Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 19 أيلول 2021   الساعة 01:52:52
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الزعبي في ورشة حول دور الإعلام الاستقصائي للإعلام دور أكبر في أوقات الأزمات

دام برس:

بدأت اليوم فعاليات ورشة العمل التي تقيمها وزارة الإعلام مديرية الإعلام التنموي بالتعاون مع اتحاد الصحفيين بعنوان “دور الإعلام الاستقصائي في تطوير أداء عمل المؤسسات ومكافحة الفساد” وذلك على مدرج دار البعث بدمشق.

ويشارك في الورشة إعلاميون من جميع الوسائل الإعلامية ويحاضر فيها أساتذة مختصون من كلية الإعلام بجامعة دمشق وتهدف إلى مناقشة مفهوم الصحافة الاستقصائية والصعوبات التي تعترض عمل الإعلاميين العاملين في هذا المجال والمقترحات لتطويرها وكيفية ممارستها في المؤسسات الإعلامية.

وأوضح وزير الإعلام عمران الزعبي أن “الدور المنوط بالإعلام في أوقات الأزمات كجزء من المؤسسة الوطنية أكبر منه في أوقات السلم” لأنه يحشد الناس ويوضح لهم الحقائق بكل مصداقية ويسلط الضوء على قضاياهم وهمومهم ويضمن استمرار الحياة في البلاد حسب دوره وإمكانياته المتاحة.

وأشار الزعبي إلى “أن الإعلام الاستقصائي ليس غريبا عن الإعلام الوطني وإن لم يعن به كثيرا في المراحل الماضية” لافتا إلى أن الإعلام المعادي يريد أن تتوقف عجلة الحياة في سورية ولذلك يبدي امتعاضه من اهتمام الإعلام السوري بكل الأنواع والألوان الإعلامية وحتى الدراما والبرامج المنوعة.

وبين الزعبى أن الإعلام الاستقصائي يحتاج إلى جهد كبير ويقدم خدمات جديدة لتطوير عمل المؤسسات لأنه يبحث وراء قصص ثمينة ويتيح للصحفي والإعلامي العمل بأساليب متعددة.

وتطرق الزعبي إلى الفساد ومظاهره بالمجتمعات موضحا “أن الفساد لم يولد فقط في الأزمة بل إن الأزمة خلقت صورة جديدة من صور الفساد الممتد منذ الجاهلية “معتبرا أن الفساد “مؤسسة وكلما تطورت مؤسسة القانون تطورت مؤسسة الفساد لأن الفاسدين يبدؤون بالبحث حينها عن مواطن الضعف في أي قانون جديد وإن كان مصاغا بحرفية عالية ويفتشون عن أساليب جديدة للتحايل على هذه القوانين”.

وقال الزعبي ” عندما نطبق الدستور والقوانين واللوائح التنفيذية ونلتزم بمنظومة القيم الأخلاقية نقفز بمستوى العمل إلى الأمام “موضحا أن أهمية دور الإعلام الاستقصائي في التأكد من كون الأشخاص الموجودين في مواقع الإدارة يصلحون لهذه المواقع.

وأكد الزعبي أهمية تفعيل نتائج هذه الورشة والعمل على إقامة دورات تدريبية في هذا المجال داعيا إلى أن ” يبدأ الإعلام الاستقصائي عمله في المرحلة القادمة من مؤسسات الإعلام على جميع المستويات وتقديم تحقيقات عن الإدارة أو الفشل الإداري وجميع القضايا الاخرى بكل مصداقية وشفافية مع شرح وتفسير للناس كمسألة تقاس على كل المؤسسات الأخرى” .1

وبين الزعبي أن وزارة الإعلام لديها فريق يعمل في مجال الإعلام الاستقصائي بما له علاقة بالإرهاب وأن هذا الفريق “أنشأ مجلدات فيها معلومات وبيانات وتفاصيل عن عدد كبير من الإرهابيين في سورية من سعوديين وكويتيين ومن دول أوروبية وغيرها” وأن هذه المعلومات ستذاع على شاشات التلفزيون السوري بكل محطاته.

وأكد الوزير الزعبي أن الإعلام السوري الوطني إعلام مواجهة قدم التضحيات الثمينة من شهداء وجرحى وأن مؤسساته تعرضت للاعتداءات الإرهابية حين لم تستطع مؤسسات ضخمة ذات إمكانيات كبيرة وتقف وراءها شبكة من العلاقات والشركات تحمل الحقيقة التي يقدمها الإعلام الوطني.

ولفت وزير الإعلام إلى أن “القرارات الصادرة عن مجلس الأمن حول انتشار الإرهاب في المنطقة ومنع تدفق الإرهابيين تعد إقرارا من المجتمع الدولي بصوابية الموقف السوري وتمثل انتصارا سياسيا بأن كل ما قالته سورية كان صحيحا”.

مراد: الأخلاقية الإعلامية شرط نجاح الإعلام الاستقصائي

بدوره أشار رئيس اتحاد الصحفيين الياس مراد إلى أن الأخلاقية الإعلامية تمثل شرط ضمان الحرية الإعلامية تنظيما وسلوكا وممارسة وبالتالي فهي شرط نجاح الإعلام الاستقصائي في أداء دوره وضمان حماية الاستقلالية والتعددية والمصداقية مضيفا أننا “حين نتحلى بالسلوك والأخلاق نستطيع الوصول إلى غاياتنا النبيلة في مواجهة الفساد والمفسدين وحماية مجتمعنا وخدمته”.2

واعتبر مراد أن ورشة العمل هذه والخبرات المشاركة فيها “تؤكد أننا أمام تحول يهدف إلى خلق ممارسة إعلامية وطنية صادقة ومفيدة فالعنوان كبير والمهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة وبخاصة” إذا قدمنا أداء مميزا واحترمنا المشروعية وخصوصيات الأفراد ومصلحة الوطن وعملنا بمهنية وموضوعية “.

وتساءل مراد ” عما إذا عمل الإعلام السوري ضمن استراتيجية إعلامية واضحة أو في إطار خطة لخلق بنى إعلامية متماسكة وخطاب إعلامي جديد يتوافق مع المطلوب ويستند إلى الجاذبية ” لافتا إلى أن اخفاء الحقيقة يعني ابتعاد الناس وأن اخلاقيات المهنة تفرض على الإعلامي رفع سقف الأداء الموضوعي المتوازي لا أن يكون الاستعجال وسرعة النشر هما الدافع فضغط السرعة واللحظية تؤديان إلى تجاهل مبدأ التحقق والتثبت من المعلومة.

وتحدث مدير الإعلام التنموي في وزارة الإعلام مازن نفاع حول رؤية الوزارة وهدفها من تنظيم هذه الورشة مشيرا إلى أن الورشة تسعى إلى وضع حجر الأساس لممارسة الإعلام الاستقصائي وتفعيل هذا الاختصاص في المؤسسات الإعلامية وتأسيس فرق عمل متخصصة بهذا النوع الإعلامي.

وأوضح نفاع أن الإعلام الاستقصائي يسعى للوصول إلى الحقائق واشراك الناس في تحسين أوضاعهم المعيشية وإحداث التغييرات الإيجابية في المجتمع على جميع الأصعدة شريطة توافر الإرادة السياسية لتطوير منهجية العمل الإعلامي.

المصري: أهم نقطة في نجاح الصحافة الاستقصائية هي تمكن الإعلامي من الحصول على المعلومات9

وفي الجلسة الأولى تحدث الدكتور عربي المصري رئيس قسم الإعلام في جامعة دمشق حول “مفهوم الإعلام الاستقصائي” مشيرا إلى أن الصحافة الاستقصائية تعنى بالتحري وراء المعلومات وتنظيمها وسرد القصص ومساعدة الآخرين على إطلاق الأحكام ومؤكدا أن أهم نقطة في نجاح الصحافة الاستقصائية هي تمكن الإعلامي من الحصول على المعلومات وتوافر البيئة الادارية والقانونية والاجتماعية المناسبة.

وأوضح أهمية الإعلام الاستقصائي في أوقات الأزمات خاصة مع دخول المجتمعات في حالات تغيير سواء في بنية الاقتصاد أو العلاقات الاجتماعية أو وجود ضحايا ومساكين يمكن أن تساعدهم الصحافة الاستقصائية مشيرا إلى أن الصحافة الاستقصائية لا ينبغي أن تكتفي بالبحث عن المشاكل بل اقتراح الحلول المناسبة لها.

ضوا: الإعلام الاستقصائي مهم لكشف مظاهر الفساد

وفي الجلسة الثانية ناقشت الورشة آليات تفعيل الإعلام الاستقصائي في المؤسسات الإعلامية من خلال أوراق قدمها مديرو المؤسسات الإعلامية حول رؤيتهم الخاصة بالإعلام الاستقصائي ولفت مدير الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أحمد ضوا إلى ضرورة حث المؤسسات على قبول هذا النوع الصحفي لما له من أهمية في كشف مظاهر الفساد وتسليط الضوء على مكامنه لخدمة المجتمع وقضاياه.

وأكد أن الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” التي يغلب عليها الطابع الخبري تستقي معلوماتها من مصادرها الأساسية وتؤكد على هذا النوع من الصحافة في تقاريرها الخاصة التي تعنى بشؤون المجتمع والشباب والسياحة والاقتصاد إلى جانب توخي الدقة والموضوعية وتنوع الآراء خلال تغطيتها الإعلامية.

عيد: ضرورة ترسيخ مصداقية الإعلام لدى الجمهور

من جهته لفت ناظم عيد مدير تحرير جريدة البعث إلى ضرورة ترسيخ مصداقية الإعلام لدى الجمهور وعدم الرضوخ للضغوطات الخاصة من خلال الكشف عن الفساد وتفعيل البعد الاستقصائي ونشر الوعي الأخلاقي لدعم مكافحة الفساد.

وأشارت رئيسة تحرير صحيفة تشرين الدكتورة رغداء مارديني إلى ضرورة أن يشمل التحقيق الاستقصائي الفنون الصحفية بجميع أنواعها الفنية والسياسية والدرامية والاقنصادية معتبرة ” أن الصحفي يحتاج إلى أدوات وإلى ظروف معينة الصحيفة غير قادرة على توفيرها في الوقت الراهن”.

وأوضح مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون رامز ترجمان أن الصحفي العامل بالصحافة الاستقصائية يجب أن يتمتع بالصبر والمثابرة والأخلاق العالية ويعتمد في عمله على خبراء متخصصين في علم النفس والاجتماع والقانون وضرورة تقديم الدعم المادي واللوجستي له لتسيير مهمته.

قاسم: العمل بالصحافة الاستقصائية يحتاج إلى بيئة تشريعية وأدوات عمل غير متوافرة في الوقت الراهن

بدوره بين رئيس تحرير صحيفة الثورة علي قاسم أن العمل بالصحافة الاستقصائية يحتاج إلى بيئة تشريعية وأدوات عمل غير متوافرة في الوقت الراهن لافتا إلى ضرورة التشاركية مع الجهات الوصائية ذات العلاقة بالإعلام.

ولفتت رئيسة فرع دمشق لاتحاد الصحفيين يسرى المصري إلى ضرورة تعلم الدروس والعبر في هذه المرحلة الاستثنائية كون الفساد طور نفسه خلال الأزمة فهو بحاجة إلى إعلامي يطور نفسه لمواجهته مشيرة إلى ضرورة تمتع الصحفي بالثقة بالنفس والنزاهة والأخلاق.

سانا

الوسوم (Tags)

سورية   ,   وزير   ,   الإعلام   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz