Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 03 شباط 2023   الساعة 19:38:31
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
قرارات جريئة واستثنائية يدفع المواطن ثمنها الباهظ !! بقلم: علي عبود
دام برس : دام برس | قرارات جريئة واستثنائية يدفع المواطن ثمنها الباهظ !! بقلم: علي عبود

دام برس:

لم يجلب مشروع الإستصلاح في الرقة والذي عرف بـ المشروع الرائد سوى الويلات والكوارث للأرض والزرع والبشر !

ونخشى أن يكون مصير مشروع توزيع الدعم النقدي لمستحقيه والذي وصفه وزير النفط والثروة المعدنية بـ المشروع الرائد مثل سلفه في الرقة !

وإذا كان المشروع الرائد الأول اقتصر أثره على منطقة جغرافية محددة وشريحة صغيرة من المزارعين فإن المشروع الثاني قد أثر  سلبا على ملايين الأسر السورية قبل البدء بتنفيذه !

وإذا كان "التعويض المعيشي" هو الذي قصده وزير النفط بـ "المشروع الرائد" فنحن أمام كارثة حقيقية لسببين على الأقل : الأول ان هذا التعويض لن يستفيد منه ملايين المواطنين ، والثاني انه بالكاد يغطي زيادة أسعار المازوت من 80 ل س إلى 125 ل س !

وبحسبة بسيطة فإن التعويض المعيشي بالكاد يشتري 384 ليتر مازوت للشتاء الواحد .. وبالتالي ماذا نقول عن الزيادات الجنونية التي طالت جميع السلع والخدمات التي يدخل المازوت في حساب تكلفتها وبخاصة النقل الداخلي والمواد الغذائية !!

قد لايؤثر قرار رفع سعر المازوت والفيول إلا على المهربين والسماسرة لأن التجار والصناعيين وكل  من ينتج السلع والخدمات سيدخل فارق رفع أسعار المشتقات النفطية في حسابات الكلفة ، بل هو فعلها فورا ماانعكس بحدة غير مسبوقة على الحياة المعيشية للمواطنين كانت بشائرها السيئة في قطاع النقل ، وهي خدمة لاغنى للمواطن عن استخدامها يوميا !

  وإذا كانت الحكومة ترى برفع أسعار المحروقات بداية جريئة ـ وهي فعلا كذلك ـ لمشروع استهداف المستحقين بالدعم النقدي .. فلماذا لم نشهد بداية جريئة أيضا موازية لها توصل هذا الدعم فورا لمستحقيه بدلا من أن يتحمل من يستحق الدعم لوحده فقط فارق اسعار رفع المحروقات ؟

تقول الحكومة على لسان وزير نفطها (ان إيصال الدعم النقدي بدلا من العيني لشريحة من المستحقين باتت معروفة اصبح هدفا واضحا ومؤكدا ولكنه بحاجة إلى إجراءات استثنائية ومزيد من التعاون من أجل الوصول إلى صيغة تنفيذية لآلية توزيعه)!

ماذا يعني هذا الكلام الجميل والرائع ؟

يعني أن الحكومة ستأخذا وقتها الطويل قبل أن تفعل ماتقول ، فهي قد تشكل اللجان لوضع الصيغة التنفيذية لآليات توزيع الدعم لمستحقيه ، ونتائج اللجان ستدرس في مجلس الوزراء ، وقد لايقتنع المجلس بها فيعيدها إلى اللجنة أو يشكل لجنة جديدة ، أو يحيلها للجنة الإقتصادية لإبداء الرأي .. الخ !

المهم أن ملايين الأسر السورية بدأت تكتوي بنيران فارق رفع اسعار المحروقات في حين أن الحكومة ستدرس إيصال الدعم النقدي لمستحقيه على نار هادئة إن لم تكن باردة جدا !

السؤال : إذا كانت شريحة المستحقين للدعم النقدي معروفة من قبل الحكومة .. فلماذا لم تضع آليات إيصال هذا الدعم بالتوازي مع رفع أسعار المشتقات النفطية ؟

إذا نظرنا إلى النتائج الفعلية للقرارات الجريئة والإستثناية للحكومة سنكتشف فورا أن الأسر السورية هي من دفعت وستستمر بدفع ثمن هذه القرارات !!

الوسوم (Tags)

الرقة   ,   النفط   ,   المشروع   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2023
Powered by Ten-neT.biz