Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 16 أيلول 2021   الساعة 22:22:57
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت كما تناقلتها صفحات الفيسبوك
دام برس : دام برس | أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت كما تناقلتها صفحات الفيسبوك

دام برس:

نقدم فيما يلي أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم السبت 27 - 6 - 2015  كما تناقلتها صفحات الفيسبوك ... ريف حمص : وحدات من الجيش والقوات المسلحة تحبط محاولة تسلل إرهابيين من جهة وادي العامرية باتجاه طريق حمص السلمية وتقضي على عدد منهم.
ريف دمشق: وحدة من الجيش والقوات المسلحة توقع قتلى في صفوف ارهابيي جبهة النصرة في مزارع خان الشيح .
ريف السويداء : وحدة من الجيش والقوات المسلحة تقضي على إرهابيين من تنظيم داعش في قرية رجم الدولة.
ريف دمشق: مقتل المسؤول الميداني في تنظيم "داعش" عامر غزالة الملقب "أبو عمرو الحمصي" من بلدة القريتين بريف حمص مع عدد من عناصره خلال الاشتباكات مع حركة "أحرار الشام" في القلمون الشرقي بريف دمشق

كيف اقتحم "داعش" مدينة عين العرب؟

لم يكد مقاتلو وحدات الحماية الشعبية ينهون تحصيناتهم في مدينة تل ابيض الحدودية بريف الرقة بعد سيطرتهم عليها وطرد مسلحي "داعش" حتى شنّ الأخير هجوماً مباغتاً على مدينة عين العرب شمال شرق حلب.

وفي التفاصيل قال مصدر محلي لتلفزيون الخبر ان "مسلحي "داعش" بدأوا هجومهم فجر الخميس على مدينة عين العرب بتفجير 4 آليات مفخخة اثنتين منها عند معبر مرشد بينار من الجهة الشمالية للمدينة، أعقبها تسلل مئات المسلحين التابعين لداعش إلى المدينة متنكرين بلباس وحدات الحماية الشعبية من الجهتين الجنوبية والغربية للمدينة".

وأشار المصدر المتواجد داخل المدينة إلى أن حوالي 100 مسلح يرتدون أحزمة ناسفة انتشروا في عدد من أحياء المدينة، حيث دارت اشتباكات عنيفة في محيط مدرسة البنين وأحياء مورو و كانيا كردان.

وتابع المصدر أنه في اليوم الأول (الخميس) لدخول مسلحي "داعش" عين العرب ارتكبوا مجزرة راح ضحيتها 35 مدني في قرية برخ بوظان جنوب المدينة، وارتفع عدد ضحايا مجازر "داعش" إلى 138 مدني ونحو 200 مصاب بينهم عشرات الأطفال في اليوم الثاني (الجمعة) من اقتحام المدينة.

ولم يدخر تنظيم "داعش" اي فرصة لاختراق اية جهة من مدينة أو ريف عين العرب، حيث قال مصدر ميداني أن وحدات الحماية الشعبية أحبطوا محاولة هجوم لمسلحي "داعش" باتجاه قرية "الشيوخ فوقاني" غرب عين العرب وذلك بعدد تسلل عناصر التنظيم إلى القرية عبر نهر الفرات.

واستغل مسلحو "داعش" وجود المدنيين واستخدموهم كدروع بشرية في أحياء مكتلة ومورو وكانيا كردان، حيث دارت اشتباكات عنيفة تمكن خلالها عناصر وحدات الحماية الشعبية من تحرير 80 مخطوف مدني كانوا محتجزين لدى "داعش" عند دخولهم الأحياء.

وبيّن أحد سكان عين العرب لتلفزيون الخبر أن مئات المدنيين خرجوا من المدينة هرباً من مجازر تنظيم " داعش " واتجهوا نحو الحدود التركية، في حين ماتزال الاشتباكات مستمرة ضمن داخل مدينة عين العرب في منطقتي الفرن الالي وطريق حلنج.

فوضى السلاح في طرطوس …. من سيقتل بعد…؟؟!!

عزام الكنج

ما هكذا تورد الإبل، السلاح الذي ليس عليه رقيب وليس تحت سقف القانون ، هو سلاح موجه لصدورنا …

تعكس الموجة الغاضبة لفوضى السلاح في طرطوس، حجم المخاوف المتزايدة لدى الأهالي والمعنيين على حد سواء من انفلات الامور الى ما هو أسوأ من مجرد بعض حالات السرقة وإشكالات فردية متنقلة من حي الى آخر ، في ظل عدم اتضاح الصورة حيال هذه الكمية من الأسلحة بين ايدي الجميع من دون حسيب او رقيب.

ربما يرى البعض ان ما يحصل من إشكالات فردية داخل طرطوس، لا يختلف شكلا ومضمونا عما يحصل في مناطق سورية اخرى، نتيجة انتشار السلاح وارتفاع نسبة البطالة والوضع الاقتصادي المتردي.

إلا ان المقارنة بين تلك الحالات تبدو غير منطقية لاعتبارات عديدة، أبرزها أن طرطوس لم تشهد خلال الأزمة السورية اي محاولات لزعزعة امنها واستقرارها إلا بعض الأحداث بعض الأماكن وسرعان ما يتم حل المشكلة …

ولكن ها هي تشهد مؤخرا احداث أمنية من نوع اخر …مجموعات مسلحة يرأسها اسماء معروفة تطلب فدية وأخرى تقتل حيث شهدت طرطوس أكثر من حادثة خطف وطلب فدية وحالات قتل وخصام وكان السلاح اول الحلول…..

ولم يغب عن المشهد القنابل بكل انواعها الهجومية والدفاعية والصوتية والدخانية …. حيث اعتمد بعض المطلوبين للجهات الأمنية فتح القنبلة عند اقتراب اي جهة امنية عليه ويهددهم بفتح القنبلة مما يؤدي الى انسحاب تلك القوة الأمنية تفاديا للمشاكل …. مما سبب “فرعنة” هؤلاء الأشخاص وعدم القدرة على الحل …

طرطوس التي قدمت العديد من الشهداء على تراب هذا الوطن الآن تدفع ثمن مواقفها الوطنية من أيدي بعض “الزعران” من مجموعات لا تتشبه إلا بالإرهابية من ابناء المنطقة الذين اعطيت لهم الأسلحة بشكل عشوائي عندما كان المطلوب منهم الدفاع عن الوطن طعنوا الوطن من الخلف ….

تكثر الأقاويل والقصص في طرطوس عن وجود مجموعات مسلحة يرأسها أشخاص معروفين تحت مسمى مجموعة “فلان وعلتان” وهذه المجموعات معروفة من قبل السلاح انهم قطاعي طرق وسارقين …

وهنا يكمن السؤال: هل ستشهد طرطوس ما شهدته المحافظات الأخرى من ايدي “الزعران” ؟؟ وهل سنجد حلا من قبل الجهات المختصة لسحب تواجد السلاح بين ايدي الزعران ووضعها في مكان مخصص تحسبا لأي طارئ ؟

نضع هذه التساؤلات في ايدي الجهات المعنية وهذه التساؤلات لا تخلي مسؤولية بعض ابناء طرطوس عن هذه الأحداث بالتستر على المجرمين .
سوريا الاعلامية

ريف حلب : وحدة من الجيش تدمر تجمعات إرهابية في دير حافر وبنان الحص وخان طومان ويقصف تجمعات وآليات تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في محيط الكلية الجوية بريف حلب.
ريف درعا : وحدة من أشاوس الجيش العربي السوري تدمر عربة مصفحة وقاعدة اطلاق صورايخ لمجموعات إرهابية في بلدة النعيمة بريف درعا.
الحسكة : سلاح الجو في الجيش العربي السوري يجدد استهدافه لمواقع إرهابيي "داعش" في النشوة الغربية ويرافق ذلك تقدم للقوات المسلحة من جهتين باتجاه داخل الحي.. وإرهابيو "داعش" يتكبدون خسائر كبيرة.
الحسكة : وحدات حماية الشعب تبدأ معركتها بشكل فعلي إلى جانب الجيش العربي السوري والقوى الوطنية الأخرى والجميع الآن يبدأ عملية اقتحام لحي النشوة الغربية تحت غطاء مدفعي من قبل مدفعية الجيش.

وننوه أنه لا صحة لأي أنباء عن سيطرة إرهابيي "داعش" على السجن المركزي.
الحسكة :قوات الجيش والقوى الوطنية المشاركة معه تستعيد السيطرة على مبنى الأمن الجنائي والمنطقة المحيطة به بعد تسلل مجموعة من إرهابيي "داعش" إليه عقب تفجيرها لسيارتين مفخختين عصر اليوم.

ومصدر ميداني يؤكد أن عدد قتلى إرهابيي "داعش" خلال عملية استعادة السيطرة على المبنى بلغ 13 إرهابي في حين بلغ عدد الشهداء 5 وهم العقيد زياد الدخيل نائب رئيس فرع الأمن الجنائي وأربعة أبطال آخرين.

كما تمكنت قوات الجيش والقوى الوطنية الأخرى من استعادة السيطرة على دوار النشوة الغربية وأيضاً كانت خسائر "داعش" هناك كبيرة.

"الخبيصة السورية" تحمل مزيدا من المفاجآت في الشمال والجنوب

عباس ضاهر

"خبيصة في سوريا" هكذا يمكن توصيف المشهد بإختصار. تلك "الخبيصة" ليست لصالح المعارضين كما يجري الإيحاء السياسي أو الإعلامي. لم تحصل الاستفادة من تجارب السنوات الاربع الماضية، عندما كانت تحدد المواعيد لسقوط النظام.
ماذا حصل مؤخرا؟
كان المخطط يقضي بأن يتقدم المسلحون عبر اتجاهين لمحاصرة العاصمة وإسقاط مزيد من المناطق السورية. أولى الخطوات التي كانت ضمن المخطط هي إقناع المكونات السورية التي تتواجد قرب الحدود الجنوبية والشمالية بالتخلي عن الرئيس بشار الاسد. لذلك كان التركيز على "الموحدين الدروز" جنوبا و الأكراد شمالا، بإعتبار أن المسلمين السنة العرب حسموا خياراتهم إما بتأييد النظام أو معارضته. لا تغييرات متوقعة لا في حلب ولا في دمشق ولا حماه او حمص ولا ايضا في درعا كما ثبتت ذلك وقائع الساعات الماضية.
جاء الانسحاب العسكري من "اللواء 52" جنوبا ليضع المترددين امام الحقيقة. لا مكان للضبابية، يجب تحديد الخيارات بالموقف على الاقل . كانت الأصوات قبل ذلك الانسحاب تتردد في السويداء عن وجوب "الحياد" أو التراجع عن تأييد الاسد. ترجم ذلك بالتخلف عن الخدمة العسكرية وانتقاد النظام وخروج أصوات تطالب بتأسيس كانتون حيادي.
فماذا حصل؟ بمجرد انسحاب القوات السورية من "اللواء 52" ومحيطه تقدم المسلحون على جبهتي "داعش" و "النصرة" في ريف السويداء. علت الصرخة. من يحمي الدروز؟ هل الضمانات الاردنية والأميركية تكفي؟ لا تستطيع لارتباط المسلحين بعقيدة تكفيرية تريد للدروز ان يتخلوا عن قناعاتهم وعقيدتهم. هكذا فعلوا مع "الموحدين" قبل ذلك في ريف ادلب منذ سنتين. "داعش" يفرض القتل والسبي والتنكيل. و "جبهة النصرة" تفرض "الأسلمة القاعدية".
من السويداء الى حضر في جبل الشيخ كانت المواجهة الدرزية للحفاظ على الوجود. استغلت اسرائيل تلك الوقائع وضغطت لتدخل تحت عنوان "حماية الدروز" لتشكيل شريط حدودي في الجنوب السوري يصل الى لبنان. لكن "الموحدين" أجهضوا المشروع. أظهرت المستجدات ان تمسكهم بخيار الجيش السوري ضمانة الحفاظ على وجودهم منعا لأي تغيير عقائدي و ديني او تهجير او الغاء.
في الأسابيع الماضية جرى التحضير في غرفة "الموك" في الأردن لتقدم المسلحين نحو درعا. جرى توحيد "الفصائل" المقاتلة وتجهيزها بالانتحاريين والمعدات العسكرية المتطورة لزوم المعركة. كان الهدف أبعد من ضرب وحدات الجيش السوري او السيطرة النارية على كامل درعا. كان المخطط يقضي بأن تكون درعا شبيهة بالرقة بالنسبة الى "داعش". جهزت "الموك" قوات لاستلام الإدارات في المدينة الجنوبية وتسيير شؤون المحافظة بشكل يوحي انها باتت عاصمة "الثورة".
تكتيكيا كان مسار المعارك شديدا جداً في اليومين الماضيين. هجوم من كل المحاور. جرت محاولة قطع طريق درعا- دمشق ومحاصرة القوات السورية التي تصبح من دون إمداد. كان يظن المسلحون ان الهدف سيتحقق خلال ساعات. هكذا كانت تقضي الخطة. ثم يصار الى تهديد العاصمة لاحقا وضم السويداء الى "دويلة المعارضة".
لكن ماذا يعني فشل الهجوم؟ هناك من يعتبر ان إرباكا استراتيجيا سيتولد عند المجموعات والمخططين والداعمين. في أدق الظروف التي يمر بها النظام، وفي لحظة انشغاله بالوسط والشمال ومحاولة المسلحين السيطرة على كامل حلب وتهديد الساحل والارباك في السويداء، لم تنجح خطة السيطرة على درعا. الا يعتبر ذلك فشلا للمعارضة؟ هل هناك ظروف افضل تناسب مخططاتها اكثر من الظروف الحالية؟ اختلطت الحسابات من جديد. وطنية الدروز قلبت المعادلة. يمكن ان تلحظ ذلك في حضر التي انتصرت بالمواجهة.
"الخبيصة" شمالا لا تقل دلالة. كان الأكراد يعتقدون انهم يستطيعون فرض نفوذهم وتوسعهم بقوة الديمغرافية والتحالف مع الأميركيين. تقدموا سريعا وكسروا هيبة "داعش". كان الهدف الاقتراب اكثر من الرقة. التوجيه الأميركي للاكراد جاء لضرب "قلب التنظيم" من جهة وفرض كيانهم من جهة ثانية. اعتقد الكرد انهم يستطيعون تغيير معادلات الجغرافيا وحدهم بمعزل عن الحكومة السورية من جهة وعدم الاكتراث بالأتراك من جهة ثانية.
أنقرة التي لعبت اخطر انواع الرهانات بمحاربة "النظام السوري" باتت تشعر بالقلق. في داخلها تغييرات سياسية ستفرض توجهات مغايرة تجاه سوريا. لكن لن ينفع التغيير. عندما سيطر الكرد على عين العرب "كوباني" ثم تل ابيض في الحسكة شعر الاتراك بأن الكيان الكردي يتمدد. ماذا حققوا؟ ماذا انتجت سياساتهم تجاه سوريا؟ دفعت بإتجاه تأسيس كيان مناوئ لهم، ما يعني حصول تداعيات في الداخل التركي وصولا الى ما يطلبه الكرد من حقوق الانفصال. سيترجم ذلك حكما في ديار بكر. هنا قمة "الخبيصة". شعر الاتراك بخطر شديد. تحولت اللعبة عندهم من أولوية إسقاط نظام سوري مهما يكن الى وجوب حماية حدودهم وأمنهم ومساحاتهم وسيادتهم الى حد مخالفة التوجهات الاميركية حول وضع الكرد.
سياسة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كانت تقوم على اساس التمدد التركي نحو سوريا. كانت المساحات تتصل ببعضها وصولا الى حلب. كانت تلك السيطرة على المعابر تؤمن التهريب الى تركيا من النفط الى الآثار وما بينهما من مواد وإنتاج زراعي وآليات صناعية سورية كانت تشكل العمود الفقري لحلب.
جاء الكرد يستهدفون تلك المكاسب. ويحولون المساحة الجغرافية الفاصلة الى قلق للأتراك بعيد الاهداف. ردت تركيا، فلعبت أنقرة ورقة "داعش". أدخلت عبر أراضيها المقاتلين لمقارعة الأكراد في كوباني والحسكة.
"الخبيصة" هنا ان تركيا خسرت الرهان حول سوريا واستهدف الكرد مشروعها. اما الأكراد فصارت حربهم تحتاج الى من يناصرهم على المدى الطويل، وخصوصا الدولة السورية، على قاعدة ان النظام هو عدو لتركيا، وأنقره حليفة "داعش"، و هذا التنظيم عدو للكرد، والاميركيون حلفاء للأكراد، وتركيا تلعب ضد الأميركيين. "الخبيصة" فرضت تغيير الأولويات ميدانيا وسياسيا على تلك الجبهة الشمالية بعد أن كانت في السابق تتوحد القوى تحت عنوان "إسقاط النظام السوري".
فماذا عن النتائج؟ اذا كانت المعارضة تصنف الكرد حلفاء، فهل تساعدهم في حربهم ضد "داعش"؟ ام هي عاجزة؟ وهل "جبهة النصرة" عملياً تختلف عن "داعش" بالنظرة الى الكرد؟ أبدا. هكذا تثبت الوقائع. لذلك يتوقع مراقبون ان تتمدد المواجهات من هذا النوع الى عفرين ومحيطها. انها الحرب المفتوحة التي تحمل معها المفاجآت. فلننتظر، من المبكر الحديث عن حسم او تقسيم او سقوط او انتصار. الوقائع تفرض المتغيرات السريعة، فيتحول اصدقاء الامس الى اعداء اليوم، وبالعكس. هكذا علمتنا الحرب في سوريا انها تحمل المفاجآت دوماً، فكيف اذا أضفنا اليها المستجدات الخارجية عن تحالف ثلاثي مرتقب حول سوريا او مرحلة ما بعد الاتفاق النووي او انشغالات لعواصم إقليمية كما حصل مع السعودية في حرب اليمن.
النشرة

خطُّ الصدّ... من درعا تتغير الحسابات

عامر نعيم الياس

منها نقطة البدء في الحرب على سورية. الاستهداف الأوّل للجيش السوري بدأ منها. هي رمزُ «الحراك»، والمدينة الأولى التي خرج بعضٌ من أحيائها خارج نطاق سيطرة الدولة السورية. درع الوطن كما يحلو للبعض تسميتها، فاجأت غرفة عمليات «الموك»، كما فاجأت بعض المراقبين. الجيش السوري وللمرّة الأولى يستخدم في بياناته العسكرية تعبير «خطّ الصدّ». ومحافظ درعا ذو الخلفية العسكرية الثابت في منصبه منذ سنوات، تحدّث بلهجة العسكري الواثق من إمكانياته.

الهجوم بدأ بآلاف القذائف الصاروخية، وغزارة غير مسبوقة في القصف التمهيدي، من جانب الميليشيات المحسوبة على «المعتدلين»، قبل الاضطرار للّجوء إلى الانتحاريين من «القاعدة»، وتحديداً من «النصرة» على الخطوط الخلفية التي تطوّق المدينة، أي من المداخل التي تشكّل خطّ تماسٍ مع ريف درعا ومع الأحياء الواقعة تحت سيطرة المجموعات المسلّحة، لكن من دون جدوى. إذ أشارت مصادر لبعض وسائل الإعلام إلى أن «أربعة انغماسيين قُتلوا على محور المخيم، وأنّ عشرين مسلّحاً حاولوا قطع طريق درعا ـ دمشق قرب بلدة قرفا».

خسرت غرفة عمليات «الموك» التي تتألف من استخبارات أميركية و«إسرائيلية» وأردنية إلى جانب السعودية رهانها على اجتياح مدينة درعا. وبقيت خطوط التماس على حالها في المدينة. «عاصفة الجنوب» التي راهنت على الخاصرة الأكثر ضعفاً في الجنوب السوري والتي تنقسم فيها السيطرة بالتوازي داخل المدينة بين الجيش السوري والمجموعات الإرهابية، فيما ترجح فيها الأخيرة على الجيش السوري في الريف. هذه العاصفة تعرّضت لخسارة هي الثالثة لها منذ انسحاب الجيش السوري من اللواء 52، الذي يتأكد يوماً بعد يوم أنه انسحاب مبرمج بهدف إعادة الانتشار في الجنوب، بناءً على معطيات توفّرت لدى الدولة السورية والحلفاء بالقرار المتّخذ ببدء معركة الجنوب. هذه المعركة التي تعرّضت لانتكاسات خلطت أوراق المعسكر المعادي لسورية، خصوصاً هذا الأردني ـ ومن ورائه «الإسرائيلي» تحت القيادة الأميركية ـ الذي راهن على تزاوج قوتين ضاربتين في الجنوب، أولها «معتدلة» بإشراف مباشر من الاستخبارات الأميركية والأردنية، والثانية مخترقة من واشنطن وتعمل على التلاقي معها في منتصف الطريق وهي «جبهة النصرة» والحركات الإسلامية القاعدية في الجنوب تحت الإشراف المباشر من الجيش الصهيوني… لكن من دون جدوى. فإذا كانت البيئة الحاضنة وانقلاب الرهان على ورقة الدروز أفشلا الهجوم على مطار الثعلة العسكري ومدينة السويداء، وفتح جبهة القنيطرة والهجوم على حضر الجولان، فما هي العوامل التي أمّنت صمود درعا؟

الحزام المتصدّع أساس التحرك الأخير في شمال سورية ووسطها وجنوبها,. فالأساس تحقيق إنجاز سياسي معنوي له انعكاس اقتصادي مباشر أولاً، وحصر الجيش السوري في «سورية المفيدة» ثانياً، وتطويق العاصمة دمشق ثالثاً, بما يمهد للتفرغ لاستهداف طريق عام دمشق حمص، واللعب على وتر تحويل عقيدة الجيش السوري من جيش وطني يدافع عن الأرض السورية إلى جيشٍ مقتنع بما يسمى «سورية المفيدة». لكن درعا التي فاجأت الجميع بمن فيهم نخب سورية في انطلاق شرارة الحرب منها، فاجأت هي الأخرى المشغّلين استناداً إلى العوامل التالية:

ـ إعادة انتشار الجيش السوري جاءت في سياق تغيير استراتيجية التعاطي مع التطورات الميدانية في سورية، ورسم خطوط تماس جديدة في المواجهة مع المجموعات الإرهابية المسلحة، اصطلح عليها «خطوط الصدّ». مصطلحٌ يدل على انتقال الحرب من مستوى المواجهة مع مجموعات مسلّحة تقاد من قبل الخارج، إلى مواجهة مباشرة مع عدوان خارجي مباشر على الأرض السورية.

ـ الفرز في الداخل السوري الذي دفعَ أهالي درعا في المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة إلى القتال إلى جانبها في مواجهة الخيار البديل. فالاستنزاف المستمر منذ سنوات، وصمود الدولة السورية على كافة المستويات، خصوصاً ما تعلّق بالنواحي الخدمية، في مقابل الصراع المستمر بين المجموعات المسلّحة، كل ذلك دفع المواطنين إلى المفاضلة بين نموذجين واقعين للسيطرة وإدارة شؤون العباد.

ـ المقاومة الشعبية واستخدام الدولة السورية ورقة التشكيلات العسكرية المحلية الرديفة للجيش السوري، والتي تنحصر مهمتها في الدفاع عن المناطق التي تتعرض لمحاولة احتلالها من جانب التنظيمات الإسلامية المتطرّفة.

الحزام المتصدّع أضحى خطّ صدٍّ جمع الأهالي بالجيش في معركة رفض الخيار البديل. معطىً جديد على الدولة السورية والحلفاء استغلاله إلى الحدود القصوى. هي معركة مصير من الحسكة إلى درعا.

كاتب ومترجم سوري

البناء

الوسوم (Tags)

حلب   ,   إدلب   ,   درعا   ,   ريف دمشق   ,   دير الزور   ,   حمص   ,   الرقة   ,   ريف اللاذقية   ,   الحسكة   ,   الجيش العربي السوري   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-06-27 14:25:22   أحرار سوريا
من يخرج من سوريا إلى تركيا والأردن لن ينال حريته بل على العكس سيذل ولن يكون صوته مسموع مهما حاول فالاحرى بهم بقائهم في أرضهم وكرامتهم مصونة.
كامل،  
  2015-06-27 14:18:17   حلب العروبة
غرفة (الموك) والتي تتألف من استخبارات أمريكية وإسرائيلية وأردنية إلى جانب السعودية خططوا جيدا لاقتحام درعا والنيل من عزيمة الجيش العربي السوري لكن مخططهم فشل وسيفشل.
عمر  
  2015-06-27 14:04:42   حرية
الرحمة لأرواح الذين قضوا نحبهم على يد المسلحين في عين العرب جميع الدول لم تر ما جرى لهم وكأن الذي جرى لا يعنيهم ولو حدث وفطس كلب من المعارضة لكانت جميع الدول أدانت النظام والجيش.!!!!!!
عزيز  
  2015-06-27 13:59:29   كلهم خونة
فشل الطاغية أردوغان وانقلبت الطاولة على رأسه كان يظن بأن الأكراد سيتعاونون مع داعش وأخواتها لكن مخططاته فشلت وعندما أمريكا حاولت تشجيعهم على تأسيس دولة كردية شعر بالخطر.
مراد  
  2015-06-27 13:53:56   ضد العدو
هؤلاء المغفلين المعارضة وإسرائيل ومن معهم ظنوا أن الدروز سيسمحون لهم باقتحام السويداء وانقلابهم ضد الدولة ومساعدتهم ونسوا انهم مكون أساسي من مكونات الدولة السورية.
سالي  
  2015-06-27 13:44:39   دمشق
أكبر صفعة اكلتها المعارضة هي صفعة درعا لأنها فشلت في مخططها الذي تحضرت له جيدا بكل السبل وبجميع أنواع الأسلحة.
فريد  
  2015-06-27 13:30:47   وطن شرف
الرحمة لروحك أيها العقيد زياد دخيل ومن معك ولكل شهداء سوريا بكم ترفع الرؤوس وتنتصر البلد.
سمؤل صالح  
  2015-06-27 13:27:39   كذبة
من يقتحم المدن بتفخيخ العربات ثم يتسلل مئات المسلحين متنكرين بلباس وحدات الحماية الشعبية الكردية ايعتبرون ذلك بطولة إنها فشل زريع للمجموعات المسلحة.
رسلان  
  2015-06-27 13:21:09   حر
من المؤكد بأن الفصائل المسلحة ستصفي بعضها البعض لأنهم لا يرتبطون لا بعقيدة ولا بدين فهم يريدون المال وسبي النساء فقط.
عبدالوهاب  
  2015-06-27 13:16:34   جبلة
الله ينصركم يا رجال الجيش العربي السوري ويثبت اقدامكم ويرفع راياتكم المنتصرة دائماً بعون الله.
رباب  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz