Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 10:38:34
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
وانكشفت اللعبة الخفية .. بقلم: فوزي بن يونس بن حديد
دام برس : دام برس | وانكشفت اللعبة الخفية .. بقلم: فوزي بن يونس بن حديد

دام برس:

باتت الشكوك حقيقةً بعدما عبّر الجانب التركي عن رغبته الملحّة في إنشاء منطقة عازلة بين تركيا  وسورية وفي المناطق السورية تحديدا، وهي رغبة قديمة حديثة، نادت بها الحكومة التركية الأردوغانية أيام زعزعة الاستقرار في سوريا، وبعدما تجاهل المجتمع الدولي الطلب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية أملا في تغيير اللعبة في سوريا والإطاحة بنظام بشار الأسد، والتحالف مع التيارات الدينية المتطرفة التي باتت اليوم تشكل تهديدا مستمرا  للدول المحيطة بها وليس سوريا فقط، كانت أمريكا تظن أن مدّ العناصر الإرهابية بالسلاح والمال والعتاد سيحقق لها الانتصار على الإرهاب، وإذا هي تمارس الإرهاب بشتى أنواعه من حيث تدري ومن حيث لا تدري، واستغلت أطرافٌ أخرى الوضع وما يجري في المنطقة لإشعال حرب قد يطول أمدها وتتسع أطرافها، فتركيا اليوم مهددة بالتفكك ووصول رماد الحرب في أراضيها والأردن هو الآخر ينتظر رد فعل داعش بعد مشاركته في الحرب عليه وكذا الأمر في لبنان وقد بدا انشقاق أحد الجنود عن المؤسسة العسكرية بداية شرخ قد يمتد إلى مؤسسات أخرى في الدولة.

كانت الحرب في سوريا وما زالت حربا ضد الإرهاب، ضد من يسمون أنفسهم داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام والجيش الحر، كلها منظمات تحكمها المافيا الأمريكية والإسرائيلية تسير على طريق الدم والخراب والدمار، ولا تعرف غير هذه اللغة المقيتة، وما زال المجتمع الدولي يتحدث عن تواصل مع الجيش الحر رغم اللسعة الحارقة التي أصابته جراء ذلك، وما زال سعود الفيصل الذي لا يتحكم في حركات رأسه وهو يحدث لا يتحكم في انتقاء كلماته التي تؤجج الصراع في المنطقة، فبينما صبّ جام غضبه على النظام في سوريا وإيران واتهمهما برعاية الإرهاب والسيطرة على المنطقة لا سيما بعد دخول الحوثيين صنعاء وبسط نفوذهم عليها، نجده يتودد لقطر حتى يلمّ شمل المعارضة السورية التي فشلت فشلا ذريعا في تحقيق نقطة واحدة لصالحها، بسبب التوتر السعودي القطري وقد جاءت زيارة أمير قطر تميم إلى السعودية لرأب الصدع ومحاولة الخروج من الأزمة الخانقة التي تشهدها المنطقة.

لقد اتضح المخطط، وباتت الشكوك حقيقة ناصعة، تتجاذبها أطراف في المنطقة، الكل يبحث عن مصلحته، فهذه أمريكا تطالب تركيا بالتدخل لمواجهة داعش في عين العرب وهي ترفض بشدة لأنها تريد إقامة منطقة عازلة في الأراضي السورية حماية لحدودها من إرهاب النظام السوري كما تدعي، تريد إنهاء الأزمة السورية والإطاحة بنظام بشار الأسد، وتفكيك البلاد مما يعرضها لإرهاب أكثر عنفا، وهذه السعودية التي باتت خائفة من الوضع وامتداد النفوذ الإيراني نحوها، فهي تحذر العالم من هذا التوسع الإيراني في سوريا والعراق واليمن والتحكم في بنيتها السياسية خوفا من أن يمتد إلى الأراضي السعودية، وها هي قطر اليوم باتت هي الأخرى مهددة بعد أن اتهمها نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن برعاية الإرهاب مع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية تركيا، صار الأمر واضحا رغم تداخل المصالح وأصبحت الأهداف بيّنة وهي أولا الإطاحة بالدكتور بشار الأسد وثانيا إضعاف حزب الله في المنطقة وتقييد تحركاته وإنهاك جنده وإخماد قوته وثالثا تعزيز أمن دولة الصهاينة المجرمين  ورابعا الحرب على إيران بدعوى أنها تمتلك أسلحة الدمار الشامل ورفضها التحاور مع المجتمع الدولي.

أربعة أهداف إن تحققت كيف سيكون وجه العالم الجديد؟ هل هو لصالح الحلفاء حتما أم أن المنطقة برمتها ستتغير وستكون أوكارا لتحالفات مضادة وتستعر الحرب وتكون على أشدها؟ أم سيواجه الحلفاء نظاما جديدا في المنطقة أبطالها بشار الأسد وحزب الله وإيران كل ذلك مجرد تكهنات والوضع على الأرض هو الذي سيحدد المصير، ويبقى المجتمع الدولي عاجزا عن فعل المزيد فهو بين غطرسة أمريكية وضعف عربي وصل لحد الوهن وصمت وتردّد أوروبي غريب، الكل بات يخاف من داعش، بل الكل بات عاجزا عن أي فعل لتشعّب المسألة ودخول أطراف عديدة في الصراع مع هذا الطرف أو ذاك، فهل يفرز هذا الصراع امبراطوريات جديدة على الأرض؟

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz