Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 14 حزيران 2021   الساعة 16:32:24
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
مدير عام هيئة الاستثمار لدام برس: القانون 18 يعتبر حجر أساس لعمليةِ تطويرٍ شامل لبيئة الأعمال في سورية
دام برس : دام برس | مدير عام هيئة الاستثمار لدام برس: القانون 18 يعتبر حجر أساس لعمليةِ تطويرٍ شامل لبيئة الأعمال في سورية

دام برس-هاني حيدر:
بعد أن تحقق النصر العسكري بفضل تضحيات الجيش العربي السوري، بدأت الحركة الإصلاحية الاقتصادية التي قادها السيد الرئيس بشار الأسد تتضح المعالم، وقد بانت جلية عبر عدة قرارات لمسنا آثارها في تحسن سعر الصرف وزيادة الإنتاج وانخفاض تدريجي ببعض السلع، ويأتي في سياق الحركة الإصلاحية الاقتصادية صدور القانون  18 الخاص بالاستثمار، فما أهمية هذا القانون؟ وما المبادئ والضمانات التي يقدمها؟ وما دور هيئة الاستثمار السورية  في تطبيق القانون الجديد؟ هذه التساؤلات وغيرها كانت محور لقاءنا مع السيد مدين دياب مدير عام هيئة الاستثمار السورية .

أهمية القانون 18 الخاص بالاستثمار
في هذا السياق أكد السيد مدين أن قانون الاستثمار 18 جاء محملاً بالحوافز والميزات والإعفاءات أكثر من أي وقت مضى، وموضحاً أن الأولوية هي لدوران عجلة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة، دون إغفال أهمية تأمين موارد للخزينة العامة.
وأضاف دياب " كان لنا تجربة طويلة في سورية مع القوانين الناظمة لعملية الاستثمار بدءاً من القانون رقم 10 لعام 1991 والمرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2007 وحالياً القانون رقم 18 الذي صدر مؤخراً، ولدينا تجارب في الاستثمار في مجموعة من الدول العربية، وما لمسناه جلياً في القانون 18 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد بتاريخ 19/5/2021 هو ما قدمه القانون الجديد في مرحلة الإصلاح الاقتصادي الشامل بعد مرسوم العفو والمراسيم والقرارات التي كان هدفها المحافظة على الليرة السورية وثبات سعر الصرف، وقدم القانون المحفزات والاعفاءات لعدة قطاعات حيوية مثل قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة وتوليد الطاقة، حيث جاء ملبياً لطموح رجال الأعمال والمستثمرين".
وأوضح السيد مدين أن القانون 18 يعتبر حجر أساس لعملية تطوير شامل لبيئة الأعمال في سورية، بهدف إيجاد بيئة استثمارية تنافسية لجذب رؤوس الأموال، والاستفادة من الخبرات والتخصصات المختلفة وتوسيع قاعدة الإنتاج وزيادة فرص العمل ورفع معدلات النمو الاقتصادي بما ينعكس إيجاباً على زيادة الدخل القومي وصولاً إلى تنمية شاملة ومستدامة.

 المبادئ والضمانات وفق قانون الاستثمار الجديد
أكد دياب أنه بالاستثمار نبني وطن والاستثمار هدف وطني يعمل على تنمية الاقتصاد السوري، ورفع كفاءة المنتجات المحلية، وإتاحة العديد من فرص العمل، وقد حدد القانون 18 المبادئ والضمانات التالية:
• ‌ ضمان استقرار سياسة تشجيع الاستثمار في الدولة.
• توفير الفرص المتساوية والمتكافئة لجميع المستثمرين، وعدم التمييز بين مستثمر أو آخر بسبب جنسيته، ودعم المشروعات بمختلف أنواعها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة كل بحسب أهميتها أولويتها بالنسبة للاقتصاد الوطني.
• حرية الاستثمار ومكافحة الممارسات الاحتكارية والمخلة بالمنافسة ودعم المنافسات المشروعة
• توفير جميع التسهيلات الادارية وغيرها للمستثمرين، وتيسر لهم الاجراءات بالسرعة والجودة في انجاز معاملاتهم لتحقيق المزيد من النجاح والتقدم
• ‌التشدد على ضرورة مراعاة الجانب البيئي في المشروعات والمناطق الاقتصادية الخاصة، وكذلك الجانب الصحي وتوفير الدعم اللازم لذلك.
وعن الضمانات الاستثمارية أوضح السيد مدين أن " المستثمر يحظى بنفس المعاملة في سورية سواء كان مستثمرًا محليًا أو أجنبيًا، بل وتعطي الحكومة إقامة للمستثمر الأجنبي طول فترة اقامة مشروعه الاستثماري، كما تضمن الدولة أيضًا للمستثمر عدم إخضاع المشروع لأي أعباء إجرائية جديدة ناجمة عن قرارات وتعاميم وبلاغات صادرة عن أي جهة عامة، غير واردة في الدليل الإجرائي المعمول به بتاريخ تقديم طلب الحصول على إجازة الاستثمار، باستثناء ما يتعلق بالبيئة والصحة العامة. أو أي أعباء مالية خلال مرحلة التأسيس.
وأضاف دياب " من الضمانات الاستثمارية أيضاً عدم نزع ملكية المشروع إلاّ للمنفعة العامة وبتعويض يعادل القيمة الحقيقية للمشروع وبإعادة تحويل مبلغ التعويض الناجم عن المال الخارجي الذي أدخله بغرض تمويل الاستثمار وذلك إلى الخارج وبعملة قابلة للتحويل.

دور الهيئة في تطبيق القانون الجديد
في هذا السياق قال السيد مدين :"حققت هيئة الاستثمار السورية خلال العام المنصرم وحده عدداً كبيراً من المشروعات المشملة بلغت (72) مشروع استثماري اغلبها مشاريع نوعية تخدم الإنتاج والاستفادة من الموارد المحلية واستغلالها الاستغلال الأمثل بما يخفف من فاتورة الاستيراد، بالإضافة الى العمل على تبسيط الإجراءات واعداد بعض الأدلة الإجرائية لبعض النشاطات والقطاعات بما يؤدي الى السرعة والجودة في الإنجاز".
وأضاف دياب "القانون الجديد يحمل فلسفة جديدة لتبسيط الإجراءات بما برفع مرتبة سورية في تقرير أداء الاعمال ويجعل من هيئة الاستثمار السورية بوابة للمستثمر حيث نص على:
مأسسة العملية الإجرائية للمشاريع الاستثمارية وتسوية المنازعات بما يضمن تسريع كافة الإجراءات من خلال تقليص (البيروقراطية والروتين)، والسرعة في الإنجاز بجودة عالية وانهاء المنازعات وتسريع العجلة الإنتاجية، واعتماد دليل للإجراءات يتضمن الضوابط والشروط والمعايير الفنية والأعباء المالية وإجراءات الترخيص الواجب التقيد بها عند ترخيص وتأسيس المشروع ومحددة بإطار زمني ملزم، الأمر الذي سيساهم في وضوح الإجراءات وتبسيطها وانجازها خلال فترة محددة".

وتابع مدير عام هيئة الاستثمار "اعطى القانون الجهات العامة المرونة في تفويض ممثليهم بالصلاحيات اللازمة لأداء المهام الملقاة على عاتقهم وهذا يتطلب تبسيط الإجراءات البينية لديها وذلك ضمن المدة المحددة بموجب القانون التي لاتتجاز ثلاثين يوماً وإحداث مركز خدمات المستثمرين في المركز والمحافظات وفي المناطق التنموية والتخصصية، وجعل جميع قرارات هيئة الاستثمار السورية ‏معللة ومنح المستثمر حق الاعتراض خلال مدة ثلاثين يوماً والبت فيه خلال مدة خمسة عشر يوماً".

وأوضح دياب أنه تتم تسوية المنازعات الاستثمارية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون، بعدة طرق الودية (التوفيق والوساطة) والتحكيم وأخيرا القضاء المختص، ويتم احداث مركز تحكيم مستقل يسمّى “مركز اتحاد غرف التجارة السورية للتحكيم” يختص المركز بالنظر في المنازعات المدنية والتجارية الناشئة عن الاستثمار.

مناطق اقتصادية خاصة
أما حول المناطق الاقتصادية الخاصة أكد دياب أن القانون يتيح احداث مناطق اقتصادية خاصة، بأشكال متعددة تنموية وتخصصية وخاصة وذلك لجذب القطاع الخاص لنشر النماء الاقتصادي والاجتماعي، حيث لم يجعل الاستثمار مقتصرًا على المناطق الصناعية والمدن الصناعية فقط، بل شملت مجالات عدة تنمية المناطق المتضررة أو النامية لتحقيق النمو الشامل. وتشجيع أنشطة أو قطاعات ذات أهمية خاصة، أو تشكّل حوامل للنمو أو إقامة مجموعة مترابطة من الأنشطة الاقتصادية على شكل عناقيد إنتاجية أو خدمية.
ونوه دياب إلى أنه من المتوقع أن يتيح العديد من فرص العمل في كافة المجالات، ويساهم أيضًا في زيادة حركة التجارة المحلية، ويؤدي تنوع المجالات الاستثمارية في المنطقة الاستثمارية الواحدة إلى خلق مستوى عالٍ من المنافسة في السوق المحلي.

الحوافز الاستثمارية في القانون
في هذا السياق أكد السيد مدين أن القانون يتضمن مجموعة من الحوافز الاستثمارية التي تستهدف تحفيز التدفقات الاستثمارية وإنشاء المشروعات الجديدة التي تقابل عدداً من المواصفات والشروط العامة كالمشروعات كثيفة العمالة، المشروعات التي تستخدم الطاقة المتجددة أو تنتجها، المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أو المشروعات التي تعمل في أي من الصناعات التي تراها الدولة ذات أولوية تنموية.
وأضاف دياب "يغطي القانون مجالاً متنوعاً من القطاعات الهامة للاقتصاد والتي تتضمن الزراعة والصناعة والسياحة وغيرها، وقد ذكرها القانون بشكل عام تاركاً التفصيل والتحديد للائحة التنفيذية.
ونوّه الأستاذ مدين إلى أن مزايا القانون  تتمثل في أنه ينظم بطريقة واضحة ومرتبة أهم الأمور المتعلقة بعملية تأسيس النشاط الاستثماري- أو بمعنى آخر آليات الدخول إلى السوق- متضمنةً الحوافز الاستثمارية وضوابطها، خدمات التأسيس وما بعد التأسيس، نظم الاستثمار المختلفة وغيرها.
 
تحقيق الأهداف
أوضح السيد مدين أن نجاح تطبيق القانون في الوصول الى الأهداف المحددة فيه يتطلب من الجميع المشاركة والمساهمة في تنفيذه والتكاتف ‏لتحسين مناخ الاستثمار، وإن خرجت التعليمات التنفيذية للقانون الجديد واضحة ومفصلة للبنود كماهي وردت في نص القانون دون تحميلها لمعان متعددة، فنعتقد أنه سنشهد مضاعفة في المشروعات المشملة خلال العام الجاري، وخصوصاً مع خبرات كوادر هيئة الاستثمار في التواصل مع المستثمرين وطرق طرح الفرص الاستثمارية وتقديم الدعم للمستثمر لاتخاذ قرار الاستثمار ووصولاً إلى تنفيذ المشروع ودخول إنتاجه في عجلة الاقتصاد الوطنية، وخصوصاً مع هكذا محفزات وإعفاءات تعتبر أدوات نستخدمها في جذب أعداد أكبر من المستثمرين.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz