Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 26 أيلول 2021   الساعة 02:03:50
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
لاريجاني .. وإكمال الطوق .. بقلم: عفيف دلا
دام برس : دام برس |  لاريجاني .. وإكمال الطوق .. بقلم: عفيف دلا

دام برس:
يستمر الحراك الإقليمي والدولي من وإلى دمشق التي باتت بوصلة السياسة الدولية بكل معنى الكلمة فهي مفتاح الشرق الأوسط .. وبوابة الحرب والسلام .. وعلى الرغم من هذا الحراك والذي كان آخره زيارة السيد علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى دمشق ولقائه السيد الرئيس بشار الأسد ؛ إلا أن المناخ الإقليمي والدولي لا يزال ضبابياً في خضم محاولات السعي إلى إيجاد تفاهمات كبرى تنهي الصراع والمحاولات المقابلة لها الساعية إلى استمرار الصراع وصب الزيت على النار كما هو حال محاولات كل من حكومة أردوغان الفاشية وعصابة آل سعود المجرمة ..
لكن القناعات اليوم لدى جميع الأطراف باتت مصوبة باتجاه انعدام إمكانية تغيير المعادلة العسكرية في سورية لا بدعم المجموعات الإرهابية وداعش ولا بما يسمونهم مسلحين معتدلين و حتى بالنسبة لأولئك المستمرين بتأجيج الصراع والمراهنين عليه .. فإنجازات الجيش العربي السوري ونجاحه في فرض الطوق في حلب وصولاً إلى جوبر في ريف دمشق بات يشكل طوقاً على عنق حلف العدوان ضد سورية .. فهم اليوم بالكاد يستطيعون التقاط أنفاسهم ورسم توجهاتهم للمرحلة المقبلة وهذا الارتباك بات واضحاً جدا من خلال التباين الحاصل في المواقف بين تركيا على وجه التحديد والغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً ..
هذا الارتباك الذي التقطه الروسي محاولاً تقديم عرض مغرٍ لأردوغان في مرحلة التباين هذه لجذبه خارج السرب الأمريكي الغربي من البوابة الاقتصادية مشروطة بتغيير في السلوك السياسي ولو لم يكن هذا الاشتراط معلناً في مؤتمر بوتين وأرودوغان .. فالعنوان واضح لا يحتاج تفسيرات وتحليلات ففي السياسة لا يوجد شيء بالمجان حتى لو حاول أردوغان الإيحاء باستمرار وجود خلافات سياسية حيال سورية .. إذ إن الانفتاح الاقتصادي الأوروآسيوي الواعد يتطلب منطقة مستقرة لا منطقة ساخنة تعج بالحروب .. وبالتالي بات أردوغان أمام خيارين أحلاهما مر إما الإذعان سياسياً لتحقيق مكسب اقتصادي ينتشله من ضغوط الداخل أو المضي قدماً في حماقته دون وضوح الرؤية وضمان النتائج وخسارة المكاسب الاقتصادية وبالتالي تفويت الفرصة لتمكين موقعه في الداخل التركي المتأجج .
ويبقى التنسيق الإيراني السوري في حاصل الأمر ضرورة في هذه المرحلة لاعتبارين أساسيين : الأول هو تكريس فكرة المنظومة الإقليمية والتحالف الاستراتيجي بين البلدين والثاني التنسيق في المواقف حيال التطورات المحتملة أو المأمولة في ضوء المساعي الروسية لطرح مشروع الحل السياسي تحت مظلة الحوار السوري السوري والذي في جوهره لا يعدو كونه تكريس لكل مواقف الدولة السورية وإعطاء الضوء الأخضر لها دولياً في الاستمرار في مكافحة الإرهاب على أراضيها لكن بغلاف الحل السياسي الذي يتداوله المجتمع الدولي .
لكن يبقى الأهم في معادلة الصراع هذا هو العنصر الثابت والمتغير فيها فالمتغير كل مواقف الغرب وسياساتها ولو بشكل تدريجي لكنه واضح ، والثابت هو موقف الدولة السورية وسياساتها تجاه الصراع .. حيث لم يتغير شيء في جوهر هذه المواقف لا بل زادت رسوخاً وثباتاً وهذا مؤشر ودليل صحة وانتصار والعكس صحيح ، ومكونات هذا العنصر الثابت تبقى على الدوام الشعب السوري الأبي الصامد والجيش العربي السوري البطل المقدام والقيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد .

الوسوم (Tags)

سورية   ,   إيران   ,   السوري   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz