Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 05 كانون أول 2020   الساعة 02:38:01
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
شمس نيسان في إشراقتها التاسعة والستين .. الربيع الحقيقي ... يزهر بدماء الشهداء ... كرامة وإباء
دام برس : دام برس | شمس نيسان في إشراقتها التاسعة والستين .. الربيع الحقيقي ... يزهر بدماء الشهداء ... كرامة وإباء

دام برس ـ طرطوس ـ سهى سليمان :

" كان الجلاء في السابع عشر من نيسان عام 1946 نصراً حققته إرادة الشعب بالكفاح الشاق الذي شارك فيه شعبنا بجميع فئاته والذي يشمل كل بقعة من أرض الوطن.. من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.. ومن الغرب إلى الشرق، فالتهبت نار الثورات الشعبية تلاحق المستعمر في السهول والجبال، في المدن والقرى، واحتدمت المعارك بين جماهير شعبنا وقوات الاستعمار في جبل العرب وجبل الزاوية وجبال اللاذقية وفي وادي العاص والغوطتين وحوران ودير الزور، وتتابعت مواقف البطولة في ميسلون في عام 1920 إلى التاسع والعشرين من أيار عام 1945 تصلي المستعمر نار غضب الشعب حتى أيقن أن لا بقاء له.. فرحل.. ".            القائد الخالد حافظ الأسد

"لن ترفع راية فوق هذه الراية إلا راية الأمة العربية" هذه الجملة التي قالها البطل عدنان المالكي عندما رفع العلم العربي السوري على سارية البرلمان في 17 نيسان 1946.

ففي نيسان من كل عام مع إطلالة الربيع الحقيقي، الذي يشهد تفتح أزهار البعث، والاستقلال وتتجدد الحياة لتبشر بالخير والعطاء، فيحمل في ربيعه ذكرى تأسيس الحزب، وذكرى الجلاء.

ويمثل السابع عشر من نيسان 1946 تاريخاً من النضال من أجل الاستقلال والتحرر من الاستعمار الفرنسي، وكان نضال الشعب العربي في سورية متعانقاً ومترافقاً مع نضال الحركات الوطنية والاستقلالية للجماهير العربية في الأقطار العربية.

في صباح ذلك اليوم احتفل شعبنا السوري بمناسبة الجلاء، وضمدت سورية الحبيبة جروحها الدامية وكمدت جفونها القريحة، ورفعت علمها الوطني وحملت ورودها الجنية إلى قبور الشهداء، وعزفت أمامها النشيد، ثم خرجت في زينتها وبهجتها تستقبل شمس الجلاء.

في هذا اليوم المجيد خفقت أرواح الشهداء، ولمعت بروق الآمال وضاءة، فانقشع الظلام المكفهر واستبان الطريق المبهم، واستطاع المجاهدون أن يبصروا تباشير نور الصباح.

واليوم ونحن نستقبل الذكرى التاسعة والستين لجلاء آخر جندي محتل عن أرض سورية.. ونحن نرى علمنا يخفق حراً في سمائنا الأبية، ننحني بإجلال أمام أمنا الغالية.. أمام سورية البطولة، بينما ترنو عيوننا إلى القمم ونعاهد الأرض ونقسم بالدماء بأن نحمي العروبة ونصون النفس ونبني المستقبل الذي نحلم.. فنكون نعم الأبناء ونسعى إلى تحرير الأراضي العربية المحتلة كافة في الجولان وفلسطين ولبنان.

نستذكر في الذكرى التاسعة والستين للجلاء شهدائنا بمجدهم وكبريائهم وشموخهم، نستذكر استعذابهم للمنايا والقتال والسجون ليعيدوا للوطن رمزه الأبي.... نستذكر دم الشهداء الذي تعرفه فرنسا       ... وتعرف أنه نورٌ وحقُ

ونستذكر دماء الشهداء الذين يعرفهم الغرب والصهاينة والتي سالت دمائهم خلال هذه الأزمة، لتؤكد للجميع أن سورية ما زالت على درب الحرية والنصر.

وللاطلاع على آراء بعض الشخصيات الفكرية والدينية والرسمية في عيد الاستقلال ومفهومه الواسع التقينا مع عدد منهم:

الجلاء نتاج شعبي بالمعنى النضالي

الدرس الأول في الجلاء هو فكرة المقاومة

لا بد من المزيد من توفر الإيمانية والإرادة في العمل

الكاتب والباحث يوسف مصطفى له العديد من الكتابات في المجالات النقدية والأدبية، تحدث لنا أن عيد الجلاء لا شكّ يمثل محطة وطنية كبيرة في الحياة السياسية السورية، والأكثر في حياة المقاومة السورية، لأن الجلاء هو نتاج شعبي بالمعنى النضالي، ومن الطبيعي أن ينتمي إلى الوطني والقيمي والأخلاقي وللنهوضي والتحرري، متطرقاً إلى أبطال الجلاء المعروفون من سلطان باشا الأطرش والشيخ صالح العلي إلى إبراهيم هنانو وأحمد مريود وحسن الخراط وثوار السورية في كل منطقة من المناطق السورية (رمضان شلاش في دير الزور) وكل الوطنيين في المدن الدمشقية والحمصية والحلبية، هؤلاء هبّوا يداً واحدة وبعزيمة واحدة وبالوعي الوطني لنجبوا الجلاء.

وشدد على أن الدرس الأول في الجلاء هو فكرة المقاومة، فكرة الصمود، موضحاً أننا نتعرض لتحديات هي أقسى من التحديات التي واجهناها من الاستعمار الفرنسي ومشروع "سايكس بيكو" وتقسيماته، وإذا كان أجدادنا قد صمدوا وتعاونوا والتفوا وناضلوا وقاتلوا المحتل في تلك الظروف فنحن اليوم مدعون في هذه الهجمة التي تقف وراءها الصهيونية العالمية والمشروع التقسيمي في المنطقة، وهو مشروع "سايكس بيكو" جديد، تخطط له أمريكا وأدواتها الرجعية وتوابعها.

ودعا إلى شد العزم وإلى المزيد من الوحدة الوطنية والمزيد من توفر الإيمانية والإرادة في العمل عبر دينامية وعمل جديدين نعيد فيه الإنتاج الوطني وتحرير الأرض للقضاء على الأشكال الإرهابية كافة، مبيناً إن هذه الهجمات إذا كانت أدواتها محلية فأصابعها خارجية، وإذا كانت مفرداتها وبعض حواضنها محلية فالمال خارجي وصهيوني وخليجي بالتحديد وسعودي وقطري وتركي أيضاً، هؤلاء ينتمون إلى مشروع تدمير الدولة السورية بمكونه التاريخي والنضالي والحضاري، ويريدون محاربة الظاهرة السورية كظاهرة عروبية وكظاهرة مقاومة، وبالتالي كظاهرة وطنية وقومية، وأن دمشق هي عاصمة العروبة والإنتاج القومي وكل معارك التحرير من حطين اليوم بدأت من دمشق، فهم يريدون تدمير إرادة وانتصار وتاريخ هذا الشعب وبالتالي تحويل سورية إلى دولة فاشلة.

وأضاف إن صمود هذا الجيش وبشهدائه وبقيادته الحكيمة وعلى رأسها السيد الدكتور بشار الأسد بصبره وشجاعته وهويته وانتمائه ومدرسته القومية التي تمتد إلى حافظ الأسد والبعث وإلى الفكر الوطني الإبداعي الأصيل ستنتصر هذه الإرادة رغم قوة هذه الهجمة، وبالتالي رغم كثرتها والعوامل الداخلية والخارجية فيها لكن الجيش قدم كل ما استطاع، والشعب صمد أمام هذه الهجمة، وختم حديثه بالدعوة إلى تأدية الجديد ولإنتاج وطني جديد وسقف عالٍ للرد على هذه التحديات، وإلى استنفارية عالية لإعادة إنتاج الأدوات الجديدة في التحرير والصمود والقوة وبالتالي رد المعتدي، مؤكداً أن أرضيتها متوفرة لكنها تحتاج إلى ديناميات ومزيد من الإرادات وبالتالي التصميم والدعم من الأصدقاء والحلفاء لأن المعركة كبيرة.

المجاهدون الحقيقيون قاموا بالثورة ضد الاحتلال والطغيان

الشام أرض مباركة وأهل رباط

حصانة الوطن هي حصانة الضمير والوجدان السوري

وتحدث الشيخ أحمد بلال أمين سر جمعية المجاهد صالح العلي عن أهمية تزامن الاحتفال بمهرجان الشيخ صالح العلي مع ذكرى الجلاء، حيث قال: "لنيسان قصة نادرة مع المجاهد الكبير، شهر نيسان هو الشهر الذي ولد وتزوج وأطلق وانطلقت شرارة الثورة ضد المحتل الفرنسي، وفيه توفي وفيه جلا المستعمر عن أرضنا، وفيه يقام هذا المهرجان السنوي"، مؤكداً أن نيسان هو ربيعنا الحقيقي وربيعنا لم ينقطع من الأجداد إلى الآباء والأبناء، ونحن مؤتمنون على ربيعنا وسنسلمه إلى أبنائنا بدون نسخ مزيفة ومزورة، فالمجاهدون زمن الثورة السورية هم المجاهدون الحقيقيون الذين قاموا بالثورة ضد الاحتلال والطغيان، وليس جهادهم المزعوم "جهاد النكاح" وما جلبه لنا من ويلات وخراب ودمار، وكل ذلك بهدف إخضاعنا للهيمنة العالمية.

وشدد على أن الشعب السوري لن يرضخ ويتخلى عن سيادته وعنفوانه، وأنه في هذا اليوم يجدد العهد على الوحدة الوطنية ورفض التقسيم متابعاً مسيرة الشيخ المجاهد صالح العلي حين حاول الاحتلال فرض التقسيم عليه لكنه رفض ذلك وقال كلمته الشهيرة "دمشق قبل اللاذقية"، فأرضنا موحدة ودماؤنا واحدة، مستذكراً بعضاً من سمات المجاهد الشيخ صالح العلي كأحد ثوار السورية من كونه رجل دين وحسن الديباجة وحلو وعذب الكلمات، خطاط من النوع الجيد، انتقل من العمل النظري من لسان المقال إلى لسان الحال.

ووجه رسالة إلى أهلنا في دمشق، ليؤكد لهم أن الشام أهل رباط، فهي الشام المباركة وهي وأهلها لن يركعوا لأحد، وأن النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" دعا لنا دعاءً مباركاً حين قال: "اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا"، مجدداً كلامه أن الشام واسطة عقد العروبة، واسطة عقد الصمود واسطة عقد الإسلام، وما تقوم به وزارة الأوقاف ودعاة الدين من جهود جبارة هو مشروع فضيلة في زمن حاول فيه المسلحون تشويه الإسلام والإسلام منهم براء.

وتحدث عن جلاء من نوع آخر ألا وهو جلاء الفكر المتطرف والإرهابي من العقول، فالجلاء الذي نستذكره في كل عام هو مقدمة لكي يجلو ما ران على بعض الأنفس التي يجب أن تعود إلى حضن الوطن والشريفة والأخلاق والفضيلة، مبيناً أن حصانة الوطن هي حصانة الضمير والوجدان السوري، ليختم حديثه عن الاستقلال الكبير الذي يطمح الجميع إليه وهو تحرير الأراضي المحتلة (الجولان ولواء الإسكندرون)، وذلك بفضل جهود الجيش العربي السوري والمقاومة الشعبية في المنطقة.

الفكر العلماني يدحض الفكر المتطرف الإرهابي

بدوره تحدث نائب رئيس اتحاد العمال في طرطوس السيد محمود خدوج أن الاحتفال بهذا العيد يمثل احتفالاً بجلاء آخر جندي مستعمر عن أرضنا سورية، ونسأل الله أن يكون قريباً جلاء آخر إرهابي في ظلّ هذه الأزمة، مؤكداً على مواجهة الفكر الإرهابي بالعلم والتنوير والتطوير والفكر العلماني الذي يدحض هذا الفكر المتطرف.

وأضاف أن الاستقلال الذي يطمح إليه الجميع هو استرداد الجولان لأنه جولاننا، ولواء الإسكندرون لأنه لواءنا، وسنعمل على ذلك مهما اجتمع المستعمر وكانت المؤامرة الكبيرة فبتلاحم الشعب واجيش والقائد النصر قريب إنشاء الله.

وبهذه المناسبة إذ تهنئ مؤسسة دام برس الإعلامية الشعب السوري بذكرى الجلاء، لا يغيب عنها استمرار وجود الجولان الحبيب تحت الاحتلال الصهيوني، فتحيي أهله الكرام وصمودهم البطولي في وجه قوات الغزو، وخاصة الأسرى منهم في السجون الإسرائيلية.

ستبقى سورية قلب العروبة النابض وصوت الحق الذي لا يصمت.. وسيبقى يوم الجلاء شعلة مضيئة لا تخبو.. يحملها الشعب السوري والعربي في كل نيسان..

الوسوم (Tags)

طرطوس   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz