Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 20 تموز 2024   الساعة 13:09:34
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
وجهة نظر للسيد وزير الاقتصاد السوري .. هل تطلقون رصاصة الرحمة على الدواجن..؟!
دام برس : دام برس | وجهة نظر للسيد وزير الاقتصاد السوري .. هل تطلقون رصاصة الرحمة على الدواجن..؟!

دام برس:

وافقت الحكومة السورية على استيراد مادة الفروج المجمد بطريقة المقايضة لكمية 200 إلى 500 طن من إيران عن طريق مؤسسة الدواجن، وكُلفت الأخيرة بإنزال الكميات المستوردة إلى الأسواق المحلية، سعياً لتوفير كميات أكبر من الفروج المجمد إلى الأسواق.
أتى ذلك بعد أن وافقت اللجنة الاقتصادية في وزارة الاقتصاد الأسبوع الماضي على استيراد 25 ألف طن من الفروج المجمد، على الرغم من تحذيرات وزارة الزراعة من أن استيراد الفروج سيؤدي إلى تعريض استثمارات بـ 150 مليار ليرة و1.3 مليون مستفيد للخطر، حيث سيعمل القرار على تدمير ما تبقى من قطاع الدواجن في سورية بشكل شبه كامل تقريباً لخروج المنتج المحلي من العملية الإنتاجية نتيجة لعزوف قسم كبير وجديد من مربي الفروج والآمات عن التربية، الأمر الذي سيعيد هذا القطاع الحيوي أشواط إلى الوراء، بعد أن كانت سورية هي الثالثة عالمياً من حيث كمية إنتاج الفروج والأولى عربياً من حيث التصدير، فمن غير المعقول أن نتحول بعد عقدين من الزمن لبلد مستورد!.
ومن ناحية أخرى فإن دخول لحوم دواجن مجمدة مدعومة السعر من قبل الدول المصدرة وبيعها بأسعار أقل من أسعار المنتج المحلي سيحمله خسارة تجعله غير قادر على الاستمرار بالإنتاج في ظل ضعف القاعدة المادية لنمو القطاع وبالتالي سوف تحول آلاف العائلات العاملة في قطاع الدواجن من حالة النشاط الاقتصادي الفاعل إلى حالة البطالة.
يُذكر أن هذه القرارات أتت كخطوة تسعى لتخفيف أسعار الفروج في الأسواق حيث شهدت أسعار البيض والفروج مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في أسعارها، حيث تجاوز سعر مبيع صحن البيض 350 ليرة، فيما بلغ سعر كيلو الفروج المنظف أكثر من 350 ليرة، بعدما كان لا يتجاوز سعره قبل الأزمة 100 ليرة.
أما سبب ارتفاع الأسعار الذي تشهده الأسواق فيعود في جزء كبير منه للسياسات الاقتصادية الجشعة التي همشت القطاع الزراعي في السنوات السابقة، فهذه ليست المرة الأولى التي نستورد فيها الفروج المجمد، فقد استوردت سورية نحو 100 طن خلال عام 2009، و3000 طن عام 2010، و500 طن في عام 2011، و4000 طن خلال عام 2012.
فإذا كان الاستيراد قبل الأزمة أمراً مقبولاً من قبل مهندسي الاقتصاد، على الرغم من وجود الإنتاج المحلي الكافي من الفروج في حينها، وعدم خروج آلاف من المربين كما هو حاصل الآن، وعلى الرغم من تصدير سورية في عام 2009 نحو 8809 طن من الدجاج المبرد والمجمد، و8294 طناً في عام 2010، و700 طن في 2011.
فبعد عقد من الزمن عمل النهج الاقتصادي المتبع على تهميش الزراعة وتقليص مساهمتها في الدخل الوطني، لتأتي الأزمة وتزيد الأوضاع المأساوية التي يعاني منها أصحاب المداجن مع ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج «المواد العلفية، المحروقات، النقل، العمالة،اللقاحات..الخ»، حيث بات أصحاب المداجن يشترون المحروقات من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه عملية النقل وارتفاع أسعارها في ظل انعدام الأمن حيث تعرضت الكثير من سيارات نقل البضائع للنهب من اللصوص المنتشرين في مختلف المناطق، ناهيك عن المعاناة في توفير العلف وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بسبب ارتفاع أسعار الصرف نتيجة العقوبات الاقتصادية التي فرضها المعسكر الغربي ومشايخ الخليج وتركيا وأميركا.
أضف إلى كل ذلك أثر الصراع المسلح على الطيور حيث أدى إلى نفوق أعداد كبيرة خاصة في الأماكن الغير مستقرة بسبب أصوات قذاف المدافع والانفجارات، حيث تتجمع الطيور فوق بعضها عند خوفها ما يؤدي إلى موتها اختناقاً.
كل ذلك أدى إلى خروج عدد كبير من المربين من حلقات الإنتاج بفعل الخسائر التي تعرضوا لها على الرغم من ارتفاع أسعار المنتجات في الأسواق السورية إلا أن هذا الارتفاع لم يغطي جزءاً من الخسائر بسبب تضاعف تكاليف مستلزمات الإنتاج وغياب الدعم الحكومي للقطاع وترتيب ضرائب متعددة عليه، كما تشير تقارير اقتصادية إلى تضرر ما يقارب 60 % من منشآت إنتاج الفروج، المتوزعة في القلمون ودرعا وإدلب وريف حمص وحماة، بفعل الأزمة التي تعيشها سورية منذ خمسة وعشرين شهراً، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج والعرض من مادة الفروج.
إن الوضع السيئ لقطاع الدواجن لم يكن تأثيره على العاملين في هذا القطاع الذي يشمل حوالي 5-6% من سكان القطر، بل انعكس على المواطن بشكل مباشر نتيجة تداعيات الأسباب السابقة على الأسواق المحلية لاسيما لجهة نقص الكميات المطروحة من الفروج ما أدى لارتفاع أسعار البيض والفروج، الذي أدى لغيابه عن موائد عائلات كثيرة بسبب انخفاض القدرة الشرائية للمواطن السوري وسط أسواق لا تعرف أسعارها إلا طريق الجنون والانفلات العقلاني.
وهنا نتساءل مع الكثير إذا كانت أسعار الفروج في العالم مرتفعة، إضافة لارتفاع أسعار الصرف محلياً فكيف ستؤمن الوزارة المادة إلى السوق بأسعار تكون في متناول الجميع إلا إذا كان ذلك على حساب النوع، فهل ترانا نعيد تجربة استيراد اللحوم الحمراء والأسماك التي أغرقت الأسواق وباتت تباع على البسطات ولكن المواطنين لم يتقبلوا شراءها!!!.
فعلى الحكومة تقديم الدعم اللازم للمربين لتلبية حاجة السوق من الفروج والبيض المحلي نظراً لدور قطاع الدواجن في الاقتصاد السوري وفي توفير احتياجات المواطنين من اللحم، مع الاستمرار بتمويل المستوردات من الأعلاف وتقديم قروض ميسرة من دون فوائد للمربين، فالحل ليس بإغراق السوق بالفروج المجمد المستورد لأن مثل هذه الخطوة ستراكم أزمة العاطلين عن العمل.
علاء أوسي
alaaoussi@windowslive.com
 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   الوضع سيء
إلى سيادة الوزير نشكر جهودكم في إدارة اقتصاد البلد والعمل على إعادة إعمار سورية من جديد لكن ذلك يتطلب المحاسب والمساءلة الصارمة جدا يجب محاسبة تجار الأزمة بشكل جدي وصارم لكي يكونوا عبرة لغيرهم قبل أن تتضخم المشاكل وشكرا لكم
زين العابدين  
  0000-00-00 00:00:00   اي وزير واي اقتصاد
عن اي وزير عم تحكوا يعني لولا هالسؤال الموجه اله ما كنا عرفنا طلتوا البهية ولا عرفنا شكله .. فعلا اتفاجأت انه عنا بسورية وزير اقتصاد وكنت مفكر انه وزير الاقتصاد قدري جميل .. فهاد وين كان متخبي ولا وزير بالاسم ؟؟ عالعموم وقت بدنا نعرف انه كان عنا وزير اقتصاد بعد كل هالمدة ما رح نتفاجأ ليش الاقتصاد السوري عم ياكل هوى والليرة عم تتهاوى .
سعيد وردان  
  0000-00-00 00:00:00   بدنا جهدك يا وزير
بدنا جهدك يا وزير يرجع الدولار ل 100 و بعدين 80 منشان الاسعار تهدأ
سؤال  
  0000-00-00 00:00:00   واردات الفروج المجمد كانت للصناعة فقط
اشكر الأخ علاء على وجهة نظره واذكر ان القطر كان يستورد بلوكات لحم فروج خالي العظم مجمد لصناعة المرتديلا حصرا وليس للأستهلاك كفروج كامل ...والأجدر بالحكومة دعم المربي المحلي بدلاً من دعم المربي الخارجي باستيراد منتجاته
المهندس عبد الرحمن قرنفلة  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2024
Powered by Ten-neT.biz