Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 30 تشرين ثاني 2020   الساعة 19:06:17
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
مخلفات الحروب .. معركة مستمرة
دام برس : دام برس | مخلفات الحروب .. معركة مستمرة

دام برس :
في ظل انشغال العالم بمخاطر فيروس "كورونا"تواصل مخلفات الأسلحة بقتل وجرح الآلاف من الناس في جميع أنحاء العالم، بمعدل شخصين كل ساعة من الزمن*.
مخلفات الحروب..موت يترصد أطفالنا:
ظن ابراهيم بأن الجسم الغريب الملقى على قارعة الطريق_في قريته النائية بإحدى مناطق محافظة الرقة لعبة يمكنه الاستمتاع بصوت حركتها، إلى حيث أرادت قدمه الغضة الطرية، لحظة ركلها، إلا أن القدر كان أسرع من توقعه، ليعود في طرفة عين بإعاقة أبدية ناجمة عن ركل اللغم بقسوة بالغة،باتراً القدم التي امتدت إليه.
ابراهيم لم يكن المتضرر الوحيد من مخلفات الحروب، حاله حال الكثير من الأطفال واليافعين وحتى الكبار فقدوا أرواحهم أو أصيبوا بإعاقات دائمة وتشوهات خطرة جراء العبث بمخلفات الحروب التي تتلون أشكالها من ألغام، وأعيرة نارية صغيرة، ومتوسطة، وكبيرة، ومقذوفات صاروخية لم تنفجر بعد،أو حتى التي انفجرت وتفرقت شظاياها حاملة مواداً سامة.
حجم الخطر:
حجم خطر مخلفات الحروب لايمكن الإحاطة به، غير أن حدود هذا الخطر تتسع باتساع خارطة الحروب.فوفق إحصاءات الأمم المتحدة والمنظمات العاملة في مجال إزالة الألغام أن عدد الألغام المزروعة بمختلف دول العالم يتجاوز 110 ملايين،40% منها في الدول عربية.حيث تعود الألغام المزروعة في الدول العربية إلى الحروب والنزاعات الداخلية أو الإقليمية وبعضها يرجع إلى مخلفات الحقبة الاستعمارية خاصة شمال إفريقيا*. التنظيمات الإرهابية كان لها أيضاً دور في انتشار رقعة الألغام خصوصاً في العراق وسورية،حيث نشط تنظيم داعش وقبل خروجه من سورية لغم التنظيم أجزاء واسعة من المناطق التي كان يسيطر عليها خصوصا محافظة الرقة،لاتوجد إحصائيات دقيقة حول عدد الألغام في الأراضي السورية إلا أن منظمات دولية كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف " دقت ناقوس الخطر مبكراً من خطر مخلفات الحروب والنزاعات، إذ أعلنت أن الألغام الأرضية والذخائر العنقودية وغيرها من مخلفات الحروب المتفجرة تواصل القتل والتشويه في جميع أنحاء العالم، فهي غالباً ماتؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين حتى بعد مرور سنوات على انتهاء الصراع في المنطقة..خصوصاً من الأطفال، وحرمت البعض أطرافهم وقدراتهم،وحدت من حقهم في التنقل والحركة والوصول إلى الأراضي والمدارس وأماكن المياه  وأماكن اللعب وغيرها من المواقع اللازمة لرفاههم..*
الأطفال أكثر عرضة للإصابة بخطر مخلفات الأسلحة:
لفتت اليونيسف إلى أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالألغام الأرضية والمتفجرات المتخلفة عن الحروب لأنهم أصغر سنا*ً،وأن قدراتهم الإدراكية على تمييز الأجسام الغريبة لازالت في مستوياتها الدنيا ووعيهم محدوداً..ولأن الأسلحة غالباً ماتكون ملونة وجذابة لعيون الصغار الذين يرونها كلعب محتملة وأغلبها تتعايش مع التربة فلا يستطيع أن يميزها لذلك قامت منظمة اليونيسف بالتعاون مع وزارة التربية للتوجه إلى الأطفال عبر المدارس وتوعيتهم بمخاطر مخلفات الأسلحة من خلال أدلة توضيحية وزعت عليهم سبقها ورشات عمل مكثفة للكادر التدريسي.
الجانب التوعوي:
قد لاتستطيع الجهات المختصة وهي التي لاتزال تخوض المعارك ضد التنظيمات الإرهابية ومخلفاتها الحصر والإحاطة بحجم ظاهرة مخلفات الحرب،أو إيقاف فضول الأطفال وسرعة تحركهم لالتقاط أي جسم غريب يصادفونه جوار مدارسهم أو منازلهم أو ملاعبهم..غير أن الجانب التوعوي الذي تقوم به وزارة الإعلام السورية- مديرية الإعلام التنموي بالتعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية هو الطريق الأقرب إلى إيقاظ الحذر عند شريحة الأطفال من خلال إعلانات وفقرات تلفزيونية، وورش عمل توعوية للإعلاميين يهدف بناء قدراتهم وتعريفهم بمخاطر تلك المخلفات ليتمكنوا من إيصال تلك الرسائل بالشكل الصحيح  ._ونشر الثقافة التوعوية لايضطلع بها طرف بعينه بل هي مسؤولية مجتمعية تحتاج لتضافر وتكاتف الجميع بحسب الأستاذ عمار غزالي مدير الإعلام التنموي.

هبة شبطا

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz