Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 22 أيلول 2021   الساعة 23:59:57
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أوراق محارم بين التنسيق والإتلاف ! بقلم : ماجدى البسيونى

دام برس:

أبت الساعات الأخيرة من العام المنصرف ألا تمضى إلا ويتعرى كل من "التنسيق" و "الإئتلاف"حتى القطعة الأخيرة إن وجدت .. الوثيقة التى وقعت مابين كلا من "هيئة التنسيق"و"الإئتلاف السورى" ، لا معنى لها سوى الإعتراف بالهزيمة ولاتقل عن وعد بلفور بإقامة وطن "قومى" للصهيونية على فلسطين..أو فى أقل تشبيه لتوقيع اليابان بهزيمتها فى الحرب العالمية الثانية.. والمطلوب من الدولة السورية الموافقة عليها ـ حسبما يرى الائتلاف والتنسيق

لسنا بصدد اعادة اثبات لمن ينتمى "التنسيق"برئاسة حسن عبد العظيم فالقاصى والدانى يعرف ولسنا بصدد اثبات لمن ينتمى الإتلاف السورى"المعارض"وكل من تقلبوا على رئاسته وكيف تم انشاءه وأين يقيم أعضاءه فأيضا يعلم الجميع ..مانحن بصدده الآن وقبل مناقشة الاطار الذى اتفقا عليه أن نتسائل :هل بمقدور أيا منهم امساك سكين بيد ارهابى او أيا كانت جنسيته ويعيث فى الوطن ذبحا للأبرياء..حتى يطالبون بأن يكونوا هم وحدهم الممثل الشرعى الوحيد للشعب السورى..؟

بإختصار المطلوب حسبما جاء بالورقة فكفكة الدولة السورية بكافة مكوناتها وهيئاتها تماما واعادة تشكيلها من جديد ..الجيش والحكومة والرئيس.

الورقة تفند مواقفها بمؤتمر وطني مثالثة، من ممثلين عن السلطة والمعارضة وهيئات المجتمع المدني، ينتهي بتشكيل حكومة انتقالية من شخصيات سياسية ووطنية عامة يتم التوافق عليها مثالثة من السلطة، والمعارضة، وشخصيات وطنية، تتمتع بالصلاحيات الكاملة الممنوحة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء في الدستور الحالي ..وكذا تشكيل مجلس عسكري مؤقت، يشارك فيه ضباط من الجيش السوري، ومن المسلحين المؤمنين بالحل السياسي والانتقال الديمقراطي، على أن يخضع للحكومة الانتقالية، تنحصر مهمته في قيادة المؤسسة العسكرية، خلال المرحلة الانتقالية.

وتنتهي المرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات عامة شفافة ومراقبة دولياً، وتشكيل مؤسسات الحكم في ضوء نتائجها، وينتخب البرلمان وفق مبدأ النسبية، على أن تكون سورية دائرة انتخابية واحدة، ومن بين مهام المجلس النيابي الدستورية انتخاب الرئيس لدورتين اثنتين مدة كل منهما أربع سنوات فقط.

من يضمن تحقيق كل هذه كما جائت بالورقة .؟ بداية لابد من توقيع كل من مصر ـ السعودية ـ تركيا وايران ، بعدها اصدار قرار من مجلس الامن يدخل تحت البند السادس ،ليس ذلك فقط بل لابد من قوات عربية ودولية لضبط الميدان ولا يخفى مطالبة الورقة بوقف توريد السلاح "لكافة الاطراف" بما فيها الدولة أيضا.

صار الجيش العربى السورى ـ حسب الورقة ـ خليط مابين الموجود حاليا يضاف إليه "المسلحون" أى الجيش الحر والعديد من الفصائل الأخرى بعد الافراج عن من ضبط من المسلحين بعفو شامل حتى من هرب خارج البلاد .

تفكيك حزب البعث تماما بما يشبه ماسبق وقام به بريمر فى العراق من اجتثاث ..وكذا فتح المجال للإعلام بكافة أشكاله لكل من يريد من مختلف الفصائل وصارت الجمعيات الأهلية التى سيتم انشائها بأموال ستصب من السماء تمتلك ثلث السلطة فى البلاد من بداية المرحلة الإنتقالية وحتى مجلس الأمة الذى سيختار الرئيس.

كل "المعارضة" أيا كان شكلها مع التأكيد على أن المعارضة الوطنية ستتهم أنها صناعة النظام وربما لن يكون لها مكان لها ثلث السلطة فى البلاد.

وحسب الورقة التى لايقبل بها سوى المنهزم ستكون سورية كلها دائرة انتخابية واحدة لاختيار مجلس الأمة حسب المخاصصة أى ثلث للنظام الحالى وثلث للمعارضة وثلث "حاكم"للجمعيات الأهلية ولا يوجد أهمية ولا دور للشعب السورى فى إختيار رئيسه الذى لن يكون له أى دور فى شأن البلد ولا يهم ـ حسب الورقة ـ أن يكون الرئيس هو نفسه الرئيس بشار الأسد أو غير الرئيس الأسد ،فلن يكون دوره أكثر من دور رئيس الجمهورية العراقية فى أحسن تقدير.

الورقة أعطت لتركيا كامل الشرعية فى كل مافعلته طيلة السنوات الاربعة الماضية من نهب للبلاد ومن دفع الارهاب داخل سورية بدعوى أنها كانت تسعى لتحقيق الإستقرار حسبما أنتهت الورقة ،كما أنها تبرئ السعودية من كل المليارات التى قدمتها لمساعدة الجماعات الارهابية من أكثر من ثمانين بلد ليؤكد للجميع أن الوهابية بما تم أكله من أكباد وبما تم قطعه من رقاب كان بهدف تحقيق الاستقرار لسورية.

الجديد حسبما جاء بالورقة هو الزج بضرورة توقيع كل من ايران ومصر والمعنى فى ظنى واضح تماما فالمطلوب من ايران الدخول لنفس الحظيرة التى تريدها واشنطن وتخليها عن كل الدور الذى آمنت به ووقفت بجانبه سواء أكان الهدف الدفاع عن سورية أو كان الدفاع عن ايران نفسها ليتبقى أن يلحق الربيع "الامريكى"إلى أسوارها.

أما الزج بمصر فله أكثر من هدف فى ظنى أهمه اعادة مصر لنفس الدور الذى كان يؤديه محمد مرسى والإخوان ،فموافقة مصر على هذه الورقة فى ظنى وظن أى محلل وقوعها فى المحظور فيما لو رفضت بعد ذلك القبول بمصالحة مع كل من يعارض مصر ـ السيسى ـ وفى المقدمة الإخوان فكيف لها أن تقبل هذا فى سورية ولا تقبل هكذا مصالحة على نفسها..!

المؤكد لن تقبل الدولة السورية أن تضيع وقتا فى قراءة مثل هذه الخرافات بما تحققه بالميدان من انتصار تلو انتصار رغم ماتكابده البلاد ..والمؤكد أن ايران لن ترد اصلا حتى ولو اعطت مئات من الآذان للاستماع وفقط وستستمر تؤدى نفس الدور السابق إن لم يكن مضاعفا .. والمؤكد أن مصر الجديدة تختلف تماما عن مصر التى كانت مرتعا وحاضنة للارهاب فى ظل الخوان كما تختلف عن مصر التى ارتضى لها مبارك أن تتقوقع داخل أطماع ثلة من التابعين للمشروع الأمريكى / الصهيونى لكنها لن تكون على الأقل فى المرحلة الراهنة تتعامل بفلسفة الصدمات الدبلوماسية بقدر ماستتعامل بدبلوماسية الترويض مع التأكيد على أن انطلاقها من أن وحدة سورية واستقرارها واخلائها من الارهاب ليس دفاعا عن سورية فقط بل دفاعا عن حدود مصر الجغرافية والسياسية يحتم عليها أن تكون فاعلا وقاطرة لجر سياسات السعودية تحديدا للخروج بالمنطقة كلها مما يخطط لها لا أن تكون "حرفا مجرورا" حتى لاتستيقظ لتجد الوهابية بمختلف أشكالها سرطانا يضرب فى عمودها الفقرى وعلى ايران أن تتلقف الرسالة بحنكتها.!

المؤكد المؤكد أننى واعتقد الملايين غيرى يتعففون من استخدام الورقة التى اتفق عليها كل من هيئة التنسيق والإتلاف كأوراق محارم للتعامل معها داخل المراحيض فمثل هكذا أوراق تسبب وساخات..!

 ماجدى البسيونى

رئيس تحرير جريدة العربى

Magdybasyony52@hotmail.com

 

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-12-30 14:51:40   like
السوريون قرفوا من سماع أو رؤية هؤلاء التالفين المتلفين للفضلات والمماسح تلك العصابات الشريرة المصدرة للإرهاب والمدمرة للبشر والحجر ومن تنشر كل وساخاتها بالبلاد الغنية بالخيرات (وتسمي نفسها ديمقراطية) !!!!!! والحمد لله على ظهور حقيقتهم وخروجهم لتتطهر أوطاننا من رجسهم وقذاراتهم وتستقبل سوريا وكل الشعوب الشريفة والبلدان المقاومة العام الجديدعلى نظافة ..ومع النصر السوري المشرف كل عام وشرفاء الأمم بألف ألف خير
النظافة من الايمان  
  2014-12-30 10:50:49   like
السوريون قرفوا من سماع أو رؤية هؤلاء التالفين المتلفين للفضلات والمماسح تلك العصابات الشريرة المصدرة للإرهاب والمدمرة للبشر والحجر ومن تنشر كل وساخاتها بالبلاد الغنية بالخيرات (وتسمي نفسها ديمقراطية) !!!!!! والحمد لله على ظهور حقيقتهم وخروجهم لتتطهر أوطاننا من رجسهم وقذاراتهم وتستقبل سوريا وكل الشعوب الشريفة والبلدان المقاومة العام الجديدعلى نظافة ..ومع النصر السوري المشرف كل عام وشرفاء الأمم بألف ألف خير
النظافة من الايمان  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz