة الوطنية السورية وأنه لا مكان للإرهاب في سورية، وأن هذا الوطن للسوريين الشرفاء وللجيش العربي السوري الذي أمن بالوطن واحداً موحداً وقاتل ودافع وسالت دمائه وامتزجت بتراب هذا الوطن.

في ختام تقريرنا نشكر كل القائمين على الجهود المبذولة لإنجاح هذا المهرجان، وللمساعدة والعون الذي قدموه لإنجاز تقريرنا هذا.

وفي التقرير القادم نحاول أن نقدم لكم لمحة عن معرضي الفنون التشكيلية ومعرض الكتاب وأهم المشاركين فيه.

الوسوم (Tags)

طرطوس   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz