Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 28 أيلول 2021   الساعة 03:10:03
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الخميس كما تناقلتها صفحات الفيسبوك
دام برس : دام برس | أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الخميس كما تناقلتها صفحات الفيسبوك

دام برس:

نقدم فيما يلي أهم الأحداث والتطورات في سورية ليوم الخميس 7 - 8 - 2014  كما تناقلتها صفحات الفيسبوك .. ريف دمشق : نفوق نحو مئتي ارهابي وتدمير عشرات السيارات المزودة برشاشات ثقيلة في استهداف تجمعاتهم في التلال المشرفة على وادي بحيران كفر حور وادي بلعة حتى الخلل وفي بيت سابر والمنطقة المحيطة .

ريف دمشق: وحدات من بواسلنا تستهدف مواقع لمسلحي "أجناد الشام" و"جبهه النصرة" في منطقة المليحة .
القلمون : مقتل وجرح عشرات المسلحين المنسحبين من عرسال بغارات الطائرات السورية على جرود عرسال.
القنيطرة: وحدات من الجيش والقوات المسلحة تستهدف تجمعا للإرهابيين في قرية اوفانيا بريف القنيطرة وتقضي على العديد منهم وتصيب اخرين وتدمر سيارة كانوا يستخدمونها في أعمالهم الإجرامية.
حلب: قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على ارهابيين واصابت اخرين خلال استهداف اوكارهم وتجمعاتهم في باب الحديد والصالحين والإنذارات وكفرجوم والمنصورة وقاضي عسكر والشيخ فارس بحلب وريفها.
حلب: دمرت وحدات من بواسلنا سيارتين محملتين بالسلاح والعتاد والذخيرة وقضت على اعداد من الارهابيين في عربيد وعين الجماجمة وكصكيص بريف حلب.

إدلب: وحدات من الجيش العربي السوري توقع أعداداً من الارهابيين قتلى ومصابين خلال استهداف تجمعاتهم في البيت الصيني ومحيط جبل الأربعين والهوته وقرع الغزال وتدمر أدوات إجرامهم.
الصحفية اللبنانية رحاب ضاهر في تغريدة لها على تويتر: على كل لبناني أن يقتل كل سوري يصادفه .. واستدركت باستخفاف: سموها عنصرية وتطرف سموها متل ما بدكن.. وبعد فترة من نشر التغريدة قامت إدارة تويتر بحجبها نظراً لأنها تدعو للتطرف والعنصرية.
ريف دمشق :وحدات من الجيش العربي السوري تقضي على أعداد من الإرهابيين وتصيب آخرين في بيت تيما وفي شارع الزهور والمنشآة الزراعية بمزارع خان الشيح وتحبط محاولات للتسلل إلى إحدى النقاط العسكرية في محيط بلدة بيت تيما وتردي أعداداً منهم قتلى.
القلمون : مقتل وجرح عشرات المسلحين المنسحبين من عرسال باستهدافهم من قبل الجيش العربي السوري في جرود عرسال.

ريف دمشق : وحدات من الجيش العربي السوري تستهدف إرهابيين في بيت تيما وشارع الزهور والمنشأة الزراعية بمزارع خان الشيح  وتقضي على أعداد منهم وتصيب آخرين.
القنيطرة: وحدات من الجيش العربي السوري تستهدف تجمعا للإرهابيين في قرية اوفانيا وتقضي على العديد منهم وتصيب آخرين وتدمر سيارة كانوا يستخدمونها في أعمالهم الإجرامية.
ريف دمشق: الجيش العربي السوري يستهدف تحركات المسلحين على اطراف زملكا .

حمص: اوقعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة اعدادا من الارهابيين قتلى ومصابين ودمرت ادوات اجرامهم في تلبيسة وام شرشوح والغجر وعز الدين وعين حسين ورحوم ومسعدة بريف حمص .
درعا: وحدات من الجيش العربي السوري تحبط محاولات ارهابيين التسلل من الكتيبة المهجورة باتجاه الجمرك القديم وقضت على العديد منهم ودمرت لهم سيارة فان بمن فيها .
درعا: وحدات من الجيش والقوات المسلحة اوقعت العديد من الارهابيين قتلى ومصابين في حارة البجابجة ومحيط بئر الدرج ومحيط خزان مياه السعيلة في الضاحية بدرعا البلد وفي انخل وقرب تل المطوق بريف درعا.

الوضع طبيعي في التل.. ومحاولات لإبقاء مخيم خان الشيح بمنأى عن الأحداث

في وقت نفت مصادر أهلية عودة المسلحين إلى واجهة الأحداث من جديد في مدينة التل بريف دمشق الشمالي، بعد أشهر من إنجاز اتفاق مصالحة وطنية في المدينة ورفع العلم الوطني في ساحتها، استوضح عدد من وجهاء مخيم خان الشيح في ريف دمشق الغربي من قيادات المجموعات المسلحة عن تصرفات هذه المجموعات داخل المخيم في محاولة لإبقاء المخيم بمنأى عن الصراع داخل سورية وبعيداً عن تصفية الحسابات. وقالت المصادر الأهلية في اتصال هاتفي مع «الوطن»: إن «كل ما يجري الحديث عنه عن عودة المسلحين إلى واجهة الأحداث في التل عار عن الصحة، وهو يأتي في إطار الإشاعات».
وأكدت المصادر، أن حركة السيارات والمواطنين والأسواق «طبيعية جداً في المدينة وما حولها».
وتحدثت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» عن أن مسلحي جبهـة النصرة في مدينة التل عادوا إلى الواجهة من جديد من خلال تدخلهم بشؤون الحياة الخاصة لأهالي المدينة.
وفي ريف دمشق الغربي شهد مخيم خان الشيح حالة من الهدوء الحذر، والتقى عدد من وجهاء المخيم مع بعض قيادات المجموعات المسلحة التابعة للمعارضة السورية في المنطقة من أجل توضيح تصرفات هذه المجموعات داخل المخيم ومحاولة إبقاء المخيم بمنأى عن الصراع داخل سورية وبعيداً عن تصفية الحسابات، على ما ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن». يأتي ذلك بعد يومين من اقتحام تلك المجموعات للمخيم وقيامها بحملة دهم وتفتيش لبعض منازل المخيم واغتيالها لأحد أبناء المخيم واعتقال العديد منهم بحجة تشكيل خلايا تتعاون مع الحكومة السورية.


ممثلية «الائتلاف» في أميركا مهددة بالإغلاق

في تطور مفاجئ، كشفت تقارير معارضة أن قراراً اتخذ لإغلاق ممثلية الائتلاف السوري المعارض في الولايات المتحدة، من دون أن تحرك الإدارة الأميركية ساكناً.
وجاء القرار بعد أشهر من استقبال الرئيس الأميركي باراك أوباما لوفد من الائتلاف في البيت الأبيض، ورفع الإدارة الأميركية مستوى تمثيل الائتلاف في واشنطن، بحيث يمنح لقب بعثة دبلوماسية، بعد أن كان يقتصر تمثيل الائتلاف على مكتب اتصال، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية.
وقالت مواقع إلكترونية معارضة: إن ممثلية الائتلاف في الولايات المتحدة «مهددة بالإغلاق بسبب مخالفتها القوانين الأميركية المتعلقة بالتعامل المالي»، لكن مصدراً معارضاً مستقلاً أشار إلى أن «قرار الإغلاق اتخذ بالفعل، وسينفذ خلال أسبوعين، إذا لم يتدارك الائتلاف الأمر، وخصوصاً أن الإدارة الأميركية لم تتحرك لمنع الإغلاق رغم قدرتها على ذلك من الناحية القانونية». وتثير هذه التقارير تساؤلات حول وضع الممثلية، وفيما إذا كانت سفارة تتمتع بالوضع القانوني الطبيعي، وعما إذا كان تعامل واشنطن مع رئيسها نجيب الغضبان كسفير أم ممثل للائتلاف بصفة دبلوماسية.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر في مبادرة «واعتصموا» التي انضوى تحت رايتها 18 فصيلاً أن الهدف من المبادرة إعادة تشكيل القيادة العسكرية للمعارضة المسلحة، وكسر القيود الّتي وضعها «مجلس الثلاثين»، الذي يُقرر الأمور العسكرية في البلاد.
وأشارت المصادر، إلى أن الاجتماعات التحضيرية تناولت الطلب بأن يكون لتلك القوى نصف مقاعد الائتلاف في القريب، وكذلك الأكثرية في «مجلس الثلاثين»، الذي يُعين ويُقيل هيئة الأركان.
وطالبت المصادر بنقل مقر الائتلاف و«مجلس الثلاثين» من الأراضي التركية على الفور إلى داخل الأراضي السورية، إذ ليس من المعقول أن يغادر قادة الجبهات قبل كل معركة إلى تركيا من أجل الاجتماع بباقي قيادات الجبهات.
وحملت المبادرة توقيع ستة عشر فصيلاً أهمها: «جيش الإسلام»، و«حركة حزم»، و«الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، «وجبهة ثوار سورية»، و«ألوية صقور الشام»، و«جيش المجاهدين»، و«حركة نور الدين الزنكي»، «وهيئة دروع الثورة» والفرقتان «13 و101».

دمشق: واصل الجيش السوري عملياته العسكرية في ريف دمشق حيث استهدف مجموعات مسلحة في حي جوبر، كما اشتبك مع مجموعات مسلحة على الجبهة الشمالية من مدينة داريا، في حين أحبط محاولة تسلل من بلدة بيت تيما باتجاه خان الشيح واستهدف تجمعات للمسلحين مقابل معمل الأندومي والفيلا الصينية والمدرسة الشرعية بمنطقة العوجا ما أدى لمقتل وإصابة عدد من المسلحين.

إدلب : دمرت وحدة من الجيش السوري مستودعاً للذخيرة في قرية الخفية ومقراً للمسلحين وعربات عدة مزودة بمدافع عيار 23 و14.5 مم ورشاشات ثقيلة بقرية تل الدبان في محيط أبو الظهور وأوقعت عدداً من المسلحين قتلى ومصابين وعرف من القتلى: فيصل عبدو المحمد ومثقال عبدو المحمد ومحمد البركات وحمزة الكياري و6 مسلحين من عائلة شاب الدين.

وعلى صعيد متصل استهدف الجيش السوري تجمعات للمسلحين في كورين والخفية وتل الدبان والمستريحة وتل فخار وشقلح بريف إدلب موقعاً إصابات مباشرة في صفوفهم. وقد تمكن تنظيم "جبهة النصرة" من السيطرة على بلدة حاس في جبل الزاوية بعد اشتباكات مع مسلحي "الجيش الحر" أسفرت عن انسحاب الأخير منها.

الرقة : انفجار سيارة مفخخة في محيط اللواء 93 بالرقة .
ريف دمشق : مقتل عدد من المسلحين في وادي عين ترما ومن بين القتلى "محروس صبيحة" و"يزن الحنفي" .

حلب :وحدة من الجيش السوري دمرت 15 سيارة للمسلحين بعضها محمل بالذخيرة بين دوار المرجة ودوار الصالحين وقضت على 23 مسلحاً من جنسيات مختلفة في محيط المطار بحلب، كما أوقعت وحدة أخرى من الجيش قتلى ومصابين في صفوف مجموعات مسلحة ودمرت آلياتهم خلال استهداف مقراتهم في قاضي عسكر ومخيم حندرات وتادف والمرجة وجب الصفا والمسلمية والقاطرجي وساحة النعناني والشيخ لطفي وأفريكانو في حلب وريفها.

حمص : أوقعت وحدة من الجيش السوري قتلى ومصابين في صفوف مجموعة مسلحة في ام شرشوح وقرية محسة وجنوب شرق القريتين وفي عقرب وتل دهب ودير فول ودوار الساعة بالرستن، في حين استهدفت وحدة أخرى سيارتين لمسلحي "داعش" قرب جبل البلعاس ما أدى لتدمير احداهما وإصابة الأخرى ووقوع قتلى وجرحى في صفوفهم.

ريف حماة : تجددت الاشتباكات بين وحدات من الجيش السوري ومجموعات مسلحة في محيط مورك أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين، وسط استهداف مكثف لمقراتهم على أطراف المدينة.

القنيطرة :وحدة من الجيش السوري استهدفت مجموعة مسلحة شمال تل أحمر ورتل سيارات للمسلحين في منطقة أبو شيطا أسفرت عن وقوع عدد من القتلى والمصابين في صفوفها وتدمير عدد من سياراتهم.

درعا : سلم 600 مسلح أنفسهم مع أسلحتهم للجهات المختصة، حيث سويت أوضاعهم.

وميدانياً قتل 29 مسلحاً في دوار داعل وأفراد مجموعة مسلحة غرب تل الخضر جراء استهداف الجيش السوري لمقراتهم، كما أحبط محاولة تسلل مجموعة مسلحة من اتجاه اليادودة إلى تل الزعتر في ريف درعا ودمرت لهم 4 سيارات بيك آب اثنتان منها مزودتان برشاشات ثقيلة.
إلى ذلك استهدف الجيش السوري تجمعات المسلحين في عدة قرى وبلدات من درعا أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين وإصابة آخرين.

 دير الزور : أعلن 12 فصيلاً من "الجيش الحر" و"الكتائب الإسلامية" المنسحبة من دير الزور إلى القلمون، في بيان مصور عن تشكيل "جيش أسود الشرقية" لقتال تنظيم "داعش" و"تسخير كل ما لديه من قوى وإمكانات لتطهير البلاد" على حد قوله. ويضم التشكيل الجديد كلاً من: "جبهة الاصالة والتنمية، ولواء الفتح، ولواء الاحواز، وبيارق الشعيطات، ولواء ابن القـَيِّم وعدد آخر من الألوية: لواء درع الأمة، لواء عمر المختار، لواء القادسية ، كتيبة الحمزة ، كتيبة أحفاد عائشة، تجمع عبد الله بن الزبير، وكتيبة ابو عبيدة بن الجراح"، حسب البيان.
بالمقابل أعلن تنظيم "داعش" أن قرى (الشعيطات) أصبحت منطقة عسكرية، وطالب كل من ليس له علاقة بقتال التنظيم ترك المنطقة خلال 24 ساعة قبل بدء المعارك بريف دير الزور الشرقي.

ريف اللاذقية : بناء على معلومات دقيقة عن تواجد كثيف للارهابيين في الدرة كانوا قد دخلوا مساء من خربة الجوز و معبر اليونسية و اتجهوا الى الدرة قام بواسل المدفعية و الراجمات باستهداف تجمعاتهم فتم

تدمير سيارة نقل كبيرة سيارة ذيل مركب عليها رشاش 23.5
مقتل 17 ارهابي و جرح 43 آخرين

عرف من القتلى:

- ابو الليث الأنصاري و هو ماهر دعبول قائد في أحرار الشام
- ابو معتز النجدي وهو عبد السلام الثبيتي ارهابي سعودي من قياديي شام الاسلام
- محمد زكريا
- عبد الرؤؤف العجان
- عمر عبد السلام
- مازن عبد الله
- محمود قره محمد .

القامشلي : اشتباكات عنيفة بين مسلحين ووحدات مشتركة من الجيش و"الدفاع الوطني" أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين. وفي الرقة استهدف الجيش السوري تجمعاً لمسلحي "داعش" بالقرب من المركز الثقافي وفي الحي الأول في الطبقة، فيما استهدف تجمعات أخرى لهم غرب اللواء 93 في قرية الجدوع ما أدى لمقتل أعداد من المسلحين وتدمير دبابة ومدفع 23 كان بحوزتهم.

 حماة: أعداد كبيرة من القتلى والمصابين في صفوف التكفيريين عند تلة بيجو بـ محردة على يد أبطال الدفاع الوطني وما تزال الإشتباكات مستمرة .

دير الزور.. الوضع الميداني: أهلاً بكم في «ولاية الخير»!

طارق العبد
مدينة النفط والقمح والقطن وسحر الفرات لم تعد تعرف طعماً للحياة مع ما يصيبها بشكل يومي في احد أكثر المواقع سخونة في سوريا من الناحية الطبيعية والعسكرية معاً. إلى دير الزور توجهت «السفير» في محاولة رصد تفاصيل الحياة في «ولاية الخير».
خمس ساعات هي الفترة الزمنية التي تتطلبها المسافة من دمشق إلى دير الزور براً. طبعاً هناك خيارات أخرى مثل السفر جوا أو نحو القامشلي، ثم ثلاث ساعات توصلك إلى المدينة. كما يمكن التوجه برحلة نهرية من الرقة، لكن مهلاً فكل الظروف تغيرت وأصبح الخيار الوحيد هو عبور الصحراء برحلة تمتد لأكثر من 10 ساعات.
لن تكون وحدك في الطريق، فالعشرات يتوجهون يومياً إلى هناك محكومين بظروفهم وعملهم وأهاليهم، لكنها رحلة لن تشبه غيرها، ستستمع إلى مجموعة تعليمات قبل الصعود إلى الحافلة، وعلى النساء اصطحاب «محرم» معهن، والجلوس في الصفوف الخلفية، وارتداء الخمار وملابس سوداء تجنباً لغضب حواجز تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش»، وقد يعمد السائق لتجنبهم إلى السير في طرقات ترابية، ستكون سبباً إضافيا في تأخير الوصول، وقد تفضي إلى الرقة أو الميادين والبوكمال، فكل شيء وارد هنا، بما فيه الضياع أو تعطل الحافلة، في طريق يمتد من دمشق الى حمص ثم تدمر فدير الزور.
وتصل الرحلة أخيرا إلى دوار البانوراما. هناك حاجز للجيش السوري، حيث لا يزال جزء من المدينة في قبضة الدولة. أما المواقع الخاضعة لسيطرة «داعش» فعلى القادم نحوها عبور الطريق من الرقة أو الميادين ثم عبور نهر الفرات وجسر السياسية.

الحياة رغم كل شيء

في داخل مدينة دير الزور قصص كثيرة عما يجري. كل شيء فيها تغير. بعض الأحياء أصبحت أثرا بعد عين، والدمار منتشر فيها من الشارع العام إلى الرشدية وشارع النهر والحويقة. الجسر المعلق، احد ابرز معالم دير الزور ومقصد سكانها اليومي، أصيب ودمر من المنتصف.
السوق القديم المقبب ليس بأفضل حال، وبالطبع التجول هناك معناه خطر الموت في أي لحظة. هناك أحياء أخرى استقبلت نازحي المناطق المدمرة، فزادها الحال بؤساً على ما هي عليه، وخطر القذائف لا يتوقف في أي وقت. ببساطة، لا يمكن وصف الحياة في دير الزور إلا بالمعجزة.
وتنقسم السيطرة في دير الزور بين الحكومة السورية، التي تحكم قبضتها على أحياء الجورة والقصور والموظفين والمطار العسكري من جهة، فيما ينتشر عناصر «داعش» في باقي الأحياء وكامل الريف من جهة أخرى. ومع ذلك تتشابه ظروف الحياة بشكل أو بآخر، فالكهرباء زائر غريب يطرق أبواب السكان بضع ساعات في اليوم، هذا إن حضرت طبعاً في مدينة تقارب درجات الحرارة فيها الخمسين درجة. وضع المياه أفضل قليلاً، لكن منسوب الفرات تراجع بشكل لافت بفعل الجفاف والسدود. الاتصالات الأرضية تعمل بشكل جيد والشبكة الخلوية تعمل بشكل متقطع ومعها الانترنت، أما الغاز فهو أكثر من متوفر بل ويوزع بسعر زهيد جداً.
وبرغم قسوة الحياة، فقد تمكن الناس من التأقلم مع هذه الظروف. ويقول حسن (33 سنة ـ موظف): «نقتصد في إعداد الطعام بحيث تكفي الوجبة ليوم واحد، فالبرادات لم تعد تعمل والمواد التموينية تتخرب بسرعة بالحرارة. صحيح أن البعض قد أمن مولدات للطاقة، لكن الفقراء ما زالوا عاجزين عنها، والوقود يرتفع سعره يوماً تلو الآخر، وما بيدنا حيلة أكثر من هذا. هناك مستشفى وحيد في المدينة يقع على مدخل طريق الشام، فيما معظم الأطباء قد تركوا العمل وغادروا».
أما سامي (29 سنة ـ مدرس) فيوضح كيف تكيف الناس مع الظروف، قائلا إن «العديد من المحال التجارية قد فتحت أبوابها، ومؤسسات الدولة تعمل بشكل طبيعي. قبل أسابيع أنجزنا امتحانات الشهادة الثانوية والآن نستعد لدورة تكميلية للجامعات. عند انقطاع الكهرباء يخرج الناس من منازلهم مستخدمين أضواء بسيطة للتحرك، ورحلة يوم الجمعة إلى النهر ما زالت طقساً يتكرر بشكل أسبوعي من دون انقطاع». ويضيف: «نحن محكومون بالبقاء مهما حدث. الذهاب إلى دمشق مكلف جداً والحياة هناك لا تطاق. اعرف كثيرين غادروا ونفدت مدخراتهم أو لم يتمكنوا من إيجاد عمل فعادوا إلى هنا».

«داعش» يحاول كسب السكان

المشهد في باقي الأحياء، حيث يسيطر «داعش» يبدو عادياً، وهو أمر ينسحب على الريف، باستثناء التوتر الذي حصل قبل أيام مع عشيرة الشعيطات والقرى المجاورة، فتغيرت معاملة التنظيم ليغلق عشرات الطرق ويبدأ بإقامة الحواجز مع حملة اعتقالات وتخوف الأهالي من عمليات إعدام جماعية.
أما نشطاء «الثورة» فبعضهم أعلن توبته وبقي في المدينة تحت المراقبة، وبعضهم الآخر فضل المغادرة خشية اعتقاله أو إعدامه، بينما فضل البعض مبايعة «الدولة الإسلامية» بل والتشدد في التعاطي مع مناوئيه.
ويقول شاب من المنطقة، فضل عدم ذكر اسمه، إن «الأيام الأولى لسيطرة داعش شهدت حالة من الرضا، فمع سيطرة التنظيم انتهت فوضى السلاح التي غرقت بها المنطقة مع تعدد الكتائب والاقتتال بينها وبين الدولة الإسلامية، واضطرت المجموعات القائمة على السرقة أو تهريب النفط إلى المبايعة والامتثال لأوامر الوالي أو المغادرة الى الخارج، شأنها شأن باقي القيادات في جبهة النصرة وأحرار الشام وغيرها من الفصائل الكبرى التي شنت حرباً على داعش، لكن هذه الحالة تشوبها أجواء قلق وتوتر من أي غدر بالأهالي، وقمع يشابه ما يحدث في جارتهم الرقة».
ويقول آخر: «مللنا من تعدد السلطات وحالة الاقتتال والحرب اليومية. هناك عائلات كثيرة لا مكان لها سوى هذه البيوت، ولا تستطيع النزوح، إضافة إلى نازحين موجودين بالأصل هنا».
ويلفت ممرض عشريني في المنطقة إلى مسعى «داعشي» قد يعمد له القادة في سبيل كسب ود الناس، من خلال ضبط الفوضى وتوزيع المعونات، لكن كل هذا قد يتحول إلى حرب شعواء مع أول ردة فعل من الأهالي، وهو ما بدأت علاماته بعد ما حصل مع عشيرة الشعيطات وفي مدينة الشحيل، وإغلاق التنظيم لقناة دير الزور التي تبث من المنطقة ووضع شروط جديدة للعمل .
لا احد يعرف ماذا يخبئ المستقبل لأبناء الفرات، ولمدينة عاكسها القدر منذ عقود، مع حالة الإهمال والنأي عن دعم المشاريع التنموية وصولاً إلى أزمات الجفاف المتوالية، ثم الأحداث الأخيرة التي أعادت تشكيل الخريطة في المنطقة الشرقية. ومع كل هذا أصبح التسليم بالواقع حالة عامة، وكأنما كتب على دير الزور أن تتعمد بالمآسي والحروب من دون توقف.
السفير

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz