Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 26 أيلول 2021   الساعة 02:03:50
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
زيارة وفد حماس الى طهران .. بقلم : جمال ايوب
دام برس : دام برس |  زيارة وفد حماس الى طهران .. بقلم : جمال ايوب

دام برس:

زيارة وفد قيادي من حركة حماس برئاسة محمد نصر الى طهران في ظل حالة من الحراك الداخلي في أوساط حماس ، هذا وتأثرت العلاقة بين حماس وطهران على خلفية الموقف من الأحداث في سورية لكن الجانب الإيراني كان حريص على إبقاء التواصل بينهما مستمراً .

  السيد علي خامنئي قال الشهر الماضي إن طهران مستمرة في تقديم الدعم لكل من حماس والجهاد الإسلامي  . وهذا الحراك اوجد تيارين في الحركة ، تيار يقف الى جانب محور قطر وتركيا وكذلك تعميق علاقة الحركة وارتباطاتها التنظيمية والفكرية والسياسية بجماعة الاخوان المسلمين ، ويقود هذا التيار   خالد مشعل ، وفي المقابل تيار آخر يدعو الى تطبيع علاقة حماس مع محور ايران وحزب الله وسوريا ، ويقود هذا التيار محمود الزهار وكتائب القسام .

وقد برز الخلاف بين التيارين في الحرب العدوانية الأخيرة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة ، حيث صراع المحاور كان يجري على أرض قطاع غزة ، ويشترك فيه هذان المحوران بالإضافة الى المحور المصري السعودي  الإماراتي ، وقد برز الخلاف بشكل علني ، ليس فقط من الموقف من التهدئة والرعاية المصرية لاتفاق التهدئة ، بل كان واضحاً من خلال توجيه رسائل الشكر لمن وقفوا الى جانب المقاومة ودعموها ، حيث حرص مشعل على توجيه الشكر للدوحة وأنقرة ووسائل الإعلام المرتبطة بهما ، وأغفل ذكر ايران وحلفائها الداعمين بشكل فعلي لحماس والمقاومة،بالسلاح والمال والموقف والمساعدات الإغاثية ، وفي المقابل الزهار وجه الشكر للجمهورية الإسلامية ولوسائل الإعلام المرتبطة بمحورها. ووجه أبو عبيدة الشكر لإيران على دعمها بالمال والسلاح وإمدادها المقاومة الفلسطينية بالصواريخ النوعية ، والصراع الداخلي بين هذين التيارين والمراجعة الداخلية الجارية في حماس ، على صعيد الموقف والرؤيا وشبكة العلاقات والتحالفات ، مرتبطة بحماس كحركة براغماتية تضع مصالحها اولاً فوق أي مصالح اخرى ، ويبدو بان هناك جملة من التطورات لعبت وتلعب دوراً في هذا التطور وهذه التغيرات ، وفي حسم الصراع الداخلي لصالح التيار الذي يقوده الزهار وكتائب القسام .

إن المحور الذي راهنت عليه حركة حماس القطري والتركي  والإخوان المسلمين مصر بشكل أساس.   تعرضت اوراقه للبعثرة ، حيث ان سقوط مرسي وحكم الإخوان في مصر ، ألقى بظلاله على هذا التحالف ، حيث اصطفت السعودية والإمارات العربية الى جانب مصري الجديد ، وهذا المحور اتخذ مواقف متشددة من جماعة الإخوان المسلمين ، وصلت حد اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وهذا يطال الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بها ، ولحماس ارتباطاتها التنظيمية والفكرية والسياسية مع الإخوان ، وهي لذلك تأثرت بهذه القرارات وهذه المواقف ، وأصبحت مواقف تلك الأنظمة من حركة حماس متشددة ومتماثلة الى حد كبير بالموقف من جماعة الإخوان المسلمين  .

إن المحور الذي لعب الدور الفاعل  القطري والتركي ومعهم الإخوان المسلمين  الدور الرئيسي في حدوث الانقلاب السياسي في حركة حماس ، وانتقالها من المحور الذي كانت ركناً أساسياً فيه محور المقاومة والممانعة  ايران  حزب الله وسوريا ، لم يقدم لها سوى الوعود والشعارات ، لا سلاح ولا مال ولا حتى مساعدات إنسانية ، بل تولدت قناعات عند بعض قيادات حماس ، بان هذا المحور الذي كان يقول لها بأن نظام الأسد ساقط لا محالة ، وعليها ان تنجو بنفسها وأن تغير شبكة علاقاتها وتحالفاتها ومواقفها،كان يمارس دور المتآمر على المقاومة والقضية والمشروع الوطني،وكان يهدف لتطويع الحركة وإدخالها في دهاليز المشروع السياسية المشبوهة  .

بعد عملية العصف المأكول او البنيان المرصوص ، وما حدث من تطورات،حيث ان اوضاع حركة حماس زادت تفاقماً،فلم يتم ترجمة ما تحقق من صمود  في الحرب الى نصر في السياسة ،حيث أن الوضع الداخلي الفلسطيني المتوحد في الحرب ، تفاقمت ازماته وخلافاته ، حيث الانقسام تعمق وحكومة الوفاق الوطني ، لا تمارس أي دور او مهام في قطاع غزة ، وهي شكلية اكثر منها حكومة جامعة وموحدة ، وكذلك قضايا الأعمار ، وبما يفاقم من ازمات الناس هناك ، وخصوصاً المشردين الذين هجروا من بيوتهم بسبب تدميرها في القصف الصهيوني ، وما زالوا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، وكذلك هذا الحصار لم يتم رفعه ، والمعابر لم يتم فتحها ، وازمة رواتب موظفي سلطة حماس لم تجد لها حلاً .

ضغوط كبيرة تواجهها حركة حماس ، وظروف غاية في الصعوبة ، ووعود تتلقاها من المحور الداعم لها  قطر وتركي والإخوان المسلمين ، ولكن لا ترجمات عملية على أرض الواقع ، فهذا المحور بحاجة الى قرار امريكي لكي يقدم الدعم والمساعدة ،

والاكن من شاركت حماس في الحملة الظالمة عليهم محور ايران حزب الله وسوريا , ناهيك عن عقد المهرجانات والمؤتمرات الصحفية التي رفع فيها علم الانتداب الفرنسي فيه ، نكاية بالنظام السوري ، رغم كل ذلك لم يتخلوا عن حماس والمقاومة ، وكانوا معنيين ، وعلى قناعة بأن حركة حماس ستعود الى حضن هذا التحالف .

والصحيح ومن المنصف هنا القول بان حركة الجهاد الإسلامي بقيادة امينها العام رمضان عبدا لله  لعبت دوراً بارزاً في العودة التدريجية لحماس الى المحور الذي غادرته ، وهي باتت على قناعة تامه ، بأنه لكي تنجو مما تعرضت له من خناق وحصار فليس امامها سوى المراجعة والعودة ، ولكن لكي يندمل الجرح فهو بحاجة الى المزيد من الوقت ، فالتحالف والمحور الذي غادرته حماس ، وأحتضنها يدرك جيداً بان منطلقات حماس ليست مبدئية ، بقدر ما هي مصلحية تقوم على ان مصلحة الحركة فوق أي مصالح اخرى ، فهل تعي حماس بأن لعبة الرقص على الحبال والمحاور،ستعرضها الى الكثير من الهزات وفقدان الثقة والمصداقية ، ولكن عودة متأخرة أفضل من لا عودة .

الوسوم (Tags)

سورية   ,   إيران   ,   حماس   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz