Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 09 آذار 2021   الساعة 16:43:16
دام برس : http://alsham-univ.sy/
تنفيذ الخطة الإنتاجية الزراعية بين التحديات والإمكانيات المتاحة
دام برس : دام برس | تنفيذ الخطة الإنتاجية الزراعية بين التحديات والإمكانيات المتاحة

دام برس- سومر إبراهيم:

كون الزراعة هي صمام أمان العيش الكريم في أي بلد ولأن إعمار أي بلد يبدأ من غذائه وإنتاجه الزراعي .. وكرامة الوطن من كرامة فلاحه وعامله ومنتجه الذي يعطي خلاصة تعبه وعرقه ...

بدأت وزارة الزراعة وضع إستراتيجية التحضير لتنفيذ الخطة الزراعية للموسم الزراعي 2014- 2015 بما يتناسب مع الظروف الاستثنائية التي تمر بها سورية والمساحات الزراعية الآمنة التي يمكن شغلها بالمحاصيل الإستراتيجية والمتاح المائي وتوزعه الجغرافي بالإضافة إلى حاجة القطاع الصناعي من هذه المنتجات .

وقد نوقشت الخطة الزراعية مسبقاً بحضور وزاري بين الزراعة والصناعة والموارد المائية بالإضافة إلى اتحاد الفلاحين من أجل الوقوف على التحديات التي يمكن أن تعوق عملية تنفيذ الخطة الزراعية ومحاولة التعاون لتذليلها وكذلك نوقشت ميزات استعمال الأراضي الزراعية والأهداف الإنتاجية ومستلزمات الإنتاج وإستراتيجية البحوث العلمية الزراعية واحتياجات السوق من السلع الغذائية .

ولعل من أبرز التحديات التي قد تواجه تنفيذ هذه الخطة هي تأمين ونقل مستلزمات الإنتاج وارتفاع كلفتها وتسويق المنتجات الزراعية وصعوبة وصول بعض المزارعين إلى حقولهم بالإضافة إلى انخفاض العمالة المتوفرة في بعض المحافظات وتوقف تمويل قروض الري الحديث فضلاً عن مواسم الجفاف المتعاقبة التي أثرت سلباً على الموارد المائية على قلتها وبالتالي على المنتج الزراعي .

و أبرز ما ورد في الخطة لهذا الموسم هو التخطيط لزراعة /26/ ألف هكتاراً من الزراعات العضوية بهدف تشجيع هذه الزراعة ، وقد تم اعتماد صنفين من القمح المقاوم للصدأ في مناطق الاستقرار الأولى والثانية بهدف رفع إنتاجية وحدة المساحة ، كما وتم التخطيط لرفع نسبة المساحات المزروعة بالقمح في المحافظات الآمنة وفق التوزّع المائي المتاح نظراً لأهمية هذا المحصول في تحقيق الأمن الغذائي .

وللتقليل من الآثار السلبية للتحديات التي تواجه تنفيذ الخطة الزراعية ومحاولة تطبيقها لتأتي أكلها وغايتها  يجب تسعير المحاصيل الإستراتيجية بأسعار تشجيعية قبل البدء بالموسم الزراعي و تأمين مستلزمات الإنتاج و إيصالها  للفلاحين في موعدها المناسب ، ومتابعة مراحل زراعة المحصول ومراقبة الحالة الصحية له بشكل يومي وتشجيع الفلاح على استخدام أساليب المكافحة الوقائية وذلك عن طريق تفعيل دور الوحدات الإرشادية من خلال العمل الميداني الحقيقي للمهندسين والفنيين حتى فترة جني المحصول وتقديم التسهيلات اللازمة للتسويق وتقديم الدعم والتعويض عن الضرر لكافة المحاصيل ولكل الشرائح .

بالإضافة إلى إيصال مستلزمات التلقيح والرعاية الصحية والأعلاف بكميات مناسبة ومدعومة بالنسبة للثروة الحيوانية .

وقد بدأت وزارة الزراعة ببعض الإجراءات التنفيذية للخطة مثل السماح لمربي الدواجن الدواجن باستيراد كسبة فول الصويا والذرة العلفيّة من الدول المجاورة ودعم أسعار مبيع الأعلاف وفتح الدورات العلفيّة بشكل متتابع إضافة إلى وقف ضريبة الضميمة المفروضة على استيراد الذرة والشعير العلفيّين والاستفادة من الاعتمادات المرصودة في الخطة الإسعافيّة لإعادة تأهيل البنى التحتية والتجهيزات لإعادة بعض المنشات إلى العملية الإنتاجية بشكل تدريجي ، والقيام بكل التحضيرات اللازمة للبدء بالموسم الزراعي الجديد في وقته المحدد .

طبعاً تنفيذ الخطة الزراعية لا يقع على عاتق وزارة الزراعة فحسب بل يحتاج في الحقيقة إلى عمل وتنسيق وتفاعل متكامل ومدروس بين أغلب القطاعات الأخرى من صناعة وموارد مائية واتحاد فلاحين بالإضافة إلى إشراك منظمات وفعاليات المجتمع الأهلي والمحلي والوقوف على المشاكل والصعوبات المفاجئة التي تعترض الفلاحين مباشرة عن طريق اللقاءات الدورية بهم وعدم الاكتفاء بالتقارير الورقية المرفوعة عبر الوحدات الإدارية وحلها بشكل فوري لأن نجاح الخطة الزراعية وزيادة الإنتاج يعتبر اللّبنة الأولى في مرحلة إعادة الإعمار التي تسعى الحكومة للبدء بها .

الوسوم (Tags)

وزارة   ,   الصناعة   ,   الزراعة   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz