Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 06 كانون أول 2021   الساعة 22:21:14
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الغوطة الشرقية قسمت ظهر آل سعود للمرة الثانية
دام برس : دام برس | الغوطة الشرقية قسمت ظهر آل سعود للمرة الثانية

دام برس - متابعة - اياد الجاجة :

على وقع التحضيرات لـ«جنيف 2»، يتحرّك الميدان السوري حيث كان يُفترض أن يزور رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان العاصمة الروسية، وفي جعبته تقدّم رجاله  المسلحين في سورية، في منطقة الغوطة الشرقية والقلمون. لكن الواقع الميداني خذله. من موسكو، اعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين وبندر «تبادلا وجهات النظر حول الوضع في سوريا ولا سيما من منظار الاستعدادات لمؤتمر جنيف 2». تبادل لوجهات النظر يقابل تبادل النيران على الأرض السورية، في ريف دمشق الشرقي والشمالي. خلال الأسابيع الأربعة الماضية، كانت السعودية تنتظر تقدماً لقوات المعارضة في منطقة القلمون، وفي الغوطة الشرقية. فرضت عصابات «جبهة النصرة» وبعض المجموعات الأخرى التابعة لـ«القاعدة» او السعودية، معركة في القلمون، لكنها لم تستطع الاحتفاظ بأي منطقة دخلتها. على العكس من ذلك، خسرت بلدتي قارة والنبك، بعد عجزها عن الاحتفاظ بصدد ومهين ودير عطية. إنجازها الميداني الوحيد كان احتلال بلدة معلولا، واختطاف 12 راهبة أرثوذكسية. بالتأكيد، سيكون من الصعب على بندر تسويق هذه العملية ــ كإنجاز ــ في «عاصمة الأرثوذكس» في العالم.
اما في الغوطة الشرقية، فيواصل الجيش العربي السوري مواجهاته مع المسلحين، في كل من دير سلمان والنشابية وقيسا والبلالية، بينما أحرز تقدّماً من خلال بسط سيطرته على بلدة العتيبة ومحيطها التي سبق أن دخل المسلحون إلى جزء من أحيائها، بعد الهجوم الذي شنوه على دفعات خلال الأيام الـ12 الماضية.
وبحسب مصادر من الطرفين المتقاتلين، فإن المسلحين الذين أرادوا من الهجوم الذي شنوه ابتداءً من يوم 22 تشرين الثاني الماضي، فك الحصار عن الغوطة من خلال السيطرة على بلدة العتيبة، تلقوا ضربة قاسية في الهجمات المضادة التي شنتها عليهم قوات الجيش العربي السوري وقالت المصادر إن المرتزقة نعوا حتى اليوم أكثر من 500 مقاتل قضوا في هذه المعارك خلال الأيام الـ12 الماضية. وأكّدت مصادر رسمية سورية أن المجموعات المسلحة ظنت في البداية ان تحقيق هدفهم سيكون سهلاً، لكنهم فوجئوا بالهجمات المعاكسة التي شُنّت عليهم، وأدت على سبيل المثال إلى إخراجهم من العتيبة ومحيطها خلال أقل من 12 ساعة من المعارك.

لقد كانت الصرخة الأخيرة من جانب القيادات الميدانية للمسلحين بشأن العتيبة قبل أن يستردها الجيش العربي السوري في نيسان الماضي، انه “إذا سقطت العتيبة، تسقط الغوطة كلها”. وهو ما كان فعلا.
وقتها، توغل الجيش وفق سياسة “القضم التدريجي” مستعيدا الزمانية والقاسمية وجربا ودير سلمان والعبادي وحران العواميد، وصولا الى العتيبة.
وهذه المرة، يقول المصدر إن المسلحين فشلوا في اقتحام العتيبة، الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات عن مطار دمشق الدولي، وان المعارك دارت على مشارفها، لكنهم لم يدخلوها. “الهجوم أجهض”، كما يؤكد المصدر، وكما أكدت  وكالة “سانا” نقلا عن مصدر عسكري سوري.
تتموضع العتيبة بين نهاية الغوطة الشرقية والبادية وتعتبر بمثابة نقطة الالتقاء لكل محاور الغوطة الشرقية من المليحة إلى النشابيه، ومن جوبر وزملكا وكفر بطنا والشيفونية، ومن حرستا ودوما وعدرا وميدعا. وبالتالي، فان العتيبة قادرة على التحكم بمرور التعزيزات العسكرية القادمة إلى وسط الغوطة الشرقية وأطرافها، بما في ذلك إلى المحاور المتاخمة للعاصمة دمشق. وهي بذلك، نقطة محورية للاتصال بين مناطق الغوطة والحدود الأردنية، حيث يعتقد أن النشاط الاستخباراتي السعودي ينصب، على أمل تعديل موازين القوى، قبل البدء بالحسابات السياسية الأخيرة في ما قبل “جنيف الثاني”.
وإذا كانت القدرة على الحسم لم تتهيأ للقوى المهاجمة في الغوطة، فان “اختراقات” مهمة حصلت، لكنها لم تمس العتيبة في الوقت نفسه.
ويشرح مصدر مطلع  ان خمسة عوامل ساهمت في تحقيق المسلحين اختراقاتهم المتعددة في معركة الغوطة، أولها استغلال الضباب الذي لف المنطقة عند بداية الهجوم قبل عشرة أيام، وثانيا، اعتماد عنصر المفاجأة، وثالثا، وجود ثغرة إستراتيجية في خط الدفاع في دير سلمان وسكة الحديد، ورابعا الاعتماد على أسلوب الموجات البشرية المهاجمة، وخامسا قطع الاتصالات لحظة الهجوم، فاقمته عمليات التشويش الفاعلة التي تعرضت لها أجهزة الاتصال لدى القوات المدافعة.
وبالإجمال، يقول المصدر انه جرى امتصاص الهجوم الكبير في الغوطة ومنعه من بلوغ العتيبة، بعدما جرى استيعاب موجتي الاندفاعة الأولى والثانية، مضيفا أن جزءا أساسيا مما تمكن المسلحون من الوصول إليه في القاسمية والبحارية ودير سلمان وغيرها، قد جرى استرجاعه.
وإذ يؤكد مصدران  أن 400 قتيل سقطوا في صفوف المسلحين، في الأيام الأولى من الاشتباك الكبير، يشرح احدهما كيفية إحباط الهجوم الذي رددت تقارير أن ما بين الفين الى خمسة آلاف مسلح شاركوا فيه.
ويقول المصدر إن كسر الاندفاعة الميدانية للمهاجمين تمت من خلال الغطاء الناري المكثف الذي شاركت فيه مقاتلات “سوخوي” الجديدة التي نادرا ما شاركت في الحرب السورية حتى الآن، بالإضافة إلى انضمام ألوية من قوات النخبة.
وبالإضافة إلى مشاركة “سوخوي”، جرى التركيز على قصف خطوط الإمداد للمسلحين، وإقامة حاجز ناري بين القواعد الخلفية للدعم اللوجستي وبين المسلحين المشاركين في الاندفاعة الأولى، ما تسبب في عزل القوات المهاجمة بعتادها الفردي في المناطق التي توغلت فيها، ما سهل القضاء عليها تدريجيا.
وبهذا المعنى، فان “معركة العتيبة” قسمت الارتباط بين الغوطة الشرقية و”عاصمتها” دوما، والربط مع الجنوب السوري والأردن… حيث الأمير سلمان بن سلطان.
واذا كانت معركة القلمون التي من بين تداعياتها الاختراق العسكري “الإعلامي” لمدينة معلولا كتعبير عن خسارة القدرة على المبادرة الحاسمة في ميدان المعارك، محاولة استباقية للهجوم المتوقع للجيش على يبرود، والدفع باتجاه استمرار انهيار تجمعات المسلحين تباعا في أكثر من محور، فان الطريق السريع لانكسار التنظيمات المسلحة كما يقول مصدر مطلع، قد يكون عبر حسم معركة درعا والجنوب، حيث “الورقة السعودية” الأساسية الآن، بانتظار اتضاح طبيعة زيارة الأمير بندر بن سلطان أمس إلى الكرملين.

الوسوم (Tags)

الجيش   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   لن نركع
والله لن تركع امة قادتها اسود عظماء
وحيد صقر  
  0000-00-00 00:00:00   غالية
سوريا غالية حرام يلي عم يصير فيها تعبت كتير وفقدت كتير من ولادها
لوليا الشامي  
  0000-00-00 00:00:00   جيشنا
الله يحمي جيشنا الباسل القوي
ضياء قيلو  
  0000-00-00 00:00:00   ريف دمشق
ريف دمشق سينتهي من هذا الارهاب قريبا باذن الله
يارة حشو  
  0000-00-00 00:00:00   نصر
سوريا ستنتصر باذن الله مهما فعل الارهاب بها
مايا عرن  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz