Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 25 تشرين ثاني 2020   الساعة 02:56:30
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
أمريكا تزيد من وطأة حصار سورية ... ماذا عن الحصار النفطي؟ بقلم: هشام الهبيشان
دام برس : دام برس | أمريكا تزيد من وطأة حصار سورية ... ماذا عن الحصار النفطي؟ بقلم: هشام الهبيشان

دام برس :
تزامناًمع  تعيشه سورية اليوم من حصار اقتصاديأمريكي شامل ،وزيادة حدة العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب وواشنطن على الشعب العربيالسوري، مع انخفاض واسع لقيمة الليرة السورية أمام الدولار،وخصوصاً بعد توقيعالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قانون "قيصر"، لتشديد العقوبات على سورية،والدول والأشخاص الذين يسعون لكسر الحصار عنها، ليضيق الخناق أكثر على الاقتصادالسوري، ويؤثر بشكل أكبر على حياة المواطنين في الداخل السوري، لتجويعهم ومحاولةتأليبهم على حكومتهم، وتشديد الحصار تحديداً بما يخص قطاع النفط ،والذي هو عصبالحياة في اقتصاد اليوم ،بات واضحاً اليوم أن البدائل امام السوري باتت ضمن قائمةخيارات ضيقة لتعويض النقص في قطاع النفط ،وهي خيارات صعبة جداً ،وقد تكون أثمانهاعالية جداً، ولهذا بات واضحاً اليوم ، أن مرحلة الاشتباك العسكري المباشر بينالسوري صاحب الأرض والأمريكي المحتل “قد بدأت مرشحة لمزيد من التطورات بالمقبل منالأيام ” ،وخصوصاً مع اطباق الأمريكي وسيطرته على حقول النفط ،والتي حولتمحيط  بعضها القوات الأمريكية  المحتلة إلى قواعد عسكرية أمريكية ،في تحديواضح وسافر للدولة السورية .

وهنا وعندالحديث عن الأمريكي المحتل لجزء من الأراضي السورية،والذي يضغط على الدولة السوريةمن خلال حصار اقتصادي شامل ،يشمل بصورة اساسية قطاع النفط ، فهنا يجب تأكيد أنالأمريكي يحتل ويسيطر وعبر أدواته وتحديداً في محافظة ديرالزور على حقل “العمر” والذيينتج اليوم 45 ألف برميل ،وحقل “التنك” وهو الحقل الثاني من حيث الأهمية في ديرالزور بعد حقل “العمر”، وقُدر إنتاجه قبل العام 2013 بحوالي 40 ألف برميل يوميا،تُستخرج من 150 بئر نفطي،ويُقدر انتاجه حالياً بين 10-15آلف برميل يومياً،بالإضافة إلى حقول الجفرة، وكونيكو ،وحقول التيم والورد ،أما في محافظة الحسكة،تقع جميع حقول النفط والغاز تحت سيطرة الأمريكي وأدواته وهي: الرميلان للنفط تنتج 90ألف برميل يومياً، ويقدر بعض الخبراء عدد الآبار النفطية التابعة لها بحوالي 1322بئرا، السويدية تنتج 116 ألف برميل يومياً، ويُقدر وجود ما يقارب 25 بئرا من الغازفي هذه الحقول، الشدادي والجبسة والهول للنفط تصل إلى 30 ألف برميل في اليوم،اليوسفية للنفط تنتج 1200 برميل يومياً،كما يوجد حقلان للغاز في المحافظة وهمارميلان الذي ينتج مليوني متر مكعب يوميا والجبسة الذي تنتج 1.6 مليون متر مكعب يوميا،ومجموع هذه الحقول يسيطر عليها  ويستغلهاالأمريكي عبر أدواته ،وهو تحدي وتعدي سافر على سورية وسيادتها على أراضيها .

وهنا لايمكن أنكار حقيقة ، أن الأمريكي أظهر منذ بداية الحدث السوري رغبته الجامحة بسقوطسورية في أتون الفوضى، ودفع كثيراً باتجاه انهيار الدولة والنظام السياسي، فكانتله صولات وجولات في هذا السياق، ليس أولها دعم المجاميع المسلحة الإرهابية بالسلاح،وليس آخرها ما يمارسه الأمريكي من حصار اقتصادي شامل على سورية،  وهنا لايمكن انكار حقيقة أن الوجود الأمريكي فيسورية ، هو وجود احتلال” هدفه إعادة رسم الجغرافيا والديمغرافيا السورية من جديد ”بمايخدم مصالح المشروع الأمريكي في المنطقة بمجموعها ” وهذا الحصار الاقتصادي الشاملبدوره يؤكد، بما لا يقبل الشك، استمرار أميركا، وحلفائها، في حربهم،المباشرة علىسورية.

وهنا ،فلا يمكن للدولة السورية اليوم ان تقبل ان تعيش تحن وطأة هذا الحصار الشامل وأزمةالنفط ، في الوقت الذي يستغل ويحتل فيه الأمريكي عبر أدواته اراضي سورية تحويكميات هائلة من النفط والغاز ،وهذا ما سيترتب عليه بشكل مؤكد تصورات كبرى بخصوصمستقبل الاحتلال الأمريكي لمساحات واسعة من شرق وشمال شرق سورية ، فـ اليوم منالمتوقع أن تنتقل عمليات الجيش العربي السوري وحليفه الإيراني وقوى المقاومة إلىرفع منسوب التصعييد التدريجي في مناطق الشرق والشمال الشرقي السوري بعد النجاحسابقاً بعزل وتطويق كامل المنطقة التي يتواجد بها المحتل الأمريكي في جنوب شرقسورية تحديداً “التنف ومحيطها “، وهذا التصعييد المرتقب من سورية ، ينتظر حتماًقرارات جريئة من بغداد ، لأن الوجود الأمريكي بدأ يمس ويهدد  بشكل مباشر ليس سورية لوحدها بل وجود العراقكدولة بكيانها الجغرافي والسياسي والسيادي،وخصوصاً بعد عملية اغتيال سليماني ومنمعه  .
ختاماً ،واليوم وليس بعيداً من تطورات الميدان المتوقعة في عموم مناطق الشرق والشمالالشرقي السوري ، فإنّ ما يهمنا من كل هذا هو واقع سورية المعاش في هذه المرحلة،والتي يثبت بها السوريين أنهم حاجز منيع ورادع قوي لكل المشاريع الصهيو – أمريكيةالتي تستهدف سورية بالتحديد والمنطقة بمجموعها،ومن هنا نستنتج من خلال الأحداثوالمواقف المتلاحقة لأحداث الحرب «المفروضة» على الدولة السورية، بأنّ الدولةالسورية استطاعت أن تستوعب وتتكيّف وتتصدى طيلة ثمانية أعوام مضت لحرب شاملةوبوجوه عدة ، وها هي اليوم تصمد امام حصار اقتصادي شامل ،وكلي ثقة أنها تسيربخطوات سريعة نحو اعلان نصرها على هذه الحرب العالمية التي استهدفتها .

كاتبوناشط سياسي – الأردن

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz