Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 28 تشرين ثاني 2020   الساعة 13:55:54
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
احتفال تكريمي لأمهات الشهداء في ثقافي الشيخ بدر

دام برس ـ سهى سليمان :

تقديراً لصبر أمهات الشهداء، وإجلالاً لتضحيات أبناءهم الشهداء، وتحت رعاية محافظ طرطوس الأستاذ صفوان أبو سعدى، أقامت مديرية الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع الجمعيات الأهلية بمنطقة الشيخ بدر في محافظة طرطوس، احتفالاً تكريمياً يوم السبت 21 آذار 2015 في الساعة الحادية عشرة في المركز الثقافي بالشيخ بدر، بحضور محافظ طرطوس ومدير الشؤون الاجتماعية، وممثلين عن القيادات الحزبية ومجلس الشعب، وبعض رؤساء الجمعيات الأهلية والمراكز الثقافية في المنطقة، إضافة إلى أمهات وزوجات الشهداء المكرمين، وعدد آخر من المهتمين.

افتتح الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم ألقيت عدد من الكلمات لمنظمي التكريم وراعيه، في حين تضمنت نشاطات الحفل فقرات فنية وشعرية، كما عُرض فيلم توثيقي لعدد من شهداء قرى منطقة الشيخ بدر، وقد تزامن العرض مع تكريم المحافظ لأمهات الشهداء وزوجاتهم، إضافة إلى تكريم عدد من الطلاب المتفوقين في الشهادة الإعدادية والثانوية، واختتم الحفل بقصيدة ألقتها الطفلة حماس رسول النايف من أبناء الأسر الوافدة من حلب إلى المحافظة.

140 جمعية أهلية تقدم الرعاية لذوي الشهداء والجرحى

وفي كلمته تحدث محافظ طرطوس الأستاذ صفوان أبو سعدى أن سورية كانت ولا تزال وديعة نقلها إلينا الآباء والأجداد، نقلها المجاهد الشيخ صالح العلي وآخرين، لنحافظ عليها سورية مستقلة وموحدة، مؤكداً أنه بتضحيات الشهداء وصبر الأمهات الذين ربوا أولادهم على العطاء ومحبة الوطن سيسطرون بدماء الشهداء تاريخ سورية الحاضر والمستقبل، ونوّه بوعي أبناء طرطوس الذي كان له الدور الأكبر في التصدي للهجمة التي لم يشهد لها العالم أي مثيل.

وعبّر عن محبته ومحبة الرئيس بشار الأسد لأبناء طرطوس، التي هي في قلب كلّ مؤمن شريف، ولذلك هي نالت لقب "طرطوس أم الشهداء"، متطرقاً إلى أهمية الوحدة الوطنية وجهود وزارة الأوقاف في تفنيد ما نواجهه من أفكار وهابية إرهابية تحاول زرع الفتنة بين أبناء الشعب.

وفيما يخص الجمعيات الأهلية أوضح المحافظ أن هناك ما يقارب 140 جمعية تعنى بالاهتمام بكلّ ما من شنه أن يقدم الخير لأبناء المجتمع المحلي، وتقديم الخدمات كافة لذوي الشهداء والشهداء الأحياء، مركزاً على العناية بالشؤون الحياتية والنفسية للشهداء الأحياء (الجرحى) لما لهم من تأثير على ذويهم وعلى رفاقهم في ميدان المعارك.

إنشاء دائرة الجرحى ومعوقي الحرب في الأمانة العامة

وأشار إلى إنشاء دائرة جديدة في الأمانة العامة بالمحافظة تحت اسم "دائرة الجرحى ومعوقي الحرب" والتي تعنى بتأمين العلاج والاستشفاء اللازم للجريح وتوفير الاستقرار لهم، إضافة إلى تنمية الكفاءات والمهارات والمواهب لديهم، ومتابعة تأمين ظروف اندماجهم في المجتمع بما يساهم في تجاوز الحالة النفسية التي قد تسببت بها الإعاقة لديهم، موضحاً أن هذه الدائرة تتألف من ثلاث شعب هي شعبة رعاية الجرحى ومعوقي الحرب وشعبة الإحصاء والأرشفة والتوفيق وشعبة الصحة النفسية والمجتمعية.

وشكر كلّ الفعاليات الاقتصادية للغيرية الكبيرة التي تحملها تجاه الوطن وأبناءه وعلى ما قدمته من تبرعات مادية ومعنوية لمصلحة الدائرة، مؤكداً على أهمية العمل بالشفافية المعهودة وترسيخ مفاهيم العمل المؤسساتي وخلق التحفيز لدى المتبرع.

كما ألقيت كلمات أخرى ركزت على أهمية انتقال العمل الخيري إلى العمل التنموي، وقدرة  المجتمع الأهلي بجمعياته وهيئاته ومبادراته أن يكون رديفاً حقيقياً لعمل الحكومة، إضافة إلى تعميم ثقافة العمل التطوعي وثقافة نشر المبادرات الإنسانية، اللتان تعدان الرافعة الحقيقية لعمل كلّ المنظمات الأهلية.

وفي ختام الاحتفال كان لمؤسسة دام برس الإعلامية لقاءات مع عدد من أمهات الشهداء المكرمات:

الأم أرض طيبة... قلب ينبض بحب أبنائه

الأمّ فوزية جبور، أمّ الشهيد عامر سمير عمران، استشهد في حلب منذ ثلاث سنوات ذكرت أن هذا التكريم يمثّل شرفاً وفخراً لجميع أمهات الشهداء رغم الغصة التي في قلوبهم، بسبب فقدانهم لأولادهم، لكنهم فخورين بالتحاق أولادهم بركب الشهادة، فهم استشهدوا لأجل قضية محقة ومجدوا ورفعوا اسم سورية، مؤكدة أن الأم هي تلك الأرض الطيبة المعطاءة تعطي الخير والسلام والمحبة والحنان، هي جبال من الصبر والإيمان.

الأمّ مفيدة الخطيب، أمّ الشهيد حسام عدنان علي، استشهد في 19 نيسان 2014 بحلب، وهي أحد الأمهات المكرمات اليوم، عبرت عن حزنها الشديد بقولها: "إن قلوبنا مجروحة على أولادنا"، موضحة أن ولدها عايدها في العيد الماضي لكنه لم يتصل بها ويقول لها "كل عام وأنت بخير يا أمي" في هذا العيد، كما وجهت معايدة إلى كلّ أمهات الشهداء وحثّتهم على الصبر والتصبر فالوطن يستحق منا كلّ هذه التضحية.

بدورها عبرت أم الشهيد النقيب إبراهيم أحمد خليل الذي استشهد في إدلب، أن الأم كلمة عظيمة لا يمكن أن نختصرها بجملة، فهي القلب الطاهر الذي ينبض بحب أبناءها، ويقدم لهم كلّ التضحية والعطاء، وهي نبع من الحنان والعطف، كما عايدت جميع أمهات الشهداء وأمهات سورية وترحمت على جميع الشهداء الشرفاء.

كما التقت دام برس مع إحدى الطالبات المكرمات ومع الطفلة الوافدة من حلب:

تفوق في الدراسة... وشكر على الاستضافة

وفي حديث مع الطالبة إيمان سليمان إحدى الطالبات المتفوقات في الشهادتين الإعدادية والثانوية حين نالت 289 درجة، والآن هي طالبة في كلية الطب البشري، أوضحت أن هذا التكريم يشكّل دافعاً معنوياً لجميع المتفوقين وخاصة برعاية الجمعيات الأهلية، وأن أيّ تكريم لهم من أي جمعية أخرى هو تشجيع وتحفيز لاستمرار تفوقهم، والحرص على إكمال مسيرتهم والإسهام في رقي وتقدم سورية.

أما الطفلة حماس رسول النايف من أبناء حلب الوافدين إلى محافظة طرطوس، فأكّدت أن مشاركتها بإلقاء قصيدة شعرية تهدف بالدرجة الأولى لتقديم الشكر لأهل طرطوس على استضافتهم وتقديرهم وحمايتهم لهم في منازلهم ومدارسهم، بعد أن اضطروا لترك منازلهم بحلب جراء الاعتداء المسلح عليهم وتدمير بيوتهم.

وعلى هامش الحفل التقت مؤسسة دام برس عدداً من منظمي الحفل:

التشاركية بين الحكومة والمجتمع الأهلي منهجية واستراتيجية

مدير الشؤون الاجتماعي في طرطوس المهندس نزار محمود وفي سؤال له عن أهمية التكريم أكّد أن هذه الفعالية تأتي أهميتها في مناسبة عيد الأم، والغاية الأساسية منها تنشيط عمل الجمعيات الأهلية في المحافظة وإعطاءها الدور الأهلي المطلوب منها، موضحاً أن الحكومة في خططها تأخذ بعين الاهتمام تشاركية بين الحكومة والمجتمع الأهلي والقطاع الخاص، وهذه التشاركية هي منهجية واستراتيجية جديدة تقوم بها لأن الوطن مسؤولية الجميع.

أما عن جهود الجمعيات الخيرية في ظلّ تزايد أعداد الشهداء والجرحى والمفقودين فتحدث أن هذه الجمعيات منذ بداية الحرب على سورية استنفرت قواها على الرغم من ضعف إمكانياتها، وقامت بدورها الوطني الإنساني المطلوب منها، سواء من ناحية الاهتمام بالأسر الوافدة أو من ناحية الدعم والمساعدة لأسر الشهداء والجرحى والمخطوفين والوقوف إلى جانب الأسر التي أرسلت أبناءها للدفاع والذود عن الوطن، مشيداً بدورها ومؤكداً حرص المديرية على وصول الإعانة والمساعدات إلى مستحقيها من خلال تنظيم العمل وتقسيم كلّ منطقة إلى قطاعات وتوسيعها بشكل جغرافي باعتبار أن الجمعيات الأهلية غير موجودة في كلّ قرية، لتكون قادرة على إيصال المساعدات إلى الأسر.

وبالنسبة لمراكز الإيواء في طرطوس أوضح أن المحافظة فتحت 22 مركز إيواء، يتواجد فيها 1890 أسرة من الأهالي الذين وفدوا من محافظات مختلفة بسبب اعتداءات المجموعات المسلحة على مناطقهم، وقد زودت الحكومة والهلال الأحمر العربي السوري هذه المراكز بنقاط طبية وبأهم المستلزمات واستكملت خطواتها التي بدأتها بتأهيل المراكز لتكون قابلة للسكن، وهي الآن تعمل على تأهيلها وصيانتها بشكل دوري، مشيراً إلى أن هناك برامج رعاية ودعم نفسي، إضافة إلى مجموعة من البرامج التي نظمت مع الجمعيات الأهلية لتوقع اتفاقيات مع المنظمات الإنسانية، لتتيح لهذه الجمعيات أن تقيم برامج تنموية واجتماعية وإنسانية لتخديم الأسر الوافدة ورفع الوعي وتقديم المساعدة والدعم المطلوب.

جمعية العطاء... رعاية الأسر إنسانياً واجتماعياً

رئيس مجلس إدارة جمعية العطاء الخيرية في المريقب الأستاذ عبد الكريم إسماعيل ذكر أن الهدف من هذا التكريم هو تقدير لتضحيات الأمهات، وتنشيط عمل الجمعيات الأهلية في الشيخ بدر، التي تعمل على تقديم المساعدات لأسر الشهداء والجرحى والمفقودين والأسر المحتاجة، وتأمين مراكز إيواء وتأمين الحاجيات الأساسية للمواطن من مهجرين وأبناء طرطوس، والتعاون مع الجمعيات الأخرى لرفع سوية الواقع المعيشي للمواطن عن طريق تقديم مساعدات وأحياناً مشروعات تنموية تعود بالفائدة على الجميع.

وفي سؤالنا له عن تاريخ تأسيس الجمعية والهدف منها، أوضح أن الجمعية تأسست في عام 2009، وكان الهدف الأساسي من هذه الجمعية هو تقديم المساعدات للأسر الفقيرة والمحتاجة، لكن في ظلّ الظروف الصعبة التي تعيشها سورية أخذت الجمعية على عاتقها عملاً آخر ووسعت عملها ليشمل رعاية أسر الشهداء إنسانياً واجتماعياً وتقديم المعونات لهم، إضافة إلى أسر الجرحى ومعوقي الحرب والمفقودين، وحتى الوافدين من باقي المحافظات.

وبالنسبة لتمويل هذه الجمعيات تحدث أن الاعتماد الأساسي على التمويل الذاتي وجمع التبرعات التي يقدمها الكثير من أبناء المنطقة، إضافة إلى تقديم بعض الإعانات المادية التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية، مشيراً أن مديرية الشؤون الاجتماعية تشرف على الجمعيات الأهلية إشرافاً إدارياً لتنظيم العمل ووضعه ضمن إطار نظامي وقانوني، لكن العمل الأهلي هو عمل مستقل عن عمل الحكومة لكنه رديف أساسي له.

خبرتنا نكتسبها من المجتمع الأهلي

السيد عبد الله محمد علي رئيس جمعية شهداء جوبة مجبر الخيرية، ذكر أن الجمعية تأسست في 10 تموز 2014، وأن الهدف الأساسي من تشكيل هذه الجمعية هو مساعدة ذوي الشهداء والجرحى وأهالي المفقودين، وتقديم العون الكامل لهم، إضافة إلى مساعدة الأسر الفقيرة في القرية وبناء صالة خاصة بواجب التعزية في القرية.

وعن كيفية التعاون مع الجمعيات الأهلية الأخرى أوضح أن جمعيتهم لا تزال حديثة العهد في العمل، ولم يصلوا إلى الحدّ المطلوب في التعاون مع جمعيات أخرى، حيث يكتسبون خبرتهم من المجتمع الأهلي، كما يعتمدون بشكل أساسي في تمويل الجمعية على الاشتراكات وتبرعات الفعاليات الاقتصادية.

المراكز الثقافية منبراً للنشاطات الاجتماعية

وعن أهمية استضافة المركز الثقافي في الشيخ بدر لهذه الفعالية الاجتماعية شدّد الأستاذ محمود عبيدات أهمية أن تكون المراكز الثقافية منبراً للنشاطات الثقافية والاجتماعية، وأن تعمل على ترسيخ ثقافة العمل الطوعي وخلق نتاج فكري حضاري يساهم في تطور المجتمع وتقدمه، مؤكداً أن تكريم أمهات الشهداء والجرحى والمفقودين اليوم يعبر عن مدى الاهتمام الكبير الذي يوليه السيد الرئيس والحكومة السورية بكل مؤسساتها والمجتمع الأهلي للأمّ والأخت والزوجة التي تشكل رمزاً للعطاء والبناء.

وأضاف أن صبر وجلد وتضحيات الأمهات من خلال دفع أولادهن إلى ميدان المعركة للذود عن الوطن لهو دليل على وعي الأم بخطورة الحرب التي نتعرض لها، وتأكيد على أن الأم هي الأرض المعطاءة.

وفي الختام مؤسسة دام برس الإعلامية تشكر كل القيمين على هذه الاحتفالية الاجتماعية، وتدعو الجمعيات الأهلية الأخرى للاهتمام بأهل الشهداء والجرحى والمفقودين ورعايتهم الرعاية المثلى، والعمل على تكريم جهودهم وتضحياتهم، كما تشكر المؤسسة كل من قدم المساعدة والعون لإنجاز عملنا.

الوسوم (Tags)

طرطوس   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz