Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 29 أيار 2024   الساعة 02:53:15
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
قادش .. حكاية سر معلن من أسرار الجيش السوري
دام برس : دام برس | قادش .. حكاية سر معلن من أسرار الجيش السوري

دام برس - ثائر العجلاني :

تصلك المعلومة، تبحث في حروفها عن خيط، تحمل كلمة السر وتدخل «الملفات» وتفاتح «مصادرك»، بحثاً عن إضافة وتفصيل، وموعد ولقاء، كلمة السر المُعلن «قادش»، تشكيل عسكري بات اسمه يتردد في الأروقة الضيقة لمتابعي العمليات العسكرية للجيش السوري، وبعد جهد تصل إلى قناة تعلم أنها على ارتباط وثيق بهذا التشكيل، تطلب موعداً.. وتنتظر، وتستكمل جمع معلوماتك في الإنتظار.

الموعد، رجل خمسيني، هادئ ورصين، يعقد معك اجتماعاً بلباس مدني في آخر مكان تتوقعه ضمن العاصمة دمشق، هو ضابط كبير في الجيش السوري، لكن لا توحي ملابسه ومكان لقائه بأي شيء مماثل، لكن حين يطلب منك ملاقاته على خط النار الأول فستجده بلباسه الميداني الكامل، بأدب يبتسم متعمداً اظهار تواضعه ربما لتنسى ما اتهمته به (في نفسك) من تعالي بعد مَشقة اللقاء والتبرم من صعوبة وتأخر الموعد.
لكن ما حملك على الانتظار وتحمل المشاق، أي المعلومة، يستحق المغامرة، فهذا أول تشكيل لـقوات الدعم الشعبي في سوريا وإيحاءات الإسم تكفي، «قادش».

لماذا «قادش»؟
يثمن الضابط المهام والتضحيات التي تبذلها قوات الدفاع الوطني في سوريا )التنظيم العسكري الذي يساند الجيش السوري في عملياته العسكرية) مؤكداً على استمرار مهامها وأهمية دورها وعملياتها، لكنه يشير إلى أن «الجغرافيا هي من الثغرات العسكرية التي واجهت قوات الدفاع الوطني حيث يضطر مقاتوا الدفاع الوطني في بعض الاحيان لخوض المعارك في مناطق يجهلون تضاريسها، وبات عملهم موازياً لعمل الجيش ويتنقلون بين المناطق بحسب الحاجة»، بالإضافة لما أثارته بعض الاساءات لبعض العناصر غير المنضبطة هنا وهناك والتي حتمت الإستعانة ببدائل، فكانت الفكرة تشكيل تنظيم عسكري يقوم عناصره بحماية منازلهم وأحيائهم والدفاع عن أعراضهم وأموالهم، في مناطق يحفظون جغرافيتها عن ظهر قلب»، لا يدخل الضابط كثيراً في التفاصيل، ويحيلنا إلى التشكيل نفسه، إلى ضباطه وعناصره الميدانيين.

قادش في الميدان تحت لواء الجيش السوري

من جديد، نطلب الموعد، وننتظر، ويتحدد الوقت والمكان، نلتقي بالدليل الذي يخبرنا أن اللقاء في مكان آخر، ونتحرك لنفاجأ بأنه يتجه صوب مناطق عسكرية، هي خطوط نار ومحاور مشتعلة، هناك نترجل ونسير لمسافة بين الأزقة والأبنية المدمرة، حل الليل سريعاً، ورهبة الظلام لم يقطعها رصاص الإشتباكات لفترة طويلة، وبعد ان نتجاوز عدة نقاط عسكرية، نجد أنفسنا، تماماً في خط النار الأول، في نقطة قد تظنها وأنت بعيد عن المعارك تحت سيطرة المسلحين، لكننا وجدنا مقاتلين غيرهم، وهناك التقينا القائد الميداني لاحدى مجموعات قوات «قادش»، رجل أربعيني، بنية قامته توحي بأنه رياضي، وبذته العسكرية الكاملة تذكرك ببعض قوات الوحدات الخاصة، لكن «أبو مهند» كما يناديه رفاقه، هو قائد إحدى المجموعات الأولى في قوات «قادش»، التي يتحدث عنها موضحاً أن «الفكرة ولدت منذ أشهر، خاصة بعد ازدياد عدد المدنيين المتعاونيين مع الجيش السوري في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وقادش هو الاسم الذي اختير لهذا التنظيم وهي اختصار لـ «قوات الأمن والدعم الشعبي».

يفاخر «أبو مهند» بالتنظيم الجديد واصفاً اياه بأنه أكبر صفعة توجه للمعارضة المسلحة، فهذا التنظيم ولد من عقر ما اعتبروه «دارهم»، وأغلب عناصره هم ممن كانوا في ما يسمى «الجيش الحر» وهم يقاتلون الآن تحت لواء الجيش السوري.

وبعد دردشة خارج نطاق الحوار الصحفي، تفهم من محدثيك أن «قادش» كانت الحل الذي يمكن أن يستوعب العديد من الحالات الخاصة، من مغرر بهم أدركوا الحقائق مؤخراً، ومن مدنيين داخل مناطق سيطرة المعارضة، وأيضاً من بعض «العسكريين» الذين لا يمكنهم الالتحاق بوحداتهم لأسباب مختلفة، إذاً، التشكيل العسكري هو «حاضنة» عسكرية شعبية للإستيعاب، ولها مهام محددة أمنية وعسكرية.

يتابع القائد الميداني حديثه موضحاً، وبزهو واضح «مقاتلو قادش منتشرون على كل الجغرافيا السورية، وهم بأغلبيتهم متمركزون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، يعملون خلف خطوط العدو، بعضهم يعمل بشكل سري، وكلمة السر بيننا تختصر بجملة تشرح معنى وجودنا "الوطن أو الموت"».

بين التاريخ والحاضر «قادش تقاتل داعش»

جنوب بحيرة حمص بعدة كيلومترات على الضفة الغربية لنهر العاصي الغربية، هناك على تل يشرف على كامل ريف القصير، تجثم بلدة صغيرة اسمها «قادش» في تلك البقعة وقعت المعركة التاريخية بين ملك مصر والحثيين وسجلت في كتب «تاريخ العرب» باسم البلدة نفسها «معركة قادش».
يرفض أحد «المطلعين» على ظروف تشكيل «قادش»، أن يؤكد ترابط الاسم بالمعركة، بل يتحدث عن مجابهة وان لم تكن عسكرية بمجملها بين قوات «قادش» السورية هوية وقضية، وبين عناصر «داعش - دولة الاسلام في الشام والعراق» التي تضم من وصفهم بالمرتزقة الذين قدموا من خارج البلاد وعاثوا في الارض فساداً، بحسب وصفه..
 

الوسوم (Tags)

الجيش   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2024
Powered by Ten-neT.biz