Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 27 أيلول 2021   الساعة 02:58:45
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الهدف المغناطيس،،،ونظرية الجهادالدفاعي .. بقلم طاهر محي الدين

دام برس :

بصناعة أمريكية ، وتمويل قطري وسعودي ، وتسهيلات وتسليح وإمدادات عثمانية أخوانية ، وتغطية سياسية من منظومة الجامعة العبرية ، وصهاينة المعارضتين الداخلية والخارجية السوريتين ، تم منح الغطاء لكل التنظيمات الإرهابية العاملة على الأرض السورية ، تارة بأسم "الجيش الحر" الذي طبل وزمر له رأس الأفعى "حسن عبد العظيم" رئيس ما يسمى "هيئة التنسيق الوطنية" ، وكلاب الأخوان في تركيا حيث شكلوا ما يسمى "بمجلس اسطنبول" ، ودعوا لتسليح كل أرهابي العالم لمنح الحرية للشعب السوري ، وفتحت الحدود على الغارب ، تمهيداً لإستقدام أرهابيي القاعدة لتدمير سورية والعراق معاً ، ورفعوا الحجاب عن الوجه الحقيقي فأعلنوا قيام ما يسمى تنظيم "داعش" ،حتى يتحقق الحلم الصهيوني بالدخول إلى دمشق ، تارة بنعال القطري ، وتارة بالشماغ السعودي ، وتارة بالطربوش العثماني الماسوني ولتنطفئ نار حقد كرامة أشباه الرجال من أسد سورية ، ونعال سيد المقاومة ، وتصبح أسوار طهران أقرب للهزيمة من حبل الوريد ، لتكون الجائزة الكبرى للصهاينة الجدد في واشنطن وتل أبيب ، وتبقى أعراب البعير على العروش ، ليتم إمتطاء ظهورها لنهب ثروات العرب والمسلمين.

عندما قالها الرئيس الأسد وسماحة الأمين العام ، أن كرة نار الإرهاب المتدحرجة ستعود على صانعيها ، لم يأبه الجمع لهذا الكلام وهوجموا هجموماً عنيفاً ، وفُند ما قالوا على أنه هروب إلى الأمام ، وعندما بدأت أنياب الوحش الإرهابي بالظهور في أوربا وأستراليا وكندا ، عاد الجميع لما رآه الرئيس الأسد وسماحة الأمين العام لنظرية الحرب على الإرهاب ولكن بأهداف مختلفة تماماً ، فلماذا يريد الأمريكي والصهيوني والأعرابي محاربة الأداة الأشد قذراة وفتكاً وقتلاً تدميراً للبلاد التي يعتبرونها عدوهم الأكبر ، والحجرة والعثرة في وجه كل مخططاتهم في المنطقة والإقليم؟؟؟؟

وهل صحيح أن ما يسمى "بداعش ومشتقاته" فعلاً يستطيعون الخروج عن أوامر الأمريكي بعملهم؟؟؟ إن كانت نية الحرب ، حقيقية والخيار جدي ، فلماذا تم استبعاد السوري والإيراني والروسي عن التحالف الدولي للحرب على الإرهاب؟؟؟؟ولماذا لم ينضم التركي الذي هو الأكثر قرباً للتأثر بخطر هذا الإرهاب؟؟؟؟

ربما تكون الإجابات أوضح من ضوء الشمس ، هو أن هذه الحرب هي أكبر وهم وتضليل للشعوب العربية والغربية في آن واحد ، فهذه الحرب تقوم إما بشكل أساسي للقضاء على الإرهاب وهذا امر غير وارد لأن الورقة الإرهابية لم ينته دورها في المنطقة بعد ، فمخطط جو بايدن في تقسيم العراق لم ينجز بعد ، والدولة السورية لم تسقط ،و إيران مستمرة في مشروعها النووي ، والروسي إنتصر في أوكرانيا ، والأهم على الإطلاق إن الكيان الصهيوني أثبت أنه أكثر من عاجز على الصمود في حال نشوب أية حرب في المنطقة ، وبالتالي الحفاظ على هذه الورقة أمر ضروري جداً حتى يتم ترتيب أوراق الكيان الصهيوني ، وترتيب وتوزيع الأدوار والأحلاف في المنطقة لكل الأنظمة العميلة في الصحراء العربية وتركيا العثمانية.

ولهذا أعلن الأمريكي والذي بطبيعة الحال يتحدث بلسان الناتو مجتمعاً ، أن الحرب ستطول ولسنوات عديدة وهو أكثر من مدرك أنه لن يحقق أية نتيجة تغير في معادلات الأرض مهما حاول هو وكل أذنابه ، والدليل الأكبر على ذلك هو قراره مع حلفائه بعدم التدخل براً بهذه المعارك ، لأنه يدرك أن تهديد الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني هو أكثر من جدي ، وأن هذه المعركة ستكون بمثابة المقبرة للناتو مجتمعاً على هذه الأرض.

إذن ، لماذا يقوم ما يسمى بالتحالف الدولي بضرباته اليوم؟؟؟

أعتقد أن الجواب يكمن في نظرية المغناطيس لإستدراج حرب الإستنزاف لتجميع أوراق تفاوضية لتحقيق أهداف لم يستطع الحصول عليها في الحرب المباشرة ، ونظرية المغناطيس تعتمد على الأتي :

 حسب تفكير الأمريكي ، يعتقد بأنه اذا قام بضرب التنظيم في العراق وسورية فإنه سوف يجعل من هذا المنطقة مغناطيساً جاذباً لكل حملة الفكر الوهابي التكفيري للقدوم إلى هذه المنطقة نصرة لأخوانهم "المرابطين المجاهدين" ، وبالتالي سيتجمعون فيها للقتال والدعم والنصرة ويخرجون من بلاد الغرب ويكون هو قد أصاب عصفورين بحجر و احد ، أولهما هو جعل هذه المنطقة أكبر بؤرة لتجمع هؤلاء الإرهابيين فيها ، وثانيهما هو سحب الخلايا النائمة من أوربا وأمريكا وباقي أذانابهم في العالم وإشغالهم بنصرة أخوانهم بارض الرباط ، ويكون الأمركي و الصهيوني هو الفائز الأكبر باستمرار تجمع الإرهابيين في تلك المنطقة وزيادة الخراب والتدمير فيها ، والتأسيس لحرب إستنزاف ، توقع أوباما لها أن تستمر لثلاث سنوات على الأقل ، وهو الوقت الكافي لتسليح ورفع جاهزية الكيان الصهيوني ، وزيادة إستنزاف الروسي في أوكرانيا.

وفي كل هذه الحروب لا الأمريكي ولا بقية حلفه سيخسر شيئاً ، فمن يقتل على الأرض هم من أبناء المنطقة والعرب والمسلمين هذا على الصعيد البشري ، وعلى الصعيد الإقتصادي فإنه سيزيد من الخراب والدمار في البنى التحتية لسورية والعراق ويزيد في تحطيم إقتصادهم ، أما على الصعيد المالي فأموال النفط والغاز العربي وميزاينة حج المسلمين هي المصدر الرئيسي والوحيد لدعم وتمويل هذه الحرب القذرة على أعداء إسرائيل وأمريكا في العالم.

ولكن إنقلب السحر على الساحر وقام الإرهاب بهجوم معاكس عن طريق خلاياه النائمة في كل أوربا  أمريكا وحلفائهم ، لتخفيف الضغط عن "أخوانهم المجاهدين" ، وأنفلت وحوش الإرهابيين ، وقاموا بأعمال إرهابية على هذه البقاع ، واستهدفوا المصالح الأمريكية في كل بقاع العالم لتأليب الرأي العام الغربي والأمريكي ضد قياداته.

وهذا ما أكده نيكولاسراسموسنمديرمركزمكافحة الإرهابأ كد في مداخلة أمام لجنة في مجلس النواب الأميركي أن عدد المسلحين الأجانب الذين يتوجهون إل ىسوريا يتزايد بشكل غيرمسبوق وأن هذا التوجه “واضح ومخيف”مقدرا “بأكثرمن عشرين ألفا” عدد الإرهابيين الأجانب الذين انضموا إلى " داعش" قادمين من تسعين بلدا بينهم 150 إرهابيا أمريكياً.

في نهاية المطاف ، ومهما كانت السيناريوهات ، سيجد الأمريكي نفسه ملزماً لطرق باب القصر الرئاسي في دمشق لمحاربة الإرهاب ، وأنه صاغراً لا بد له من العودة إلى تقرير لجنة بايكر -  هاملتون والذي كانت أهم نتائجه هي :

أن أقرت اللجنة بقدرة سورية وإيران على التأثير في أحداث العراق، وأوصت بمحاولة إشراكهما بصورة بناءة.

 وأهم ما أعلنته اللجنة هو إقرارها بأن التعامل مع إيران وسورية وبالرغم من أنه مثار خلاف كبير إلا أنه ومع ذلك ، نرى أن أي أمة ، من وجهة نظر ديبلوماسية ، يمكنها وينبغي عليها أن تشرك خصومها وأعداءها في محاولة لتسوية النزاعات والخلافات تماشياً مع مصالحها وعليه ، فإن على المجموعة الدولية إشراك إيران وسورية في حوارها الديبلوماسي من دون شروط مسبقة.

وترى مجموعة الدراسات حول العراق أن العلاقات الأميركية مع سورية وإيران تشمل قضايا صعبة يجب أن تحل ، لكن ينبغي إجراء محادثات ديبلوماسية مكثفة وموضوعية ، تتضمن قدراً من توازن المصالح.

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz