Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 28 تشرين ثاني 2020   الساعة 04:07:33
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
البرد ينخر العظام، والمازوت ع.الوعد يا كمون

دام برس - خاص :

"موعود بعيونك أنا موعود، شو قطعت كرمالون ضيع وجرود" نعم إنه المازوت ذو العيون الذهبية اللامعة، والشعب موعود به في كل يوم، يقطع آلاف الأمتار للحصول على بضع العشرات من الليترات التي قد لا تكفي للتدفئة المنزلية لمدة 3 أو 4 أيام، فيما قد لا تكفي سائق الحافلة إلى الذهاب والإياب مرة واحدة.

هكذا هو حال محافظة طرطوس، حيث ما زالت أزمة المازوت ترخي بظلالها الحزينة على الجميع في محافظة طرطوس عامة، وأبناء الريف خاصة، الذين يعانون من ظروف قاسية بسبب برودة الطقس في تلك الأرياف وصعوبة التنقل في حال عدم تواجد أي وسيلة نقل.

وتظهر بوضوح مظاهر هذه الأزمة من خلال وجود عشرات السيارات المتوقفة على محطات الوقود في أرتال طويلة بانتظار الحصول على بضعة عشرات من الليترات ولو كانت بأسعار مضاعفة للسعر الرسمي، كما تظهر في سوء توزيع المادة بين المحطات لأسباب عديدة.

ويعزي البعض تفاقم هذه الأزمة إلى الخلل في التوزيع وارتفاع سعرها بسبب الوضع الأمني الذي فرض واقعاً جديداً على سائقي الشاحنات المعرضين للخطر أثناء نقلهم للمادة وخاصة في المناطق المتوترة، فأصبح سائق الشاحنة يطلب أسعاراً خيالية لإيصال صهريج مازوت إلى المناطق غير الآمنة، فيما يترتب أجرة أرخص بقليل لمحافظة طرطوس كونها أقل توتراً.

كما تضيف قلة عدد الصهاريج المتوفرة بسبب خطف بعضها، أو حرق بعضها الآخر عبئاً إضافياً، حيث أصبح صاحب المحطة يستغل ذلك، ويدفع مبلغاً كبيراً من المال يقتصه من غيره بشكل غير عادل.

ويعدّ السبب الرئيس في الأزمة هو قلة مخصصات المحافظة من مادة المازوت، إضافة إلى المنافسة على الحصول على الصهاريج، الذي يؤدي إلى مصاريف إضافية على أصحاب الصهاريج والمحطات للحصول عليها بوقت مبكر وأمن بغياب الرقابة.

ولا يتجاوز عدد القرى التي حصلت على المازوت إلا عدد قليل، التي لم تحصل سوى على كميات قليلة لا تكفي الأسرة لأكثر من أسبوع، خاصة أن الشتاء في المناطق الريفية الجبلية قاس جداً، وقد طالبت تلك الأسر بزيادة مخصصات كل أسرة قبل قدوم موسم الثلوج الذي أصبح على الأبواب.

ويتحدث البعض عن الأولويات في قرى محافظة طرطوس هي تزويد أسر الشهداء والجرحى والمفقودين بالمادة حيث يتم توزيع 20 ألف ليتر مازوت بالسعر المدعوم ومن دون أجرة النقل لجميع أسر الشهداء في أنحاء المحافظة، فيما يتمنى بعض المواطنين توزيع المازوت على أسرهم أسوة بغيرهم بغرض التدفئة المنزلية لهم ولأولادهم ولا سيما أن فصل الشتاء لا يزال في  بدايته، إضافة إلى الامتحانات القادمة في بداية العام القادم 2015.

فريق دام برس جال في بعض أرياف طرطوس ورصد هذه الأزمة من خلال أرتال السرافيس والشاحنات التي تنتظر دورها للحصول على القليل من ليترات المازوت، أو من يستخدم التدفئة عن طريق الحطب أو عن طريق الغاز والكهرباء، التي ليست بوضع أفضل بسبب الانقطاع الدائم.

وفي دردشة مع بعض المواطنين الذين أبدوا امتعاضاً من عدم توزيع مادة المازوت، شدّدوا على أهمية إعادة توزيع المخصصات بشكل عادل في هذه المحافظة وزيادة حصتهم من مادة المازوت، وعدم التعامل بمبدأ الخيار والفقوس في التوزيع، واتباع قانون عادل يحدد ضوابط التوزيع حسب العائلات وعدد المضخات والمحطات والموقع والحاجة، إضافة إلى ذلك وضع لجان لتنفيذ القانون ومخالفة كل من يخلّ بنظام الأجور لأصحاب الصهاريج ورفع الأسعار لابتزاز المواطنين وأصحاب المحطات، فيما يؤكد السائقين على توزيع تلك المادة خاصة على مناطق الاوتستراد بسبب تعدد مرافقها وخدماتها، إضافة إلى المناطق الريفية.

وتعود أهمية محافظة طرطوس كونها محافظة هامة وتربط بين أكثر من محافظة، إضافة إلى الخدمات التي تقدمها عن طريق مصفاة بانياس ومستودعاتها التي ترسل الفيول والمازوت والبنزين إلى كافة مدن القطر.

ولا شكّ أن هذا كله يستوجب زيادة الكتلة المازوتية بكمية تناسب نشاط هذه المدينة، وعدم اعتبار التعداد السكاني منهجاً لتحديد كتلة المحافظة.

وفي الوقت نفسه قدم بعض المواطنين الذين يعاون من هذه الأزمة حلولاً عدة وفقاً لرؤيتهم الخاصة التي تجلت في تشكيل لجان خاصة بالتوزيع أو إعادة تفعيل دور اللجان المشكلة في محطات الوقود، وإشراف العديد من المؤسسات الرقابية كل حسب منطقته، وتنظيم جداول أو ضبوط توضح الكميات المستلمة والمستفيدة والموزعة.

بالمقابل طرح مواطنو ريف طرطوس تخصيص أريافهم البعيدة بمادة المازوت بشكل دائم دون انقطاع، بسبب ما يمكن أن ينجم عن انقطاع المازوت عن مركبات نقل الأرياف، إضافة إلى تشكيل لجان مراقبة حقيقية وفعالة لمراقبة سائقي المركبات ومدى التزامهم بخطوطهم الأساسية وفرض العقوبة القصوى بحقهم في حال تخلفهم ومخالفتهم للأنظمة والقوانين.

وناقشت لجنة المحروقات الفرعية مؤخراً في طرطوس الإجراءات اللازمة لضمان توزيع مادة المازوت لغرض التدفئة بشكل عادل في مناطق المحافظة، والصعوبات التي تواجه عمل اللجان المشرفة على عمليات التوزيع وسبل حلها.

وأشارت اللجنة إلى النتائج الإيجابية لتوزيع المازوت على وسائل النقل الداخلي من خلال صهريج تابع لشركة سادكوب في منطقة الكراجات بالمدينة وتزويد حافلات الشيخ سعد والسودا بهذه المادة من محطة الوقود التابعة للمجلس وفق استمارات خاصة.

وشكلت اللجنة في آخر اجتماعها لجان للإشراف على توزيع المحروقات في المحافظة ووضعت مواعيد معينة لتزويد المحطات بمخصصاتها.

كما تم مؤخراً توزيع بعض المخصصات من مادة المازوت للمدارس، لا سيما أن الطلاب يشتكون بشكل دائم في فصل الشتاء من قلة المازوت، حيث يعانون البرد الشديد أثناء إعطائهم الدروس ما يشكل عائقاً أمام قدرتهم على التحمل والاستيعاب، مؤكدين أن الأحقية للمدارس وللطلاب وخاصة طلاب الحلقة الأولى.

وتجدر الإشارة إلى أن الشكاوى زادت على محطات الوقود في الآونة الأخيرة حيث تجاوزت عشرات المخالفات في شهر واحد، فيما انخفضت حصة المحافظة من المادة حتى وصلت إلى 20 طلباً، أي نحو 400 ألف ليتر فقط.

يذكر أن حصة المحافظة كانت قبل بدء الأزمة 81 طلباً يومياً، ما يعادل 1600 ألف ليتراً من المازوت، أو 20 ألف ليتر لكل طلب، وتوزع هذه الحصة للقطاع الصناعي الذي يباع بالسعر الحر، وجزء منه للقطاع العام، من شركات القطاع العام والأفران والمشروعات الحكومية الذي يباع بالسعر الرسمي، إضافة إلى حصة أسر الشهداء وحصص أخرى للتدفئة والزراعة والاستعمالات الأخرى.

ويلجأ الكثير من المناطق الريفية الباردة إلى قطع الأشجار بشكل غير شرعي لاستخدامه في التدفئة بسبب ارتفاع ثمنه وسوء توزيعه إن وجد.

وفي ظل ما حدث مؤخراً من ارتفاع سعر ليتر المازوت إلى 80 ل.س للقطاع الحكومي، و140 ل.س للقطاع الصناعي، هل ستنتهي هذه الأزمة، وهل هذا هو الحل؟ أم سيضطر المواطن في الريف البارد إلى الاستمرار بقطع الأحطاب مفرغاً الغابات من أشجارها، لا عتب على ذلك المواطن في ظلّ شتاء لن يرحم الفقير.

متابعة : سهى سليمان

الوسوم (Tags)

المازوت   ,   طرطوس   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-12-23 01:38:46   اللجان
-لقد تم تجريب الرقابة بواسطة أشخاص فلم تفلح وبواسطة لجان ولم تفلح ....لايوجد حل إلا بجعل سعر المازوت مساويا لسعره العالمي ..لانريد الدعم ..فقط على سادكوب تأمين المادة وبيعها بالسعر الذي يحقق لها أرباحا مقبولة ...واتركوا صاحب الكازية هو الوسيط الوحيد للتوزيع ..رجاء حارا لانريد زيادة عدد الوسطاء حتى لايرتفع السعر لأنه لكل واحد بدو حصة ........المستغرب في الأمر هو أن سعر برميل المازوت لدينا أعلى من سعر برميل النفط.بثلاث مرات......ان أردت أن يتعسر عمل ما فشكل لجنة ..قانون رقم 2- في البيروقراطية -اتركوا المواطن الفقير يتدفأ قرب ضريح ابنه لأنه لم يبق له وطنا سوى هذا الضريح -اتركوا الغني يتدفأ في قصره لأنه اختزل الوطن في هذا القصر..
مهنا مهنا /مواطن /  
  2014-12-22 10:29:48   ماحا لحا
حكي فاضي طرطوس مظلومة دائما ولا أحد مهتم بها حتى بمستقبل طلاب كلية التربية الثانية بطرطوس دورة 2012 2013 قد قضى على مستقبها السيد الوزير بإصدار قرار شخصي من ذاته بعدم التزامهم مع العلم بأن القانون يشمل التزامهم وبالفاضلة لم يبلّغ الطلاب بعدم الاتزام وصدر قراره الشخصي بعد أن تركو جميع الأفرع الأفضل ودفعو المبالغ المستحقة عليهم ووصلو لنصف الطريق هنا جاء قراره الظالم بعدم الالتزام قهل كل من يستلم منصب وزارة يلغي من تاريخ توليه كل القوانين!! شكرا لموقع دام بريس لوقوفهم بجانب الطلاب ونشر شكاواه بهذا الموقع السوري الوطني بامتياز الله يحمي سورية بلدا" وشعبا" بقيادة السيد الرئيس الدكتور بشار حافظ الأسد
maher sol  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz