Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 22 أيلول 2021   الساعة 14:58:37
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
فطور النصر والتحرير في سجن حلب المركزي
دام برس : دام برس | فطور النصر والتحرير في سجن حلب المركزي

دام برس -عبير الأيوبي :

الفطور اليوم  كان ذا طعم مختلف لأبطال الجيش السوري على مشارف حلب... كان الطعم ممزوجا بنكهة الإنجاز والنصر المؤزر، وببهجة اللقى مع إخوانهم الصامدين وعلى مدى عام ونصف ، وعلى مائدة الخبز والملح داخل سجن حلب المركزي.
انجازٌ يسطر من جديد في كتاب الانتصارات الاستراتيجية المتلاحقة للجيش السوري، وعلى مختلف الجغرافيا السورية، إنه الانجاز الأبرز: فكُ الحصار المفروض على السجن والذي بقي صامدا حتى حُرر وليتحول من كان يدافع عنه من الجنود الأبطال إلى أشبه ب "الأساطير".
الجيش وبعملية نوعية معززة بالمدرعات، تمكن من دخول السجن، ليكسر الحصار المفروض عليه من قبل المجموعات المسلحة منذ عام ونصف ومن أربعة جهات.
قصفٌ يومي وهجمات لم تتوقف من المسلحين ،لكن السجن لم يسقط والمدافعين عنه لم يستسلموا.
قيل عن الكثير عن مدن في سورية، لها خطوط امداد، يُؤمنُ لها السلاح والرجال ،أنها لن تسقط ..فسقطت ثم حُررت...
فيما السجن والمعزول تماما ،وبمن يدافع عنه من عدد قليل من الجنود صمد ولم يسقط أمام هجمات المسلحين.
اليأس الذي أصاب المسلحين من امكانية دخول سجن حلب جعلهم يلجؤون إلى العمليات الانتحارية بشاحنات محملة بالمتفجرات و    الذين كان أكبرها الهجوم الذي شنته الجبهة الإسلامية و جبهة النصرة بقيادة سيف الله الشيشاني منذ أشهر، والذي بدأ بعملية إنتحارية وتفجير سيارة شاحنة مفخخة قرب سور السجن، وانتهى بمقتل الشيشاني دون دخول السجن.
وحول مراحل عملية السيطرة فقد أفادت المصادر بتمكن مجموعة من الجيش السوريّ من الدخول بعتادها إلى السجن.
قوات إضافية من الجيش السوري تمركزت على بعد 200 متر من السجن بعد عملية الخرق التي أوصلت قوة من الجيش إلى داخله. القوة المعزّزة بالدبابات كانت قد تقدّمت على وقع معارك مع المجموعات المسلّحة، وأوصلت ذخيرة إلى القوة المدافعة عن السجن.
وكان الجيش سيطر الأربعاء على الجهة الشرقية المقابلة للسجن، ودمر الأنفاق فيها، كما استعاد محطة الكهرباء الرئيسية في حي الشيخ نجار وتلة حيلان المقابلة، وذلك بعد مواجهات مع جبهة النصرة والجيش الحر.
الجيش السوري سيطر على منطقة الجرف الصخري ، والتي تطل على بلدة حيلان وسجن حلب الركزي.
وتقدم الجيش ليسيطر على تلة حيلان والجرف الصخري المطلين على سجن حلب المركزي، وتلة آغوب من الأمام، ومنطقة البريج وقوس المدينة الصناعية من الخلف.
وقامت قوات الجيش العربي السوري بعملية خاطفة استطاعت من خلالها القضاء على المسلحين في التلال المشرفة على منطقة حيلان، ومنطقة شرقي مخيم حندرات، وبذلك استطاعت التقدم باتجاه تل قلعة آغوب، المشرف مباشرة على سجن حلب المركزي.
قوات الجيش تمكنت سماع هتافات رفاقهم المحاصرين في السجن حلب والممتزجة مع تكبيرات المسلحين الشيشانيين.
إلى ذلك فقد تمكنت الوحدة الخاصة من فك الألغام والمفخخات التي زرعها المسلحون على مسافة تصل قرابة 300 متر في كامل محيط السجن، وبعد  تأمين الطريق قامت وحدة من قوات الجيش بمتابعة الدخول لتمهد أكثر للقوة المدرعة التي تبعتها في استكمال فك الحصار عن السجن الذي يضم مئات المقاتلين من الجيش السوري إضافة لما يقارب 2500 سجين بينهم عدد من أبرز القيادات الاجانب المجموعات المسلحة.
المرصد "السوري لحقوق الانسان" المعارض أفاد بأن المعارك المتواصلة في اليومين الماضيين في محيط السجن، ومحيط منطقتي الشيخ نجار والبريج المجاورتين أدت الى مقتل 50 مسلحاً على الاقل، مشيرا إلى أن هذا التقدم يتيح للجيش السوري قطع طريق امداد أساسي للمسلحين في شمال شرق حلب، بين الاحياء التي يسيطرون عليها والحدود التركية.
وكانت المواقع الإعلامية المقرّبة من المعارضة بثت، نداءات تطلب "المؤازرة العاجلة من كافة الفصائل والكتائب في محيط سجن حلب المركزي".
وكانت مصادر عسكرية قد قالت:"فور وصولنا السجن سنبدأ عملية إدخال الأدوية والطعام، وسيتم استبدال طاقم حماية السجن، حيث سيتم إرسال هؤلاء الأبطال إلى أهاليهم ليطمئنوا عليهم بعد غياب دام لأكثر من عام، كما سيتم البحث عن طريقة لنقل جثامين الشهداء المدفونة في باحته، سواء من العساكر أو حتى السجناء الذين سقطوا خلال الهجمات المتتالية التي تعرّض لها السجن".

سيطرة الجيش على سجن حلب المركزي تعني إتمام الطوق الذي فرضه على مدينة حلب، والذي يهدف إلى عزل مسلحي الريف عن مسلحي المدينة، تمهيداً لاختراق أحياء حلب وعزل المسلحين داخل الأحياء ومحاصرتهم، وهي الخطة التي يسعى الجيش السوري لتطبيقها في حلب، في عملية تكرار لسيناريو حمص وريف دمشق.
وفي حين تناقلت صفحات معارضة اليوم  اتهامات لبعض القياديين على هذه الجبهات بـ "الخيانة والفرار من المعركة"، قال المصدر الميداني إن الكثافة النارية التي استعملها الجيش السوري من جهة، وطبيعة المنطقة الجغرافية وصعوبة تحصن المسلحين فيها من جهة أخرى كانا عاملين مهمين في تسريع الخطوات نحو السجن.
فالجيش أمّن منذ أكثر من شهر سوراً نارياً محكماً لحماية السجن، وأمّن غطاءً نارياً لتقدم القوات نحو أسواره الشرقية في الوقت المحدد.
وفي الوقت الذي تصدّرت فيه أنباء جبهة سجن حلب مختلف وسائل الإعلام، شهدت جبهة مبنى الاستخبارات الجوية في حي الزهراء تقدّماً بطيئاً للجيش السوري، الذي تؤازره قوى الأمن والدفاع الوطني، فيما أشار مصدر عسكري إلى أنه سيصبح "أسرع" بعد فك الحصار عن سجن حلب، موضحاً أن "ضغط المسلحين بدأ يخفّ بشكل تدريجي، بعد قطع طرق إمداد عدة نحو ريف حلب الشمالي، كما أنهم بدأوا يفقدون عزيمتهم مع كل تقدم للجيش، الأمر الذي يساعد بشكل كبير على تحقيق ضربات سريعة ومتلاحقة خلال الأيام المقبلة".


السجن الذي بُني في ستينيات القرن الماضي، هو النقطة الوحيدة التي ترفع العلم السوري في منطقة مكشوفة ومفتوحة بشكل كامل على الحدود التركية، ما يعني وجود خط إمداد دائم للمسلحين الذين عجزوا طيلة الفترة الماضية عن اقتحامه والسيطرة عليه، ففرضوا حصاراً خانقاً على السجن الذي يضم نحو 2500 سجين، بينهم حوالي 100 امرأة، معهن 10 أطفال بعضهم ولدوا داخل السجن، إضافة إلى ما يُسمّى بالسجناء الجانحين، وعددهم 370، وتتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً.
كما يضمّ نحو 80 سجيناً سياسياً إسلامياً، موقوفين منذ سنوات عديدة. وسقط بعض السجناء قتلى خلال محاولات المسلحين اقتحام السجن واستهدافه بالعربات المفخخة تارة والقصف العنيف تارة أخرى.
وإضافة لأهمية السجن الاستراتيجية، يشكل فك الحصار عنه انتصاراً كبيراً على الجبهة الشمالية، في وقت تستعدّ فيه سورية لخوض عرس الانتخابات الرئاسية، كما يعني إنهاء معاناة السجناء الذين يعاني بعضهم من أمراض مزمنة.

 

 

الوسوم (Tags)

حلب   ,   الإعلام   ,   الجيش السوري   ,   سجن حلب   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz