Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 19 أيلول 2021   الساعة 03:18:41
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
فليسقط خيار الزيتون .. بقلم : ماجدى البسيونى

دام برس:
"هذا الإحتلال الفاشى سيرحل وسنستمر فى المقاومة على كامل الارض الفلسطينية" .. آخر مانطق به الشهيد رقم 2625 زياد أبو عين  وهو يحتضر ويلفظ بأنفاسه الأخيرة على الهواء مباشرة من جراء الخنق بأيادى الصهاينة والضرب فى سويداء قلبه بعد أن ضبط ورفاقه متلبسين وهم يغرسون أشجار الزيتون على أراضيهم التى يريد الصهاينة اغتصابها لزرع سكنات بتحدى كافة القوانين الدولية .
أبى زياد أبو عين أن يرحل دون أن يؤكد على أن المقاومة هى الطريق الأوحد لتحرير كامل التراب الفلسطينى وأن رفع شجرة زيتون فى مواجهة السلاح الصهيونى هى خدعة عشنا نرددها عشرات السنين ولم تثمر سوى المزيد من الاحتلال والمزيد من القتل ومحو ماتبقى الخريطة.
النفس الأخير لزياد أبو عين كان يستصرخ كل من لم يزل يراهن على الحل بالتفاوض مابين القاتل والزبيحة بأن يكفوا فلا حل سوى المقاومة على كامل الأرض.
زياد ابو عين نطق بالشهادة قبل أن يلفظ النفس الأخير مقرا بأن خيار غصن الزيتون سقط وأن "اسلوا" بوابة للمزيد من استمراء الإحتلال،وأن مايسمى بالتبادل الأمنى ماهو الا فرع من فروع "الشاباك" وسهولة التخلص ممن يريدون التخلص منه دون عناء يذكر،ألم يكن زياد واحدا من المسؤولين بالسلطة الفلسطينية تم الابلاغ عن تحركاته وقيادته لمسيرة الزيتون وبالتالى سهل القضاء عليه والتخلص ممن المسؤول الأول عن متابعة الإستيطان الصهيونى خطوة بخطوة ،ألم تكن آخر ماخط بيده على حسابه " اليوم هو اليوم الوطنى لسواعد الارض".
يدرك زياد أبو عين أن التمادى عن خط مرسوم سلفا من قبل الإحتلال الصهيونى الفاشى ـ على حد قوله ـ من قبل أيا من مكونات السلطة الفلسطينية شخصا كان أو جماعة الموقعة على ـ اسلواـ  بكل بنودها وبكل ملاحقها المعلنة والمخفية مصيره القتل سواء أكان الرئيس ياسر عرفات بعد رفضه التسليم الكامل فى كامب ديفيد أو كان زياد نفسه الذى خرج يرفض ضم 300 دونم لاقامة مستوطنات صهيونية، ولهذا شهد لحظة خروج النفس الأخير أن طريق المقاومة على كامل التراب الفلسطينى هو الحل الأوحد ولا حل سواه.
لكن الحقيقة المؤكدة التى يدركها ويعيها كل فلسطينى سواء أكان يعيش على كل االتراب الفلسطينية أو كان يعيش فى المنافى قسرا أو طوعا أن المقاومة المسلحة التى تخلت عنها السلطة يوما ما، كانت بمثابة طعنة فى سويداء قلب القضية لاتقل عن طعنة اتفاقية كامب ديفيد التى خان السادات بإرتكابها الوطن كله ..كما يدركون أن خيار المقاومة الوحيد الناجع يعنى تفعيل ما سبق وأعلنته السلطة بإلغاء الكفاح المسلح على كامل التراب واعتبار كافة التعهدات نسيا منسيا .،فما معنى أن تلتزم الزبيحة بعدم تضميد جراحها بينما يتمادى القاتل فى المزيد جز الرقاب..؟
المقاومة على كامل التراب الفلسطينى لاتعنى الإنتظار حتى تتخلص الفصائل والحركات من أجنداتها التى صار استمراء رائحة النفظ ونعيم النفط يحرق جزورها بعد أن أدخلها بكل "حماسة" لقفص المعاشرة الحرام.!
لامعنى على الاطلاق بكل المبادرات التى منحت الكيان الصهيونى صكوك الامعان فى الإحتلال ،وليس حمل مايسمى بالمبادرة العربية الاولى أوالمعدلة أقل من حمل الأكفان والذهاب بها للقاتل ..فى مصر يذهب القاتل بكفنه طالبا الصفح من أهل المقتول ،صرنا نحن المقتولين والمغتصب أراضينا وعرضنا نذهب للقاتل المغتصب نحمل اكفاننا طوعا امعانا فى الخنوع.
أعمى البصر والبصيرة من لا يعى أن المخطط الكونى على كامل الوطنى العربى المسمى أمريكيا وصهيونيا بالربيع العربى كان أول وقوده هم الفلسطينيون سواء أكانوا بالعراق أو بسورية أو بلبنان أو بليبيا وحتى بمصر وأن أوراق القضية هنا أو هناك هى أول من تم التهام النيران بها أو تخذينها بقباء تعيس فيها القوارض وتسبح بين ادابيرها العتة والعته.
المقاومة على كامل التراب الفلسطينى لاتحتاج لقرار يصدر من هنا أو من هناك وحده الشعب الفلسطينى الذى يتنفس سموم الاحتلال ويعى أن استمراء الوضع الحالى لايعنى سوى انتظار الدور فى طابور الإبادة لكل مايسرى الدم الفلسطينى فى عروقه ،فعلى من يريد الحياه الخروج من طابور الخنوع.
                                                                                       Magdybasyony52@hotmail.com

الوسوم (Tags)

الشعب   ,   الفلسطيني   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz