Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 28 تشرين ثاني 2020   الساعة 04:07:33
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
رسالة الأصالة العربية حملها الرحالة ’’عدنان عزام’’ برحلته على الجواد العربي
دام برس : دام برس | رسالة الأصالة العربية حملها الرحالة ’’عدنان عزام’’ برحلته على الجواد العربي

دام برس ـ طرطوس ـ سهى سليمان :

على ظهر جواده الأصيل، وفي رحلة استغراب دامت أكثر من 1300 يوم، قطعها الرحالة السوري "عدنان عزام"، زار خلالها العالمين العربي والغربي، ليحصل على أوسمة الاستحقاق الفارسي من دول أجنبية، ويصدر بعدها كتب عدة آخرها "الاستغراب... معرفة الذات ومعرفة الآخر" بجزئه الثاني، والذي يعدّ توثيقاً لرحلته الطويلة، وردّاً على سياسة الاستشراق التي مارسها العديد من الباحثين الغربيين.

يصور الرحالة من خلال كتابه الطبيعة والناس تصويراً فنياً متميزاً، معبراً عن مشاعرهم ومعتقداتهم، كما يشير إلى اللقاءات التي أجراها مع العديد من رؤساء الهيئات والمنظمات المعروفة عالمياً والشخصيات البارزة، بهدف معرفتهم وتقديم الإنسان العربي السوري الأصيل الحامل لواء السلام والحضارة والمحبة.

وبهذه المناسبة استضافت مديرية ثقافة طرطوس في مراكزها الثقافية (طرطوس ـ بانياس ـ الشيخ بدر ـ صافيتا) حفل توقيع كتاب للرحالة السوري بعنوان: "الاستغراب" بجزئه الثاني.

وقد حضرت مؤسسة "دام برس" الإعلامية حفل الافتتاح في مركز ثقافي صافيتا لتنقل لكم أهم وقائع هذا الحفل:

الفكر أفضل وسيلة لإيصال الرسالة الحضارية

بدأ حفل التوقيع بترحيب من قبل الأستاذ كمال بدران رئيس مركز ثقافي صافيتا بالرحالة الضيف والمستغرب عدنان عزام، وبالحضور المتنوع، ومن ثمّ وقف الحضور دقيقة صمت لأرواح الشهداء الشرفاء، تلاه النشيد العربي السوري.

بدورها قدمت الضيف مديرة ثقافة طرطوس ليندا إبراهيم مؤكدة أن ليس هناك أروع وأفضل من الكتاب والفكر لإيصال رسالتنا الحضارية إلى جميع بلدان العالم، كما ذكرت أن الضيف آتٍ من جبل العرب الأشم من بلد السلطان باشا الأطرش، إلى طرطوس أم الشهداء بلد جميع المجاهدين وعلى رأسهم الشيخ صالح العلي.

وأضافت أن الرحالة درس الحقوق في جامعة دمشق ليقطع بعدها أطول رحلة في التاريخ، وأسس في باريس جمعية مسيرة القمم التي تعنى بحقوق الفرنسيين من أصل غير فرنسي تحت شعار: "المساواة ـ الحرية ـ الإخاء" مؤكداً للفرنسيين وصناع القرار فيها أنهم ضمن بلادهم هناك الكانتونات من العبيد ومنهم من الدرجات على خلاف من ينادون به من حرية ومساواة، ليحصل على إثرها على وسام الاستحقاق من مرتبة فارس منحه إياه الرئيس الفرنسي في عام 2009.

وتلى ذلك عرض فيلم مصور عن حفل تقليده الوسام الذي تضمن كلمات عدة أكدت على أهمية الكتاب والرحلة التي قام بها الرحالة.

الوطن هو قدس الأقداس

وفي كلمة له أمام الحضور تحدث الرحالة "عدنان عزام" أن الكتاب حالة توثيقية نقل من خلالها المواقف الوطنية التي يدافع عنها الشعب السوري، مؤكداً على الهوية السورية والأبطال والثوار الذين ناضلوا من أجل الاستقلال من الاحتلال الفرنسي.

وأشار إلى أن رسالته في هذه الحياة تتمحور حول الوطن، وأن أي شيء يمكن أن نتحدث به أو نناقشه لكن يبقى الوطن فوق كلّ شيء وهو قدس الأقداس، شارحاً عن بداية كتابته عن الوطن في مراحل حياته الإعدادية والثانوية في المجلة الجدارية بالمدرسة والتي كان رئيس تحريرها، مستمراً بذلك حتى نهاية المرحلة الثانوية، ومن ثمّ سجل في كلية الحقوق بجامعة دمشق عام 1976، حينها بدأ التفكير بشكل جدي لتحقيق ما كان يحلم به في المراحل السابقة، بهدف اكتشاف الأمة العربية الواحدة.

رحلة أصالة من السويداء إلى الغرب

هنا بدأ رحلة سفره إلى الخليج إلى اليمن ومن ثمّ إلى سلطنة عمان ثمّ مصر حيث بقي 5 سنوات ما بين جامعة دمشق والترحال في العالم العربي، وفي أبو ظبي بدأ التعرف على الإنسان الأوروبي، من خلال المراكز الثقافية (الفرنسي ـ البريطاني ـ الألماني) للاطلاع على عروضهم ونتاجهم الثقافي، مكتشفاً حينئذ أهم كتاب بحياته وهو "الاستشراق" للمفكر العربي إدوار سعيد الذي شجعه لمعرفة من هو عدونا.

وأشار إلى أنه من خلال الخمس سنوات أصبح لديه قناعة مطلقة أنه لن يعرف الأوروبيين إلا إذا سافر إليهم، وقتها ترك الخليج وبدأت رحلته إلى العالم الغربي على ظهر الحصان منطلقاً من قريته الدويرة في السويداء والتي استمرت 1300 يوماً على الطريق، إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية تضمنت لقاءات مع شخصيات إعلامية وسياسية كثيرة.

وشدد على أن الحصان لم يكن عملية فروسية أو رياضة، وإنما عملية رمزية بحتة، لإيصال رسالة وللتعريف بالعربي من خلال الحصان، لا سيما أن الحضارات جميعها تحترم الحصان.

كما نوّه بأهمية اللقاء الذي حدث بينه وبين الرئيس الراحل حافظ الأسد في 28 تشرين الأول 1982.

ضرورة التشبث بالهوية العربية والالتفاف حول الجيش والقائد

وركز في حديثه على أن محو الصورة الإرهابية والتخلفية للإنسان العربي والذي يحاول الغرب بشكل دائم لصقها بنا، لا يتمّ من خلال قصيدة أو خطاب شعري أو خشبي فقط، أو بالتمني، فأغلب الكتب المنشورة في أوروبا ذات عناوين مختلفة لكنها متشابهة في المضمون من حيث تأكيد هيمنة وتفوق وسيطرة الإنسان الغربي على الإنسان العربي، والذي وصفوه بأنه بليد ومحب للخيانة وأنفه طويل ومتسلط وذكوري وأن المرأة تعاني من العبودية بهدف غرس عدائية لدى أطفالهم للإنسان العربي عند قراءة هذه الكتب.

وأوضح أن ليس الغرب كلّه يفكر بهذه الطريقة، وإنما فقط النخبة القائدة في المجتمع الغربي التي لا تسمح لأي شخص أن يخرج عن سيطرتهم أو يخالف رأيهم.

وختم الرحالة حديثه بالتركيز على ثلاثة نقاط أسياسية أولها التأكيد لأهل الساحل السوري على التشبث بالهوية العربية، وأهمية نبذ روح الطائفية والتفرقة، وثانيها: التشبث بقضايانا ومواقفنا المبدئية والوقوف جنباً إلى جنب مع جيشنا وقائدنا، أما ثالثها: فهو موضوع التصالح والمصالحة.

الاستغراب والمحنة والحرب... خلاصة رحلة الرحالة "عزام"

للرحالة عدنان عزام أربعة كتب هي: ("الاستغراب" في جزأيه الأول والثاني، و"المحنة السورية" وهو مترجم عن الفرنسية)، أما الكتاب الرابع فهو قيد الطباعة "الحرب على سورية في فكر الغرب" وهو خلاصة 11 كتاباً صدروا في فرنسا خلال الخمس سنوات الماضية من الحرب على سورية، يتضمن تلخيصاً لقراءاتهم وترجمتهم، إضافة إلى بعض التعليق السياسي بهدف تقديمه إلى القارئ العربي.

اختتم الحفل بتوقيع الكتاب لعدد من الحضور، ليواصل مسيرته إلى ثقافي الشيخ بدر لتوقيع نسخ أخرى من الكتاب.

حضر حفل التوقيع مديرة ثقافة طرطوس ورؤساء المراكز الثقافية في كل من طرطوس وصافيتا وبرمانة المشايخ، إضافة إلى عدد من أعضاء قيادة شعبة الحزب في صافيتا، وعدد من الكتاب والباحثين والشعراء والإعلاميين وحشد كبير من المهتمين.

الوسوم (Tags)

طرطوس   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz